وإن غاب ماله انتظره ولم يصم
الشروح عليها
(وَإِنْ غَابَ مَالُهُ انْتَظَرَهُ وَلَمْ يَصُمْ) لِأَنَّهُ وَاجِدٌ وَإِنَّمَا أُبِيحَ الصَّوْمُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ
بِخِلَافِ الْمُتَمَتِّعِ إذَا أَعْسَرَ بِالدَّمِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ الصَّوْمُ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ اُعْتُبِرَتْ بِمَكَّةَ لِأَنَّهَا مَحَلُّ نُسُكِهِ الْمُوجِبِ لِلدَّمِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى غَيْرِهَا، وَلَا كَذَلِكَ الْكَفَّارَاتُ تُعْتَبَرُ فِيهَا مُطْلَقًا، أَيْ وَإِنْ غَابَ مَالُهُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِوُجُوبِهَا عَلَى التَّرَاخِي أَصَالَةً.
(قَوْلُهُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْكَفَّارَاتُ) عِبَارَةُ الْقُوتِ: فَإِنَّ مَكَانَ الدَّمِ مَكَّةُ فَاعْتُبِرَ يَسَارُهُ بِهَا وَمَكَانُ الْكَفَّارَةِ مُطْلَقٌ فَاعْتُبِرَ يَسَارُهُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: أَصَالَةً) أَيْ وَإِلَّا فَقَدْ يَجِبُ الْفَوْرُ لِعَارِضٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَابَ مَالُهُ انْتَظَرَهُ) وَلَا يَصُمْ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ، وَفَارَقَ مُتَمَتِّعًا لَهُ مَالٌ بِبَلَدِهِ بِأَنَّ الْقُدْرَةَ فِيهِ اُعْتُبِرَتْ بِمَكَّةَ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ نُسُكِهِ الْمُوجِبِ لِلدَّمِ فَلَمْ يَنْظُرُوا لِغَيْرِهَا وَهُنَا اُعْتُبِرَتْ مُطْلَقًا فَلَمْ يُفَرِّقُوا هَذَا بَيْنَ غَيْبَةِ مَالِهِ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَأَقَلَّ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ بِدُونِهَا
بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عُدَّ مُعْسِرًا فِي الزَّكَاةِ. وَفَسْخُ الزَّوْجَةِ وَالْبَائِعِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا عُدَّ كَذَلِكَ ثَمَّ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ، بَلْ وَلَا حَاجَةَ هُنَا إلَى التَّعْجِيلِ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرَاخِي أَيْ: أَصَالَةً، وَحَيْثُ لَمْ يَأْثَمْ بِالْحَلِفِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْحِنْثُ وَالْكَفَّارَةُ فَوْرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَاجِدٌ) إلَى قَوْلِهِ: بِأَنَّهُ إنَّمَا عُدَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ حَيْثُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُفَرِّقُوا إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِمُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: تَقْيِيدَهُ) أَيْ: وُجُوبِ الِانْتِظَارِ بِدُونِهَا أَيْ: مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: مَنْ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ كَأَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْحِنْثُ إلَخْ) هَلْ يَنْتَظِرُ مَالَهُ الْغَائِبَ هُنَا أَيْضًا وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ الْفَوْرِ حِينَئِذٍ اهـ. سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ الْحِنْثُ وَالْكَفَّارَةُ فَوْرًا) هَلْ يُنْتَظَرُ مَالُهُ الْغَائِبُ هُنَا أَيْضًا وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ الْفَوْرِ حِينَئِذٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَابَ مَالُهُ) إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ دُونَهَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (انْتَظَرَهُ وَلَمْ يَصُمْ) لِأَنَّهُ وَاجِدٌ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الصَّوْمُ إذَا لَمْ يَجِدْ.
فَإِنْ قِيلَ: الْمُتَمَتِّعُ إذَا أُعْسِرَ بِالدَّمِ بِمَكَّةَ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ بِبَلَدِهِ مَالٌ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْقُدْرَةَ هُنَاكَ اُعْتُبِرَتْ بِمَكَّةَ فَلَا يُنْظَرُ إلَى غَيْرِهَا، وَالْقُدْرَةُ هُنَا اُعْتُبِرَتْ مُطْلَقًا،
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ غَائِبٌ تَيَقَّنَ حَيَاتَهُ جَازَ لَهُ إعْتَاقُهُ،
بِخِلَافِ مُنْقَطِعِ الْخَبَرِ فِي الْأَصَحِّ
(وَإِنْ غَابَ مَالُهُ انْتَظَرَهُ وَلَمْ يَصُمْ) لِأَنَّهُ وَاجِدٌ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (انْتَظِرْهُ) وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وُجُوبًا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَصُمْ) أَيْ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن غاب .. انتظره ولم يصم) وإن كانت الزكاة تحل له؛ لقدرته على التكفير بالمال من غير ضرورة, وأخذه الزكاة لحاجة يختص بمكانه, والكفارة منوطة بمكانه, كما أنه إذا فقد الرقبة وماله حاضر ينتظر أيضا,
بخلاف فاقد الماء؛ فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة.
فإن قيل: المتمتع في الحج إذا كان معسرا بمكة موسرا ببلده .. يكفر بالصوم, فهلا كان هذا مثله؟! فالجواب: أن مكان الدم مكة فاعتبر يساره وإعساره بها, ومكان الكفارة مطلق فاعتبر يساره مطلقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.