وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم
الشروح عليها
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ مَنْ) (رَجَعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ) وَوَجَدَ حَاجَتَهُ بِلَا عِزَّةٍ، وَهِيَ مَا فِي قَبْضَتِنَا وَإِنْ سَكَنَهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ أَوْ عَهْدٍ (وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ) (لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ) أَيْ مَحَلِّ اجْتِمَاعِ الْغَنَائِمِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا، وَالْمَغْنَمُ يَأْتِي بِمَعْنَى الْغَنِيمَةِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَتَصِحُّ إرَادَتُهُ هُنَا؛ لِأَنَّهَا الْمَالُ الْمَغْنُومُ وَحِينَئِذٍ صَحَّ قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَحَلِّ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَالِ، وَذَلِكَ لِتَعْلِيقِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِهِ، وَقَدْ زَالَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ
أَمَّا بَعْدَ قِسْمَتِهَا فَيَرُدُّهُ لِلْإِمَامِ لِيَقْسِمَهُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا رَدَّهُ لِلْمَصَالِحِ.
وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ تَافِهَةً
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ إرَادَتُهُ) أَيْ إرَادَةُ كَوْنِهِ بِمَعْنَى الْغَنِيمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ. (أَنَّ مَنْ رَجَعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ) وَوَجَدَ حَاجَتَهُ بِلَا عِزَّةٍ وَهِيَ مَا فِي قَبْضَتِنَا وَإِنْ سَكَنَهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ أَوْ عَهْدٍ. (وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ) أَيْ مَحَلِّ اجْتِمَاعِ الْغَنَائِمِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّ الْمَغْنَمَ يَأْتِيَ بِمَعْنَى الْغَنِيمَةِ وَتَصِحُّ إرَادَتُهُ هُنَا؛ لِأَنَّهَا الْمَالُ الْمَغْنُومُ فَاتَّضَحَ صَنِيعُ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَحَلِّ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَالِ وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِهِ وَقَدْ زَالَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ،
أَمَّا بَعْدَ قِسْمَتِهَا فَيُرَدُّ لِلْإِمَامِ لِيَقْسِمَهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا رَدَّهُ لِلْمَصَالِحِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجَدَ حَاجَتَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ تَكُنْ تَافِهَةً. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ قَبْلَ قِسْمَتِهَا) مُتَعَلِّقُ يَلْزَمُهُ إلَخْ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: إرَادَتُهُ) أَيْ: مَعْنَى الْغَنِيمَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: لُزُومُ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالْبَاقِي مِمَّا تَبَسَّطَ بِهِ
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ) أَيْ: الْبَاقِيَ
(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) أَيْ: قِسْمَتُهُ بِأَنْ كَانَ كَثِيرًا. هـ ا. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَدَّهُ لِلْمَصَالِحِ) أَيْ: جَعَلَهُ الْإِمَامُ فِي سَهْمِ الْمَصَالِحِ قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا رَيْبَ أَنَّ إخْرَاجَ الْخُمُسِ مِنْهُ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ. اهـ. مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَجَدَ حَاجَتَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهَا لَا يَلْزَمْ الرَّدُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هَذَا الْخِلَافَ أَقْوَالًا (أَنَّ مَنْ رَجَعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ) أَوْ دَارِ يَسْكُنُهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ أَوْ الْعَهْدِ، وَهِيَ فِي قَبْضَتِنَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَمَعَهُ بَقِيَّة) مِمَّا تُبْسَطُ بِهِ (لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ) أَيْ الْغَنِيمَةِ لِزَوَالِ الْحَاجَةِ،
وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ، وَالْأَوَّلُ قَالَ: بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ.
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الرَّدِّ إلَى الْمَغْنَمِ مَا لَمْ تُقَسَّمْ الْغَنِيمَةُ،
فَإِنْ قُسِّمَتْ رَدَّ إلَى الْإِمَامِ،
ثُمَّ إنْ كَثُرَ قُسِّمَ، وَإِلَّا جُعِلَ فِي سَهْمِ الْمَصَالِحِ قَالَ: الْإِمَامُ: وَلَا رَيْبَ أَنَّ إخْرَاجَ الْخُمْسِ مِنْهُ مُمْكِنٌ، وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ.
(وَأَنَّ مَنْ رَجَعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ) مِمَّا تَبَسَّطَهُ (لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ) أَيْ الْغَنِيمَةِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ وَالْأَوَّلُ قَالَ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ وَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَوْلَانِ وَلَا يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ) أَيْ دَارٍ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسْلِمٌ.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ رَدُّهَا) أَيْ الْبَقِيَّةِ إلَى الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، أَوْ إلَى الْإِمَامِ بَعْدَهَا وَيَقْسِمُهَا الْإِمَامُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا أَخْرَجَ لِأَهْلِ الْخُمُسِ حِصَّتَهُمْ مِنْهَا وَجَعَلَ الْبَاقِي لِلْمَصَالِحِ، وَكَأَنَّ الْغَانِمِينَ أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَانَ عَدَمُ لُزُومِ حِفْظِهِ لَهُ حَتَّى يُضَمَّ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ تَافِهٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية .. لزمه ردها إلى المغنم) ؛ لزوال الحاجة، ولتعلق حق الجميع بها.
والثاني: لا؛ لإباحة الأخذ.
والثالث- وبه قالمالك وأحمد-: إن كان قليلًا لا يبالي به ككسر الخبز وبقية التبن في المخالي .. لا يرد، وإلا .. فيرد.
وقال أبو حنيفة: إن قسمت الغنيمة .. باعه وتصدق بثمنه، وإلا .. رده إلى المغنم.
والوصول إلى دار يسكنها أهل الذمة أو العهد وهي في قبضتنا كدار الإسلام كما قاله في (الكفاية)؛ لأن الرافعي جعلها كذلك في منع التبسط فيها.
ومحل ما ذكره المصنف: ما إذا كان قبل القسمة،
فإن كان بعدها وأمكن افرقته كما فرقت الغنيمة .. فرق،
وإن لم يمكن لقلته أو لتفرق الغانمين ... فعن الصيدلاني: جعله في المصالح، وخطأه الإمام،
وقال: إخراج الخمس منه ممكن، وإنما هذا في الأربعة الأخماس. ثم عطف المسألة على ما قبلها يقتضي: أن الخلاف أوجه، وهو في (الروضة) أقوال.
و (المغنم) الموضع الذي تجتمع فيه أموال الغنيمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.