قلت: ولو شك في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: وَلَوْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ مَعَ تَرْجِيحِ الْإِصَابَةِ (فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْإِصَابَةُ وَفَارَقَ مَا لَوْ مَاتَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَشَكَّ فِي صُدُورِهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّ الضَّرْبَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي الِانْكِبَاسِ، وَالْمَشِيئَةُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهَا ثَمَّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا،
فَلَوْ تَرَجَّحَ عَدَمُ إصَابَةِ الْكُلِّ بَرَّ أَيْضًا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ: كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ) أَيْ فَيَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَلَا يَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَمَعَ اعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت وَلَوْ شَكَّ) أَيْ: تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ مَعَ تَرْجِيحِ الْإِصَابَةِ لَا مَعَ تَرْجِيحِ عَدَمِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ (فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ الظَّاهِرُ الْإِصَابَةُ وَفَارَقَ مَا لَوْ مَاتَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ، وَشَكَّ فِي صُدُورِهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّ الضَّرْبَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي الِانْكِبَاسِ وَالْإِصَابَةِ،
وَلَا أَمَارَةَ ثَمَّ عَلَى وُجُودِ الْمَشِيئَةِ قَالَا عَنْ الْبَغَوِيّ: وَلَوْ قَالَ: إنْ ضَرَبْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَصَدَ ضَرْبَ غَيْرِهَا فَأَصَابَهَا طَلُقَتْ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُهُ. اهـ. وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ هُوَ ضَرْبٌ لَهَا لَكِنْ لَا يَحْنَثُ لِلْخَطَإِ كَالْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لَا حِنْثَ بَاطِنًا عِنْدَ قَصْدِهِ غَيْرَهَا فَلَا يُنَافِي كَلَامَ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لَمْ أَقْصِدْهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ مُحَقَّقٌ وَالدَّفْعَ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَقَوْلُهُ: إلَّا بِبَيِّنَةٍ لَا يُلَائِمُ مَا قَبْلَهُ فَلْيُحْمَلْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ بِقَرِينَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: تَرَدَّدَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَا فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ تَرْجِيحٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَا مَعَ تَرْجِيحِ عَدَمِهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ
فَلَوْ تَرَجَّحَ عَدَمُ إصَابَةِ الْكُلِّ بَرَّ أَيْضًا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ. اهـ. أَيْ: حَيْثُ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ) أَيْ: إصَابَةِ ثِقَلِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالتَّرَاكُمُ كَافٍ، وَحَيْلُولَةُ بَعْضِهَا بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَقْدَحُ. اهـ. سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ) لَكِنَّ الْوَرَعَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ تَخَلُّفِ بَعْضِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا لَوْ مَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَلَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ حَيْثُ يَحْنَثُ بِأَنَّ الضَّرْبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ) أَيْ: فَيَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَلَا يَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا أَمَارَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَشِيئَةُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهَا ثُمَّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ:) أَيْ لَمْ أَقْصِدْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ إلَخْ) خَبَرُ وَقَوْلُ الْأَنْوَارُ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ قَصْدِهِ) أَيْ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي) أَيْ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ: غَيْرِ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: لَا يُلَائِمُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهُهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَطَّلِعُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) مُنِعَ مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ م ر.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ) أَيْ إصَابَةِ ثِقَلِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالتَّرَاكُمُ كَافٍ وَحَيْلُولَةُ بَعْضِهَا بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَقْدَحُ.
(قَوْلُهُ: إذْ الظَّاهِرُ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ بِاسْتِوَاءٍ، ثُمَّ رَأَيْت الْمَشْطُوبَ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي الطَّلَاقِ) قَالَ هُنَاكَ قَبْلَ فَصْلٍ: شَكَّ فِي طَلَاقٍ اسْتِدْلَالًا عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ أَيْ: فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ. اهـ. وَبَيَّنَّا بِهَامِشِهِ تَصْرِيحَ الْمُتُونِ بِذَلِكَ وَنَقَلْنَا فِيهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا حَاصِلُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ بِذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَالْحِنْثُ فِي الْأَيْمَانِ مَعَ الْفَرْقِ فَرَاجِعْهُ. فَانْظُرْهُ مَعَ ذِكْرِ هَذِهِ الْحَوَالَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ ذَاكَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِبَيِّنَةٍ لَا يُلَائِمُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَطَّلِعُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: وَلَوْ شَكَّ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَهُوَ الْإِصَابَةُ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ، وَلَكِنَّ الْوَرَعَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ تَخَلُّفِ بَعْضِهَا، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ الْيَوْمَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَلَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ حَيْثُ يَحْنَثُ عَلَى النَّصِّ بِأَنَّ الضَّرْبَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي الِانْكِبَاسِ، وَالْمَشِيئَةِ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا، وَخَرَجَ قَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ.
تَنْبِيهٌ: الشَّكُّ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ،
فَإِنْ تَرَجَّحَ عَدَمُ إصَابَةِ الْكُلِّ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ عَدَمَ الْبِرِّ
(قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ شَكَّ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ إنَّهُ لَا يَبَرُّ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ وَلَوْ مَعَ رُجْحَانٍ فِي عَدَمِ الْإِصَابَةِ حَصَلَ الْبَرُّ.
قَوْلُهُ: (مُخَرَّجٌ) أَيْ مِمَّا فِي الزِّنَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْعِثْكَالُ حَالَةَ الشَّكِّ وَفَرَّقَ بِقُوَّةِ إرَادَةِ التَّنْكِيلِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: ولو شك في إصابة الجميع .. بر على النص والله أعلم) ، عملًا بالظاهر وهو الإصابة؛ لإطلاق الآية.
وقال أبو حنيفة والمزني: لا يبر؛ لأن الأصل عدم الإصابة ما لم يتيقن.
والجواب: أن غلبة الظن أجريت في الحكم مجرى اليقين كما نحكم بخبر الواحد والقياس بغلبة الظن.
وفي المسألة قول مخرج من نصه على الحنث فيما إذا حلف ليدخلن الدار اليوم إلا أن يشاء زيد، فلم يدخل ومات زيد ولم يعلم مشيئته .. فإنه يحنث،
والأصح: تقرير النصين.
والفرق: أن الضرب سبب ظاهر في الانكداس، فيكتفي به،
وأما المشيئة .. فالأصل عدمها؛ إذ لا دليل عليها.
والثاني: في المسألة قولان، بالنقل والتخريج، وشبه القولان بالقولين في إعتاق العبد المنقطع الخبر عن الكفارة.
قال في (التنبيه): وإذ لم يتحقق بر .. فالورع أن يكفر، كذا يوجد في كثير من النسخ، وعليها شرح الشراح.
قال المصنف: والصواب الذي ضبطناه عن نسخة المصنف: لم يبر، وهو المخرج.
ثم إذا قلنا بعدم الحنث .. فالورع أن لا يضربه ليبر، بل يكفر عن يمينه.
فإن قيل: المصنف جزم في (باب حد الزنا) بأنه إذا شك في إصابة الجميع بعدم سقوط الحد، ولم يحك فيه خلافًا، وهنا نقل عن النص خلافه .. قلنا: الفرق أن الحد يتعلق به الإيلام بالجميع ولم يتحقق، وهنا المعتبر الاسم وقد وجد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.