أو لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر
الشروح عليها
(أَوْ) (لَأَقْضِيَنك حَقَّك) سَاعَةَ بَيْعِي لِكَذَا فَبَاعَهُ مَعَ غَيْبَةِ رَبِّ الدَّيْنِ حَنِثَ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ حَالًا لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ بِبَيْعِهِ ذَلِكَ مَعَ غَيْبَةِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ إلَى زَمَنٍ فَمَاتَ بَعْدَ تَمَكُّنٍ مِنْ قَضَائِهِ حَنِثَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ لَفْظَ الزَّمَنِ لَا يُعَيِّنُ وَقْتًا فَكَانَ جَمِيعُ الْعُمْرِ مُهْلَتَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ لَحْظَةٍ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ حِينٍ أَوْ إلَى زَمَنٍ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَتَعَلَّقَ بِأَوَّلِ مَا يُسَمَّى زَمَنًا وَمَا هُنَا وَعْدٌ وَهُوَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِأَوَّلِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ هُنَا بَيْنَ بِاَللَّهِ وَالطَّلَاقِ، أَوْ إلَى أَيَّامٍ فَثَلَاثَةٌ أَوْ (عِنْدَ) أَوْ مَعَ (رَأْسِ الْهِلَالِ) أَوْ أَوَّلِ الشَّهْرِ (فَلْيَقْضِهِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ) ظَرْفٌ لِغُرُوبٍ لَا لِيَقْضِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ،
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ بَدَلًا لِإِبْهَامِهِ، إذْ آخِرُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحُكْمِ أَصَالَةً يُطْلَقُ عَلَى نِصْفِهِ الْآخِرِ وَالْيَوْمِ الْأَخِيرِ وَآخِرِ لَحْظَةٍ مِنْهُ (الشَّهْرُ) الَّذِي وَقَعَ الْحَلِفُ فِيهِ أَوْ الَّذِي قَبْلَ الْمُعَيَّنِ لِاقْتِضَاءِ عِنْدَ وَمَعَ الْمُقَارَنَةَ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ لِيَقَعَ الْقَضَاءُ مَعَ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلِيَّةُ الْمُمْكِنَةُ عَادَةً لِاسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ الْحَقِيقِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَثَلَاثَةٌ) أَيْ فَيَحْنَثُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قَضَائِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ رَأْسِ الْهِلَالِ) لَوْ حَذَفَ: رَأْسَ؛ بَرَّ بِدَفْعِهِ لَهُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ الشَّهْرِ الْجَدِيدِ
(قَوْلُهُ: فَلْيَقْضِهِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقْضِيَ بِنَفْسِهِ أَوْ يَكْفِي فِعْلُ وَكِيلِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَإِنَّمَا جَعَلُوا إعْطَاءَ وَكِيلِهِ بِحَضْرَتِهَا كَإِعْطَائِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ فِي إنْ أَعْطَيْتنِي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُسَمَّى إعْطَاءَ الِاكْتِفَاءِ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ قَضَاهُ حَقَّهُ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ، قَوْلَهُ فَلْيَقْضِ إلَخْ لَوْ وَجَدَ الْغَرِيمَ مُسَافِرًا آخِرَ الشَّهْرِ هَلْ يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَيْهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَى نِصْفِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَن حَقَّهُ آخِرَ الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَلَا يَحْنَثُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْهُ بَلْ يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِ الْأَدَاءِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ كُلِّهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَيَحْنَثُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذْ آخِرُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: هَذَا يَلْزَمُ أَيْضًا عَلَى جَعْلِ آخِرٍ ظَرْفًا لِغُرُوبٍ بَلْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ الْمَارُّ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْخَبَرِ) أَيْ خَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك) سَاعَةَ بَيْعِي لِكَذَا فَبَاعَهُ مَعَ غَيْبَةِ الدَّائِنِ حَنِثَ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ حَالًّا لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ لِلْبَيْعِ مَعَ غَيْبَةِ الدَّائِنِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِغَيْبَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ إلَى زَمَنٍ فَمَاتَ لَكِنْ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ حَنِثَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الزَّمَنِ لَا يُعَيِّنُ وَقْتًا فَكَانَ جَمِيعُ الْعُمْرِ مُهْلَتَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ لَحْظَةٍ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدُ أَوْ إلَى زَمَنٍ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَتَلَعَّقَ بِأَوَّلِ مَا يُسَمَّى زَمَنًا وَمَا هُنَا وَعْدٌ وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِأَوَّلِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالطَّلَاقِ أَوْ إلَى أَيَّامٍ فَثَلَاثَةٍ أَوْ (عِنْدَ) أَوْ مَعَ (رَأْسِ الْهِلَالِ) أَوْ أَوَّلَ الشَّهْرِ (فَلْيَقْضِ) هـ (عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ) ظَرْفٌ لِغُرُوبِ لَا لِيَقْضِيَ؛
لِفَسَادِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ بَدَلًا لِإِبْهَامِهِ إذْ آخِرُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحُكْمِ أَصَالَةً يُطْلَقُ عَلَى نِصْفِهِ الْآخَرِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَآخِرِ لَحْظَةٍ مِنْهُ (الشَّهْرِ) الَّذِي وَقَعَ الْحَلِفُ فِيهِ أَوْ الَّذِي قَبْلَ الْمُقَارَنَةِ لِاقْتِضَاءِ عِنْدَ وَمَعَ الْمُقَارَنَةَ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ لِيَقَعَ الْقَضَاءُ مَعَ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلِيَّةُ الْمُمْكِنَةُ عَادَةً؛ لِاسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ الْحَقِيقِيَّةِ
(قَوْلُهُ: سَاعَةَ بَيْعِي) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ يُعْتَدُّ أَوْ مَعَ إلَى قَوْلِهِ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ إلَخْ مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ زَمَنًا يُعَدُّ بِهِ مُقَصِّرًا عُرْفًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِلْبَيْعِ) الْأَوْلَى بِالْبَيْعِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِغَيْبَتِهِ) أَوْ كَأَنْ ظَنَّ حُضُورَهُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ بَعْدُ) أَيْ: بَعْدَ حِينٍ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَثَلَاثَةٌ) أَيْ: فَيَحْنَثُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قَضَائِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ. اهـ. ع ش وَلَعَلَّ صَوَابَهُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ رَأْسِ الْهِلَالِ) لَوْ حَذَفَ رَأْسِ بَرَّ بِدَفْعِهِ لَهُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ لَيَالٍ مِنْ الشَّهْرِ الْجَدِيدِ. اهـ. ع ش وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الرَّوْضِ أَوْ مَعَ الْهِلَالِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ حُمِلَ عَلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَوَّلَ الشَّهْرِ) أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ مَعَ رَأْسِهِ أَوْ مَعَ الِاسْتِهْلَالِ أَوْ عِنْدَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلْيَقْضِهِ) وَيَكْفِي فِعْلُ وَكِيلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَإِنَّمَا جَعَلُوا إعْطَاءَ وَكِيلِهَا إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) أَيْ: عَقِبَ الْغُرُوبِ
(فَرْعٌ) رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَقَالَ إنْ لَمْ آخُذْهُ مِنْك الْيَوْمَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَقَالَ صَاحِبُهُ: إنْ أَعْطَيْتُك الْيَوْمَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ جَبْرًا فَلَا يَحْنَثَانِ قَالَهُ صَاحِبُ الْكَافِي. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ م ر.
(قَوْلُ الْمَتْنِ آخِرَ الشَّهْرِ) وَلَوْ وَجَدَ الْغَرِيمَ مُسَافِرًا آخِرَ الشَّهْرِ هَلْ يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَيْهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ) أَيْ: الَّذِي هُوَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ الْجَدِيدِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَعَلَّ وَجْهَ الْفَسَادِ أَنَّ الْآخَرَ جُزْءٌ مِنْ الشَّهْرِ الْمَاضِي وَعِنْدَ الْغُرُوبِ لَا آخِرَ فَلَا يَتَحَقَّقُ آخِرُ عِنْدَ الْغُرُوبِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ بَدَلًا) أَيْ: مِنْ عِنْدِ غُرُوبٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذْ آخِرُ) أَيْ: آخِرُ الشَّهْرِ الَّذِي إلَخْ قَدْ يُقَالُ هَذَا التَّعْلِيلُ لَوْ سُلِّمَ يَقْتَضِي الْإِبْهَامَ عِنْدَ تَعَلُّقِهِ بِالْغُرُوبِ أَيْضًا وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ تَعْلِيلُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِفَسَادِ الْمَعْنَى ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: إذْ آخِرُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ هَذَا يَلْزَمُ أَيْضًا عَلَى جَعْلِ آخِرَ ظَرْفًا لِغُرُوبِ بَلْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ الْمَارُّ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُطْلَقُ عَلَى نِصْفِهِ الْآخَرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ حَقَّهُ آخِرَ الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَلَا يَحْنَثُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْهُ بَلْ يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِ الْأَدَاءِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ كُلِّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَيَحْنَثُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الَّذِي وَقَعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِعِنْدَ أَوْ مَعَ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ مَضَى بَعْدَ الْغُرُوبِ قَدْرُ إمْكَانِهِ إلَخْ
وَكَذَا يَحْنَثُ لَوْ مَضَى زَمَنُ الشُّرُوعِ وَلَمْ يَشْرَعْ مَعَ الْإِمْكَانِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُضِيِّ زَمَنِ الْقَضَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعِدَّ الْمَالَ وَيَتَرَصَّدَ ذَلِكَ الْوَقْتَ فَيَقْضِيَهُ فِيهِ. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ إعْدَادِ الْمَالِ قَبْلَ الْوَقْتِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَفْعَلْ حَنِثَ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ إلَّا بِالذَّهَابِ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ مَثَلًا، وَلَمْ يَفْعَلْ الْحِنْثُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ الْمَحْلُوفِ عَلَى الْأَدَاءِ فِيهِ وَإِنْ شَرَعَ فِي الذَّهَابِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ عِنْدَ وُجُودِ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ اهـ وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَخْ خِلَافُ صَرِيحِ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا بِحَمْلِ حَقِّهِ إلَخْ وَأَيْضًا أَنَّ الذَّهَابَ الْمَذْكُورَ كَالْكَيْلِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْقَضَاءِ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ الْأَخْذُ فِيهَا فِي مِيقَاتِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الَّذِي قَبْلَ الْمُعَيَّنِ) كَمَا لَوْ
قَالَ فِي رَجَبٍ عِنْدَ رَأْسِ رَمَضَانَ أَوْ أَوَّلَهُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ فَلْيَقْضِ إلَخْ) لَوْ
قَالَ فِي رَجَبٍ: عِنْدَ رَأْسِ رَمَضَانَ أَوْ أَوَّلَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالتَّقْدِيمِ) ظَاهِرُهُ الْقَبُولُ ظَاهِرًا
(أَوْ) قَالَ مُخَاطِبًا لِشَخْصٍ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ: وَاَللَّهِ (لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ) أَوْ مَعَهُ، أَوْ مَعَ الِاسْتِهْلَالِ، أَوْ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ، أَوْ مَعَ رَأْسِهِ، أَوْ أَوَّلِ الشَّهْرِ (فَلْيَقْضِ) الْحَقُّ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ الشَّهْرِ) الَّذِي قَبْلَهُ لِوُقُوعِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ، وَيُعْرَفُ
إمَّا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ الْعَدَدِ، لَكِنْ لَفْظَةُ عِنْدَ أَوْ مَعَ تَقْتَضِي الْمُقَارَنَةَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَذَكَرَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ هَذَا لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ،
فَإِمَّا أَنْ يَتَسَامَحَ فِيهِ وَيَقْنَعَ بِالْمُمْكِنِ أَوْ يُقَالَ: الْتَزَمَ مُحَالًا فَيَحْنَثُ بِكُلِّ حَالٍ، وَهَذَا لَا ذَاهِبَ إلَيْهِ اهـ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي
(أَوْ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ فَلْيَقْضِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ الشَّهْرَ) ، فَوَقْتُ الْغُرُوبِ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ) أَوْ مَعَ أَوَّلِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ مَعَ رَأْسِهِ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ رَأْسٍ تَعَيَّنَ مِنْ رُؤْيَتِهِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيَقْضِ) وَعَلَيْهِ السَّفَرُ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بِهِ عُذْرٌ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ:" نَعَمْ إنْ سَافَرَ الْحَالِفُ حَنِثَ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (آخَرَ الشَّهْرِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الطَّعَامُ لِيَكِيلَهُ لَا يُغْتَفَرُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُ الشُّرُوعِ فِي إحْضَارِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ضَابِطُ الْكَلَامِ فِيمَا يَظْهَرُ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ لِإِفَادَةِ الْمُخَاطَبِ بِلُغَتِهِ، وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ الْمُوَاجَهَةُ بِهِ مُحْتَجًّا بِقِصَّةِ عَائِشَةَ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ خُرُوجِ عَائِشَةَ وَنَهْيِ أُمِّ سَلَمَةَ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو لأقضين حقك عند رأس الهلال .. فليقض عند غروب الشمس في آخر الشهر) ،
وكذا لو قال: مع أو عند رأس الشهر، أو عند الاستهلال، أو أول الشهر .. فهذه الألفاظ تقع على أول جزء من الليلة الأولى منه، ولفظتها (عند) و (مع) تقتضيان المقارنة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.