وأفضله إلى بيته
الشروح عليها
(وَأَفْضَلُهُ) أَيْ الِانْتِقَالِ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ (إلَى بَيْتِهِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَالْمَهْجُورِ وَغَيْرِهَا، وَلَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ، وَلِكَوْنِهِ أَبْعَدَ عَنْ الرِّيَاءِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ التَّفْضِيلُ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّافِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ، وَلَكِنَّ الْمُتَّجَهَ فِي الْمُهِمَّاتِ فِي النَّافِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ مِنْ عَدَمِ الِانْتِقَالِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ مَأْمُورٌ بِالْمُبَادَرَةِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ،
وَفِي الِانْتِقَالِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الصُّفُوفِ مَشَقَّةٌ خُصُوصًا مَعَ كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ كَالْجُمُعَةِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الِانْتِقَالِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ آخَرُ.
وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ صُوَرٌ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ كَنَافِلَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِلتَّكْبِيرِ وَرَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ بِمِيقَاتٍ فِيهِ مَسْجِدٌ، وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِيهِ، وَكُلُّ مَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّوَافِلِ وَمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ خَشِيَ مِنْ التَّكَاسُلِ أَوْ كَانَ مُعْتَكِفًا أَوْ كَانَ يَمْكُثُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِتَعَلُّمٍ أَوْ تَعْلِيمٍ وَلَوْ ذَهَبَ إلَى بَيْتِهِ لَفَاتَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إلَى بَيْتِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ فِي الْقِبْلَةِ فِيهِ فَيَكُونُ
(قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ مِنْ صَلَاتِهِ) أَيْ نَصِيبًا
(قَوْلُهُ: كَنَافِلَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) وَقَدْ نَظَمَهُ الشَّيْخُ مَنْصُورُ الطَّبَلَاوِيُّ فِي ضِمْنِ أَبْيَاتٍ فَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
صَلَاةُ نَفْلٍ بِالْبُيُوتِ أَفْضَلُ ... إلَّا الَّتِي جَمَاعَةً تَحْصُلُ وَسُنَّةُ الْإِحْرَامِ وَالطَّوَافِ ... وَنَفْلُ جَالِسٍ لِلِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ عِلْمِهِ لِإِحْيَا الْبُقْعَةِ ... كَذَا الضُّحَى وَنَفْلُ الْجُمُعَةَ وَخَائِفُ الْفَوَاتِ بِالتَّأَخُّرِ ... وَقَادِمٌ وَمُنْشِئٌ لِلسَّفَرِ وَالِاسْتِخَارَةُ وللقبلية ... لِمَغْرِبٍ وَلَا كَذَا الْبَعْدِيَّهْ
(قَوْلُهُ: لِلتَّبْكِيرِ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي السُّنَّةِ الْقَبْلِيَّةَ وَأَنَّ فِعْلَ الْبَعْدِيَّةِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي النَّظْمِ: وَنَفْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الْفَرْقِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ، إذْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلٍّ صَلَّى فِيهِ إلَى آخَرَ، فَلَا يَشْمَلُ النَّافِلَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعًا لِلضَّمِيرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سَنِّ الِانْتِقَالِ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أَفْضَلِيَّةِ فِعْلِ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَا يُقَيِّدُ الِانْتِقَالَ، فَلَا يَتَنَزَّلُ عَلَى مَا الْكَلَامُ فِيهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَهُوَ قِبْلَةُ آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ يَتَوَسَّلُ بِهِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
[بَابٌ يَشْتَمِلُ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا] فَصْلٌ (شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَفْضَلُهُ) أَيْ الِانْتِقَالِ لِلنَّفْلِ يَعْنِي الَّذِي لَا تُسَنُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَلَوْ لِمَنْ بِالْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا (إلَى بَيْتِهِ) لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَلِأَنَّ فِيهِ الْبُعْدَ عَنْ الرِّيَاءِ وَعَوْدَ بَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ كَمَا فِي حَدِيثٍ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَكِفًا وَلَمْ يَخَفْ بِتَأْخِيرِهِ لِلْبَيْتِ فَوْتَ وَقْتٍ أَوْ تَهَاوُنًا وَفِي غَيْرِ الضُّحَى وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ بِمِيقَاتٍ بِهِ مَسْجِدٌ وَنَافِلَةِ الْمُبَكِّرِ لِلْجُمُعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الِانْتِقَالِ) إلَى قَوْلِهِ
وَيُسَنُّ لَهُ هُنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَعْنِي الَّذِي لَا يُسَنُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَنْ بِالْكَعْبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَالْمَهْجُورِ وَغَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ التَّفْضِيلُ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى بَيْتِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ فِي الْقِبْلَةِ فِيهِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ الْبُعْدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحِكْمَةُ بُعْدُهُ مِنْ الرِّيَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ النَّفْلِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَكِفًا) أَيْ وَلَا مَاكِثًا بَعْدَ الصَّلَاةِ لِتَعَلُّمٍ أَوْ تَعْلِيمٍ وَلَوْ ذَهَبَ إلَى بَيْتِهِ لَفَاتَهُ ذَلِكَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَوْتَ وَقْتٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَوْتَ الرَّاتِبَةِ لِضِيقِ وَقْتٍ أَوْ بُعْدِ مَنْزِلِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَنَافِلَةِ الْمُبَكِّرِ إلَخْ) أَيْ الْقَبْلِيَّةَ وَقَدْ نَظَّمَ ذَلِكَ الشَّيْخُ مَنْصُورٌ الطَّبَلَاوِيُّ فَقَالَ وَسَنَةُ الْإِحْرَامِ وَالطَّوَافِ وَنَفْلُ جَالِسٍ لِلِاعْتِكَافِ وَخَائِفُ الْفَوَاتِ بِالتَّأَخُّرِ ... وَقَادِمٌ وَمُنْشِئٌ لِلسَّفَرِ وَالِاسْتِخَارَةُ وَلِلْقَبْلِيَّةِ لِمَغْرِبٍ وَلَا كَذَا الْبَعْدِيَّهْ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ أَنَّ مِثْلَ قَبْلِيَّةِ الْجُمُعَةِ كُلُّ رَاتِبَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ دَخَلَ وَقْتُهَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ اهـ وَقَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُفِيدُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (مَكَثُوا) أَيْ مَكَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ سَلَامِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الرِّجَالِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَنْصَرِفَ إلَخْ) وَأَنْ يَمْكُثَ الْمَأْمُومُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ مِنْ مُصَلَّاهُ إنْ أَرَادَهُ عَقِبَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إذْ يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ الِانْصِرَافُ قَبْلَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا عُذْرَ لَهُ بَافَضْلٍ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْإِيعَابِ أَنَّ انْصِرَافَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ خِلَافُ الْأَوْلَى لَا الْكَرَاهَةُ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَفْضَلُهُ) أَيْ: الِانْتِقَالِ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ (إلَى بَيْتِهِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَغَيْرُهَا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ بُعْدُهُ مِنْ الرِّيَاءِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ التَّفْضِيلُ،
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «إذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» وَالْمُرَادُ صَلَاةُ النَّافِلَةِ، وَرُوِيَ «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» وَرُوِيَ «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ النَّافِلَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِفَضِيلَةِ الْبُكُورِ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، وَرَكْعَتَا الْإِحْرَامِ إذَا كَانَ فِي الْمِيقَاتِ مَسْجِدٌ، أَوْ خَافَ فَوْتَ الرَّاتِبَةِ لِضِيقِ وَقْتٍ، أَوْ بُعْدِ مَنْزِلِهِ، أَوْ خَافَ التَّهَاوُنَ بِتَأْخِيرِهَا، أَوْ كَانَ مُعْتَكِفًا وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إذَا أَخْفَى نَافِلَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الْبَيْتِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدُ مَهْجُورًا أَوْ لَا
(وَأَفْضَلُهُ إلَى بَيْتِهِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَفْضَلُهُ إلَى بَيْتِهِ) أَيْ وَفِعْلُ النَّفْلِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ،
وَلَوْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَلِمَنْ بَيْتُهُ خَارِجَ الْحَرَمِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صُوَرٌ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ مِنْ مِيقَاتٍ بِهِ مَسْجِدٌ، وَالِاسْتِخَارَةِ وَالضُّحَى وَإِنْشَاءِ سَفَرٍ وَقُدُومٍ مِنْهُ، وَمَا شَرَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَسُنَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، دَخَلَ وَقْتُهَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَوْفِ فَوْتِ وَقْتٍ أَوْ تَبْكِيرٍ فِي جُمُعَةٍ، أَوْ تَعَلُّمٍ أَوْ تَعْلِيمٍ أَوْ خَوْفِ تَكَاسُلٍ، أَوْ فِي اعْتِكَافٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأفضله إلى بيته) ؛ لما روى الشيخان [خ - م] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا أيها الناس في بيوتكم؛
فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
وقال صلى الله عليه وسلم:(مثل البيت الذي يذكر فيه، والبيت الذي لا يذكر فيه مثل الحي والميت).
وقال صلى الله عليه وسلم:(اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا).
وفي (صحيح مسلم)[٧٧٨]: إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده .. فليجعل لبيته [نصيبًا] من صلاته؛
فإن الله جاعل [في بيته] من صلاته خيرًا).
والمراد: صلاة النافلة.
وإنما حيث عليه في البيت؛ لكونه أخفى وأبعد عن الرياء، ولتنزل الرحمة في ذلك المكان.
وسواء في ذلك مسجد مكة والمدينة وغيرهما؛ لعموم الحديث، لكن تستثنى النافلة يوم الجمعة لفضيلة البكور، وركعتا الطواف، وركعتا الإحرام إذا كان في الميقات مسجد.
وذهب مالك والثوري إلى الفرق بين الليل والنهار: ففي النهار .. في المسجد أفضل، والبيوت في الليل.
وقال القاضي أبو الطيب: إذا أخفى نافلته في المسجد .. كانت أفضل من البيت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.