ولو وجد كافر بدارنا فقال: دخلت لسماع كلام الله أو رسولا أو بأمان مسلم صدق
الشروح عليها
(وَلَوْ وُجِدَ كَافِرٌ بِدَارِنَا فَقَالَ دَخَلْتُ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ) تَعَالَى أَوْ لِأُسْلِمَ أَوْ لِأَبْذُلَ جِزْيَةً (أَوْ) دَخَلْتُ (رَسُولًا) وَلَوْ بِمَا فِيهِ مَضَرَّةٌ لَنَا (أَوْ) دَخَلَتْ (بِأَمَانِ مُسْلِمٍ) يَصِحُّ أَمَانُهُ (صُدِّقَ) وَحَلَفَ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، نَعَمْ إنْ أُسِرَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،
وَفِي الْأُولَى يُمَكَّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ قَدْرًا تَقْضِي الْعَادَةُ بِإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ فِيهِ، وَلَا يُزَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أَمَانُهُ) هَلْ يَجِبُ التَّصْرِيحُ بِهَذَا
(قَوْلُهُ: أَيْضًا يَصِحُّ أَمَانُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلَا عِبْرَةَ بِأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ.
وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُوجِبُ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْأَمَانِ إنْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ وَنَحْوُهُ فَظَنَّ صِحَّتَهُ بَلَّغْنَاهُ مَأْمَنَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُهُ هَلْ يَجِبُ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَبْذُهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوْلَى) أَيْ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أَمَانُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ مَنْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ وَنَحْوُهُ وَظَنَّ صِحَّتَهُ يُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وُجِدَ كَافِرٌ بِدَارِنَا فَقَالَ: دَخَلْت لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى) أَوْ لِأُسْلِمَ أَوْ لِأَبْذُلَ جِزْيَةً. (أَوْ) دَخَلْت. (رَسُولًا) وَلَوْ بِمَا فِيهِ مَضَرَّةٌ لَنَا. (أَوْ) دَخَلْت. (بِأَمَانِ مُسْلِمٍ) يَصِحُّ أَمَانُهُ. (صُدِّقَ) وَحَلَفَ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ نَعَمْ إنْ أُسِرَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَفِي الْأُولَى يُمَكَّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ قَدْرًا تَقْضِي الْعَادَةُ بِإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ فِيهِ وَلَا يُزَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ بِأَمَانِ مُسْلِمٍ)
أَيْ: وَإِنْ عَيَّنَ الْمُسْلِمُ وَكَذَّبَهُ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ ع ش. هـ ا. بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أَمَانُهُ) هَلْ يَجِبُ التَّصْرِيحُ بِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلَا عِبْرَةَ بِأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ انْتَهَى وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُوجِبُ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ فِي الْجُمْلَةِ فَفِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَإِنْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ وَنَحْوُهُ فَظَنَّ صِحَّتَهُ بَلَّغْنَاهُ مَأْمَنَهُ سم وَقَوْلُهُ هَلْ يَجِبُ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَبْذُهُ. اهـ. ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَضِيَّةَ التَّعْلِيلِ وَالرَّدِّ الْآتِي عَدَمُ الْوُجُوبِ وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ الْمَتْنِ وَالرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَسُكُوتِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْهِمَا عَنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَفَائِدَةُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِمُؤَمِّنِهِ وَعَيَّنَهُ فَيُنْظَرُ هَلْ هُوَ مِمَّا يَصِحُّ أَمَانُهُ شَرْعًا أَمْ لَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ صُدِّقَ) أَيْ: فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ ذَلِكَ يُؤَمِّنُهُ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَدْخُلَ بِلَادَنَا إلَّا بِأَمَانٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أُسِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا ادَّعَاهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ عِنْدَنَا أَسِيرًا وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِبَيِّنَةٍ) لَا يَخْفَى تَعَسُّرُهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأُولَى) أَيْ: دَعْوَى دُخُولِهِ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: يُمَكَّن) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّمْكِينِ
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أَمَانُهُ) هَلْ يَجِبُ التَّصْرِيحُ بِهَذَا قَوْلُهُ: أَيْضًا يَصِحُّ أَمَانُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلَا عِبْرَةَ بِأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ. اهـ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُوجِبُ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ فِي الْجُمْلَةِ فَفِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْأَمَانِ إنْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ وَنَحْوُهُ وَظَنَّ صِحَّتَهُ بَلَّغْنَاهُ مَأْمَنَهُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وُجِدَ كَافِرٌ بِدَارِنَا فَقَالَ: دَخَلْتُ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ) قَالَ دَخَلْتُ (رَسُولًا) وَلَوْ عَبْدًا سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ أَمْ لَا (أَوْ) قَالَ دَخَلْتُ (بِأَمَانِ مُسْلِمٍ) يَصِحُّ أَمَانُهُ (صُدِّقَ) فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ لِاحْتِمَالِ مَا يَدَّعِيهِ، وَقَصْدُ ذَلِكَ يُؤَمِّنُهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى تَأْمِينٍ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: دَخَلْتُ لِأُسْلِمَ، أَوْ لِأَبْذُلَ جِزْيَةً.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا ادَّعَاهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ عِنْدنَا أَسِيرًا، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(وَلَوْ وُجِدَ كَافِرٌ بِدَارِنَا فَقَالَ: دَخَلْت لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ بِأَمَانِ مُسْلِمٍ صُدِّقَ) فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيْ قَبْلَ أَسْرِهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ) وَيُنْدَبُ إنْ اُتُّهِمَ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ عَقْدِهَا لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو وُجد كافر بدارنا فقال: دخلت لسماع كلام الله تعالى، أو رسولًا، أو بأمان مسلم .. صُدق) ؛ لأن قصد ذلك يؤمنه.
والغالب: أن الحربي لا يدخل بلاد المسلمين إلا بأمان، ثم الداخل لسماع كلام الله تعالى لا نمكنه من المُقام فوق أربعة أشهر،
وفيما دون ذلك إلى المدة التي يتبين لمثله فيها حجج الإسلام ومحاسنه وجهان:
أحدهما: لا يترك أكثر منها.
والثاني: يترك أربعة أشهر, وقوله:(أو رسولًا) أي: أنه دخل رسولًا وإن لم يكن معه كتاب، وفيه احتمال للإمام، والمنصوص: أنه إن اتهم حلف.
وقال الماوردي والروياني: ما اشتهر من أن الرسول لا يقتل محله في رسالة فيها مصلحة للمسلمين من هدنة وغيرها،
فإن كان في وعيد وتهديد .. فلا، ويتخير فيه بين الخصال الأربع كالأسير.
ورد المصنف ذلك وصوب أمانة مطلقًا؛ لما روى أحمد [١/ ٣٩٠] والحاكم [٣/ ٥٢] -وقال: صحيح الإسناد- عن ابن مسعود: أن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم رسولين لمسيلمة، فقال لهما:(أتشهدوا أني رسول الله؟) قالا: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ فقال:(لو كنت قاتلًا رسولًا .. لضربت أعناقكما) فجرت السنة بأن لا تقتل الرسل.
والرجلان: ابن النواحة، وابن أثال.
ولم يقتل للنبي صلى الله عليه وسلم سوى رسولين: حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني بعثه إلى مسيلمة فقتله، والحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب أرسله بكتابه إلى ملك بصرى فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فضرب عنقه صبرًا.
فعند ذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل إلى مؤتة في جمادى سنة ثمان من الهجرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.