وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله
الشروح عليها
(وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ) أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ أَوْ بَقِيَ وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ (وَأَخْذُ بَدَلِهِ) وَإِنْ قَلَّ الْعَيْبُ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ السَّلِيمَ، وَبِرَدِّهِ أَوْ بِطَلَبِ الْأَرْشِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَحْصُلْ وَإِنْ كَانَ قَالَ لَهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ أَنْتَ حُرٌّ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَكَانَ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ بِأَنَّ حُصُولَ الْعِتْقِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ) ، أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ، أَوْ بَقِيَ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ (وَأَخَذَ بَدَلَهُ) ،
وَإِنْ قَلَّ الْعَيْبُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ السَّلِيمَ وَبِرَدِّهِ أَوْ بِطَلَبِ الْأَرْشِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَحْصُلْ،
وَإِنْ كَانَ قَالَ لَهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ: أَنْتَ حُرٌّ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَكَانَ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ بَانَ حُصُولُ الْعِتْقِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ خَرَجَ) أَيْ: الْمُؤَدَّى مِنْ النُّجُومِ مَعِيبًا أَيْ وَلَمْ يَرْضَ السَّيِّدُ بِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ تَلَفِهِ أَوْ بَقَائِهِ مَعَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ عِنْدَهُ يَرُدُّ بَدَلَهُ وَيَأْخُذُ بَدَلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبِيعِ أَنْ لَا رَدَّ بَلْ لَهُ الْأَرْشُ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ: إنَّمَا ثَبَتَ الرَّدُّ لَهُ إذَا لَمْ يَحْدُثْ مَا يَمْنَعُ
فَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَلَهُ الْأَرْشُ فَإِنْ دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ اسْتَقَرَّ الْعِتْقُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ انْتَهَى.
وَرَأَيْت الرَّوْضَ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَيْ: بِعَيْبِهِ بَعْدَ التَّلَفِ وَلَمْ يَرْضَ أَيْ: بِهِ بَلْ طَلَبَ الْأَرْشَ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ فَإِنْ أَدَّى الْأَرْشَ عَتَقَ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ نَفَذَ الْعِتْقُ، ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ وَجَدَ مَا قَبَضَ نَاقِصَ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَلَا عِتْقَ،
وَإِنْ رَضِيَ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ عَنْ الْبَاقِي انْتَهَى. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَقْدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَجَّلَ النُّجُومَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ تَلَفِهِ، أَوْ بَقَائِهِ مَعَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ عِنْدَهُ يَرُدُّ بَدَلَهُ وَيَأْخُذُ بَدَلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبِيعِ أَنْ لَا رَدَّ بَلْ لَهُ الْأَرْشُ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ: إنَّمَا يَثْبُتُ الرَّدُّ لَهُ إذَا لَمْ يَحْدُثْ مَا يَمْنَعُ
فَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَلَهُ الْأَرْشُ،
فَإِنْ دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ اسْتَقَرَّ الْعِتْقُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ. اهـ.
وَرَأَيْت الرَّوْضَ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَيْ: بِعَيْبِهِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَلَمْ يَرْضَ أَيْ: بِهِ بَلْ طَلَبَ الْأَرْشَ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ فَإِنْ أَدَّى الْأَرْشَ عَتَقَ حِينَئِذٍ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ نَفَذَ الْعِتْقُ، ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ وَجَدَ مَا قَبَضَ نَاقِصَ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَلَا عِتْقَ،
وَإِنْ رَضِيَ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ عَنْ الْبَاقِي. اهـ.
.
(وَإِنْ خَرَجَ) الْمُؤَدَّى مِنْ النُّجُومِ (مَعِيبًا) وَلَمْ يَرْضَ السَّيِّدُ بِهِ (فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ السَّلِيمَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ أَخْذُ الْمَعِيبِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ حُصُولَ الْعِتْقِ بِالْأَخْذِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّا نَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَحْصُلْ بِالْأَخْذِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَكَانَ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ نَفَذَ الْعِتْقُ، وَرِضَاهُ بِالْعَيْبِ كَالْإِبْرَاءِ عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ وَثَبَتَ حُصُولُهُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ الرِّضَا.
(وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ) وَلَهُ أَنْ يَرْضَى بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَخَذَ بَدَلَهُ) لَمْ يَقُلْ هُنَا وَهُوَ مُسْتَحِقُّهُ كَمَا مَرَّ
إمَّا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ لَهُ الرِّضَا بِهِ هُنَا وَإِذَا رَدَّهُ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ، وَإِنَّمَا يَعْتِقُ بِأَخْذِ الْبَدَلِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ عَتَقَ مِنْ وَقْتِ الرِّضَا وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ الزَّوَائِدَ لِلْعَبْدِ لِعَدَمِ مِلْكِ السَّيِّدِ لِمَا أَخَذَهُ.
قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ فِي الرِّضَا يَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ مِنْ الْقَبْضِ وَعَلَيْهِ فَالزَّوَائِدُ لِلسَّيِّدِ وَقَالَ وَهَذَا كُلُّهُ فِي نَقْصِ الصِّفَةِ فَإِنْ نَقَصَتْ عَيْنُهُ كَوَزْنٍ لَمْ يَعْتِقْ بِالْأَخْذِ وَلَا بِالرِّضَا إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ مِنْ النَّقْصِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يَرْضَى بِهِ) أَيْ وَيَقَعُ الْعِتْقُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إبْرَاءٍ مَنْ قَدَرَ نَقْصِ الْعَيْنِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ نَاقِصًا جُزْءًا.
قال: (وإن خرج معيبًا .. فله رده وأخذ بدله) أي: إذا لم يرض به كالثمن المعيب، ولا فرق عندنا بين العيب اليسير والفاحش؛ لأنه دون حقه،
وقال أبو حنيفة: لا يرد باليسير.
فإن كان العيب في النجم الأخير،
فإن رضي به .. نفذ العتق قطعًا، ويكون رضاه بالعيب كالإبراء من بعض الحق، وهل نقول: ملكه بالقبض ثم انتقض الملك بالرد أو نقول: إذا رد تبين أنه لم يملكه؟ فيه قولان تنبني عليهما فروع كثيرة في (الشرح) و (الروضة).
ولو تلف عند السيد ما قبضه ثم علم عيبه .. قال الإمام: إن رضي .. فالعتق نافذ،
وإن طلب الأرش .. تبين أن العتق لم يحصل،
فإذا أدى الأرش .. حصل حينئذ،
وإن عجز .. فللسيد إرقاقه، ويأتي الوجه الآخر أنه يرتفع العتق بعد حصوله، هذا هو الصواب في التعبير كما في (الشرح الصغير)، ووقع في (الكبير) و (الروضة): يرتفع العقد بعد حصوله، وهو سبق قلم.
ولو حدث عند السيد عيب يمنع من الرد .. كان وقوع العتق موقوفًا على ما يستقر بينهما.
هذا كله في نقصان الوصف،
فأما إذا بان ناقص الأجزاء من الكيل أو الوزن .. فلا يعتق بقبضه بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.