وكذا غيره في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَحِلُّ كَيْفَ مَاتَ (غَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ) مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ الرَّوْضَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ يُسَمَّى سَمَكًا، وَمِنْهُ الْقِرْشُ وَهُوَ اللَّخَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَا نَظَرَ إلَّا تَقَوِّيهِ بِنَابِهِ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَا بَقَاءَ لَهُ فِي غَيْرِ الْبَحْرِ،
بِخِلَافِ التِّمْسَاحِ لِقُوَّتِهِ وَحَيَاتِهِ فِي الْبَرِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا يَشْتَهِرُ بِاسْمِ السَّمَكِ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ بَعْدُ وَمِنْهُ الْقِرْشُ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِلْقِرْشِ نَفْسِهِ، وَيَكُونُ مَعْنَى ضَعْفِهِ عَدَمُ عَيْشِهِ فِي الْبَرِّ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَلَا بَقَاءَ لَهُ إلَخْ عَطْفَ تَفْسِيرٍ أَوْ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ بِضَعْفِ نَابِ الْقِرْشِ مُخَالِفٌ لِلْمُشَاهَدِ، وَيَدُلُّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُهُ فِي التِّمْسَاحِ الْآتِي لِقُوَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي الْبَرِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَذَا) يَحِلُّ كَيْفَ مَاتَ (غَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ) مِمَّا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ الرَّوْضَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ يُسَمَّى سَمَكًا وَمِنْهُ الْقِرْشُ وَهُوَ اللَّخَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُعْجَمَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَقَوِّيهِ بِنَابِهِ وَمَنْ نَظَرَ لِذَلِكَ فِي تَحْرِيمِ التِّمْسَاحِ فَقَدْ تَسَاهَلَ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ عَيْشُهُ فِي الْبَرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِمَّا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا لَمْ يَشْتَهِرْ بِاسْمِ السَّمَكِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْقِرْشُ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ الْقِرْشُ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ قَامُوسٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا غَيْرُهُ) أَيْ السَّمَكِ مِمَّا لَيْسَ عَلَى صُورَتِهِ الْمَشْهُورَةِ كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ وَكَلْبِهِ حَلَالٌ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ الْمَارَّيْنِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كُلُّ دَابَّةٍ تَمُوتُ فِي الْبَحْرِ فَقَدْ ذَكَّاهَا اللَّهُ لَكُمْ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ حَلَالٌ (فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ لَا) يَحِلُّ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَمَكًا وَالْأَوَّلُ يُقَالُ يُسَمَّاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمَشْهُورُ) هُوَ جَوَابٌ عَمَّا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ التَّسْمِيَةِ بِالسَّمَكِ فِيهِمَا،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَمَكًا) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْحِلَّ تَابِعٌ لِلِاسْمِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَانْحِسَارُهُ مَاءً إلَخْ) .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِحُرُمِهِ الَّذِي مَاتَ طَافِيًا وَاسْتَدَلَّ أَئِمَّتُنَا بِحَدِيثِ الْعَنْبَرِ وَإِطْلَاقُ حَدِيثِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.
قَالَ الْقَفَّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّمَا اُخْتُصَّ السَّمَكُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الذَّكَاةِ لِأَنَّهُ لَا دَمَ لَهُ يَسِيلُ وَعَيْشُهُ فِي الْمَاءِ يُنَظِّفُهُ وَيُطَيِّبُهُ وَإِذَا فَارَقَهُ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تَزْهَقَ رُوحُهُ وَقَدْ لَا تَتَهَيَّأُ لَهُ آلَاتُ الذَّبْحِ قَبْلَ مَوْتِهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ أَقُولُ الْجَرَادُ وُجِدَ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِهِ دُونَ مَا بَعْدَهُ،
قال: (وكذا غيره في الأصح) وهو ما غاير السمك في الصورة المشهورة؛ لأن صيد البحر يقع على الجميع.
وقال الشافعي: يؤكل فأر الماء وخنزيره، فعلى هذا: لا تشترط ذكاته في أصح القولين أو الوجهين كالسمك؛ لما روى البخاري عن أبي بكرة:(كل دابة تموت في البحر .. فقد ذكاها الله لكم).
وكلام المصنف اشتمل على مسألتين:
إحداهما: أصل الحل.
والثانية: عدم الاحتياج إلى التذكية، ويقابل الأصح في الثانية الاحتياج، ويقابله في الأولى الوجهان المذكوران عقبه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.