ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
الشروح عليها
(وَلَوْ اقْتَصَرَ إمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ) هُوَ (ثِنْتَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الثَّانِيَةِ وَلِخُرُوجِهِ عَنْ مُتَابَعَتِهِ بِالْأُولَى،
بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَوْ تَرَكَهُ إمَامُهُ لَا يَأْتِي بِهِ لِوُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ،
وَلَوْ مَكَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ فَالْأَفْضَلُ جَعْلُ يَمِينِهِ إلَيْهِمْ وَيَسَارُهُ إلَى الْمِحْرَابِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَرْجِيحُهُ فِي مِحْرَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ الصِّفَةَ الْأُولَى يَصِيرُ مُسْتَدْبِرًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَبْلَهُ آدَم فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ يَشْتَمِلُ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: تَرْجِيحُهُ) أَيْ تَرْجِيحُ قَوْلِهِ
وَقِيلَ عَكْسُهُ. بَابٌ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ) لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَعْقِيبِ هَذَا الْبَابِ لِمَا قَبْلَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الْأَرْكَانِ بِدُونِ شُرُوطِهَا حَتَّى لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ، وَقَدْ يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا اشْتَمَلَ عَلَى مَوَانِعِهَا إلَخْ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الشَّرْطِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا مَانِعٌ مِنْ دَوَامِ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: وَمَوَانِعُهَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ: كَتَسْبِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، وَسَنُّ الصَّلَاةِ لِلسُّتْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اقْتَصَرَ إمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ ثِنْتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تَحْصِيلًا لِفَضِيلَتِهِمَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ صَارَ مُنْفَرِدًا. (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اقْتَصَرَ إمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ) (هُوَ ثِنْتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِحْرَازِ فَضِيلَةِ الثَّانِيَةِ وَلِزَوَالِ الْمُتَابَعَةِ بِالْأُولَى
بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مَثَلًا لَوْ تَرَكَهُ إمَامُهُ لَا يَأْتِي بِهِ لِوُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ.
خَاتِمَةٌ: سُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِعَظِيمٍ مِنْ خَلْقِهِ كَالنَّبِيِّ وَالْمَلَكِ وَالْوَلِيِّ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ عَلَّمَ بَعْضَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إلَخْ فَإِنْ صَحَّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَلَا يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ، وَيَكُونُ هَذَا مِنْ خَوَاصِّهِ.
اهـ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
[بَابٌ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا] بَابٌ بِالتَّنْوِينِ مُشْتَمِلٌ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ
(وَلَوْ اقْتَصَرَ إمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ) هُوَ (ثِنْتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الثَّانِيَةِ. بَابٌ بِالتَّنْوِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو اقتصر إمامه على تسليمة .. سلم ثنتين والله أعلم) لأنه خرج عن متابعة الإمام بالأولى،
بخلاف التشهد الأول فإن الإمام لو تركه .. لزم المأموم تركه؛ لأن المتابعة واجبة عليه قبل السلام.
تتمة:
اتفقوا على أنه يجوز أن يسلم بعد فراغ الإمام من التسليمة الأولى بعد (الميم) من قوله: عليكم، إذا قدم الإمام لفظ السلام.
والأصح المنصوص: أن الأفضل أن لا يسلم حتى يسلم الإمام الثانية.
وقال المتولي: يستحب أن يسلم بعد سلام الإمام الأولى.
ولو قارنه في التسليمة الأولى .. فالأصح: أن الصلاة لا تبطل كما لو قارنه في بقية الأركان،
بخلاف تكبيرة الإحرام فإنه لا يصير في الصلاة حتى يفرغ منها.
ولو سلم قبل شروع الإمام في السلام،
فإن لم ينو المفارقة .. بطلت صلاته،
وإن نواها .. ففيه الخلاف فيمن نوى المفارقة.
* * * خاتمة يستحب الدعاء بعد الصلاة؛ لما روى الترمذي [٣٤٩٩] أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الدعاء أسمع؟ - أي: أقرب إلى الإجابة- قال:(جوف الليل، ودبر الصلوات المكتوبات).
وروى أبو داوود [١٥١٧] والنسائي [٣/ ٥٣]- بإسناد صحيح- أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد معاذ وقال:(يا معاذ؛ والله إني أحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم؛ أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
ويستحب الإسرار به وبالذكر، إلا أن يكون إمامًا يريد التعليم.
وسئل الشيخ عز الدين: هل يكره أن يسأل الله تعالى بعظيم من خلقه كالملك والنبي والولي؟.
أجاب بأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه علم بعض الناس: (اللهم؛ إني أقسم عليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة ...) الخ [خز ١٢١٩].
فإن صح .. فينبغي أن يكون مقصوراً عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه سيد ولد آدم، ولا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة؛ لأنهم ليسوا في درجته. ويكون هذا من خواصه صلى الله عليه وسلم.
والحديث المذكور خرجه الترمذي [٣٥٧٨] وقال: صحيح غريب.
قال رحمه الله:
(باب) أي: هذا باب معقود لشروط الصلاة.
ثم إن المصنف لما فرغ من الشروط .. أفرد للمناهي فصلًا؛ لأن الأصح عنده: أنها ليست شروطًا. والرافعي جعلها تبعًا للغزالي شروطًا، فزاد الإمساك عن الكلام والأفعال والأكل.
قال الشيخ: والصواب: أنها لا تسمى شروطًا إلا على سبيل المجاز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.