وكذا النسب على الصحيح
الشروح عليها
(وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى إذْ الشَّرْعُ أَكَّدَ الْأَنْسَابَ وَمَنَعَ قَطْعَهَا فَضَاهَى الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ.
وَالثَّانِي لَا، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إذْ الشَّرْعُ أَكَّدَ) أَيْ حَثَّ عَلَى حِفْظِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فِيهِ) عِبَارَةُ الْجَلَالِ وَالثَّانِي هُوَ حَقُّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَكَّدَهُ وَمَنَعَ قَطْعَهُ فَضَاهَى الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَخَرَجَ بِمَا مَرَّ حَقُّ الْآدَمِيِّ الْمَحْضِ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَبَيْعٍ وَإِقْرَارٍ (تَنْبِيهٌ) .
قَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ بِلَا دَعْوَى صَحِيحَةٍ فِي مَسَائِلَ أُخَرَ كَتَصَرُّفِ حَاكِمٍ فِي مَالٍ تَحْتَ وِلَايَتِهِ وَاحْتَاجَ لِمَعْرِفَةِ نَحْوِ قِيمَتِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ يَدِهِ فَلَهُ سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى اكْتِفَاءً بِطَلَبِهِ كَمَا فِي تَعْدِيلِ الشَّاهِدِ أَوْ جَرْحِهِ
وَكَذَا فِي نَحْوِ مَالٍ مَحْجُورٍ شَهِدَا أَنَّ وَصِيَّهُ خَانَهُ وَمَالِ غَائِبٍ شَهِدَا بِفَوَاتِهِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْحَاكِمُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَضَاؤُهُ لِنَحْوِ صَبِيٍّ فِي عَمَلِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ أَحَدٍ لِحُكْمِهِ، وَمُنَازَعَةُ الْغَزِّيِّ فِي بَعْضِ ذَلِكَ مَرْدُودَةٌ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ الشَّيْءُ عَلَى الدَّعْوَى لَكِنْ لَا يُحْتَاجُ لِجَوَابِ خَصْمٍ وَلَا لِحُضُورِهِ كَدَعْوَى تَوْكِيلِ شَخْصٍ لَهُ وَلَوْ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ فَيَكْفِي لِإِثْبَاتِ الْوَكَالَةِ تَصْدِيقُ الْخَصْمِ لَهُ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فِي غَيْبَتِهِ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ،
وَلَا يَلْزَمُ الْخَصْمَ فِي الْأُولَى التَّسْلِيمُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ التَّسْلِيمَ قُبِلَ وَكَدَعْوَى قَيِّمِ مَحْجُورٍ احْتَاجَ لِبَيْعِ عَقَارِهِ فَيُثْبِتُهَا بِبَيِّنَةٍ فِي غَيْبَتِهِ وَكَالدَّعْوَى عَلَى مُمْتَنِعٍ وَمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ خَاصٍّ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثٍ لَهُ إنْ حَضَرُوا أَوْ بَعْضُهُمْ وَاسْتِحْقَاقِ وَقْفٍ بِيَدِ الْحَاكِمِ فَإِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ كَفَى،
وَيُشْتَرَطُ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى مَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَقُولَ وَلِي بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِذَلِكَ، أَوْ وَأَنْتَ تَعْلَمُهُ وَكَالدَّعْوَى بِأَنَّ فُلَانًا حَكَمَ لِي بِكَذَا فَنَفِّذْهُ لِي فَلَا يُحْتَاجُ لِدَعْوَى فِي وَجْهِ الْخَصْمِ كَمَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ،
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ إنْ كَانَ فِي حَدِّ الْقُرْبِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَحْتَاجُ لِيَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَمَرَّ فِي الْحَوَالَةِ أَنَّ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ إقَامَةَ بَيِّنَةٍ بِبَرَاءَتِهِ قَبْلَ الْحَوَالَةِ لِدَفْعِ مُطَالَبَةِ الْمُحْتَالِ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُحِيلُ بِالْبَلَدِ .
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّرْعَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَكَّدَهُ) أَيْ حَثَّ عَلَى حِفْظِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: حَقُّ الْآدَمِيِّ إلَخْ) لَكِنْ إذَا لَمْ يُعْلَمْ صَاحِبُ الْحَقِّ بِهِ أَعْلَمَهُ الشَّاهِدُ بِهِ لِيَسْتَشْهِدَهُ بَعْدَ الدَّعْوَى وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مِثْلُهُ .
(قَوْلُهُ: بِلَا دَعْوَى صَحِيحَةٍ) النَّفْيُ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُقَيَّدِ وَقَيْدِهِ.
(قَوْلُهُ: نَحْوِ قِيمَتِهِ) أَيْ كَأُجْرَتِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ مِلْكًا لِمَنْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ بِطَلَبِهِ أَيْ طَلَبِ الْحَاكِمِ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَخْ) قَيْدٌ لِلْفَوَاتِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الثُّبُوتِ) هَلْ وَلَوْ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّنْبِيهِ فِي شَرْحِ وَلَا مُبَادِرَ اشْتِرَاطُ سُؤَالِ مَنْصُوبِ الْقَاضِي أَدَاءَ الشَّهَادَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْبَتِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ صُورَةِ التَّصْدِيقِ.
(قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ بِيَمِينِهِ.
(قَوْلُهُ: فَيُثْبِتُهَا) أَيْ الدَّعْوَى أَوْ الْعَقَارَ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مُمْتَنِعٍ) أَيْ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَأَنْتَ إلَخْ) يَعْنِي الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِحُضُورِ الْخَصْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ فِي وَصْلِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، إذْ الشَّرْعُ أَكَّدَ الْأَنْسَابَ وَمَنَعَ قَطْعَهَا فَضَاهَى الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ.
وَالثَّانِي لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فِيهِ.
تَنْبِيهٌ يُلْتَحَقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الْإِحْصَانُ، وَالتَّعْدِيلُ، وَالزَّكَوَاتُ، وَالْكَفَّارَاتُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْكُفْرُ، وَالْإِسْلَامُ، وَتَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالْوَقْفُ إذَا عَمَّتْ جِهَتُهُمَا وَلَوْ أُخِّرَتْ الْجِهَةُ الْعَامَّةُ، فَيَدْخُلُ نَحْوُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ دَارًا عَلَى أَوْلَادِهِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَرَثَتُهُ وَتَمَلَّكُوهَا، فَشَهِدَ شَاهِدَانِ حِسْبَةً قَبْلَ انْقِرَاضِ أَوْلَادِهِ بِوَقْفِيَّتِهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ آخِرَهُ وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ،
لَا إنْ خُصَّتْ جِهَتُهُمَا فَلَا تُقْبَلُ فِيهَا لِتَعَلُّقِهِمَا بِحُظُوظٍ خَاصَّةٍ، وَاحْتُرِزَ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ كَالْقِصَاصِ، وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالْبُيُوعِ، وَالْأَقَارِيرِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْحَقِّ بِهِ أَعْلَمَهُ الشَّاهِدُ بِهِ لِيَسْتَشْهِدَهُ بَعْدَ الدَّعْوَى، وَإِنَّمَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا،
فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، أَوْ أَنَّهُ أَخُو فُلَانَةَ مِنْ الرَّضَاعِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى يَقُولَا: إنَّهُ يَسْتَرِقُّهُ، أَوْ أَنَّهُ يُرِيدُ نِكَاحَهَا، وَكَيْفِيَّةُ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ أَنَّ الشُّهُودَ يَجِيئُونَ إلَى الْقَاضِي وَيَقُولُونَ: نَحْنُ نَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا فَأَحْضِرْهُ لِنَشْهَدَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ ابْتَدَءُوا وَقَالُوا: فُلَانٌ زَنَى فَهُمْ قَذَفَةٌ، وَمَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ هَلْ تُسْمَعُ فِيهِ دَعْوَاهَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ لِلْعِرَاقِيِّينَ لَا تُسْمَعُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُدَّعِي فِي الْمَشْهُودِ بِهِ،
وَمَنْ لَهُ الْحَقُّ لَمْ يَأْذَنْ فِي الطَّلَبِ وَالْإِثْبَاتِ، بَلْ أَمَرَ فِيهِ بِالْإِعْرَاضِ وَالدَّفْعِ مَا أَمْكَنَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ: أَنَّهَا تُسْمَعُ
وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَكَذَا فَصَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ: إنَّهَا تُسْمَعُ إلَّا فِي مَحْضِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى.
(وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ فِي وَصْلِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى،
وَالثَّانِي قَالَ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ وَحَقُّهُ كَالْقِصَاصِ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ لَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ وَصُورَتُهَا مَثَلًا أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ ابْتِدَاءً لِلْقَاضِي: نَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا فَأَحْضِرْهُ لِنَشْهَدَ عَلَيْهِ فَإِنْ ابْتَدَءُوا وَقَالُوا: فُلَانٌ زَنَى فَهُمْ قَذَفَةٌ، وَإِنَّمَا تُسْمَعُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا
فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَنَّهُ أَخُو فُلَانَةَ مِنْ الرَّضَاعِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى يَقُولَا إنَّهُ يَسْتَرِقُّهُ أَوْ إنَّهُ يُرِيدُ نِكَاحَهَا وَمَا تُقْبَلُ فِيهِ هَلْ تُسْمَعُ فِي الدَّعْوَى قِيلَ: لَا اكْتِفَاءَ بِالْبَيِّنَةِ
وَقِيلَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ لَا تُسَاعِدُ وَيُرَادُ اسْتِخْرَاجُ الْحَقِّ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (مَثَلًا) هُوَ رَاجِعٌ إلَى لَفْظِ نَشْهَدُ وَإِلَى ابْتِدَاءٍ وَإِلَى فَأَحْضَرَهُ وَيَكْفِي أَشْهَدُ وَأَنَا شَاهِدٌ أَوْ عِنْدِي شَهَادَةٌ أَوْ مَعِي شَهَادَةٌ، وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُ دَعْوَى فَاسِدَةٍ كَعَبْدَيْنِ ادَّعَيَا أَنَّ سَيِّدَهُمَا أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا، وَلَا يَضُرُّ السُّكُوتُ عَنْ فَأَحْضَرَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ إلَّا إنْ كَانَ بِمَسَافَةٍ لَا يُحْكَمُ فِيهَا عَلَى غَائِبٍ وَإِلَّا فَفِيهِ مَا فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ.
قَوْلُهُ: (فَهُمْ قَذَفَةٌ) أَيْ مَا لَمْ يَصِلُوهُ بِقَوْلِهِمْ فَأَحْضَرَهُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ نَعَمْ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إلَّا فِي مَحْضِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا النسب على الصحيح) ؛ لأنه متعلق حقوق الله تعالى كالطلاق والعتاق.
والثاني: لا تقبل, وصححه الغزالي وفاقًا للقاضي حسين. وكيفية شهادة الحسبة: أن الشهود يجيئون إلى القاضي ويقولون: نحن نشهد على فلان بكذا, فأحضره لنشهد عليه,
فإن جاؤوا وقالوا: فلان زنى .. فهم قذفة.
فروع:
تقبل الشهادة بالرضاع المحرم,
قال الرافعي: وفي (فتاوى القفال (: أنهما لو شهدا أن فلانًا أخو فلانة من الرضاع .. لم يكف حتى يقولا: وهو يريد أن ينكحها, وأنه لو شهد اثنان بطلاق وقضى القاضي بشهادتهما ثم شهد آخران أن بينهما رضاعًا محرمًا .. لم تقبل؛ إذ لا
فائدة لها في الحال, وهو كما مر أن الشهادة بالعتق لا تقبل حتى يكون المشهود عليه يسترقه, وهذا يقتضي أن شهادة الحسبة إنما تسمع عند الحاجة. اهـ
قال في (المهمات (: ظاهر كلام الغزالي وآخرين -كما قاله في (المطلب (- يشعر
بخلاف ما في الفتوى المذكورة,
ولو جاء عبدًا إنسان وقالا: إن سيدنا أعتق أحدنا, وقامت على ما يقولان بينة .. سمعت وإن كانت الدعوى فاسدة؛ لأن البينة على العتق مستغنية عن تقدم الدعوى.
قال: (ومتى حكم بشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين .. نقضه هو وغيره)؛ لأن الحق أحق أن يتبع.
وقوله:(فبانا) ليس بقيد, فلو بان أحدهما .. كان كذلك.
والمراد: ظهور ذلك يوم الحكم,
فلو شهد عدلان على فسقهما مطلقًا ولم يسندا ذلك إلى حالة الحكم .. لم ينقض؛ لاحتمال حدوثه بعد الحكم, والمعنى بالنقض أنا نتبين أن القضاء لم ينفذ,
فإن القضاء عندنا لا يغير الحكم, خلافًا لأبي حنيفة.
وتظهر ثمرة هذا في الفوائد الحادثة من العين المحكوم بها من وقت الحكم إلى أن ينقض فيكون لرب العين, قال الماوردي: وليس تمزيق السجل نقضًا للحكم حتى ينقضه بالقول
ويجب عليه أن يسجل بالنقض,
فإن لم يسجله في الحكم .. لم يلزمه في النقض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.