فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ) : مَنْ تَوَجَّهَتْ لَهُ يَمِينٌ أَبْرَأْتُك عَنْهَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الدَّعْوَى فَقَطْ فَلَهُ اسْتِئْنَافُ دَعْوَى وَتَحْلِيفُهُ. .

١٧٬٦١٤

وَإِنْ قَالَ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الَّذِي طَلَبَ تَحْلِيفَهُ: (قَدْ حَلَّفَنِي مَرَّةً) عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ أَوْ أَطْلَقَ (فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْنِي) عَلَيْهَا (مُكِّنَ) مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَيُرِيدُ إقَامَتَهَا فَيُمْهَلُ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ، وَلَا يُجَابُ الْمُدَّعِي لَوْ قَالَ قَدْ: حَلَّفَنِي أَنِّي لَمْ أُحَلِّفْهُ فَلْيَحْلِفْ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ الْأَمْرُ،

١٧٬٦١٥

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ وَانْدَفَعَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ.

١٧٬٦١٦

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى أَنَّهُ مَا حَلَّفَهُ، وَهَكَذَا فَيَدُورُ الْأَمْرُ، هَذَا كُلُّهُ إذَا قَالَ: قَدْ حَلَّفَنِي عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ،

١٧٬٦١٧

فَإِنْ قَالَ: عِنْدَك أَيُّهَا الْقَاضِي فَإِنْ حَفِظَ الْقَاضِي ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ وَمَنَعَ الْمُدَّعِيَ مِمَّا طَلَبَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ حَلَّفَهُ وَلَا تَنْفَعُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْقَاضِيَ مَتَى تَذَكَّرَ حُكْمَهُ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا فَلَا يَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِلْمُدَّعِي: قَدْ حَلَّفْت أَبِي أَوْ بَائِعِي عَلَى هَذَا مُكِّنَ مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ أَيْضًا،

١٧٬٦١٨

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ هُوَ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَى مُقِرٍّ لَهُ بِدَارٍ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَقَالَ: هِيَ مِلْكِي لَا مِلْكُ الْمُقِرِّ لَك فَقَالَ: قَدْ حَلَّفْتُهُ فَاحْلِفْ أَنَّك لَمْ تُحَلِّفْهُ فَيُمَكَّنُ مِنْ تَحْلِيفِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا تَنْفَعُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ) أَيْ التَّحْلِيفِ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ الشَّخْصُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ) أَيْ أَوْ أَطْلَقَ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لَا مِلْكُ الْمُقِرِّ لَك) لَعَلَّ الْوَجْهَ لَا مِلْكُك لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ الْحَقِّ السَّابِقِ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: لَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِدَارٍ فِي يَدِهِ لِإِنْسَانٍ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى بِهَا عَلَى الْمَقَرِّ لَهُ فَأَجَابَهُ بِأَنَّك حَلَّفْت الَّذِي أَقَرَّ لِي بِهَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ

٢٬٥٦٣

قَالَ: وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً تُسْمَعُ،

٢٬٥٦٤

وَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمَقَرِّ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ حَلَّفَهُ، هَذَا إذَا ادَّعَى مُفَسِّرًا بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي مُنْذُ كَذَا وَلَمْ تَكُنْ مِلْكًا لِمَنْ تُلُقِّيَتْ مِنْهُ،

٢٬٥٦٥

فَأَمَّا إذَا ادَّعَى مُطْلَقًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّك حَلَّفْت مَنْ تَلَقَّيْت الْمِلْكَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مِلْكَ الدَّارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا مِمَّنْ تَلْقَى الْمِلْكَ مِنْهُ اهـ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ) مَنْ تَوَجَّهَتْ لَهُ يَمِينٌ أَبْرَأْتُكَ عَنْهَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا، لَكِنْ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى لَا غَيْرَ فَلَهُ اسْتِئْنَافُ دَعْوَى وَتَحْلِيفُهُ،

١١٬٨٧٠

وَإِنْ قَالَ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الَّذِي طَلَبَ تَحْلِيفَهُ: (قَدْ حَلَّفَنِي مَرَّةً) عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ أَوْ أَطْلَقَ، لَكِنْ يَنْبَغِي نَدْبُ الِاسْتِفْسَارِ حِينَئِذٍ (فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْنِي) عَلَيْهَا (مُكِّنَ) مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَيُرِيدُ إقَامَتَهَا فَيُمْهِلُ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ وَلَا يُجَابُ الْمُدَّعِي لَوْ قَالَ: قَدْ حَلَّفَنِي أَنِّي لَمْ أُحَلِّفْهُ فَلْيَحْلِفْ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ الْأَمْرُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ، وَانْدَفَعَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ يَمِينَ الْأَصْلِ إلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ دَعْوَى؛

لِأَنَّهُمَا الْآنَ فِي دَعْوَى أُخْرَى،

١١٬٨٧١

أَمَّا لَوْ قَالَ: حَلَّفَنِي عِنْدَكَ فَإِنْ تَذَكَّرَ مَنَعَ خَصْمَهُ عَنْهُ وَلَمْ تُفِدْهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ، وَإِلَّا حَلَّفَهُ وَلَا تَنْفَعُهُ الْبَيِّنَةُ بِالتَّحْلِيفِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْتَمِدُ بَيِّنَةً بِحُكْمِهِ بِدُونِ تَذَكُّرِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِلْمُدَّعِي: قَدْ حَلَّفْتَ أَبِي أَوْ بَائِعِي عَلَى هَذَا مُكِّنَ مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ هُوَ،

١١٬٨٧٢

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَى مُقَرٍّ لَهُ بِدَارٍ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَقَالَ: هِيَ مِلْكِي لَا مِلْكَ الْمُقِرِّ لَكَ فَقَالَ: قَدْ حَلَّفْتَهُ فَاحْلِفْ أَنَّكَ لَمْ تُحَلِّفْهُ فَيُمَكَّنُ مِنْ تَحْلِيفِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنْ تَوَجَّهَتْ) إلَى قَوْلِهِ: وَتُرَدُّ الْيَمِينُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ يَنْبَغِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ لِي أَمَّا لَوْ قَالَ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ اسْتِئْنَافُ دَعْوَى إلَخْ) قَضِيَّةُ تَنْكِيرِ دَعْوَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إعَادَةُ الدَّعْوَى الْأُولَى وَالتَّحْلِيفُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: الَّذِي طَلَبَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ لِلْمُدَّعِي فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحَلِّفُهُ وَيَظُنُّ أَنَّهُ كَتَحْلِيفِ الْقَاضِي لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ خَصْمُهُ لَا يَتَفَطَّنُ لِذَلِكَ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: تَحْلِيفِهِ الْمُدَّعِيَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَيُرِيدُ إقَامَتَهَا)

تعليق

يُتَأَمَّلُ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَظْهَرُ مُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِ الْأَنْوَارِ: وَلَوْ قَالَ: حَلَّفَنِي عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ أَوْ أَطْلَقَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ سُمِعَتْ،

٢٣٬٥٣٥

وَإِنْ اسْتَمْهَلَ لِيَأْتِيَ بِهَا قَالَ الْقَاضِي: يُمْهَلُ يَوْمًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: ثَلَاثًا، وَهُوَ الْقِيَاسُ،

٢٣٬٥٣٦

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ تَحْلِيفَهُ مُكِّنَ اهـ.

٢٣٬٥٣٧

وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ نَحْوُهُ. (قَوْلُهُ: بَيِّنَةٌ إلَخْ) أَيْ: عَلَى سَبْقِ التَّحْلِيفِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ يَمِينَ الْأَصْلِ) أَيْ: لَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ يَمِينِ الرَّدِّ وَطَلَبَ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الْأَصْلِ سم وَأَنْوَارٌ.

(قَوْلُهُ: يَمِينَ الْأَصْلِ) أَيْ: لَا يَمِينَ التَّحْلِيفِ الْمَرْدُودَةَ عَلَيْهِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ دَعْوَى إلَخْ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: تَفَقُّهًا فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِئْنَافِ الدَّعْوَى حُلِّفَ الْمُدَّعِي عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَاسْتَحَقَّ اهـ.

شَرْحُ الرَّوْضِ وَمَ رَّ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ: الْخَصْمُ لِلْقَاضِي رَوْضٌ.

(قَوْلُهُ: حَلَّفَنِي عِنْدَكَ) أَيْ: أَيُّهَا الْقَاضِي نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَذَكَّرَ) أَيْ: الْقَاضِي تَحْلِيفَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: مَا طَلَبَهُ مُغْنِي أَيْ: مِنْ الْحَلِفِ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُفِدْهُ) أَيْ: الْخَصْمَ إلَّا الْبَيِّنَةُ أَيْ: بِالْحَقِّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَنْفَعُهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ الْقَاضِي تَحْلِيفَهُ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْتَمِدُ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ مَتَى تَذَكَّرَ حُكْمَهُ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا فَلَا يَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَائِعِي) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ تَلَقَّى الْمِلْكَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: مُكِّنَ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: حَلَفَ هُوَ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مُقَرٍّ لَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ إلَخْ) أَيْ: الْمُدَّعِي فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلدَّعْوَى.

(قَوْلُهُ: لَا مِلْكُ الْمُقَرِّ لَكَ) لَعَلَّ الْوَجْهَ لَا مِلْكُكَ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ الْحَقِّ السَّابِقِ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ لَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِدَارٍ فِي يَدِهِ لِإِنْسَانٍ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى بِهَا عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَأَجَابَهُ بِأَنَّكَ حَلَّفْتَ الَّذِي أَقَرَّ لِي بِهَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ،

٢٣٬٥٣٨

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً تُسْمَعُ، وَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ حَلَّفَهُ هَذَا إذَا ادَّعَى مُفَسِّرًا بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي مُنْذُ كَذَا، وَلَمْ تَكُنْ مِلْكًا لِمَنْ تَلَقَّيْتَ مِنْهُ

٢٣٬٥٣٩

فَأَمَّا إذَا ادَّعَى مُطْلَقًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّك حَلَّفَتْ مَنْ تَلَقَّيْتَ الْمِلْكَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مِلْكَ الدَّارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا مِمَّنْ تَلَقَّى الْمِلْكَ مِنْهُ انْتَهَتْ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ: الْمُقَرُّ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: قَدْ حَلَّفْتُهُ) أَيْ: الْمُقِرَّ.

(قَوْلُهُ: فَيُمَكَّنُ) أَيْ: الْمُقَرُّ لَهُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ تَحْلِيفِهِ) أَيْ: الْمُدَّعِي .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ يَمِينَ الْأَصْلِ إلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ دَعْوَى إلَخْ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: تَفَقُّهًا فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِئْنَافِ الدَّعْوَى حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَاسْتَحَقَّ اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ يَمِينَ الْأَصْلِ) أَيْ: لَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ وَطَلَبَ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَلَا يُجَابُ لِحَلِفِهِ يَمِينَ الْأَصْلِ إلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ دَعْوَى؛ لِأَنَّهُمَا الْآنَ فِي دَعْوَى أُخْرَى) فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ م ر .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) (قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الَّذِي طَلَبَ الْمُدَّعِي تَحْلِيفَهُ (قَدْ حَلَّفَنِي مَرَّةً) عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفِي ثَانِيًا (فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْنِي) قَبْلَ ذَلِكَ (مُكِّنَ) مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمُدَّعِيَ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ.

٣٠٬٢١٧

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى أَنَّهُ مَا حَلَّفَهُ، وَهَكَذَا فَيَدُورُ الْأَمْرُ وَلَا يَنْفَصِلُ، وَأُجِيبَ بِعَدَمِ سَمَاعِ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَكَلَ الْمُدَّعِي حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتَخَلَّصَ مِنْ الْخُصُومَةِ،

٣٠٬٢١٨

فَلَوْ قَصَدَ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الْأَصْلِ لَا يَمِينَ التَّحْلِيفِ الْمَرْدُودَةَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُمَا الْآنَ فِي دَعْوَى أُخْرَى.

٣٠٬٢١٩

تَنْبِيهٌ هَذَا كُلُّهُ إذَا قَالَ: حَلَّفَنِي عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ أَوْ أَطْلَقَ.

٣٠٬٢٢٠

فَإِنْ قَالَ: حَلَّفَنِي عِنْدَكَ، فَإِنْ حَفِظَ الْقَاضِي ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ وَمَنَعَ الْمُدَّعِي مِنْ طَلَبِهِ،

٣٠٬٢٢١

وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ حَلَّفَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ مَتَى تَذَكَّرَ حُكْمَهُ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا فَلَا يَعْتَمِدُ غَيْرَهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَسْتَفْسِرُهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحَلِّفُهُ وَيَظُنُّ أَنَّهُ كَتَحْلِيفِ الْقَاضِي، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ خَصْمُهُ لَا يَتَفَطَّنُ لِذَلِكَ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ النُّكُولِ وَحُكْمِهِ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الَّذِي طَلَبَ الْمُدَّعِي تَحْلِيفَهُ (قَدْ حَلَّفَنِي مَرَّةً) عَلَى مَا ادَّعَاهُ عِنْدَ قَاضٍ (فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْنِي) عَلَيْهِ، (مُكِّنَ) مِنْ ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ وَالثَّانِي الْمَنْعُ إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ حَلَّفَهُ عَلَى أَنَّهُ مَا حَلَّفَهُ، وَهَكَذَا فَيَدُورُ الْأَمْرُ وَلَا يَنْفَصِلُ. وَأُجِيبَ بِعَدَمِ سَمَاعِ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ قَاضٍ) أَوْ أَطْلَقَ، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ الْقَاضِيَ أَوْ أَطْلَقَهُ فَإِنْ قَالَ لِلْقَاضِي الْمُدَّعِي بَيْنَ يَدَيْهِ حَلَّفَنِي عِنْدَك،

١٠٬١٧٣

فَإِنْ تَذَكَّرَ لَمْ يُحَلِّفْهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ أَنَّهُ حَلَّفَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَذَكَّرْ.

قَوْلُهُ: (مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ) فَإِذَا حَلَفَ طَالَبَهُ بِالْحَلِفِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ طَالَبَهُ بِالْمَالِ سَبْقُ قَلَمٍ،

١٠٬١٧٤

فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ حَلَّفَهُ فَكَمَا لَوْ حَلَفَ وَيُمْهَلُ لِإِقَامَتِهَا ثَلَاثَةً بِطَلَبِهِ،

١٠٬١٧٥

وَإِذَا لَمْ يُقِمْهَا وَعَادَ إلَى الْحَلِفِ مُكِّنَ مِنْهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينُ الرَّدِّ وَانْدَفَعَتْ الْخُصُومَةُ وَالدَّعْوَى وَلَا تَسْقُطُ يَمِينُ الْأَصْلِ إلَّا بِدَعْوَى أُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا الْآنَ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى الْأَوْلَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال المدعى عليه: قد حلفني مرة) أي: فليس له تحليفي (فليحلف أنه لم يحلفني .. مكن في الأصح)؛ لأنه محتمل غير مستبعد، ولا يسمع غير ذلك من المدعي؛ لئلا يتسلسل.

٣٠٬٣٣٨

والثاني: المنع؛ إذ لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه ما حلفه على أنه ما حلفه وهكذا، فيدور الأمر ولا ينفصل، وهذا نسبة الرافعي إلى ابن القاص، وتبعه عليه في (الروضة)، والذي في كلامه الجزم بالأول. وموضع الخلاف إذا قال: حلفني مرة عند قاض آخر، أو أطلق،

٣٠٬٣٣٩

فإن قال: عندك، فإن حفظ القاضي ذلك .. لم يحلفه ومنع المدعي مطالبته،

٣٠٬٣٤٠

وإن لم يحفظه .. حلفه، ولا تنفع إقامة البينة فيه؛ لما تقدم أن القاضي إذا تذكر حكمه .. أمضاه ولا يعتمد على البينة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.