فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ جُلِدَ) إذْ لَا غَايَةَ لَهُ تُنْتَظَرُ (لَا بِسَوْطٍ) لِئَلَّا يَهْلَكَ وَبِنَحْوِ نِعَالٍ (بَلْ بِعِثْكَالٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ عُرْجُونٍ (عَلَيْهِ مِائَةُ غُصْنٍ) وَهِيَ الشَّمَارِيخُ فَيُضْرَبُ بِهِ الْحُرُّ مَرَّةً (فَإِنْ كَانَ) عَلَيْهِ (خَمْسُونَ) غُصْنًا (ضُرِبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ) لِتَكْمِيلِ الْمِائَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فِيهِ وَفِي الْقِنِّ (وَتَمَسُّهُ الْأَغْصَانُ) جَمِيعُهَا (أَوْ يَنْكَبِسُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ لِيَنَالَهُ بَعْضُ الْأَلَمِ) لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ حِكْمَةُ الْجَلْدِ مِنْ الزَّجْرِ،
أَمَّا إذَا لَمْ تَمَسَّهُ أَوْ لَمْ يَنْكَبِسْ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَلَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ: بِعِثْكَالٍ) وَيُقَالُ فِيهِ عُثْكُولٌ وَإِثْكَالٌ بِإِبْدَالِ الْعَيْنِ هَمْزَةً وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الرُّطَبُ فَإِذَا يَبِسَتْ تِلْكَ الشَّمَارِيخُ فَهُوَ عُرْجُونٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ جُلِدَ) إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ (لَا بِسَوْطٍ) لِئَلَّا يَهْلِكَ (بَلْ) بِنَحْوِ نِعَالٍ وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَا أَلَمُهَا فَوْقَ أَلَمِ الْعِثْكَالِ وَأَطْرَافِ ثِيَابٍ وَ (بِعِثْكَالٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ عُرْجُونٍ (عَلَيْهِ مِائَةُ غُصْنٍ) وَهِيَ الشَّمَارِيخُ فَيُضْرَبُ بِهِ الْحُرُّ مَرَّةً لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِذَلِكَ (فَإِنْ كَانَ) عَلَيْهِ (خَمْسُونَ) غُصْنًا (ضُرِبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ) لِتَكْمِيلِ الْمِائَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فِيهِ وَفِي الْقِنِّ (وَتَمَسُّهُ الْأَغْصَانُ) جَمِيعًا (أَوْ يَنْكَبِسُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ لِيَنَالَهُ بَعْضُ الْأَلَمِ) لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ حِكْمَةُ الْجَلْدِ مِنْ الزَّجْرِ وَبِهِ فَارَقَ الِاكْتِفَاءَ فِي الْأَيْمَانِ بِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ؛
لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ وَغَيْرُ الْمُؤْلِمِ يُسَمَّى ضَرْبًا عُرْفًا
أَمَّا إذَا لَمْ تَمَسُّهُ وَلَمْ يَنْكَبِسْ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَلَا يَكْفِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ إلَخْ) أَيْ كَزَمَانَةٍ أَوْ كَانَ نِضْوًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَلْ بِنَحْوِ نِعَالٍ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الضَّرْبِ بِالنِّعَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ) عَطْفٌ عَلَى نِعَالٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِعِثْكَالٍ) وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْبَلَحُ بِمَنْزِلَةِ الْعُنْقُودِ مِنْ الْكَرْمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ عُرْجُونٍ) ، هُوَ الْعِثْكَالُ إذَا يَبِسَ وَالْعِثْكَالُ، هُوَ الرَّطْبُ فَكَأَنَّهُ بَيَّنَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ الْمُرَادَ مِنْ الْعِثْكَالِ هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ الْعُرْجُونُ أَوْ الْعِثْكَالُ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ: فَيُضْرَبُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا جَاءَ الْإِمَامُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَسْرِهَا، وَقَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَقَوْلَهُ مَعَ الْحَبْسِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: ضُرِبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضُرِبَ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْحُرِّ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ تَمَسَّهُ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ شَكَّ وَقَوْلَهُ مَعَ الْحَبْسِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ) مِنْهُ لِزَمَانَةٍ أَوْ كَانَ نِضْوًا (جُلِدَ) وَلَا يُؤَخَّرُ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ، لَكِنْ (لَا بِسَوْطٍ) لِئَلَّا يَهْلِكَ (بَلْ بِعِثْكَالٍ) وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْبَلَحُ بِمَنْزِلَةِ الْعُنْقُودِ مِنْ الْكَرْمِ (عَلَيْهِ مِائَةُ غُصْنٍ) وَهِيَ الشَّمَارِيخُ يُضْرَبُ بِهِ مَرَّةً إذَا كَانَ حُرًّا. لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ اشْتَكَى حَتَّى أَضْنَى فَعَادَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ فَوَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لِبَعْضِهِمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ شِمْرَاخًا فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (فَإِنْ كَانَ) عَلَيْهِ (خَمْسُونَ) غُصْنًا (ضُرِبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ) لِتَكْمُلَ الْمِائَةُ،
وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضُرِبَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ.
تَنْبِيهٌ: الْعِثْكَالُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَيُقَالُ عُثْكُولٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِثْكَالٌ بِإِبْدَالِهَا هَمْزَةً مَعَ ضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَلَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى شِمْرَاخِ النَّخْلِ مَا دَامَ رَطْبًا.
أَمَّا إذَا يَبِسَ فَهُوَ عُرْجُونٌ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْعِثْكَالُ بَلْ يُضْرَبُ بِهِ أَوْ بِالنِّعَالِ أَوْ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الضَّرْبِ بِالنِّعَالِ (وَتَمَسُّهُ) أَيْ: الْمَجْلُودَ (الْأَغْصَانُ) جَمِيعُهَا (أَوْ يَنْكَبِسُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ لِيَنَالَهُ بَعْضُ الْأَلَمِ) لِئَلَّا تَبْطُلَ حِكْمَةُ الْحَدِّ،
فَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ اكْتَفَوْا فِي الْأَيْمَانِ بِالضَّرْبِ غَيْرِ الْمُؤْلِمِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ، وَالضَّرْبُ غَيْرُ الْمُؤْلِمِ يُسَمَّى ضَرْبًا، وَالْحُدُودُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الزَّجْرِ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْإِيلَامِ
(فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ) مِنْهُ (جُلِدَ لَا بِسَوْطٍ بَلْ بِعِثْكَالٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ (عَلَيْهِ مِائَةُ غُصْنٍ فَإِنْ كَانَ) عَلَيْهِ (خَمْسُونَ) غُصْنًا (ضُرِبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ وَتَمَسُّهُ الْأَغْصَانُ أَوْ يَنْكَبِسُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ لِيَنَالَهُ بَعْضُ الْأَلَمِ) فَإِنْ انْتَفَى الْمَسُّ وَالِانْكِبَاسُ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْعَيْنِ) أَيْ عَلَى الْأَشْهَرِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْعُرْجُونِ وَعَلَيْهِ الشَّمَارِيخُ الَّتِي بِهَا يَحْصُلُ اسْتِيفَاءُ الْحَدِّ الْمَذْكُورِ،
قَوْلُهُ: (فَإِنْ انْتَفَى إلَخْ) وَلَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وَفَارَقَ الْأَيْمَانَ بِاعْتِبَارِ الزَّجْرِ هُنَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ جُلِدَ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا اشْتَكَى حَتَّى أَضْنَى فَصَارَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ فَوَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لِبَعْضِهِمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْرَاخٍ فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً» ، قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَيْئَةُ الصَّلَاةِ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُصَلِّي فَهَذَا أَوْلَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يرج برؤه .. جلد لا بسوط، بل بعثكال عليه مئة غصن) ؛ لما روي الشافعي [١/ ٣٦٢] عن سهل بن حنيف: (أن رجلًا مقعدًا زني بامرأة فأمر النبي صلي الله عليه وسلم أن يجلد بأثكال النخل).
وفي (سنن أبي داوود)[٤٤٦٧] عن أب أمامة: أن بعض الأنصار أخبره: أنه اشتكي منهم رجل أضني فعاد جلده علي عظمه، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش لها فوقع عليها، فأمر النبي صلي الله عليه وسلم أن يأخذوا له مئة شمراخ فليضربوه بها ضربة واحدة. قال: (وإن كان خمسون .. ضرب ضربتين) ؛ ليحمل المئة، وعلي هذا القياس: لا يتعين العثكال بل النعال وأطراف الثياب كذلك.
و (العثكال) بكسر العين المهملة وفتحها، حكاهما ابن سيده، وبإسكان الثاء المثلثة، ويقال فيه: عثكول بضم العين وأثكال بإبدالها همزة مضمومة ومكسورة، وهو: الذي يكون فيه الرطب بمنزلة العنقود للعنب.
قال: (وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها علي بعض ليناله بعض الألم) ، وهذا القدر الذي يسمي ضربًا، والإ .. لبطلت حكمة الحد، فلا يكفي الوضع، وهذا
بخلاف الأيمان حيث اكتفي فيها بالضرب الذي لا يؤلم؛ لأن الأيمان مبناها علي العرف، والحدود علي الزجر وهو لا يحصل الإ بالإيلام.
وفي (النهاية) وجه: أنه لا يشترط الإيلام، وهو ضعيف،
فإن شك في الإصابة .. لم يكف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.