وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ فِي الْكَامِلِ وَغَيْرِهِ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) كَمَا نَطَقَ بِهِ الْخَبَرُ بِخِيَرَةِ الْغَارِمِ لَا الْمُسْتَحِقِّ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ امْتِنَاعُ الْخُنْثَى كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ سَالِمًا مِنْ عَيْبِ الْمَبِيعِ، وَالْخُنُوثَةُ عَيْبٌ فِيهِ (مُمَيِّزٌ) وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ، وَاعْتِبَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ غَيْرِهِ لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ مِنْ الْخِيَارِ مَعَ احْتِيَاجِهِ لِكَافِلٍ، وَالْغُرَّةُ الْخِيَارُ وَمَقْصُودُهَا جَبْرُ الْخَلَلِ، فَاسْتُنْبِطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى خَصَّصَهُ، وَبِهِ فَارَقَ إجْزَاءَ الصَّغِيرِ مُطْلَقًا فِي الْكَفَّارَةِ؛
لِأَنَّ الْوَارِدَ ثَمَّ لَفْظُ الرَّقَبَةِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِمَا تُتَرَقَّبُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ (سَلِيمٌ مِنْ عَيْبِ مَبِيعٍ) فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مَعِيبٍ كَأَمَةٍ حَامِلٍ وَخَصِيٍّ وَكَافِرٍ بِمَحَلٍّ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْخِيَارِ، وَاعْتُبِرَ عَدَمُ عَيْبِ الْمَبِيعِ هُنَا كَإِبِلِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقُّ آدَمِيٍّ لُوحِظَ فِيهِ مُقَابَلَةُ مَا فَاتَ مِنْ حَقِّهِ فَغَلَبَ فِيهِمَا شَائِبَةُ الْمَالِيَّةِ فَأَثَّرَ فِيهِمَا كُلُّ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَالِ وَبِهَذَا فَارَقَ الْكَفَّارَةَ وَالْأُضْحِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُمَيِّزِ
(قَوْلُهُ: مَعْنًى خَصَّصَهُ) هُوَ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ إجْزَاءَ الصَّغِيرِ مُطْلَقًا) أَيْ مُمَيِّزًا أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ فِي الْكَامِلِ وَغَيْرِهِ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) كَمَا نَطَقَ بِهِ الْخَبَرُ بِخِيرَةِ الْغَارِمِ لَا الْمُسْتَحِقِّ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَخْذًا مِنْ الْمَتْنِ عَدَمَ إجْزَاءِ الْخُنْثَى وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى أَيْ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ لَا بَاطِنِ الْأَمْرِ وَمَعَ ذَلِكَ الْوَجْهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْخُنُوثَةَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (مُمَيِّزٌ) بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لِاحْتِيَاجِهِ لِكَافِلٍ غَيْرِ خِيَارٍ وَلَا جَابِرَ لِخَلَلٍ وَالْغُرَّةُ الْخِيَارُ وَمَقْصُودُهَا جَبْرًا لِخَلَلِ فَاسْتُنْبِطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى خَصَّصَهُ وَبِهِ فَارَقَ إجْزَاءَ الصَّغِيرِ مُطْلَقًا فِي الْكَفَّارَةِ لِأَنَّ الْوَارِدَ ثَمَّ لَفْظُ الرَّقَبَةِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِمَا تُتَرَقَّبُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ (سَلِيمٌ مِنْ عَيْبِ مَبِيعٍ) فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مَعِيبٍ كَأَمَةٍ حَامِلٍ وَخَصِيٍّ وَكَافِرٍ بِمَحَلٍّ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْخِيَارِ وَاعْتُبِرَ عَدَمُ عَيْبِ الْمَبِيعِ هُنَا كَإِبِلِ الدِّيَةِ لِأَنَّهُمَا حَقُّ آدَمِيٍّ لُوحِظَ فِيهِ مُقَابَلَةُ مَا فَاتَ مِنْ حَقِّهِ فَغُلِّبَ فِيهِمَا شَائِبَةُ الْمَالِيَّةِ فَأَثَّرَ فِيهِمَا كُلُّ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَالِ وَبِهَذَا فَارَقَا الْكَفَّارَةَ وَالْأُضْحِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْكَامِلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فِي الْكَامِلِ) أَيْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالذُّكُورَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا نَطَقَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ الْخَبَرَ) أَيْ خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْجَنِين بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِيَرَةِ الْغَارِمِ إلَخْ) أَيْ وَالْخِيَرَةُ فِي ذَلِكَ إلَى الْغَارِمِ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى قَبُولِهَا مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَنْ تَبِعَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالدَّمِيرِيِّ
(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَاعْتِبَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ اعْتِبَارُ بُلُوغِ سَبْعِ سِنِينَ
(قَوْلُهُ قَبُولُ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ وَمَقْصُودُهَا أَيْ الْمَقْصُودُ بِالْغُرَّةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَعْنَى إلَخْ) هُوَ الْخِيَارُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَقْصُودِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُمَيِّزًا أَوْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْبَرُ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ
(قَوْلُهُ وَكَافِرٍ) أَيْ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ كَافِرَةٍ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا لِتَمَجُّسٍ وَنَحْوِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ) أَيْ لِلْكَافِرِ فِيهِ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَعِيبَ
(قَوْلُهُ حَقُّ آدَمِيٍّ) أَيْ وَحُقُوقُ اللَّهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْمَعِيبِ جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ كَوْنُهُمَا حَقًّا آدَمِيًّا
(قَوْلُهُ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ إلَخْ) ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَاعْتِبَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ م ر.
(وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ الْوَاجِبَةُ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) كَمَا نَطَقَ بِهِ الْخَبَرُ، وَالْخِيَرَةُ فِي ذَلِكَ إلَى الْغَارِمِ، وَيُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى قَبُولِهَا مِنْ أَيْ نَوْعٍ كَانَتْ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ الْخُنْثَى كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى فِي الظَّاهِرِ،
وَأَشَارَ لِوَصْفِ الْغُرَّةِ بِقَوْلِهِ (مُمَيِّزٌ) فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْغُرَّةَ هِيَ الْخِيَارُ كَمَا مَرَّ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ لَيْسَ مِنْ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَكْفُلُهُ، وَلَفْظُ الْجَنِينِ وَإِنْ كَانَ يَشْمَلُ الْمُمَيِّزَ وَغَيْرَهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنْبَطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يَخُصُّهُ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْغُرَّةِ جَبْرُ الْخَلَلِ وَلَا جَبْرَ مَعَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ اعْتِبَارُ التَّمْيِيزِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى السِّنِّ، حَتَّى لَوْ مَيَّزَ قَبْلَ السَّبْعِ أَجْزَأَ، وَلَيْسَ مُرَادًا: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا السِّنِّ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ. قَالَ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (سَلِيمٌ مِنْ عَيْبِ مَبِيعٍ) لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَيْسَ مِنْ الْخِيَارِ،
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ اكْتَفَى فِي الْكُفَّارِ بِالْمَعِيبِ إذَا كَانَ الْعَيْبُ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْغُرَّةُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ، وَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ،
فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْمَعِيبِ جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ: قَبُولَ الْكَافِرِ، لَكِنْ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ خَصِيٍّ وَخُنْثَى وَكَافِرٍ، وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ عَلَى كَافِرٍ بِبَلَدٍ تَقِلُّ فِيهِ الرَّغْبَةُ أَوْ عَلَى مُرْتَدٍّ أَوْ كَافِرَةٍ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا لِتَمَجُّسٍ وَنَحْوِهِ، وَمَا هُنَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَفْهَمَ امْتِنَاعُ الْحَامِلِ لِجَزْمِهِمْ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ بِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي الْجَوَارِي، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ، فَقَالَ: لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ حَامِلٍ وَلَا مَوْطُوءَةٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُ حَمْلِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ الْمَوْطُوءَةِ الَّتِي لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُ حَمْلِهَا مَمْنُوعٌ، فَقَدْ
قَالَ فِي الْبَحْرِ بِقَبُولِهَا هُنَا
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ الدَّوَابِّ الْحَمْلُ بِخِلَافِ بَنَاتِ آدَمَ
(وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ مُمَيِّزٌ سَلِيمٌ مِنْ عَيْبِ مَبِيعٍ) ،
وَلَوْ رَضِيَ بِقَبُولِ الْمَعِيبِ جَازَ
قَوْلُهُ: (وَهِيَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) وَالْخِيَرَةُ لِلدَّافِعِ.
قَوْلُهُ: (مُمَيِّزٌ) وَلَوْ دُونَ سَبْعٍ وَاشْتَرَطَ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ بُلُوغَهُ سَبْعًا أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (سَلِيمٌ إلَخْ) فَلَا يُقْبَلُ كَافِرٌ وَخُنْثَى وَحَامِلٌ وَخَصِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ سِنُّهُ سَبْعَ سِنِينَ
فَلَوْ مَيَّزَ قَبْلَهَا، فَلَا يَكْفِي فِي الْغُرَّةِ أَيْ وَالْخِيَرَةُ لِلْغَارِمِ،
قَوْلُهُ: (عَيْبِ مَبِيعٍ) أَيْ كَمَا فِي إبِلِ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ لُوحِظَ فِيهِ مُقَابِلُ مَا فَاتَ مِنْ حَقِّهِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ شَائِبَةُ الْمَالِيَّةِ، ثُمَّ ضَابِطُهُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَامِلَ لَا تُجْزِئُ وَيَقْتَضِي إجْزَاءُ الْكَافِرِ لَكِنْ جَزَمَ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى قَبُولِ الْكَافِرِ.
قال: (وهي عبد أو أمة) ، كما قسرها انبي صلى الله عليه وسلم، والخيرة في ذلك إلى الغارم، ويجبر المستحق على قبولها من أي نوع كانت، وعلم منه امتناع الخنثى، لأنه ليس بذكر ولا أنثى. قال: (مميز) ، لأن غيره ليس من الخيار، ولفظ الخبر وإن كان يشمله لكن يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه، لأن المقصود من الغرة جبر الخلل ولا جبر مع الصغر.
والتعبير بـ (المميز) أحسن من ضبطه بسبع سنين، وليس عدم الصنعة عيبًا كما صرح به في (الكفاية).
قال: (سليم من عيب مبيع) ، لأن المعيب ليس من الخيار، وهذا
بخلاف الإعتاق في الكفارة حيث يجزئ إعتاق المعيب بعيب لا يضر بالعمل، لأن الكفارة حق الله تعالى والغرة حق الآدمي وحقوق الله تعالى مبينة علة المساهلة،
فلو رضي المستحق بقبول المعيب وسامح .. جاز.
ووقع في (الشرح) و (الروضة): أنه لا يجبر على قبول خصي وخنثى وكافر، وما ذكراه في الكافر غريب،
فإن الكفر ليس بعيب في المبيع مطلقًا، بل الصحيح: أنه إن كان في بلد تقل فيها الرغبة في الكافر .. كان عيبًا، وجزم ابن خيران بجوار دفع الكافر، وهو متجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.