فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَتَرَاوِيحَ وَكُلِّ نَفْلٍ شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ،

١٬٤٧٤

وَكَذَا وَتْرٌ سُنَّ جَمَاعَةً وَتَرَاخَى فِعْلُهُ عَنْ التَّرَاوِيحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

١٬٤٧٥

بِخِلَافِ مَا إذَا فَعَلَ عَقِبَهَا فَإِنَّ النِّدَاءَ لَهَا نِدَاءٌ لَهُ كَذَا قِيلَ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَلِلْوِتْرِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْإِقَامَةِ لَوْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً هُنَا (الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) بِنَصْبِ الْأَوَّلِ بِالْإِغْرَاءِ وَالثَّانِي بِالْحَالِيَّةِ وَرَفْعِهِمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ وَرَفْعِ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ عَكْسُهُ، وَنَصْبُ الْآخِرِ عَلَى الْإِغْرَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَالْحَالِيَّةُ فِي الثَّانِي لِوُرُودِ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَقِيسَ بِهِ الْبَاقِي وَكَالصَّلَاةِ جَامِعَةً هَلُمُّوا إلَى الصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةُ رَحِمَكُمْ اللَّهُ أَوْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْعُبَابِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ النَّافِلَةُ الَّتِي لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا وَاَلَّتِي تُسَنُّ فِيهَا إذَا صُلِّيَتْ فُرَادَى وَالْمَنْذُورَةُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ لَهَا حَاضِرُونَ فَلَا حَاجَةَ لِإِعْلَامِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ) وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَعِنْدَ الصَّلَاةِ لِيَكُونَ نَائِبًا عَنْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ اهـ حَجّ.

١٬٧٠٦

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ رَمْلِيٌّ اهـ زِيَادِيٌ.

هَذَا وَقَدْ يُقَالُ فِي جَعْلِهِمْ إيَّاهُ بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ بَدَلًا عَنْهَا لَشُرِعَ لِلْمُنْفَرِدِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ ذِكْرُ شَرْعٍ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ اسْتِنْهَاضًا لِلْحَاضِرِينَ وَلَيْسَ بَدَلًا عَنْ شَيْءٍ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) هَلْ يُسَنُّ إجَابَةُ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ سَنُّهَا بِلَا حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ إلَّا بِاَللَّهِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِنَحْوِ الْجُنُبِ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَقَوْلُهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ: أَيْ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ جَامِعَةً لَا كَرَاهَةَ قَوْلِهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ إجَابَةِ نَحْوِ الْحَائِضِ بِذَلِكَ وَنَحْوِهِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَجَّهَ اسْتِحْبَابُ إجَابَةِ ذَلِكَ بِلَا حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ إلَّا بِاَللَّهِ بِالْقِيَاسِ عَلَى إجَابَةِ الْمُقِيمِ بِذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا يَسْتَنْهِضُ الْحَاضِرِينَ لِلْقِيَامِ إلَيْهَا.

١٬٧٠٧

وَأَمَّا أَخْذُهُ مِنْ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بِذَلِكَ إذَا قَالَ:«أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» ، فَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا قِيلَ لِفَوَاتِ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ وَكُلِّ نَفْلٍ شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ) أَيْ وَإِنْ نَذَرَ فِعْلَهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالْمَنْذُورَةِ الَّتِي لَا تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ صَلَاةٌ لَمْ تُطْلَبْ مِنْهُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ بِدُونِ النَّذْرِ وَنَذْرُ فِعْلِهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا فَعَلَهَا عَقِبَهَا) قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَقَدْ يُقَالُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ،

١٬٧٠٨

فَإِنْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ فَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَرَاخِي فِعْلِهِ وَعَدَمِهِ، وَقِيَاسُ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ الْإِتْيَانُ بِهِ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ: أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ.

وَهُوَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ) فِيهِ عُسْرٌ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ لَنَا: أَيْ لَنَا جَامِعَةٌ: أَيْ كَائِنٌ لَنَا عِبَادَةٌ جَامِعَةٌ: أَيْ وَهِيَ الصَّلَاةُ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ أَوْ مِنْهَا جَامِعَةٌ، وَفِيهِ شَيْءٌ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَكَالصَّلَاةِ جَامِعَةٍ هَلُمُّوا) أَيْ فِي أَدَاءِ أَصْلِ السُّنَّةِ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِوُرُودِهِ عَنْ الشَّارِعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الصَّلَاةُ رَحِمَكُمْ اللَّهُ) أَيْ أَوْ الصَّلَاةُ فَقَطْ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامَ الْمَنْهَجِ، أَوْ الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ عَلَى مَا فِي حَجّ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا) أَيْ وَإِنْ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: فَلَا حَاجَةَ لِإِعْلَامِهِمْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُشَيَّعِينَ لَوْ كَثُرُوا وَلَمْ يَعْلَمُوا وَقْتَ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ سُنَّ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ نَفْلٍ شُرِعَتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَصُلِّيَ جَمَاعَةً كَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَتَرَاوِيحَ لَا جِنَازَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ حَاضِرُونَ غَالِبًا (الصَّلَاةَ) بِنَصْبِهِ إغْرَاءً وَرَفْعِهِ مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا (جَامِعَةً) بِنَصْبِهِ حَالًا وَرَفْعِهِ خَبَرًا لِلْمَذْكُورِ، أَوْ الْمَحْذُوفِ أَوْ مُبْتَدَأً حُذِفَ خَبَرُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَذَلِكَ لِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَقِيسَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا ذُكِرَ، أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، أَوْ هَلُمُّوا إلَى الصَّلَاةِ، أَوْ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ نَفْلٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنُ وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ غَالِبًا وَقَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ،

٢٬٥٦٥

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ إلَخْ) هَلْ يُسَنُّ إجَابَةُ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ سَنُّهَا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِنَحْوِ الْجُنُبِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ أَيْ قَوْلُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً لَا قَوْلُهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ إجَابَةِ نَحْوِ الْحَائِضِ بِذَلِكَ وَنَحْوُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ فِعْلٍ إلَخْ)

٢٬٥٦٦

أَيْ: وَإِنْ نَذَرَ فِعْلَهُ وَيَنْبَغِي نَدْبُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَعِنْدَ الصَّلَاةِ لِيَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ اهـ حَجّ،

٢٬٥٦٧

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ م ر انْتَهَى زِيَادِيٌّ اهـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ

(قَوْلُهُ: كَكُسُوفٍ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا، وَالْوِتْرُ حَيْثُ يُسَنُّ جَمَاعَةً فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِمْ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٬٥٦٨

وَكَذَا وِتْرٌ سُنَّ جَمَاعَةً وَتَرَاخَى فِعْلُهُ عَنْ التَّرَاوِيحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٢٬٥٦٩

بِخِلَافِ مَا إذَا فُعِلَ عَقِبَهَا فَإِنَّ النِّدَاءَ لَهَا نِدَاءٌ لَهُ كَذَا قِيلَ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي دُبُرِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَلِلْوِتْرِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْإِقَامَةِ اهـ.

وَفِي سم نَحْوُهُ

(قَوْلُهُ: وَتَرَاوِيحَ) وَيَقُومُ مَقَامَ النِّدَاءِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُمْ فِي التَّرَاوِيحِ صَلَاةَ الْقِيَامِ أَثَابَكُمْ اللَّهُ وَهَلْ النِّدَاءُ الْمَذْكُورُ أَيْ فِي نَحْوِ الْعِيدِ بَدَلٌ عَنْ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، أَوْ عَنْ الْإِقَامَةِ فَقَطْ مَشَى ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الْأَوَّلِ فَيُؤْتَى بِهِ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى بَدَلٌ عَنْ الْأَذَانِ تَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِتَكُونَ سَبَبًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ، وَالثَّانِيَةُ بَدَلٌ عَنْ الْإِقَامَةِ تَكُونُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَمَشَى الرَّمْلِيُّ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَا يَرِدُ عَدَمُ طَلَبِهِ لِلْمُنْفَرِدِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْهَا فِي الْأَصْلِ، وَالْغَالِبِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لَا جِنَازَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْجِنَازَةُ، وَالْمَنْذُورَةُ، وَالنَّافِلَةُ الَّتِي لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا كَالضُّحَى، أَوْ سُنَّةٌ فِيهَا لَكِنْ صُلِّيَتْ فُرَادَى فَلَا يُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ

٢٬٥٧٠

أَمَّا غَيْرُ الْجِنَازَةِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْجِنَازَةُ فَلِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ إلَخْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ، أَوْ زَادَ بِالنِّدَاءِ سُنَّ النِّدَاءُ حِينَئِذٍ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ اهـ كُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُشَيِّعِينَ لَوْ كَثُرُوا وَلَمْ يَعْلَمُوا وَقْتَ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ سُنَّ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا

٢٬٥٧١

بِخِلَافِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَلَا يُنَادَى لَهَا إلَّا إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فَيُقَالُ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَقَعُ الْآنَ اهـ

(قَوْلُهُ: حَاضِرُونَ) أَيْ: فَلَا حَاجَةَ لِإِعْلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إغْرَاءً) أَيْ: اُحْضُرُوا الصَّلَاةَ وَالْزَمُوهَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُبْتَدَأً) أَيْ: وَخَبَرُهُ جَامِعَةٌ عَلَى رَفْعِهِ، أَوْ مَحْذُوفٌ عَلَى نَصْبِهِ أَيْ اُحْضُرُوهَا وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ خَبَرًا) أَيْ حُذِفَ مُبْتَدَؤُهُ أَيْ هُوَ أَيْ الْمُنَادَى لَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِمَحْذُوفٍ) أَيْ هِيَ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى هُنَا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم فِيهِ عُسْرٌ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ لَنَا أَيْ لَنَا جَامِعَةٌ أَيْ كَائِنٌ لَنَا عِبَادَةٌ جَامِعَةٌ أَيْ وَهِيَ الصَّلَاةُ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ أَوْ مِنْهَا جَامِعَةٌ وَفِيهِ شَيْءٌ اهـ وَأَقَرَّهُ ع ش قَالَ الْحِفْنِيُّ

٢٬٥٧٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخَبَرَ يُقَدَّرُ جَارًّا وَمَجْرُورًا مُقَدَّمًا فَتَكُونُ النَّكِرَةُ مُفِيدَةً اهـ أَيْ وَيُنَزَّلُ الْوَصْفُ مَنْزِلَةَ الْجَامِدِ

(قَوْلُهُ: لِتَخْصِيصِهِ) إلَخْ يُتَأَمَّلُ سم وَقَدْ يُجَابُ أَرَادَ بِتَقْدِيرِ الْخَبَرِ ظَرْفًا مُقَدَّمًا كَمَا مَرَّ عَنْهُ نَفْسِهِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) أَيْ: أَوْ الصَّلَاةَ فَقَطْ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَوْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ) أَيْ: لِوُرُودِهِ عَنْ الشَّارِعِ ش قَوْلُ الْمَتْنِ (، وَالْجَدِيدُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ نَدْبُهُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْخِلَافِ وَأَفْصَحُوا فِي الرَّوْضَةِ بِتَرْجِيحِ طَرِيقِهِمْ وَاكْتَفَى عَنْهَا هُنَا بِذِكْرِ الْجَدِيدِ كَالْمُحَرَّرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْمُنْفَرِدِ) وَيَكْفِي فِي أَذَانِهِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ

٢٬٥٧٣

بِخِلَافِ أَذَانِ الْإِعْلَامِ لِلْجَمَاعَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَهْرُ بِحَيْثُ يَسْمَعُونَهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يَحِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَيَكْفِي إسْمَاعُ وَاحِدٍ

٢٬٥٧٤

أَمَّا الْإِقَامَةُ فَتُسَنُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَيَكْفِي فِيهَا إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَيْضًا

٢٬٥٧٥

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ لِلْجَمَاعَةِ كَمَا فِي الْأَذَانِ لَكِنَّ الرَّفْعَ فِيهَا أَخْفَضُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ إلَخْ) هَلْ يُسَنُّ إجَابَةُ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ سَنُّهَا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِنَحْوِ الْجُنُبِ

(قَوْلُهُ: كَكُسُوفٍ إلَخْ) قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قِيلَ وَوِتْرٌ سُنَّتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ فُعِلَ وَحْدَهُ دُونَ مَا إذَا فُعِلَ عَقِبَ التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّ النِّدَاءَ لَهَا يَكْفِي لَهُ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ لَكِنْ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْأَذْكَارِ يَرْمُزُ لِكَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ، ثُمَّ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَلْ مَحَلُّهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ كَالْإِقَامَةِ، أَوْ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ كَالْأَذَانِ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الظَّاهِرُ الثَّانِي لِيَكُونَ سَبَبًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَيُؤَيِّدُهُ «أَنَّهُ لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ أَرْسَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنَادِيَهُ بِهِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ» وَقَدْ يُقَالُ هَذَا كَأَنَّهُ فِي أَوَّلِ مَشْرُوعِيَّةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَقَدَّمَ النِّدَاءَ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إلَيْهَا وَلَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ مَرَّتَيْنِ بَدَلًا عَنْ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ وَهُوَ مُتَّجِهٌ لَكِنْ جَزَمَ فِي الْأَذْكَارِ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ وَيَأْتِي بِهِ عِنْدَ إرَادَةِ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ لَا غَيْرُهَا أَيْ لَا غَيْرُ الْجَمَاعَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي نَافِلَةٍ مَا لَا يُسَنُّ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَمَا يُسَنُّ إذَا صَلَّى فُرَادَى، وَالْمَنْذُورُ اهـ وَكَلَامُ الْأَذْكَارِ لَيْسَ نَصًّا فِي نَفْيِ الثَّانِي فَعَلَى كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ، أَوْ يُسَنُّ مَرَّةً أُخْرَى بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ يُؤْتَى بِهِ فِي نَحْوِ التَّرَاوِيحِ لِكُلِّ إحْرَامٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ وَلَا يُسَنُّ مَرَّةً أُخْرَى بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ يُؤْتَى بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَوَّلِ التَّرَاوِيحِ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ أَنْ يُسَنَّ لِلْمُنْفَرِدِ، بَلْ قِيَاسُ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ أَوْ بِمَنْزِلَتِهِمَا أَنْ يُسَنَّ لَهُ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا

٧١٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَا لِجِنَازَةٍ وَمَنْذُورَةٍ وَنَافِلَةٍ لَا تُسَنُّ جَمَاعَةً كَالضُّحَى، أَوْ صُلِّيَتْ فُرَادَى فَلَا يُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ إلَخْ اهـ وَهُنَا تَفْصِيلٌ لَا يَبْعُدُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ اُحْتِيجَ لِجَمْعِ النَّاسِ سُنَّ مَرَّتَيْنِ وَاحِدَةً بَدَلًا عَنْ الْأَذَانِ لِجَمْعِ النَّاسِ وَأُخْرَى بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِجَمْعِ النَّاسِ لِحُضُورِهِمْ سُنَّ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ الْأَذَانِ سُنَّ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ كَانُوا حَاضِرِينَ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَتَرَاوِيحَ) أَيْ: لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ،

٧١٤

وَكَذَا وِتْرٌ سُنَّ جَمَاعَةً وَتَرَاخَى فِعْلُهُ عَنْ التَّرَاوِيحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٧١٥

بِخِلَافِ مَا إذَا فُعِلَ عَقِبَهَا فَإِنَّ النِّدَاءَ لَهَا نِدَاءٌ لَهُ كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَقَدْ يُقَالُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ قَوْلُهُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً بِمَنْزِلَةِ الْأَذَانِ فَإِنْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ فَقَدْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَرَاخِي فِعْلِهِ وَعَدَمِهِ وَقِيَاسُ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَامَةِ الْإِتْيَانُ بِهِ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَحْذُوفِ) أَيْ: هِيَ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ) فِيهِ عُسْرٌ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ لَنَا أَيْ لَنَا جَامِعَةٌ أَيْ كَائِنٌ لَنَا عِبَادَةٌ أَيْ وَهِيَ الصَّلَاةُ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ، أَوْ مِنْهَا جَامِعَةٌ وَفِيهِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: لِتَخْصِيصِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: أَوْ الصَّلَاةَ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر، أَوْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْعُبَابِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ نَفْلٍ تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي: كَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ حَيْثُ يَفْعَلُ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ.

قَالَ شَيْخُنَا وَالْوِتْرُ حَيْثُ يُسَنُّ جَمَاعَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

وَهَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِمْ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً) لِوُرُودِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَقِيسَ بِهِ الْبَاقِي وَالْجُزْءَانِ مَنْصُوبَانِ: الْأَوَّلُ عَلَى الْإِغْرَاءِ وَالثَّانِي بِالْحَالِيَّةِ أَيْ اُحْضُرُوا الصَّلَاةَ وَالْزَمُوهَا حَالَةَ كَوْنِهَا جَامِعَةً،

٢٬١٧٩

وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ، وَرَفْعُ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ عَكْسُهُ، وَنَصْبُ الْآخَرِ عَلَى الْإِغْرَاءِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَالِيَّةِ فِي الثَّانِي، وَكَالصَّلَاةِ جَامِعَةً " الصَّلَاةَ " كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ أَوْ هَلُمُّوا إلَى الصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ: كَالصَّلَاةِ الصَّلَاةَ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْجِنَازَةُ وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا كَالضُّحَى أَوْ سُنَّتْ فِيهَا، لَكِنْ صُلِّيَتْ فُرَادَى فَلَا يُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ.

٢٬١٨٠

أَمَّا غَيْرُ الْجِنَازَةِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْجِنَازَةُ فَلِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ لَهَا حَاضِرُونَ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِعْلَامِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ كَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً) لِوُرُودِهِ فِي حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْكُسُوفِ وَيُقَاسُ بِهِ نَحْوُهُ، وَنَصْبُ الصَّلَاةِ عَلَى الْإِغْرَاءِ، وَجَامِعَةً عَلَى الْحَالِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ) أَيْ بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ أَصَالَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَهُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ إرَادَةِ الْجَمَاعَةِ الْفِعْلَ، فَلَا يُرَدُّ عَدَمُ طَلَبِ ذَلِكَ لِلْمُنْفَرِدِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْعِيدِ) أَيْ إذَا فَعَلَ جَمَاعَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْعِيدِ مِنْ كُلِّ نَفْلٍ تُطْلَبُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، إذَا أُرِيدَ فِعْلَهُ جَمَاعَةٌ فَخَرَجَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَيُنْدَبُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ، لِأَنَّهُمَا كَصَلَاةٍ مُسْتَقِلَّةٍ،

١٬١٠٤

وَكَذَا مِنْ الْوَتْرِ وَنَحْوِهِ إذَا فُعِلَ كَذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ جَامِعَةً) وَمِثْلُهُ هَلُمُّوا إلَى الصَّلَاةِ أَوْ إلَى الْفَلَاحِ، أَوْ الصَّلَاةُ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَلَهُ:(وَنَصْبُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِتَعَيُّنِ الرَّفْعِ فِيهَا نِيَابَةً عَنْ الْفَاعِلِ،

١٬١٠٥

وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ، وَرَفْعُ الْأَوَّلِ وَنَصْبُ الثَّانِي وَعَكْسُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (مِمَّا تَشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ) أَيْ إلَّا الْجِنَازَةَ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ حَاضِرُونَ وَلَا تَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ نَحْوَ الْعِيدِ ثُمَّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ فِي هَذَيْنِ مَكْرُوهَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويقال في العيد ونحوه) كالكسوف والاستسقاء والتراويح (الصلاة جامعة)؛ لما روى الشيخان [خ - م] عن ابن عباس وجابر قالا: (لم يكن يؤذن في يوم الفطر ولا يوم الأضحى).

ورويا [خ١٠٤٥ - م] عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: (لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. نودي بالصلاة جامعة).

و (الصلاة جامعة) منصوبان، الأول على الإغراء،

٢٬١١٣

والثاني على الحال، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر، وهذا اللفظ ورد عن الزهري وتبعه الناس.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم:(أنه صلى العيد بغير أذان ولا إقامة). والمعنى فيه: الفرق بينها وبين الفرائض.

٢٬١١٤

والصحيح في زوائد (الروضة)، وهو المنقول عن النص: أن صلاة الجنائز لا يستحب فيها ذلك؛ لأن المشيعين لها حاضرون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.