ومتى حكم بالشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين نقضه هو وغيره.
الشروح عليها
(وَمَتَى) (حَكَمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ) أَوْ بَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ أَوْ الْحُكْمِ وَالْحَاكِمُ لَا يَرَى قَبُولَهُمَا (نَقَضَهُ) وُجُوبًا: أَيْ أَظْهَرَ بُطْلَانَهُ وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا (هُوَ وَغَيْرُهُ) كَمَا لَوْ حَكَمَ بِاجْتِهَادٍ فَتَبَيَّنَ وُقُوعُهُ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْأَدَاءِ أَوْ الْحُكْمِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فَبَانَ أَنَّهُمَا كَانَا عِنْدَ الْأَدَاءِ أَوْ الْحُكْمِ كَذَلِكَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي الثَّانِي لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا تَبَيَّنَ الْكُفْرُ فَالظَّرْفُ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِبَانَ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَتَى حُكِمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا كَافِرَيْنِ، أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ) أَوْ بَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ، أَوْ الْحُكْمِ وَالْحَاكِمُ لَا يَرَى قَبُولَهُمَا (نَقَضَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ) كَمَا لَوْ حَكَمَ بِاجْتِهَادٍ فَبَانَ خِلَافَ النَّصِّ وَمَعْنَى النَّقْضِ هُنَا إظْهَارُ بُطْلَانِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ) أَيْ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ خُنْثَيَيْنِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّكَاحِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَتَنْظِيرُ إلَى أَوْ عَدُوِّ وَقَوْلُهُ أَيْ بِسَبَبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَمُرْتَدٍّ إلَى وَلَا بُدَّ وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْأَدَاءِ) أَيْ أَوْ قَبْلَهُ بِدُونِ مُضِيِّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْأَدَاءِ أَوْ الْحُكْمِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فَبَانَ أَنَّهُمَا كَانَا عِنْدَ الْأَدَاءِ أَوْ الْحُكْمِ كَذَلِكَ فَالظَّرْفُ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِبَانَ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ نَقَضَهُ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا الْمَقَامِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ حَكَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ فِيهِ. اهـ.
وَزَادَ الْأَسْنَى كَمَا لَوْ حَكَمَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَتَى) (حَكَمَ) قَاضٍ (بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا) عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ عِنْدَ الْحُكْمِ بِهِمَا (كَافِرَيْنِ، أَوْ عَبْدَيْنِ) (أَوْ صَبِيَّيْنِ) أَوْ امْرَأَتَيْنِ، أَوْ خُنْثَيَيْنِ، أَوْ بَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ (نَقَضَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ) لِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ فِيهِ، وَالْمُرَادُ إظْهَارُ الْبُطْلَانِ.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: فَإِنْ قِيلَ: قَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي شَهَادَةِ الْعَبْدِ، فَكَيْفَ نُقِضَ الْحُكْمُ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالِاجْتِهَادِ فِيهِ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ الصُّورَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَنْ لَا يَعْتَقِدُ الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ الْعَبْدِ وَحَكَمَ بِشَهَادَةِ مَنْ ظَنَّهُمَا حُرَّيْنِ فَلَا اعْتِدَادَ بِمِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ، وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ نَاقِصٌ فِي الْوِلَايَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ فَكَذَا فِي الشَّهَادَةِ
(وَمَتَى حَكَمَ) الْقَاضِي (بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ نَقَضَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ) لِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَبَانَا) أَيْ ظَهَرَا وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُمَا كَانَا وَقْتَ الْحُكْمِ عَلَى مَا ذُكِرَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا قَبْلَهُ أَوْ صَارَا بَعْدَهُ وَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ مَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ عَمًى أَوْ خَرَسٍ
قَوْلُهُ: (نَقْضه) .
قَالَ شَيْخُنَا بِمَعْنَى أَنَّ بُطْلَانَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى صِيغَةِ نَقْضٍ وَلَا غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا كَذَا فَاسِقَانِ) وَلَا بُدَّ فِي شَهَادَةِ بَيِّنَةِ الْفِسْقِ مِنْ ذِكْرِ التَّارِيخِ لِاحْتِمَالِ طُرُوُّهُ بَعْدَ الْحُكْمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَبَانَا) أَوْ أَحَدُهُمَا وَقْتَ الْحُكْمِ أَوْ الشَّهَادَةِ
فَلَوْ شَهِدَا بِفِسْقِهِمَا وَلَمْ يُؤَرِّخَا لَمْ يُنْقَضْ الْحُكْمُ لِاحْتِمَالِ الطَّرَيَانِ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (نَقَضَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ) قَضِيَّتُهُ تَوَقُّفُ الْأَمْرِ عَلَى النَّقْضِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَكِنْ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ قَالَا: الْمَعْنَى بِالنَّقْضِ تَبَيُّنُ عَدَمِ النُّفُوذِ فَإِنَّ الْقَضَاءَ لَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا هُوَ إظْهَارٌ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ،
قَوْلُهُ: (لِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ فِيهِ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ النَّقْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ يَرَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا نَقْضَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِدَلِيلٍ مِنْ قِيَاسٍ جَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.