ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عَجَّلَ) الْمُكَاتَبُ (النُّجُومَ) قَبْلَ مَحِلِّهَا بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ وَقْتِ حُلُولِهَا أَوْ بَعْضَهَا قَبْلَ مَحِلِّهِ (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ) مِنْ قَبْضِهَا (غَرَضٌ) صَحِيحٌ كَنَظِيرِهِ الْمَارِّ فِي السَّلَمِ (كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) أَيْ مَالِ النُّجُومِ إلَى مَحِلِّهِ أَوْ عَلْفِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ.
وَمَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ لِأَنَّهُ مِثَالٌ (أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ) كَأَنْ كَانَ زَمَنَ خَوْفٍ أَوْ إغَارَةٍ لِمَا فِي إجْبَارِهِ مِنْ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ.
وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي وَقْتِ نَهْبٍ وَنَحْوِهِ وَعَجَّلَ فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عِنْدَ الْمَحِلِّ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ يُؤْكَلُ عِنْدَ الْمَحِلِّ طَرِيًّا.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوْ لِئَلَّا يَتَعَلَّقَ بِهِ زَكَاةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ كَوْنُهُ حَفِظَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَصَلِّ وَلَوْ عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ قَبْلَ مَحِلِّهَا] (قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ لِأَنَّ حِفْظَهُ شَامِلٌ لِحِفْظِ رُوحِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَجَّلَ) الْمُكَاتَبُ (النُّجُومَ) قَبْلَ وَقْتِ حُلُولِهَا أَوْ بَعْضَهَا قَبْلَ مَحِلِّهِ (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ) مِنْ قَبْضِهَا (غَرَضٌ) صَحِيحٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ (كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) أَيْ: مَالِ النُّجُومِ إلَى مَحِلِّهِ، أَوْ عَلَفِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَمَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ (أَوْ خَوْفٌ عَلَيْهِ) لِنَحْوِ نَهْبٍ،
وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي وَقْتِهِ؛ لِمَا فِي الْإِجْبَارِ حِينَئِذٍ مِنْ الضَّرَرِ
وَكَذَا لَوْ كَانَ يُؤْكَلُ عِنْدَ الْمَحَلِّ طَرِيًّا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوْ؛ لِئَلَّا تَتَعَلَّقَ بِهِ زَكَاةٌ
(قَوْلُهُ: الْمُكَاتَبُ) إلَى قَوْلِ وَلَوْ أَتَى بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحَذَفَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ: وَقْتِ حُلُولِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ: مَالِ النُّجُومِ إلَخْ) كَالطَّعَامِ الْكَثِيرِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ: مُؤْنَةِ حِفْظِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ، أَوْ عَلَفِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِثَالٌ) وَلِأَنَّ حِفْظَهُ شَامِلٌ لِحِفْظِ رُوحِهِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نَهْبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهُ بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ أَوْ إغَارَةٍ وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي وَقْتِ نَهْبٍ وَنَحْوِهِ وَعَجَّلَ فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ أَيْضًا؛
لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزُولُ عِنْدَ الْمَحَلِّ قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَإِنْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ مَعْهُودًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ قَوْلًا وَاحِدًا وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ مُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (عَجَّلَ) الْمُكَاتَبُ (النُّجُومَ) قَبْلَ مَحِلِّهَا (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى الْقَبُولِ) لِمَا عَجَّلَ (إنْ كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ) مِنْ قَبْضِهَا (غَرَضٌ) صَحِيحٌ (كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) أَيْ مَالِ النُّجُومِ إلَى مَحِلِّهِ كَالطَّعَامِ الْكَثِيرِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَطْلَقَ الْمُؤْنَةَ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِدُخُولِ مُؤْنَةِ الْعَلْفِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْمُحَرَّرِ (أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ) بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهُ بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ أَوْ إغَارَةٍ لِمَا فِي الْإِجْبَارِ مِنْ الضَّرَرِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ،
وَلَوْ أَنْشَأَ الْكِتَابَةَ فِي زَمَنِ نَهْبٍ أَوْ إغَارَةٍ وَعَجَّلَ فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزُولُ عِنْدَ الْمَحِلِّ.
قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَإِنْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ مَعْهُودًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ.
تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِالنُّجُومِ لَيْسَ بِقَيْدٍ،
فَلَوْ أَحْضَرَ النَّجْمَ الْأَوَّلَ أَوْ غَيْرَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَمْهِيدِ سَبَبِ الْعِتْقِ،
وَمِنْ الْأَغْرَاضِ مَا إذَا كَانَ طَعَامًا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ عِنْدَ الْمَحِلِّ رَطْبًا، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مِنْ الْأَغْرَاضِ أَنَّ الدَّيْنَ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ لَا زَكَاةَ فِيهِ.
فَإِذَا جَاءَ بِهِ قَبْلَ الْمَحِلِّ كَانَ لِلْمَالِكِ غَرَضٌ فِي أَنْ لَا يَأْخُذَهُ لِئَلَّا تَتَعَلَّقَ بِهِ الزَّكَاةُ قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَصْحَابُ، وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُهُ اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ
(وَلَوْ عَجَّلَ) الْمُكَاتَبُ (النُّجُومَ) قَبْلَ مَحِلِّهَا (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ) مِنْ قَبْضِهَا (غَرَضٌ كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) أَيْ الْمَالِ النُّجُومِ إلَى مَحِلِّهِ (أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ) كَأَنْ عَجَّلَ فِي زَمَنِ نَهْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَجَّلَ النُّجُومَ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا.
قَوْلُهُ: (غَرَضٌ) أَيْ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ: (أَيْ الْمَالِ النُّجُومِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَنْسَبَ تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ شَيْءٍ يُرْجَى زَوَالُهُ عِنْدَ الْحُلُولِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَبُولُ قَطْعًا.
قَوْلُهُ: (فِي زَمَنِ نَهْبٍ) وَإِنْ وَقَعَتْ الْكِتَابَةُ فِيهِ وَمِنْ الْغَرَضِ مَا لَوْ كَانَ يَخَافُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِهِ أَوْ أَحْضَرَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي السَّلَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عجل النجوم .. لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظ) كالطعام الكثير،
وكذلك مؤنة العلف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) وهذا لا خلاف فيه،
فلو كاتبه وقت النهب وعجل فيه .. فقيل يجبر؛ لاستواء الحالين،
والأصح: المنع.
قال: (أو خوف عليه) أي: من ضياع أو فساد أو نهب،
وكذا إذا أتى به في غير بلد العقد،
فإن: كان لنقله مؤنة أو كان الطريق أو ذلك البلد مخوفًا .. لم يجبر، وإلا .. أجبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.