فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَذَكَاةُ كُلِّ حَيَوَانٍ) بَرِّيٍّ وَحْشِيًّا كَانَ أَوْ إنْسِيًّا (قُدِرَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ) يَعْنِي مَجْرَاهُ دُخُولًا وَخُرُوجًا (وَالْمَرِيءُ) بِالْهَمْزِ (وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ) وَالشَّرَابِ إذْ الْحَيَاةُ تُوجَدُ بِهِمَا وَتُفْقَدُ بِفَقْدِهِمَا، وَخَرَجَ بِقَطْعِ مَا لَوْ اخْتَطَفَ رَأْسَ عُصْفُورٍ أَوْ غَيْرَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ فَإِنَّهُ مَيْتَةٌ، وَبِقَوْلِهِ قُدِرَ عَلَيْهِ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ، وَبِقَوْلِهِ كُلُّ الْحُلْقُومِ مَا لَوْ قَطَعَ الْبَعْضَ وَانْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِي فَلَا يَحِلُّ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ التَّذْفِيفِ مُتَمَحِّضًا لِذَلِكَ،

١٦٬٣٢٠

فَلَوْ أَخَذَ فِي قَطْعِهَا وَآخَرُ فِي نَزْعِ الْحُشْوَةِ أَوْ نَخْسِ الْخَاصِرَةِ لَمْ يَحِلَّ،

١٦٬٣٢١

وَلَوْ انْهَدَمَ سَقْفٌ عَلَى شَاةٍ أَوْ جَرَحَهَا سَبُعٌ فَذُبِحَتْ وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّتْ،

١٦٬٣٢٢

وَإِنْ تُيُقِّنَ مَوْتُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَمْ تَحِلَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ) وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ مُبَاشَرَةِ السِّكِّينِ لَهُمَا حَتَّى يَنْقَطِعَا،

١٠٬٩٦٤

فَلَوْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِهِمَا كَأَنْ قَطَعَ مِنْ الْكَتِفِ وَلَمْ تَصِلْ السِّكِّينُ لِلْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ لَمْ يَحِلَّ الْمَذْبُوحُ.

١٠٬٩٦٥

[فَرْعٌ] يَحْرُمُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَلَوْ لِإِرَاحَتِهِ كَالْحِمَارِ الزَّمِنِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ) فِي قَوْلِهِ ثُمَّ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ قَطَعَ الْبَعْضَ الْأَوَّلَ ثُمَّ تَرَاخَى قَطْعُهُ لِلثَّانِي،

١٠٬٩٦٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ يَدَهُ بِالسِّكِّينِ وَأَعَادَهَا فَوْرًا أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهَا وَتَمَّمَ الذَّبْحَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ وَقَوْلُنَا وَأَعَادَهَا فَوْرًا وَمِنْ ذَلِكَ قَلْبُ السِّكِّينِ لِقَطْعِ بَاقِي الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ أَوْ تَرَكَهَا وَأَخَذَ غَيْرَهَا فَوْرًا لِعَدَمِ حِدَّتِهَا فَلَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) قَضِيَّتُهُ مَعَ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ انْفِجَارَ الدَّمِ أَنَّهُ لَوْ جُرِحَتْ الشَّاةُ مَثَلًا أَوْ وَقَعَ عَلَيْهَا سَقْفٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَمْ يَصِرْ بِهَا إبْصَارٌ وَلَا نُطْقٌ اخْتِيَارًا ثُمَّ ذُبِحَتْ وَانْفَجَرَ الدَّمُ حَلَّتْ،

١٠٬٩٦٧

وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي سُنَنِ الذَّبْحِ: فَإِنْ جُرِحَ الْحَيَوَانُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ سَيْفٌ أَوْ نَحْوُهُ،

١٠٬٩٦٨

وَفِي نُسْخَةٍ سَقْفٌ، وَبَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَلَوْ عُرِفَتْ بِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ أَوْ انْفِجَارِ الدَّمِ فَذَبَحَهُ حَلَّ وَإِنْ تَيَقَّنَ إهْلَاكَهُ بَعْدَ سَاعَةٍ، وَإِلَّا فَلَا يَحِلُّ لِوُجُودِ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ مِمَّا ذُكِرَ، ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ بِجُرْحٍ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَفِيهِ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَحِلَّ، وَالْمُرَادُ بِهِ إنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ حَالَةَ الذَّبْحِ،

١٠٬٩٦٩

فَلَوْ أَخَّرَهُ مَعَ الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ كَأَصْلِهِ كَانَ حَسَنًا.

١٠٬٩٧٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ تَارَةً تُتَيَقَّنُ وَتَارَةً تُظَنُّ بِعَلَامَاتٍ وَقَرَائِنَ، فَمِنْهَا الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَانْفِجَارِ الدَّمِ وَتَدَفُّقِهِ اهـ.

فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهَا لَوْ وَصَلَتْ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِسَبَبٍ يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَحَصَلَ مِنْهَا حَرَكَةٌ شَدِيدَةٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ثُمَّ ذُبِحَتْ لَمْ تَحِلَّ،

١٠٬٩٧١

بِخِلَافِ مَا إذَا وَصَلَتْ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَلَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الْحَرَكَةُ ثُمَّ ذُبِحَتْ فَاشْتَدَّتْ حَرَكَتُهَا أَوْ انْفَجَرَ دَمُهَا فَتَحِلُّ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَتَدَفُّقُهُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا قَبْلُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَيَقَّنَ مَوْتَهَا بَعْدُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مُشَاهَدَةِ حَرَكَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ تُدْرَكُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ انْفِجَارِ الدَّمِ بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ وُجُودِ الْحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ فِي كَلَامِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ تَيَقَّنَ مَوْتَهَا بَعْدَ لَحْظَةٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَذَكَاةُ كُلِّ حَيَوَانٍ) بَرِّيٍّ، وَحْشِيٍّ، أَوْ إنْسِيٍّ (قَدَرَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ، وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ) يَعْنِي: مَجْرَاهُ دُخُولًا، وَخُرُوجًا قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ الْمُسْتَدِيرُ النَّاتِئُ الْمُتَّصِلُ بِالْفَمِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَتُسَمَّى الْحَرْقَدَةَ فَمَتَى وَقَعَ الْقَطْعُ فِيهِ حَلَّ إنْ لَمْ يَتَخَرَّمْ مِنْهُ شَيْءٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ لَا سِيَّمَا كَلَامَ الْأَنْوَارِ

١٠٬٣٦٧

بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ الْقَطْعُ فِي آخِرِ اللِّسَانِ، وَالْخَارِجِ عَنْهُ إلَى جِهَةِ الْفَمِ، وَيُسَمَّى الْحَرْقَدَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَالْقَافِ كَمَا فِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ وَهَذَا وَرَاءَ الْحَرْقَدَةِ السَّابِقَةِ (وَ) كُلِّ (الْمَرِيءِ) بِالْهَمْزِ (وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ) ، وَالشَّرَابِ، وَهُوَ تَحْتَ الْحُلْقُومِ؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ إنَّمَا تَنْعَدِمُ حَالًا بِانْعِدَامِهِمَا،

١٠٬٣٦٨

وَيُشْتَرَطُ تَمَحَّضَ الْقَطْعِ فَلَوْ ذَبَحَ بِسِكِّينٍ مَسْمُومٍ بِسَمٍّ مُوحٍ حَرُمَ، وَوُجُودُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الذَّبْحِ خَاصَّةً قَالَهُ الْإِمَامُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ بَقَائِهَا إلَى تَمَامِهِ، وَسَيَأْتِي نَدْبُ إسْرَاعِ الْقَطْعِ بِقُوَّةٍ، وَتَحَامُلٍ ذَهَابًا، وَعَوْدًا، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَأَنِّيهِ فِي الْقَطْعِ يَنْتَهِي الْحَيَوَانُ قَبْلَ تَمَامِ قَطْعِ الْمَذْبَحِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، وَإِلَّا وَجَبَ الْإِسْرَاعُ فَإِنْ تَأَنَّى حِينَئِذٍ حَرُمَ لِتَقْصِيرِهِ وَخَرَجَ بِالْقَطْعِ خَطْفُ رَأْسٍ بِنَحْوِ بُنْدُقَةٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْخَلْقِ، وَيُقَدَّرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَقَدْ مَرَّ، وَبِكُلِّ ذَلِكَ بَعْضُهُ، وَانْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، ثُمَّ قَطْعِ الْبَاقِي فَلَا يَحِلُّ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَضُرُّ بَقَاءُ يَسِيرٍ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا الْجِلْدَةِ الَّتِي فَوْقَهُمَا،

١٠٬٣٦٩

وَفِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَيْ: تَفْرِيعًا عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ بِكَالٍّ فَقَطَعَ بَعْضَ الْوَاجِبِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ فَوْرًا آخَرُ فَأَتَمَّهُ بِسِكِّينٍ أُخْرَى قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ حَلَّ سَوَاءٌ أُوجِدَتْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَ شُرُوعِ الثَّانِي أَمْ لَا،

١٠٬٣٧٠

وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ يَدَهُ لِنَحْوِ اضْطِرَابِهَا فَأَعَادَهَا فَوْرًا، وَأَتَمَّ الذَّبْحَ حَلَّ أَيْضًا، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَطَعَ الْبَعْضَ مَنْ تَحْرُمُ ذَكَاتُهُ كَوَثَنِيٍّ، أَوْ سَبُعٍ فَبَقِيَتْ الْحَيَاةُ مُسْتَقِرَّةً فَقَطَعَ الْبَاقِيَ كُلَّهُ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ حَلَّ؛ لِأَنَّ هَذَا

١٠٬٣٧١

إمَّا مُفَرَّعٌ عَلَى مُقَابِلِ كَلَامِ الْإِمَامِ،

١٠٬٣٧٢

وَإِمَّا لِكَوْنِ السَّابِقِ مُحَرَّمًا فَأَوَّلُ الذَّبْحِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْبَاقِي فَاشْتُرِطَ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَهُ، وَهَذَا، أَوْجَهُ

١٠٬٣٧٣

وَكَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ لَوْ رَفَعَ يَدَهُ ثُمَّ أَعَادَهَا لَمْ تَحِلَّ فَهُوَ

١٠٬٣٧٤

إمَّا مُفَرَّعٌ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَعَادَهَا لَا عَلَى الْفَوْرِ، وَيُؤَيِّدُهُ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ فِيمَا لَوْ انْقَلَبَتْ شَفْرَتُهُ فَرَدَّهَا حَالًا أَنَّهُ يَحِلُّ، وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ النَّحْرَ عُرْفًا الطَّعْنُ فِي الرَّقَبَةِ فَيَقَعُ فِي وَسَطِ الْحُلْقُومِ، وَحِينَئِذٍ يَقْطَعُ النَّاحِرَ جَانِبًا، ثُمَّ يَرْجِعُ لِلْآخَرِ فَيَقْطَعُهُ، وَمَرَّ أَنَّ الْجَنِينَ يَحِلُّ بِذَبْحِ أُمِّهِ إذَا خَرَجَ بَعْضُهُ،

١٠٬٣٧٥

وَإِنْ كَانَ فِيهِ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَدَرَ عَلَيْهِ) أَيْ: وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَقْتَ ابْتِدَاءِ ذَبْحِهِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ إلَخْ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ، وَعُنُقَانِ،

٢١٬١٨٩

وَفِي كُلِّ عُنُقٍ حُلْقُومٌ، وَمَرِيءٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ كُلِّ حُلْقُومٍ، وَمَرِيءٍ مِنْ كُلِّ عُنُقٍ،

٢١٬١٩٠

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا، فَإِنْ عُلِمَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ،

٢١٬١٩١

وَإِنْ اشْتَبَهَ بِالْأَصْلِيِّ لَمْ يَحِلَّ بِقَطْعِ أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الزَّائِدُ، وَلَا بِقَطْعِهِمَا؛ إذْ لَمْ يَحْصُلْ الزُّهُوقُ بِمَحْضِ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ بَلْ بِهِ وَبِغَيْرِهِ، وَهُوَ قَطْعُ الزَّائِدِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ كَمَا لَوْ قَارَنَ الذَّبْحَ جَرْحَهُ، أَوْ نَخْسَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحِلَّ بِقَطْعِهِمَا؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِيِّ،

٢١٬١٩٢

وَكَذَا الْأَمْرُ فِيمَا لَوْ خُلِقَ لَهُ مَرِيئَانِ،

٢١٬١٩٣

وَلَوْ خُلِقَ حَيَوَانَانِ مُلْتَصِقَانِ، وَمُلِكَا عَلَى التَّعْيِينِ لِشَخْصَيْنِ فَهَلْ لِكُلِّ مَالِكٍ ذَبْحُ مِلْكِهِ، أَوْ فَصْلُهُ مِنْ الْآخَرِ،

٢١٬١٩٤

وَإِنْ أَدَّى إلَى مَوْتِ الْآخَرِ، أَوْ تَلَفِ عُضْوٍ مِنْهُ، أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَمَا أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ،

٢١٬١٩٥

وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلَفِ مِلْكِ جَارِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ إنَّ لِلْبَدَنَيْنِ الْمُلْتَصِقَيْنِ حُكْمُ الشَّخْصَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: الْحُلْقُومِ

(قَوْلُهُ: النَّاتِئُ) أَيْ: الْمُرْتَفِعُ

(قَوْلُهُ: الْمُتَّصِلُ) أَيْ: كَالْمُتَّصِلِ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْقُرْبِ، وَإِلَّا فَلَا اتِّصَالَ حَقِيقَةً كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ

(قَوْلُهُ: بِالْفَمِ) أَيْ: آخِرِهِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى الْحَرْقَدَةَ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْقَافِ عُقْدَةُ الْحُنْجُورِ اهـ. قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: الْمُسْتَدِيرِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَنْخَرِمْ مِنْهُ إلَخْ) يَعْنِي: إنْ لَمْ يُبْقِ مِنْهُ جُزْءًا لَمْ تَمُرَّ السِّكِّينُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنْفَصِمْ بِهَا

(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا كَلَامَ الْأَنْوَارِ) عِبَارَتُهُ الْخَامِسُ قَطْعُ تَمَامِهِمَا،

٢١٬١٩٦

وَلَوْ تَرَكَ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا شَيْئًا،

٢١٬١٩٧

وَإِنْ قَلَّ وَمَاتَ الْحَيَوَانُ، أَوْ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ حَرُمَ،

٢١٬١٩٨

وَكَذَا لَوْ خَرَجَ السِّلَاحُ مِنْ رَأْسِهِمَا، أَوْ مِنْ رَأْسِ أَحَدِهِمَا،

٢١٬١٩٩

وَلَوْ أَمَرَّ السِّكِّينَ مُلْتَصِقًا بِاللَّحْيَيْنِ فَوَبِقَ الْحُلْقُومُ، وَالْمَرِيءُ، وَأَبَانَ الرَّأْسَ حَرُمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ الْقَطْعُ فِي آخِرِ اللِّسَانِ إلَخْ)

٢١٬٢٠٠

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا يَقْطَعُ أَيْ: الرَّأْسَ بِإِلْصَاقِ السِّكِّينِ بِاللَّحْيَيْنِ أَيْ: فَوْقَ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَالْخَارِجِ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الْمُسْتَدِيرِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِآخِرِ اللِّسَانِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى) أَيْ: آخِرُ اللِّسَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَرَاءَ الْحَرْقَدَةِ إلَخْ) أَيْ: فِي جِهَةِ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: وَكُلِّ الْمَرِيءِ) وَلَا بُدَّ مِنْ مُبَاشَرَةِ السِّكِّينِ لَهُمَا حَتَّى يَنْقَطِعَا

٢١٬٢٠١

فَلَوْ قُطِعَ مِنْ غَيْرِهِمَا كَأَنْ قُطِعَ مِنْ الْكَتِفِ، وَلَمْ تَصِلْ لِلْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ لَمْ يَحِلَّ الْمَذْبُوحُ.

٢١٬٢٠٢

(فَرْعٌ) يَحْرُمُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ،

٢١٬٢٠٣

وَلَوْ لِإِرَاحَتِهِ كَالْحِمَارِ الزَّمِنِ مَثَلًا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِالْهَمْزِ) عَلَى، وَزْنِ أَمِيرٍ اهـ. قَامُوسٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِفَتْحِ مِيمِهِ، وَهَمْزِ آخِرِهِ، وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: مَجْرَى الطَّعَامِ) أَيْ: مِنْ الْحَلْقِ إلَى الْمَعِدَةِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالشَّرَابِ) إلَى قَوْلِهِ: فَلَوْ ذَبَحَ فِي النِّهَايَةِ،

٢١٬٢٠٤

وَإِلَى قَوْلِهِ: وَفِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَلَوْ ذَبَحَ إلَى، وَوُجُودُ الْحَيَاةِ، وَقَوْلَهُ: خِلَافًا إلَى، وَخَرَجَ، وَقَوْلَهُ: وَانْتَهَى إلَى فَعُلِمَ

(قَوْلُهُ: مُوحٍ) أَيْ: مُسْرِعٍ لِلْمَوْتِ، وَمُسَهِّلٍ لَهُ

(قَوْلُهُ: حَرُمَ) سَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُخَالِفُهُ لَكِنْ بِلَا عَزْوٍ

(قَوْلُهُ: وَوُجُودُ الْحَيَاةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَمَحَّضَ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) ،

٢١٬٢٠٥

وَفِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) خِلَافًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: إلَى تَمَامِهِ) أَيْ: الذَّبْحِ بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ جَمِيعًا

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ، وَأَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَأَنِّيهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ التَّأَنِّي لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ، وَإِلَّا فَلَا مِنْ قَوْلِهِ: نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى إلَخْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ: فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: خَطْفُ رَأْسٍ) لِعُصْفُورٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ بُنْدُقَةٍ كَيَدِهِ أَيْ: فَإِنَّهُ مَيْتَةٌ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: وَبِكُلِّ ذَلِكَ) أَيْ: كُلِّ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ

(قَوْلُهُ: بَعْضُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَوْ قَطَعَ بَعْضَهُ، وَانْتَهَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ قَطَعَ الْبَعْضَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ تَرَاخَى قَطْعُهُ لِلثَّانِي

٢١٬٢٠٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ يَدَهُ بِالسِّكِّينِ، وَأَعَادَهَا فَوْرًا، أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهَا، وَتَمَّمَ الذَّبْحَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَوْلُنَا: وَأَعَادَهَا فَوْرًا مِنْ ذَلِكَ قَلْبُ السِّكِّينِ لِقَطْعِ بَاقِي الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ، أَوْ تَرْكُهَا لِعَدَمِ حِدَّتِهَا، أَوْ أَخْذُ غَيْرِهَا فَوْرًا فَلَا يَضُرُّ اهـ. ع ش، وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ أَيْ: بَعْدَ تَرْكِ الْقَطْعِ لَا مَعَ تَوَالِيهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ،

٢١٬٢٠٧

وَمِنْ التَّعْبِيرِ بِثُمَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ) يُحْتَمَلُ، أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ عَلَى الْفَوْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: الْآتِي آنِفًا، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إلَخْ أَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّة اهـ. سم

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أُوجِدَتْ الْحَيَاةُ إلَخْ) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الذَّبْحِ بِالْكَالِّ،

٢١٬٢٠٨

وَالثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ، وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ،

٢١٬٢٠٩

وَأَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ مَا يُنَبِّهُ فِي هَامِشِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ لِهَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ شُرُوعِ الثَّانِي اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ اضْطِرَابِهَا) أَيْ: كَاضْطِرَابِ الْحَيَوَانِ، وَسُقُوطِ السِّكِّينِ مِنْ يَدِهِ

(قَوْلُهُ: فَأَعَادَهَا فَوْرًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ تُبْقِ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ، أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: مَا فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ حِينَ شُرُوعِ الثَّانِي قَوْلُهُمْ: لَوْ قَطْعُ الْبَعْضِ إلَخْ أَيْ: الْمُفِيدُ لِاشْتِرَاطِ بَقَائِهَا حِينَ شُرُوعِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ، وَالْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُمْ: لَوْ قَطَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَأَوَّلُ الذَّبْحِ) أَيْ: الشَّرْعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ: لَا يُنَافِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: مُقَابِلِ كَلَامِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: وَأَيَّدَهُ) أَيْ: الْحَمْلَ، وَيُحْتَمَلُ الْإِفْتَاءُ

(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ) أَيْ: الطَّعْنُ

(قَوْلُهُ: جَانِبًا) أَيْ: مِنْ الْحُلْقُومِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ الْجَنِينَ إلَخْ أَيْ: فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِمَّا هُنَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: قَدَرَ عَلَيْهِ مَا إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ، وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَكِنْ صَحَّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ حِلَّهُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا، وَقَعَ الْقَطْعُ فِي آخِرِ اللِّسَانِ، وَالْخَارِجِ عَنْهُ إلَى جِهَةِ الْفَمِ، وَيُسَمَّى الْحَرْقَدَ إلَخْ.)

٧٬٧٩٢

قَالَ فِي الرَّوْضِ:، وَلَا يُقْطَعُ أَيْ: الرَّأْسُ بِإِلْصَاقِ السِّكِّينِ بِاللَّحْيَيْنِ أَيْ فَوْقَ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَأَنِّيهِ فِي الْقَطْعِ إلَخْ.) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ التَّأَنِّي لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى إلَخْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ) بَعْدَ تَرْكِ الْقَطْعِ لَا مَعَ تَوَالِيهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ، وَمِنْ التَّعْبِيرِ بِثُمَّ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ) يُحْتَمَلُ، أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ) يُحْتَمَلُ، أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي آنِفًا، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَعَادَهَا لَا عَلَى الْفَوْرِ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أُوجِدَتْ إلَخْ.) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الذَّبْحِ بِالْكَالِّ، وَالتَّأَنِّي فَتَأَمَّلْهُ هَذَا، وَسَيَأْتِي فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ مَا نُنَبِّهُ فِي هَامِشِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ لِهَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ شُرُوعِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: فَأَعَادَهَا فَوْرًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ، أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إلَخْ. فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ:، وَمَرَّ أَنَّ الْجَنِينَ) أَيْ: أَوَّلَ الْبَابِ قَوْلُهُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقَطْعِ) أَيْ: قَطْعِهِمَا قَوْلُهُ: وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ قَبْلَ انْتِهَائِهِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي وُجُودُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ بِكَالٍّ فَقَطَعَ بَعْضَ الْوَاجِبِ، ثُمَّ أَتَمَّهُ آخَرُ فَوْرًا أَنَّهُ يَحِلُّ،

٧٬٧٩٣

وَإِنْ فُقِدَتْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَ شُرُوعِ ذَلِكَ الْأَخِيرِ فَقَدْ اُكْتُفِيَ فِي ذَلِكَ بِوُجُودِهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ مَعَ الْقَطْعِ فِيهِمَا بِكَالٍّ، وَزَوَالُهَا فِيهِمَا زَمَانَ الْقَطْعِ بِذَلِكَ لِكَالٍّ، وَكَوْنُ الْإِتْمَامِ ثَمَّ بِفِعْلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يُوجِبْ ضَعْفًا مَا أَوْجَبَ قُوَّةً إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّتْمِيمَ بِغَيْرِ كَالٍّ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْكَالِّ، وَغَيْرِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ لَا يَنْقَدِحُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ مَعْنَى شَرَعَ فِي قَطْعِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

٧٬٧٩٤

فَإِنَّ قِيَاسَ مَا هُنَا تَضْعِيفُ مَا تَقَدَّمَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَذَكَاةُ كُلِّ حَيَوَانٍ) إنْسِيٍّ أَوْ وَحْشِيٍّ (قُدِرَ عَلَيْهِ) وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَقْتَ ابْتِدَاءِ ذَبْحِهِ تَحْصُلُ فِي الْأَصَحِّ (بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (وَهُوَ مَخْرَجُ) أَيْ مَجْرَى (النَّفَسِ) خُرُوجًا وَدُخُولًا (وَ) بِقَطْعِ كُلِّ (الْمَرِيءِ) بِفَتْحِ مِيمِهِ وَهَمْزِ آخِرِهِ،

٢٦٬٩٢٧

وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ (وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ) وَالشَّرَابِ مِنْ الْحَلْقِ إلَى الْمَعِدَةِ وَتَحْتَ الْحُلْقُومِ؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ تُفْقَدُ بِفَقْدِهِمَا.

٢٦٬٩٢٨

تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ بِالْقَطْعِ عَمَّا لَوْ اخْتَطَفَ رَأْسَ عُصْفُورٍ أَوْ غَيْرِهِ بِيَدِهِ، أَوْ بِبُنْدُقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَإِنَّهُ مَيْتَةٌ لَا يُسَمَّى ذَكَاةً بَلْ هُوَ فِي مَعْنَى الْخَنْقِ، لَا فِي مَعْنَى الْقَطْعِ، وَبِقَوْلِهِ قُدِرَ عَلَيْهِ عَمَّا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ، وَبِقَوْلِهِ: كُلِّ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ عَمَّا لَوْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ يَسِيرًا فَلَا يَحِلُّ،

٢٦٬٩٢٩

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فِي ابْتِدَاءِ الذَّبْحِ خَاصَّةً كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ،

٢٦٬٩٣٠

وَفِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ، وَقَدْ يُخِلُّ فِي قَوْلِهِ: قُدِرَ عَلَيْهِ مَا إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ حِلَّهُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَذَكَاةُ كُلِّ حَيَوَانٍ) بَرِّيٍّ (قَدَرَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ) بِضَمِّ الْحَاءِ (وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مَجْرَاهُ خُرُوجًا وَدُخُولًا، (وَ) كُلُّ (الْمَرِيءِ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ) وَالشَّرَابِ وَهُوَ تَحْتَ الْحُلْقُومِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِقَطْعِ) يُفِيدُ أَنَّهُ بِمُحَدَّدٍ مِنْ آلَاتِ الذَّبْحِ فَخَرَجَ نَحْوُ خَنْقٍ وَبُنْدُقَةٍ وَنَزْعِ رَأْسِ نَحْوَ عُصْفُورٍ بِيَدِهِ.

قَوْلُهُ: (مَخْرَجَ) أَيْ مَحِلُّ الْخُرُوجِ وَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ فَهُوَ مُسَاوٍ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَدَرَ عَلَيْهِ) يُرِيدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ أَخْرَجَ الْجَنِينُ رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِذَكَاةِ أُمِّهِ،

٣٬٣٠٢

وَإِنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: وَالْمَرِيءُ) جَمْعُهُ مُرُؤٌ كَسَرِيرٍ وَسُرُر،

النجم الوهاجالدميري

قال: (وذكاة كل حيوان قدر عليه) وحشيًا كان أو إنسيًا (بقطع كل الحلقوم- وهو: مخرج النفس- والمريء, وهو مجرى الطعام)، وهو تحت الحلقوم؛ لأن الحياة تفقد بفقدها.

و (المريء) بالهمزة، قال تعالى:{فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا}.

٢٧٬٠٣٥

وقال الإصطخري: يكفي قطع أحدهما لفقد الحياة بفقده.

٢٧٬٠٣٦

وفي وجه آخر ضعيف اختاره الروياني في (الحلية): لا يضر بقاء شيء يسير من الحلقوم والمريء.

وخرج بقوله:(قطع) ما لو اختطف رأس عصفور بيده أو ببندقة أو نحو ذلك؛ فإنه يكون ميتة؛ لأنه لا يسمى ذكاة، بل هو في معنى الخنق، لا في معنى القطع.

ودخل في قوله:(قدر عليه) ما لو خرج بعض الجنين حيًا وهو مستقر الحياة، لكن الأصح في (الروضة) حله بذبح الأم؛ بناء على أن ما خرج بعضه كالمتصل على اضطراب فيه،

٢٧٬٠٣٧

ويشترط كون التذفيف متمحضًا بذلك،

٢٧٬٠٣٨

فلو أخر في قطعهما وأخر في نزع الحشوة أو نخس الخاصرة ... لم يحل.

٢٧٬٠٣٩

ولو انهدم سقف على شاة أو جرحها سبع فذبحت وفيها حياة مستقرة .. حلت وإن تيقن موتها بعد يوم أو يومين،

٢٧٬٠٤٠

وإن لم يكن فيها حياة مستقرة .. لم تحل،

٢٧٬٠٤١

وقيل: تحل فيهما، وقيل: لا، فيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.