وبما هو وكيل فيه
الشروح عليها
(وَبِمَا) مُرَادُهُ فِيمَا الَّذِي بِأَصْلِهِ (هُوَ وَكِيلٌ) أَوْ صَبِيٌّ أَوْ قَيِّمٌ (فِيهِ) لِأَنَّهُ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مُتَعَلِّقٍ بِهِ كَعَقْدٍ صَدَرَ مِنْهُ، وَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُودِعٍ لِمُودِعِهِ وَمُرْتَهِنٍ لِرَاهِنِهِ لِتُهْمَةِ بَقَاءِ يَدِهِمَا فَإِنْ عَزَلَ الْوَكِيلُ نَفْسَهُ وَلَمْ يَخُضْ فِي الْخُصُومَةِ قُبِلَتْ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ.
أَمَّا مَا لَيْسَ وَكِيلًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا فِيهِ فَتُقْبَلُ.
نَعَمْ لَوْ وُجِدَا مُتَصَاحِبَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَادَّعَى أَجْنَبِيٌّ الْمَبِيعَ وَلَمْ تُعْرَفْ وَكَالَتُهُ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِمُوَكِّلِهِ بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَوْ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِ وَكِيلًا، وَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ بَاطِنًا لِأَنَّ فِيهِ تَوَصُّلًا لِلْحَقِّ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ، وَتَوَقُّفُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْحَاكِمَ عَلَى حُكْمٍ لَوْ عَرَفَ حَقِيقَتَهُ لَمْ يَفْعَلْهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ، لِأَنَّ الْغَرَضَ وُصُولُ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ، بَلْ صَرَّحَ جَمْعٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَكِيلٍ طَلَاقٌ أَنْكَرَهُ مُوَكِّلُهُ أَنْ يَشْهَدَ حِسْبَةٌ بِأَنَّ زَوْجَةَ هَذَا مُطَلَّقَةٌ، وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ مَا مَرَّ فِي الْحَوَالَةِ نَظِيرُهُ فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ فَاقْتَرَضَ مِنْ آخَرَ قَدْرَهُ وَأَحَالَهُ بِهِ وَشَهِدَ لَهُ فَيَحْلِفُ مَعَهُ إنْ صَدَّقَهُ فِي أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنَ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ شَهَادَةُ حَاكِمٍ مَعْزُولٍ بِحُكْمِهِ بِصِيغَةِ أَشْهَدُ عَلَى حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وُجِدَا) أَيْ مَنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ.
(قَوْلُهُ: قُبِلَتْ عَلَيْهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ مَضَى لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي
وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ مَعَهُ إنْ صَدَّقَهُ) يُتَأَمَّلُ إقْدَامُ الْمُقْرِضِ عَلَى الْحَلِفِ بِمُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إثْبَاتِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَيْءٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ لِمُوَكِّلِهِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ وُجِدَا مُتَصَاحِبَيْنِ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْحِلِّ بَاطِنًا وَإِلَّا فَهُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ بَلْ رَدَّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهَا وَشَنَّعَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ مَا مَرَّ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ فَلَا تَأْيِيدَ فِيهِ لِجَوَازِهَا الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ
(قَوْلُهُ: نَظِيرُهُ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ مَا فِي قَوْلِهِ مَا مَرَّ أَوْ حَالٌ مِنْهُ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَهُوَ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْآخَرُ مَرْفُوعٌ، وَعَلَى الثَّانِي مَنْصُوبٌ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلْمُؤَيَّدِ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلَ مَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْمَارَّ فِي الْحَوَالَةِ نَظِيرُ الْمُؤَيِّدِ بِكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ لَا نَفْسُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(وَ) بِرَضَاعٍ بَيْنَ مُوَلِّيَتِهِ وَخَاطِبِهَا الَّذِي عَضَلَ عَنْهُ أَوْ (بِمَا) مُرَادُهُ فِيمَا الَّذِي بِأَصْلِهِ (هُوَ وَكِيلٌ) أَوْ وَصِيٌّ أَوْ قَيِّمٌ (فِيهِ) سَوَاءٌ أَشْهَدَ بِهِ نَفْسَهُ لِمُوَكِّلِهِ أَمْ بِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَوُقُوعِ عَقْدٍ فِيهِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ
وَكَذَا وَدِيعٌ لِمُودِعِهِ وَمُرْتَهَنٌ لِرَاهِنِهِ لِتُهْمَةِ بَقَاءِ يَدِهِمَا وَلَوْ عَزَلَ نَحْوَ وَكِيلَ نَفْسِهِ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ قَبْلَ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا رَفْعٌ لِلْقَاضِي وَلَا كَوْنُهَا مِمَّا تَقْتَضِي الْعَدَاوَةَ الْمُسْقِطَةَ لِلشَّهَادَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ،
أَمَّا مَا لَيْسَ وَكِيلًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا فِيهِ فَيُقْبَلُ وَمِنْ حِيَلِ شَهَادَةِ الْوَكِيلِ مَا لَوْ بَاعَ فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَوْ اشْتَرَى فَادَّعَى أَجْنَبِيٌّ بِالْمَبِيعِ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِمُوَكِّلِهِ بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا وَبِأَنَّ هَذَا مِلْكُهُ إنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ لِلْبَائِعِ وَلَا يَذْكُرُ أَنَّهُ وَكِيلٌ وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ بَاطِنًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَوَصُّلًا لِلْحَقِّ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ، ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ لِحَمْلِهِ الْحَاكِمَ عَلَى الْحُكْمِ بِمَا لَوْ عَرَفَ حَقِيقَتَهُ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ؛
لِأَنَّ الْقَصْدَ وُصُولُ الْمُسْتَحِقِّ لِحَقِّهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَكِيلِ طَلَاقٍ أَنْكَرَهُ مُوَكِّلُهُ أَنْ يَشْهَدَ حِسْبَةً أَنَّ زَوْجَةَ هَذَا مُطَلَّقَةٌ.
وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ بِنَظِيرِهِ فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ فَاقْتَرَضَ مِنْ آخَرَ قَدْرَهُ وَأَحَالَهُ بِهِ وَشَهِدَ لَهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ إنْ صَدَّقَهُ فِي أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ شَهَادَةُ حَاكِمٍ مَعْزُولٍ بِحُكْمِهِ بِصِيغَةِ أَشْهَدُ أَنَّ حَاكِمًا جَائِزَ الْحُكْمِ حَكَمَ بِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ الْوَاوُ
(قَوْلُهُ: مُرَادُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْأَنْوَارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَى
أَمَّا مَا لَيْسَ وَقَوْلُهُ: إنْ جَازَ إلَى وَلَا يَذْكُرُ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَى بَلْ صَرَّحَ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ.
(قَوْلُهُ: مُرَادُهُ فِيمَا إلَخْ) إنَّمَا فَسَّرَ بِهَذَا لِشُمُولِهِ لِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ بِنَفْسِ الْمَالِ بَلْ بِشَيْءٍ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ كَمَا فَعَلَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَصْلِ الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَتَنَاوَلَ مَنْ وُكِّلَ فِي شَيْءٍ بِخُصُومَةٍ أَوْ تَعَاطِي عَقْدٍ فِيهِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا بِاسْتِيفَاءِ مَالِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِنَفْسِ مَا وَكَّلَ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ هُوَ وَكِيلٌ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ جَعْلٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَصِيٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ قَيِّمٌ) أَوْ وَلِيٌّ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: لِمُوَكِّلِهِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى بِهِ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: أَمْ بِشَيْءٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ لِمُوَكِّلِهِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَمْ بِشَيْءٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ، ثُمَّ أَصْلَحَ بِأَمْ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَشْهُودِ بِهِ) أَيْ أَوْ فِي مُتَعَلَّقِهِ بِفَتْحِ اللَّازِمِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا وَدِيعٌ لِمُودِعِهِ وَمُرْتَهِنٌ لِرَاهِنِهِ) وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا الْوَدِيعَةِ وَالْمَرْهُونِ لِغَيْرِهِمَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَزَلَ إلَخْ) أَيْ، ثُمَّ شَهِدَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا) الْأَنْسَبُ التَّذْكِيرُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا وَإِنْ طَالَ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ وَجَدَا مُتَصَاحِبَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ مَضَى لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي
وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَيْسَ وَكِيلًا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِمَا هُوَ وَكِيلٌ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ الْقَطْعَ بِقَبُولِ شَهَادَةٍ لِوَكِيلٍ لِمُوَكِّلِهِ بِمَا لَيْسَ وَكِيلًا فِيهِ وَلَكِنْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَأَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: وَمِنْ حِيَلِ شَهَادَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَخْ وَلَمْ تُعْرَفْ وَكَالَتُهُ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ بَاعَ فَأَنْكَرَ إلَخْ) أَيْ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ بَاعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا إلَخْ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَعْلَمَ كَوْنَهُ لِلْبَائِعِ بِنَحْوِ التَّسَامُعِ وَالتَّصَرُّفِ الْآتِيَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَذْكُرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَشْهَدُ
(قَوْلُهُ: حِلَّهُ بَاطِنًا) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ بِلَا عَزْوٍ.
(قَوْلُهُ: تَوَصُّلًا) الْأَوْلَى جَعْلُهُ مِنْ مَادَّةِ السِّينِ أَوْ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ كَمَا عَبَّرَ بِالثَّانِي الْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْحَاكِمَ إلَخْ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ فِي الْحِلِّ بَاطِنًا وَإِلَّا فَهُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ بَلْ رَدَّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهَا وَشَنَّعَ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَشَهِدَ) أَيْ الْمُقْتَرَضُ لَهُ أَيْ الْمُقْرِضُ بِأَنَّ لَهُ عَلَى الْمَدِينِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَوَالَةَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لِيَحْلِفَ مَعَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَحْلِفُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ صَدَّقَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ إقْدَامُ الْمُقْرِضِ عَلَى الْحَلِفِ بِمُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إثْبَاتِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ قَالَهُ ع ش وَيُجَابُ عَنْهُ بِعَيْنِ مَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْقَضَاءِ .
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَيْسَ وَكِيلًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا) فَيُقْبَلُ فِيهِ نَعَمْ لَوْ وُجِدَا مُتَصَاحِبَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ش م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تُرَدُّ شَهَادَتُهُ أَيْضًا (بِمَا هُوَ) وَلِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ (وَكِيلٌ فِيهِ) وَلَوْ بِدُونِ جُعْلٍ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ.
تَنْبِيهٌ يَلْحَقُ بِمَنْ ذُكِرَ شَهَادَةُ الْوَدِيعِ لِلْمُودِعِ وَالْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ لِاقْتِضَائِهَا دَوَامَ يَدِهِمَا، وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ الْقَبُولَ فِيمَا إذَا عَزَلَ نَفْسَهُ وَشَهِدَ، وَلَكِنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُخَاصِمْ،
فَإِنْ خَاصَمَ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يُقْبَلْ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ لِغَيْرِهِ الْقَطْعَ بِقَبُولِ شَهَادَةِ الْوَكِيلِ لِمُوَكَّلِهِ بِمَا لَيْسَ وَكِيلًا فِيهِ، وَلَكِنْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ، وَأَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ كَمَا فَعَلَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَصْلِ الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَتَنَاوَلَ مَنْ وُكِّلَ فِي شَيْءٍ بِخُصُومَةٍ أَوْ تَعَاطَى عَقْدًا فِيهِ أَوْ حَفِظَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا بِاسْتِيفَاءِ مَالِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ،
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِنَفْسِ مَا وُكِّلَ فِيهِ
قال: (أو بما هو وكيل فيه) ؛ لأنه يثبت بشهادته ولاية علي المشهود به،
وكذا الوصي والقيم في محل تصرفها،
وكذلك الشريك في المشترك بأن يقول: هذا بيننا،
ويجوز أن يشهد له بالنصف.
فلو عزل الوكيل نفسه ثم شهد ... قبلت، إلا أن يكون قد خاصم .. فلا تقبل أبدًا، ذكره الهروي وابن القاص والعبادي.
وأشعر كلام المصنف وغيره بالقطع بقبول شهادة الوكيل بما ليس وكيلًا فيه،
وقال الماوردي: فيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لعدم تصرفه فيه.
والثاني: لا؛ لأنه صار بالنيابة عن ذي الحق منهما وذكر في نظيرها من الموصي له أنه يقبل وجهًا واحدا، وفرق بأن الوكيل يجوز أن يتقرب بشهادته إلي موكله،
بخلاف الموصى له، فصار الوكيل متهمًا، والموصي له غير متهم؛ لأنه لا يتقرب بها إلي الموصي بعد الموت. ١هـ وقد يقال: إنه يتقرب بها إلي الوارث؛ ليجعل له الموصى به، أو لا ينازعه فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.