وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ: لَا يَضُرُّ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ) بَيْنَ كَلِمَاتِهِمَا كَبَقِيَّةِ الْأَذْكَارِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَفْحُشْ الطُّولُ،
فَإِنْ فَحُشَ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى مَعَ الْأَوَّلِ أَذَانًا فِي الْأَذَانِ وَإِقَامَةً فِي الْإِقَامَةِ اسْتَأْنَفَ جَزْمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلِهِ لَا يَضُرُّ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ) كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَالْكَلَامِ فِي طَوِيلٍ لَمْ يَفْحُشْ وَإِلَّا ضَرَّ جَزْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَرَّ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ فَحُشَ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى مَعَ الْأَوَّلِ أَذَانًا فِي الْأَذَانِ وَإِقَامَةً فِي الْإِقَامَةِ اسْتَأْنَفَ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّمْيِيزُ) أَيْ:
وَلَوْ صَبِيًّا فَيَتَأَدَّى بِأَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ الشِّعَارُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ قَبُولِ خَبَرِهِ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَرُؤْيَةِ النَّجَاسَةِ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ نَعَمْ قَدْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِيمَا احْتَفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ كَإِذْنٍ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ وَإِخْبَارُهُ بِطَلَبِ ذِي وَلِيمَةٍ لَهُ فَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ وَصِدْقُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ نَعَمْ قَدْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ إلَخْ أَيْ فَإِنْ قَوِيَتْ الْقَرِينَةُ هُنَا عَلَى صِدْقِهِ قَبْلَ خَبَرِهِ وَقِيَاسُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِي الصَّوْمِ أَنَّ الْكَافِرَ إنْ أَخْبَرَ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَوَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ قَبِلَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّ الْفَاسِقَ كَذَلِكَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ لَا يَضُرُّ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ) بَيْنَ كَلِمَاتِهِمَا كَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَذْكَارِ،
وَقِيلَ: يَضُرُّ كَثِيرُ الْكَلَامِ دُونَ كَثِيرِ السُّكُوتِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَفْحُشْ الطُّولُ فَإِنْ فَحُشَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى مَعَ الْأَوَّلِ أَذَانًا أَيْ فِي الْأَذَانِ، وَلَا إقَامَةً فِي الْإِقَامَةِ اسْتَأْنَفَ جَزْمًا.
فَإِنْ عَطَسَ بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْمُقِيمُ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ سُنَّ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ،
وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَالتَّشْمِيتُ إذَا عَطَسَ غَيْرُهُ، وَحَمَدَ اللَّهَ تَعَالَى إلَى الْفَرَاغِ فَيَرُدُّ وَيُشَمِّتُ حِينَئِذٍ،
فَإِنْ رَدَّ أَوْ شَمَّتَ أَوْ تَكَلَّمَ بِمَصْلَحَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَكَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ.
وَلَوْ رَأَى أَعْمَى مَثَلًا يَخَافُ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ وَجَبَ إنْذَارُهُ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ عَلَى أَذَانِهِ أَوْ إقَامَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَخْصَيْنِ يُوقِعُ فِي لَبْسٍ غَالِبًا فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ الْبِنَاءِ إذَا اشْتَبَهَا صَوْتًا
(وَفِي قَوْلٍ لَا يَضُرُّ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ) بَيْنَ كَلِمَاتِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَذْكَارِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: الْمُرَادُ مَا لَمْ يَفْحُشْ الطُّولُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ مَعَ الْأَوَّلِ أَذَانًا، وَلَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ جَزْمًا،
وَفِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْكَلَامِ الْيَسِيرِ تَرَدُّدٌ لِلْجُوَيْنِيِّ، وَيَبْنِي فِي تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِيهِ عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ،
وَلَوْ تَرَكَ كَلِمَةً مِنْهُ أَتَى بِهَا وَأَعَادَ مَا بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ) مِنْ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ،
وَإِنْ قَصَدَ بِهِمَا الْقَطْعَ لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الْفَاتِحَةَ، وَلَا يُنْدَبُ الِاسْتِئْنَافُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَحْنٌ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِلْقَادِرِ.
وَقِيلَ: يَحْرُمُ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى، وَمَشَى عَلَيْهِ الْعَبَّادِيُّ، وَلَا يَضُرُّ فِيهِمَا يَسِيرُ نَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٌ أَوْ جُنُونٌ، لَكِنْ يُسَنُّ الِاسْتِئْنَافُ وَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ،
وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمَا كَالْمُصَلِّي وَلَا يُكْرَهُ لَوِرْدٍ. نَعَمْ قَدْ يَجِبُ الْكَلَامُ لِنَحْوِ رُؤْيَةِ أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ، أَوْ عَقْرَبٍ تَدِبُّ إلَى إنْسَانٍ مَثَلًا وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُمَا نِيَّةٌ، بَلْ عَدَمُ الصَّارِفِ عَمْدًا فَلَا يَضُرُّ الْغَلَطُ فِيمَا أَذَّنَ لَهُ،
وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ، وَإِنْ اشْتَبَهَا صَوْتًا وَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ، أَوْ الْمُرَادُ الشَّأْنُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَذْكَارِ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ: تَرْتِيبُهُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُ ذَلِكَ بَلْ يُكْرَهُ،
فَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ،
وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ لَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَحَيْثُ قُلْنَا فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ قَاطِعًا اُسْتُحِبَّ الِاسْتِئْنَافُ إلَّا فِي السُّكُوتِ وَالْكَلَامِ الْيَسِيرَيْنِ.
قال: (وفي قول: لا يضر كلام وسكوت طويلان) ؛ لأن ذلك في الخطبة لا يوجب استئنافها، فالأذان أولى.
والجواب: أن كلمات الخطبة غير متعينة،
بخلاف كلمات الأذان، فيعد قاطعه معرضًا، وموضع الخلاف: ما لم يفحش الطول،
فإن فحش بحيث لا يسمى مع الأول أذانًا واحدًا .. استأنف جزمًا.
وفي (البحر) وجهان في اشتراط النية في الأذان، ذكرهما قبل (باب صلاة المسافر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.