فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِالْأُضْحِيَّةِ فَأَشْبَهَ اللَّبَنَ، وَلِأَنَّ التَّصَدُّقَ إنَّمَا يَجِبُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ أَصَالَةً وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلُزُومُ ذَبْحِهِ مَعَهَا تَبَعًا لَهَا كَمَا يَجُوزُ أَكْلُ جَنِينِ الْمُذَكَّاةِ تَبَعًا وَكَأَنَّهُ ذُبِحَ مَعَهَا، وَلِهَذَا جَازَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَكْلُ الْوَلَدِ الْحَادِثِ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا، فَكَذَا الْوَلَدُ هُنَا، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَرْجِيحِ الْغَزَالِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ مِنْ أُمِّهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ، وَعُلِمَ بِالْأَوْلَى حِلُّ جَنِينِهَا الْمُذَكَّى بِذَكَاتِهَا، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ عَدَمُ إجْزَاءِ الْأُضْحِيَّةِ بِحَامِلٍ وَأَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَمَا مَرَّ إذْ الْحَامِلُ لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً وَإِنْ تَعَيَّنَتْ بِالنَّذْرِ،

١٦٬٤٣٧

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهَا أُضْحِيَّةً كَمَا لَوْ عُيِّنَتْ بِهِ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِوُقُوعِهَا أُضْحِيَّةً وَحَمَلَهُ عَلَى حَمْلِهَا بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضْعِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لَمْ يَبْعُدْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) أَيْ مَا لَمْ تَمُتْ أُمُّهُ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهَا يَصِيرُ أُضْحِيَّةً فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ) مِنْهُمْ حَجّ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَيَّنَتْ بِهِ) أَيْ النَّذْرِ

(قَوْلُهُ: بِعَيْبٍ آخَرَ) أَيْ غَيْرِ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضَعَهَا) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ أَنَّهَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةً لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ،

٢٬٣٧٦

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يُلَائِمُ هَذَا مَا مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ؟

٢٬٣٧٧

قُلْت: لَمْ يَقُولُوا هُنَا إنَّ الْحَامِلَ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً، وَإِنَّمَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ إنَّ الْحَامِلَ إذَا عَيَّنَتْ بِنَذْرٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهَا أُضْحِيَّةً كَمَا لَوْ عُيِّنَتْ بِهِ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ، عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ صَرَّحُوا بِوُقُوعِهَا أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ انْتَهَتْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) إذَا ذَبَحَهُ مَعَهَا لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا وَبِهِ يُعْلَمُ بِنَاءُ هَذَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْهَا وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا فَيَحْرُمُ مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَاعْتَمَدَهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ

١٠٬٥٦٩

وَيَجِبُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ عَلَيْهِ لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالْمَتْنِ بِأَنَّ التَّصَدُّقَ إنَّمَا يَجِبُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلُزُومُ ذَبْحِهِ مَعَهَا لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَكْلُ الْوَلَدِ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا فَكَذَلِكَ الْوَلَدُ هُنَا اهـ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحَصْرِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَطَوِّعِ بِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْوَاجِبَةِ وَهِيَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْوَقْفِ انْتِفَاعُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِفَوَائِدِ الْمَوْقُوفِ وَالْوَلَدُ مِنْ جُمْلَتِهَا وَبِالنَّذْرِ رَفَقَ الْفُقَرَاءُ بِأَكْلِ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَمِنْهَا الْوَلَدُ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا وَعُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى حُكْمُ جَنِينِهَا إذَا ذُبِحَتْ فَمَاتَ بِمَوْتِهَا أَوْ ذُبِحَ فَمَنْ حَرَّمَ أَكْلَ الْوَلَدِ حَرَّمَ هَذَا بِالْأَوْلَى وَمَنْ أَبَاحَهُ أَبَاحَ هَذَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِنَاءٌ عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُلَائِمُ هَذَا مَا مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ قُلْت لَمْ يَقُولُوا هُنَا إنَّ الْحَامِلَ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَإِنَّمَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهَا أُضْحِيَّةً كَمَا لَوْ عُيِّنَتْ بِهِ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ صَرَّحُوا بِوُقُوعِهَا أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ جَمْعٍ لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ وَلَدِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا سَوَاءٌ أَذَبَحَهَا مَعَهُ أَمْ دُونَهُ لِوُجُودِهِ بِبَطْنِهَا مَيِّتًا وَيَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهَا فَلْيَتَعَيَّنْ تَفْرِيعُ هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِحَامِلٍ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا ذَكَرَ مَا مَرَّ إلَى قَوْلِي عَلَى أَنَّهُمْ وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ قَطْعًا مِنْ وَلَدِ وَاجِبَةٍ فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ. سم

٢١٬٤٩٠

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ هَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَرْجِيحِ الْغَزَالِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ مِنْ أُمِّهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ إلَخْ مِنْهُمْ ابْنُ حَجَرٍ اهـ. أَيْ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عُيِّنَتْ ابْتِدَاءً بِالنَّذْرِ أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ مِنْ وَلَدِهَا وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ)

٢١٬٤٩١

وَكَذَا انْتَصَرَ لَهُمْ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي بِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ أَصَالَةً اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُسَمَّى أُضْحِيَّةً لِنَقْصِ سِنِّهِ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: لِنَقْصِ إلَخْ هَذَا نَظَرًا لِلْغَالِبِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَصَالَةً كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا) أَيْ تَبَعًا لَهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطِيَ التَّابِعَ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا انْتَصَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ) أَيْ ذَلِكَ الِانْتِصَارُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَصْرِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّمَا يَجِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا) أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَتَشْمَلُ وَلَدَهَا وَيَظْهَرُ عَطْفُ قَوْلِهِ وَغَيْرُهَا عَلَى قَوْلِهِ الَّتِي يَقَعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ وَوَلَدِ الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةِ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ فَمَنْ حَرَّمَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ حَرَّمَ إلَخْ) كَالشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَبَاحَهُ إلَخْ) كَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلْمَتْنِ، وَالثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا) أَيْ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: يُلَائِمُ هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمَتْنِ وَوَلَدُ الْوَاجِبَةِ يُذْبَحُ إلَخْ أَيْ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ

(قَوْلُهُ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ اهـ. سم أَقُولُ الْمُرَادُ بِالنَّذْرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّ كَجَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً فَلَا إشْكَالَ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَيَّنْت بِهِ) أَيْ بِالنَّذْرِ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ الْحَمْلِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَوَضَعْت قَبْلَ الذَّبْحِ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ أَنَّهَا تُجْزِي أُضْحِيَّةً لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

أَقُولُ فَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْوَضْعِ قَبْلَ الذَّبْحِ لِيُنَاسِبَ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْوَلَدِ، وَالْحَمْلُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْجَوَابِ الثَّانِي الْعَلَوِيِّ

(قَوْلُهُ: لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ إلَخْ) مَقُولُ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: تَفْرِيعُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ السُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ) لَعَلَّهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِلَّا فَشَرْطُ دِمَاءِ النُّسُكِ أَنْ تُجْزِيَ فِي الْأُضْحِيَّةَ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرَ، وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالنَّذْرِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ

(قَوْلُهُ: مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ

(قَوْلُهُ: إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ) هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ إلَّا أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ) أَيْ الْمُضَحِّي (أَكْلُ كُلِّهِ) قِيَاسًا عَلَى اللَّبَنِ، وَهَذَا تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ تَرْجِيحِ الْغَزَالِيِّ

٢٧٬٣١٥

وَقَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ إنَّهُ الْأَصَحُّ، قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَإِنَّمَا يَصِحُّ إذَا قُلْنَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ الْوَاجِبَةِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَذْهَبَ مَنْعُ الْأَكْلِ مِنْهَا، وَالْغَزَالِيُّ مِمَّنْ يُجَوِّزُ الْأَكْلَ مِنْ الْمُعَيَّنَةِ، فَلِهَذَا جَوَّزَ أَكْلَ جَمِيعِ الْوَلَدِ،

٢٧٬٣١٦

فَإِذًا الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْكِتَابِ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْكِتَابِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْرِيمِ الْأَكْلِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ مَنْعُ أَكْلِ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّ التَّصَدُّقَ إنَّمَا يَجِبُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْوَلَدُ لَا يُسَمَّى أُضْحِيَّةً لِنَقْصِ سِنِّهِ وَإِنَّمَا لَزِمَ ذَبْحُهُ تَبَعًا،

٢٧٬٣١٧

وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطَى التَّابِعُ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَكَمَا يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَكْلُ الْوَلَدِ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا كَذَلِكَ هَذَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأُضْحِيَّةِ،

٢٧٬٣١٨

وَقِيلَ يَكْفِي التَّصَدُّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا،

٢٧٬٣١٩

وَقِيلَ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهِ وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ.

٢٧٬٣٢٠

أَمَّا وَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا فَيَجُوزُ أَكْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،

٢٧٬٣٢١

فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَ هَدْيٍ وَعَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ فَلْيَحْمِلْهُ عَلَى الْأُمِّ أَوْ غَيْرِهَا لِيَبْلُغَ الْحَرَمَ، وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضَحِّي (أَكْلُ كُلِّهِ)

٤٬٩٠٥

وَقِيلَ: يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهِ لِأَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْأَوَّلَ الْغَزَالِيُّ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْجَنِينُ كَالْوَلَدِ وَسَوَاءٌ مَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ لَا، وَكَالْأَكْلِ غَيْرُهُ كَضِيَافَةٍ وَتَصَدُّقٍ لَا نَحْوِ بَيْعٍ وَلَهُ رُكُوبُ الْأُمِّ لِحَاجَةٍ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا،

٩٬٦١٨

وَلَوْ بِإِجَارَةٍ وَلَا نَظَرَ لِلْإِعَارَةِ وَلَهُ إرْكَابُهَا لِغَيْرِهِ لِحَاجَةٍ بِشَرْطِ الضَّمَانِ وَلَيْسَ لَهُ إجَارَتُهَا وَلَا وَلَدِهَا،

٩٬٦١٩

وَإِذَا تَلِفَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ الْإِجَارَةُ وَالضَّمَانُ وَعَلَى الْأَجِيرِ الْأُجْرَةُ فَقَطْ فَإِنْ عَلِمَ فَكَالْمُؤَجَّرَةِ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ جَوَازُ الْأَكْلِ مِنْ أُمِّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله أكل كله) قياسًا على اللبن، ولأنه كالجزء فجاز أكله كيدها ورجلها، هذا رأي الغزالي.

٢٧٬٣٥٥

وقال الروياني: لكل منهما حكم الأضحية، فيتصدق من كل واحد منهما بشيء.

٢٧٬٣٥٦

وقيل: يكفي التصدق من أحدهما.

٢٧٬٣٥٧

وقيل: لابد من التصدق من الأم؛ لأنها الأصل، وصححه الغزالي.

والمصنف في (شرح المهذب) فرض الأوجه في أضحية التطوع، وهو واضح.

٢٧٬٣٥٨

أما الواجبة، فإن جوزنا الأكل منها .. فالأوجه أيضًا، وإلا .. فلا يؤكل

٢٧٬٣٥٩

ويجب التصدق بجلده كاللحم.

وأما إطلاق (الروضة) و (الشرحين) .. فمشكل إن لم يحمل على هذا؛ لأنه يلزم من جواز أكل الولد جواز أكل الواجب، فكلام (المحرر) و (المنهاج) غير منتظم.

٢٧٬٣٦٠

أما إذا ضحى بشاة فوجد في جوفها جنينًا .. فالأصح جواز أكله، وفيه إشكال إذا قلنا: لا تجزئ الحامل كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.