فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ بِلَا وَارِثٍ) لَهُ وَلَا لِلْأَبِ بِأَنْ مَاتَ عَنْهَا وَحْدَهَا (فَمَالُهُ لِلْبِنْتِ) لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتَقِهِ بَلْ لِأَنَّهَا مُعْتَقَةُ مُعْتَقِهِ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ عَصَبَةٌ فَإِنْ كَانَ، كَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ فَمِيرَاثُ الْعَتِيقِ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا لِأَنَّ مُعْتَقَ الْمُعْتَقِ يَتَأَخَّرُ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ.

وَقَدْ غَلِطَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ لِكَوْنِهَا أَقْرَبَ وَهِيَ عَصَبَةٌ لَهُ بِوَلَائِهَا عَلَيْهِ، وَسَبَبُ غَلَطِهِمْ غَفْلَتُهُمْ عَنْ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ الْمُعْتَقُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتَقُهُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتَقُ مُعْتَقِهِ فَعَصَبَتُهُ، وَحَكَى الْإِمَامُ غَلَطَ هَؤُلَاءِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتٍ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَعْتَقَ قِنًّا وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَقَالُوا مِيرَاثُهُ لَهُمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوَلَاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ بَلْ الْإِرْثُ لَهُ وَحْدَهُ (وَالْوَلَاءُ لِأَعْلَى الْعَصَبَاتِ) كَالنَّسَبِ لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ بِمَعْنَى الْأَكْبَرِ فِي الدَّرَجَةِ لَا كَبِيرِ السِّنِّ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ،

١٧٬٨٣٣

فَلَوْ مَاتَ مُعْتَقٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَثَبَتَ لَهُمَا وَلَاءُ الْعَتِيقِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِ فَوَلَاءُ الْعَتِيقِ لِلِابْنِ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُ الْمُعْتَقِ حِينَئِذٍ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا الِابْنُ،

١٧٬٨٣٤

وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتَقُ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَآخَرُ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَآخَرُ عَنْ خَمْسَةٍ فَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ فَيَرِثُونَ الْعَتِيقَ أَعْشَارًا لِاسْتِوَاءِ قُرْبِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ غَلِطَ فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَ) أَيْ الْأَبُ

(قَوْلُهُ: فَوَلَاءُ الْعَتِيقِ لِلِابْنِ) أَيْ دُونَ ابْنِ الِابْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ عَصَبَةٌ)

٢٬٦٠٩

عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: أَمَّا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ أَخِي أَبِيهَا. . . إلَخْ فَجَعَلَ هَذَا مَفْهُومَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ لِلْأَبِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ. كِتَابُ التَّدْبِيرِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ بِلَا وَارِثٍ) لَهُ وَلَا لِلْأَبِ بِأَنْ مَاتَ عَنْهَا وَحْدَهَا (فَمَالُهُ لِلْبِنْتِ) لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتِقِهِ بَلْ؛ لِأَنَّهَا مُعْتَقَةُ مُعْتِقِهِ،

١٢٬١٣٤

أَمَّا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ نَحْوِ أَخِي أَبِيهَا فَمَالُهُ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ نَسَبٍ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مُعْتِقِ الْمُعْتَقِ وَهَذِهِ الَّتِي يُقَالُ أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْهَا أَقْرَبَ مَعَ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ عُصُوبَةً فَوَرَّثُوهَا وَغَفَلُوا عَنْ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ الْمُعْتِقُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتِقُهُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتِقُ مُعْتِقِهِ فَعَصَبَتُهُ وَهَكَذَا وَحَكَى الْإِمَامُ غَلَطَ أُولَئِكَ أَيْضًا فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتٌ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَعْتَقَ قِنًّا وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَقَالُوا: مِيرَاثُهُ لَهُمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوَلَاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ بَلْ الْإِرْثُ لَهُ وَحْدَهُ (وَالْوَلَاءُ لَا عَلَى الْعَصَبَاتِ) كَالنَّسَبِ

١٢٬١٣٥

فَلَوْ مَاتَ مُعْتِقٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَثَبَتَ لَهُمَا وَلَاءُ الْعَتِيقِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ فَوَلَاءُ الْعَتِيقِ لِلِابْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُ الْعَتِيقِ حِينَئِذٍ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا الِابْنُ وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ عَنْ ثَلَاثِ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَآخَرُ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَآخَرُ عَنْ خَمْسَةٍ فَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ فَيَرِثُونَ الْعَتِيقَ أَعْشَارًا لِاسْتِوَاءِ قُرْبِهِمْ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا) أَيْ: كَأَنْ اشْتَرَتْهُ وَقَوْلُهُ بِلَا وَارِثٍ أَيْ: مِنْ النَّسَبِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِأَنْ مَاتَ) أَيْ: الْعَبْدُ الْعَتِيقُ.

(قَوْلُهُ: لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتِقِهِ) أَيْ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَرِثُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا مَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ عَصَبَةٌ فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ قَرِيبٍ، أَوْ بَعِيدٍ فَمِيرَاثُ الْعَتِيقِ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَهُ) وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَيْ: نَحْوَ أَخِي أَبِي الْبِنْتِ.

(قَوْلُهُ: عَصَبَةُ نَسَبٍ) أَيْ لِمُعْتِقِ الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ مَا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ نَحْوِ أَخِي أَبِيهَا.

(قَوْلُهُ: أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ) أَيْ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ عُصُوبَةٌ) أَيْ بِوَلَائِهَا عَلَيْهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَوَرِثُوهَا) مِنْ التَّوْرِيثِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَجَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَعْتَقَ) أَيْ: الْأَبُ.

(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوَلَاءِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَا مُعْتِقِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ الْإِرْثُ لَهُ) أَيْ لِلْأَخِ.

(قَوْلُهُ: كَالنَّسَبِ) وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَكْبَرُ الْجَمَاعَةِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ دُونَ السِّنِّ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَنْ ابْنَيْنِ) ، أَوْ أَخَوَيْنِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِلِابْنِ) أَيْ: دُونَ ابْنِ الِابْنِ ع ش.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَذَكَرهَا هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: (فَإِنْ) (عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا) كَأَنْ اشْتَرَتْهُ (ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ بِلَا وَارِثٍ) مِنْ النَّسَبِ لِلْأَبِ وَالْعَبْدِ (فَمَالُهُ) أَيْ الْعَتِيقِ (لِلْبِنْتِ) لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتِقِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَرِثُ بَلْ؛ لِأَنَّهَا مُعْتِقَةُ الْمُعْتِقِ.

٣٠٬٦٣٣

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ مِيرَاثِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ عَصَبَةٌ،

٣٠٬٦٣٤

فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ، فَمِيرَاثُ الْعَتِيقِ لَهُ وَلَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّ مُعْتِقَ الْمُعْتِقِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: سَمِعْت بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ: أَخْطَأَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ، فَقَالُوا: إنَّ الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْهَا أَقْرَبَ وَهِيَ عَصَبَةٌ لَهُ بِوَلَائِهَا عَلَيْهِ، وَوَجْهُ الْغَفْلَةِ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ الْمُعْتِقُ. ثُمَّ عَصَبَتُهُ. ثُمَّ مُعْتِقُهُ. ثُمَّ عَصَبَاتُهُ، وَهَكَذَا، وَوَارِثُ الْعَبْدِ هَهُنَا عَصَبَةٌ فَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مُعْتِقِ مُعْتِقِهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَ وُجُودِهِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، وَنِسْبَةُ غَلَطِ الْقُضَاةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَكَاهُ الشَّيْخَانِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاَلَّذِي حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ غَلَطِهِمْ فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتٌ أَبَاهُمَا، فَأَعْتَقَ الْأَبُ عَبْدًا وَمَاتَ. ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ، فَقَالُوا: مِيرَاثُهُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ؛ لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَا مُعْتِقِهِ وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا الْمِيرَاثُ لِلْأَخِ وَحْدَهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: بِلَا وَارِثٍ يَرْجِعُ لِلْأَبِ وَالْعَبْدِ كَمَا مَرَّ،

٣٠٬٦٣٥

وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَبِ (وَالْوَلَاءُ لِأَعْلَى الْعَصَبَاتِ) لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ) وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَكْبَرُ الْجَمَاعَةِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ دُونَ السِّنِّ، مِثَالُهُ ابْنُ الْمُعْتِقِ مَعَ ابْنِ ابْنِهِ،

٣٠٬٦٣٦

فَلَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ عَنْ ابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَخَلَّفَ ابْنًا، فَالْوَلَاءُ لِعَمِّهِ دُونَهُ،

٣٠٬٦٣٧

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثَ لِأَبِيهِ،

٣٠٬٦٣٨

فَلَوْ مَاتَ الْآخَرُ وَخَلَفَ تِسْعَةَ بَنِينَ فَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ بِلَا وَارِثٍ فَمَالُهُ لِلْبِنْتِ) ؛ لِأَنَّهُ عَتِيقُ عَتِيقِهَا، (وَالْوَلَاءُ لِأَعْلَى الْعَصَبَاتِ) كَابْنِ الْمُعْتِقِ مَعَ ابْنِ ابْنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِلَا وَارِثٍ) لِلْعَبْدِ وَالْأَبِ.

قَوْلُهُ: (فَمَالُهُ لِلْبِنْتِ) إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةُ نَسَبٍ كَأَخٍ أَوْ ابْنِ عَمٍّ وَإِلَّا فَمَالُهُ لَهُ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَقَدْ غَلَطَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ لَكِنْ صَوَّرَ بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةَ الْقَضَاءِ بِغَيْرِ هَذِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِلَا وَارِثٍ) مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْوَارِثِ الْمَنْفِيِّ عَصَبَةُ الْأَبِ وَلَوْ بَعُدَتْ فَإِنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْبِنْتِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الَّتِي غَلِطَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةٍ قَاضٍ حَيْثُ قَالُوا: إنَّ الْبِنْتَ هِيَ الْوَارِثَةُ، وَغَفَلُوا عَنْ كَوْنِ الْمُقَدَّمِ الْمُعْتِقَ ثُمَّ عَصَبَتَهُ ثُمَّ مُعْتِقَ الْمُعْتِقِ وَصَوَّرَهَا الْإِمَامُ بِأَخٍ وَأُخْتٍ اشْتَرَيَا أَبَاهُمَا فَعَتَقَ، ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا وَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَالْمِيرَاثُ لِلْأَخِ،

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ عَتِيقُ عَتِيقِهَا) لَا؛ لِأَنَّهَا بِنْتُ مُعْتِقِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ مَسَّهُ رِقٌّ) أَيْ فَعَتَقَ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ أَيْ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ اسْتِرْسَالِ الْوَلَاءِ عَلَى أَوْلَادِ الْعَتِيقِ، وَأَحْفَادِهِ وَاسْتَثْنَى الرَّافِعِيُّ مَعَهَا مَنْ أَبُوهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي أُمِّهِ، قَوْلُهُ (فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ نِعْمَةَ مُعْتِقِهِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي عَلَى أُصُولِهِ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ بِحَالٍ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدًا فمات بعد موت الأب بلا وارث .. فماله للبنت) ، لأنها معتقة المعتق،

٣٠٬٧٦٦

فإن كان له عصبة كأخ وأبن عم قريب أو بعيد .. فميراث العتيق له؛ لأنه عصبة المعتق بالنسب، ولا شيء للبنت؛ لأنها معتقة المعتق، وهي متأخرة عن عصبة النسب.

وصورة المسألة: امرأة اشترت أباها فعتق عليها، ثم أعتق الأب عبدًا ومات عتيقه بعد موته.

قال الشيخ أبو علي: سمعت بعض الناس يقول: أخطأ في هذه المسألة أربع مئة قاض؛ لأنهم رأوها أقرب، وهي عصبة له بولائها عليه.

وصورها في (الوسيط) بابن وبنت شريا أباهما فعتق عليهما، ثم اشترى الأب مملوكًا وأعتقه ومات، ثم مات العتيق، فقال القضاة الغالطون: ميراث العتيق بين الأخ والأخت؛ لأنهما معتقا معتقه.

والصواب: أنه للأخ، ولا شيء للأخت؛ لأنها معتقة المعتق،

٣٠٬٧٦٧

فلو كان الأخ قد مات قبل أبيه وخلق ابنًا أو ابن ابن وان سفل أو كان للأب المعتق ابن عم بعيد .. فهو أولى من البنت كما تقدم.

٣٠٬٧٦٨

فلو مات هذا الأخ بعد موت الأب ولم يخلف إلا أخته .. فلها نصف ميراثه بالأخوة ونصف الباقي؛ لأن لها نصف ولاء الأخ لإعتاقها نصف الأب، فيجتمع لها ثلاثة أرباع الإرث.

٣٠٬٧٦٩

ولو مات الأب ثم مات الابن ثم مات العتيق ولم يخلف إلا البنت .. فلها ثلاثة أرباع الميراث أيضًا، النصف؛ لكونها معتقة نصف المعتق، ونصف الباقي؛ لثبوت ولاء السراية على نصف الأخ بإعتاقها نصف أبيه، والربع الباقي في هذه والتي قبلها لبيت المال.

قال: (والولاء لأعلى العصبات) هو مراد (المحرر) بقوله: الولاء للكُبْر؛ لقول عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت: الولاء للكُبْر، قاله أبو داوود، وأسنده البيهقي [١٠/ ٣٠٣] وعبد الرزاق [١٦٢٣٨] وهو بضم الكاف وسكون الباء؛ أي: أكبر الجماعة في الدرجة والقرب دون السن.

مثاله: أعتق عبدًا ومات عن ابنين .. فولاء العتيق لهما، ثم مات أحدهما وخلق ابنًا .. فولاء العتيق لابن المعتق دون ابن ابنه.

٣٠٬٧٧٠

ولو مات المعتق عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابن وآخر عن أربعة والآخر عن خمسة .. فالولاء بين العشرة بالسوية،

٣٠٬٧٧١

فإذا مات العتيق .. ورثوه اعتبارًا؛ لاستوائهم في القرب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.