ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال قبلت في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثٍ لَهُ مَرِيضٍ أَوْ جَرِيحٍ بِمَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ قُبِلَتْ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ إذْ شَهَادَتُهُ لَا تَجُرُّ لَهُ نَفْعًا، وَكَوْنُهُ إذَا ثَبَتَ لِمُوَرِّثِهِ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَعْدُ بِسَبَبٍ آخَرَ لَا يُؤَثِّرُ.
وَالثَّانِي قَالَ لَا كَالْجِرَاحَةِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْجِرَاحَةَ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْحَقِّ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْمَالِ، وَبَعْدَ الِانْدِمَالِ تُقْبَلُ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثٍ لَهُ مَرِيضٍ أَوْ جَرِيحٍ بِمَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ قُبِلَتْ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ التُّهْمَةِ كَمَا تَقَرَّرَ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَجُرُّ إلَيْهِ نَفْعًا وَكَوْنُهُ إذَا ثَبَتَ لِمُوَرِّثِهِ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَعْدُ بِسَبَبٍ آخَرَ لَا يُؤَثِّرُ نَعَمْ لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ شَاهِدٌ لِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْأَنْوَارِ لَوْ شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ لَمْ يُقْبَلْ وَهُوَ غَلَطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الشَّاهِدَ هُنَا يَرِثُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ عَلَى أَنَّا وَإِنْ قُلْنَا يَرِثُ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ أَيْ: لِمَا عَلَّلُوا بِهِ الْقَبُولَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ هَذِهِ وَعَدَمِهِ فِيمَا قَبْلَهَا فَتَأَمَّلْهُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُوَرِّثِهِ لَهُ) أَيْ غَيْرِ أَصْلِهِ، وَفَرْعُهُ مَرِيضٌ أَيْ مَرَضَ مَوْتٍ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَيْ بِخِلَافِهَا بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَتُقْبَلُ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ مَاتَ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ) أَيْ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ. وَالتُّهْمَةُ أَنْ يَجُرَّ نَفْعًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ) أَيْ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ ذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ لِمَا عَلَّلُوا بِهِ الْقَبُولَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مَا يُوجِبُ قَتْلَ الْمُوَرِّثِ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْمَالِ كَالْجِرَاحَةِ فَشَهَادَةُ الْوَارِثِ بِذَلِكَ تَجُرُّ إلَيْهِ نَفْعًا كَالشَّهَادَةِ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (شَهِدَ لِمُوَرِّثٍ لَهُ) غَيْرِ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (مَرِيضٍ) مَرَضَ مَوْتٍ (أَوْ جَرِيحٍ بِمَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ) (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي: قَالَ: لَا كَالْجِرَاحَةِ لِلتُّهْمَةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْجِرَاحَةَ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْحَقِّ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْمَالِ، وَبَعْدَ الِانْدِمَالِ يُقْبَلُ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ. نَعَمْ لَوْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يُحْكَمْ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الشَّهَادَة الْجَالِبَةِ لِلنَّفْعِ شَرَعَ فِي الدَّافِعَةِ لِلضَّرَرِ. فَقَالَ
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثٍ لَهُ مَرِيضٍ أَوْ جَرِيحٍ بِمَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ) وَهُوَ غَيْرُ أَصْلٍ وَفَرْعٍ لَهُ، (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي قَالَ: لَا كَالْجِرَاحَةِ لِلتُّهَمَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْجِرَاحَةَ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْحَقِّ إلَيْهِ،
بِخِلَافِ الْمَالِ وَبَعْدَ الِانْدِمَالِ تُقْبَلُ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ التُّهَمَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال .... قبل في الأصح) ؛ لأن شهادته لا تجر لنفسه نفعًا ولا تدفع عنه ضررًا.
والثاني- وبه قال أب إسحاق-: لا تقبل كما لو شهد أن مورثه جرح،
أما بعد الاندمال فتقبل قطعًا، وقد تقدم في (باب دعوى الدم والقسامة) مسألة المريض أبسط من هذا.
فلو شهد الوارث لمورثه بالجراحة قبل الاندمال فردت- كما قاله المصنف- ثم أعادها بعد الاندمال ... لم تقبل في الأصح كالفاسق بعد التوبة.
فروع:
قال القاضي أبو سعيد الهروي: لا تقبل شهادة المودع في الورديعة للمودع إذا نازعه في الوديعة أجنبي؛ لأنه يستديم اليد لنفسه.
وكذا شهادة المرتهن للراهن لا تقبل وتقبل الأجنبي.
وأن الشهادة الغاصب علي المغصوب بالعين لأجنبي لا تقبل لغسقه، ولتهمته بدفع الضمان ومؤنة الرد،
فإن شهد بعد الرد .. قبلت شهادته،
وإن شهد بعد التلف .. لم تقبل؛ لأنه يدفع الضمان.
وأن شهادة المشتري شراء فاسدًا بعد القبض لا تقبل للأجنبي،
وأن شهادة المشتري شراء صحيحًا بعد الإقالة والرد بالعيب لا تقبل للبائع؛ لأنه يستبقي لنفسه الغلات والفوائد.
ولو شهد لأخيه بمال ثم مات المشهود له قبل استيفائه والأخ ورائه،
فإن كان بعد حكم الحاكم .. لا ينقض،
وإن كان قبله .. لا يحكم، قاله البغوي في (الفتاوي).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.