فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ كَانَ) السَّيِّدُ (قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ) أَيْ مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ (أَنْتَ حُرٌّ) أَوْ أَعْتَقْتُك لِبِنَائِهِ ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ وَهُوَ صِحَّةُ الْأَدَاءِ وَقَدْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ،

١٧٬٩٢٢

أَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْقَبْضِ وَالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى كَوْنِهِ رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبْضِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَمَا رَجَّحَاهُ، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَا فَرْقَ قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ،

١٧٬٩٢٣

فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ وَعَتَقَ، وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ كَحَالَةِ قَصْدِ إنْشَاءِ الْعِتْقِ.

وَنُوزِعَ فِيهِ وَأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ قُلْتُهُ إنْشَاءً فَقَالَ بَلْ إخْبَارًا صُدِّقَ السَّيِّدُ لِلْقَرِينَةِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ بِمَا أَدَّى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إرَادَتَهُ اهـ. وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ قِيلَ لَهُ طَلَّقْتَ امْرَأَتَك فَقَالَ نَعَمْ طَلَّقْتُهَا ثُمَّ قَالَ ظَنَنْتَ أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَالَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا

١١٬٤١٥

(قَوْلُهُ: قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ) بَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ مَا زَادَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ كَحَالَةِ الْإِنْشَاءِ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَوْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ

٢٬٦٢٠

أَمَّا الْبَاطِنُ دَائِرٌ مَعَ إرَادَتِهِ وَإِنْ انْتَفَتْ الْقَرَائِنُ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ قُلْته إنْشَاءً إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا فِي صُورَةِ الِاتِّصَالِ أَوْ صُورَةِ الِانْفِصَالِ

(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ الِانْفِصَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ كَانَ) السَّيِّدُ (قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ) أَيْ: مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ: (أَنْتَ حُرٌّ) أَوْ أَعْتَقْتُك؛ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ، وَهُوَ صِحَّةُ الْأَدَاءِ، وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ،

١٢٬٢٤٠

أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْقَبْضِ، وَالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبْضِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَمَا رَجَّحَاهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ: لَا فَرْقَ قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ وَعَتَقَ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ كَحَالَةِ قَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَنُوزِعَ فِيهِ وَأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ: قُلْته إنْشَاءً فَقَالَ: بَلْ إخْبَارًا صُدِّقَ السَّيِّدُ لِلْقَرِينَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ بِمَا أَدَّى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إرَادَتَهُ. اهـ.

وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْت امْرَأَتَك؟ فَقَالَ: نَعَمْ طَلَّقْتهَا، ثُمَّ قَالَ: ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ، وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ كَانَ قَالَ إلَخْ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ عَتَقَ زِيَادِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: بِالْقَبْضِ) أَيْ: بِالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبْضِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ) أَيْ: فَلَمْ يَنْفُذُ الْعِتْقُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَالْقَرَائِنِ) قَضِيَّةُ إفْرَادِهِ الْقَرِينَةَ فِيمَا يَأْتِي أَنَّ التَّعَدُّدَ لَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ

٢٣٬٩٤٤

أَمَّا الْبَاطِنُ فَهُوَ دَائِرٌ مَعَ إدَارَتِهِ،

٢٣٬٩٤٥

وَإِنْ انْتَفَتْ الْقَرَائِنُ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بَيْنَ قَصْدِ الْإِخْبَارِ وَقَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِطْلَاقِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم.

(قَوْلُهُ: لَا فَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ مُغْنِي وَعِ ش

(قَوْلُهُ: قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحَلُّ عَدَمِ عِتْقِهِ إذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِمَا جَرَى

تعليق

فَلَوْ قَالَ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَرْتَفِعْ بِخُرُوجِ الْمَدْفُوعِ مُسْتَحَقًّا بَلْ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ انْتَهَى. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُك فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ مَجْهُولٍ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ مَجْهُولٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنُوزِعَ فِيهِ) وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَيْنِ) أَيْ: حَالَةِ قَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَحَالَةِ الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا فِي صُورَةِ الِاتِّصَالِ، أَوْ صُورَةِ الِانْفِصَالِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَضِيَّةَ السِّيَاقِ أَنَّهُ فِيهِمَا مَعًا،

٢٣٬٩٤٦

وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: لِلْقَرِينَةِ يَقْتَضِي رُجُوعَهُ لِلْأُولَى فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: لِلْقَرِينَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِيَمِينِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ: وَنُوزِعَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ) أَيْ: قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَقَدْ أَطْلَقَ.

(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ الِانْفِصَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ أَفْتَى الْفُقَهَاءُ بِخِلَافِهِ وَنَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ بَيْنَ قَصْدِ الْإِخْبَارِ وَقَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِطْلَاقِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ وَعَتَقَ)

٨٬٥٩٢

قَدْ يُشْكِلُ عَلَى حُصُولِ الْبَرَاءَةِ وَالْعِتْقِ هُنَا عَدَمُ حُصُولِهِمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ عَجَّلَ بَعْضَهَا لِيُبْرِئَهُ مِنْ الْبَاقِي فَأَبْرَأهُ لَمْ يَصِحَّ الدَّفْعُ، وَلَا الْإِبْرَاءُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ هُنَا حُصُولَ الْعِتْقِ عِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْقَبْضِ،

٨٬٥٩٣

وَإِنْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ، أَوْ أَطْلَقَ فَلْيُحَرَّرْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ كَانَ) السَّيِّدُ (قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ) لِلْمُكَاتَبِ (أَنْتَ حُرٌّ) أَوْ فَقَدْ أَعْتَقْتُك، فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ وَهُوَ صِحَّةُ الْأَدَاءِ، وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ فَلَمْ يَنْفُذْ الْعِتْقُ.

٣٠٬٩٣٦

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ عِنْدَ أَخْذِهِ يُوهِمُ التَّصْوِيرَ بِمَا إذَا قَالَهُ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ،

٣٠٬٩٣٧

وَهُوَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ كَلَامِ الْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ: وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَنْتَ حُرٌّ إنَّمَا يَقْبَلُ تَنْزِيلَهُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ بِمُوجِبِ الْقَبْضِ إذَا رَتَّبَ عَلَى الْقَبْضِ،

٣٠٬٩٣٨

فَلَوْ انْفَصَلَ عَنْ الْقَرَائِنِ لَمْ يَقْبَلْ التَّأْوِيلَ قَالَا: وَهَذَا تَفْصِيلٌ قَوِيمٌ لَا بَأْسَ بِالْأَخْذِ بِهِ، لَكِنْ فِي الْوَسِيطِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ حُرِّيَّتِهِ أَوْ ابْتِدَاءً، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ اهـ.

وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ.

٣٠٬٩٣٩

قَالَ: فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ الْمُكَاتَبُ وَعَتَقَ.

٣٠٬٩٤٠

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحِلُّ عَدَمِ عِتْقِهِ إذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِمَا جَرَى،

تعليق

فَلَوْ قَالَ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَرْتَفِعْ بِخُرُوجِ الْمَدْفُوعِ مُسْتَحَقًّا بَلْ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُكِ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ مَجْهُولٍ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ مَجْهُولٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُكَاتَبُ: أَعْتَقْتَنِي بِقَوْلِكَ أَنْتَ حُرٌّ،

٣٠٬٩٤١

وَقَالَ السَّيِّدُ إنَّمَا أَرَدْتُ بِمَا أَدَّيْت صُدِّقَ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ. قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ: وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ طَلَّقْتَ امْرَأَتَك. فَقَالَ: نَعَمْ طَلَّقْتُهَا. ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا قُلْتُهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي جَرَى طَلَاقٌ، وَقَدْ أَفْتَى الْفُقَهَاءُ بِخِلَافِهِ وَلَوْ نَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ أَنْتَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْأَدَاءِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ صِحَّتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ بَنَاهُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْإِنْشَاءَ وَإِلَّا عَتَقَ قَالَهُ شَيْخُنَا.

١٠٬٣٠١

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إنَّهُ يَعْتِقُ فِي الْإِطْلَاقِ أَيْضًا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ قَصْدِ الْإِنْشَاءِ أَوْ عَدَمِ الْإِطْلَاقِ إذَا ادَّعَاهُ الْعَبْدُ وَأَنْكَرَ وَفُهِمَ مِنْ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ أَنَّ الْمَدْفُوعَ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ فَزَوَائِدُهُ لَهُ. .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن كان قال عند أخذه: أنت حر) ، فإنه لا يقع؛ لأنه بناه على ظاهر الحال، وهو صحة الأداء وقد بان خلافه.

٣١٬٠٧٠

وقيل: يقع مؤاخذة له ويجريان في قوله له: اذهب فقد عتقت.

ثم ظاهر كلام المصنف: أنه لا فرق بين أن يقول: أنت حر جوابًا عن سؤال حريته أو ابتداء؛ لشمول العذر.

وكلام الإمام يشعر بالتفصيل بين وجود قرينة كقبض مثلًا ودونها، قال الرافعي: وهو قويم لا بأس بالأخذ به؛ لكن في (الوسيط): أنه لا فرق بين أن يكون متصلًا بقبض النجوم أم لا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.