فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) الْفِعْلِ الْمُلْحَقِ بِالْقَلِيلِ نَحْوَ (الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ فِي) نَحْوِ (سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الْأَصَحِّ) مَعَ قَرَارِ كَفِّهِ وَنَحْوِ حَلٍّ وَعَقْدٍ،

٢٬٣٧٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ لِمَا مَرَّ، وَلَا تَبْطُلُ أَيْضًا بِتَحْرِيكِ جُفُونِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، وَلَا بِإِخْرَاجِ لِسَانِهِ كَذَلِكَ، خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَفِيفٌ.

٢٬٣٧٥

وَلَوْ نَهَقَ نَهِيقَ الْحِمَارِ أَوْ صَهَلَ كَالْفَرَسِ أَوْ حَاكَى شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ مِنْ الطَّيْرِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفٌ مُفْهَمٌ أَوْ حَرْفَانِ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُهُ، وَمَحَلُّ جَمِيعِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَعَلَهُ لَعِبًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ، وَخَرَجَ بِالْأَصَابِعِ تَحْرِيكُ الْيَدِ فَيُبْطِلُهَا إنْ كَانَ ثَلَاثًا مُتَوَالِيًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ جَرَبٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى عَدَمِ الْحَكِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اُبْتُلِيَ بِحَرَكَةٍ اضْطِرَارِيَّةٍ يَنْشَأُ عَنْهَا عَمَلٌ كَثِيرٌ سُومِحَ بِهِ، وَذَهَابُ الْيَدِ وَعَوْدُهَا: أَيْ عَلَى التَّوَالِي مَرَّةً وَاحِدَةً فِيمَا يَظْهَرُ،

٢٬٣٧٦

وَكَذَا رَفْعُهَا ثُمَّ وَضْعُهَا عَلَى مَحَلِّ الْحَكِّ، وَالْأَوْلَى فِي حَقِّهِ التَّحَرُّزُ عَنْ الْأَفْعَالِ الْقَلِيلَةِ الْمُتَوَالِيَةِ،

٢٬٣٧٧

وَيُسْتَحَبُّ الْفِعْلُ الْقَلِيلُ لِقَتْلِ نَحْوِ عَقْرَبٍ،

٢٬٣٧٨

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلَوْ فَتَحَ كِتَابًا وَفَهِمَ مَا فِيهِ أَوْ قَرَأَ فِي مُصْحَفٍ،

٢٬٣٧٩

وَإِنْ قَلَّبَ أَوْرَاقَهُ أَحْيَانَا لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ وَغَيْرُ مُتَوَالٍ وَلَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ فَأَشْبَهَتْ الْخُطُوَاتِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَحْرِيكِ جُفُونِهِ) وَكَذَا الْآذَانُ إنْ تُصَوِّرَ. قَالَ م ر: وَلَا يَضُرُّ تَحْرِيكُ الذِّكْرِ،

٢٬٥١١

وَإِنْ كَثُرَ مُتَوَالِيًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الطَّيْرِ) حَالٌ مِنْ الْحَيَوَانِ

(قَوْلُهُ: أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا أَفْتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصَوْتٍ طَالَ وَاشْتَدَّ ارْتِفَاعُهُ وَاعْوِجَاجُهُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْبُطْلَانَ حِينَئِذٍ. اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ جَرَبٌ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْمَفْرُوضُ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالتَّوَالِي بِالْبُطْلَانِ فِي سُعَالِ الْمَغْلُوبِ إذَا كَثُرَ وَتَوَالَى كَمَا تَقَدَّمَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْفِعْلُ أَوْسَعُ مِنْ اللَّفْظِ، أَوْ يُقَالَ إنَّمَا نَظِيرُ مَا هُنَا الْمُبْتَلَى بِالسُّعَالِ الْمَارُّ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ اسْتِوَاءَ مَا هُنَا وَمَا هُنَاكَ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ حَالٌ يَخْلُو مِنْهَا عَنْ ذَلِكَ مُدَّةً تَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ يَنْبَغِي وُجُوبُ انْتِظَارِهَا. اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ: اسْتِوَاءَ مَا هُنَا وَمَا هُنَاكَ: أَيْ بِأَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا صَارَ عِلَّةً مُزْمِنَةً وَذَاكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَصْرِفْهُمَا سَوَاءٌ. اهـ سم عَلَى الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: سُومِحَ بِهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ زَمَنًا يَسَعُ الصَّلَاةَ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي السُّعَالِ

(قَوْلُهُ: التَّحَرُّزُ عَنْ الْأَفْعَالِ الْقَلِيلَةِ)

٢٬٥١٢

وَكَذَا الْكَثِيرَةِ الْمُتَوَالِيَةِ إذَا كَانَتْ خَفِيفَةً. وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ نَصُّهَا: قَوْلُهُ: نَحْوَ الْحَرَكَاتِ إلَخْ،

٢٬٥١٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ: أَيْ تَرْكُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفِعْلَاتِ الْخَفِيفَةِ،

٢٬٥١٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَا يُقَالُ مَكْرُوهٌ لَكِنْ جَزَمَ فِي التَّحْقِيقِ بِكَرَاهَتِهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ. اهـ.

أَقُولُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ غَرِيبٌ نَقْلًا، وَإِلَّا فَالْكَرَاهَةُ فِيهِ هِيَ الْقِيَاسُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) الْفِعْلِ الْمُلْحَقِ بِالْقَلِيلِ نَحْوُ (الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ) مَعَ قَرَارِ كَفِّهِ (فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الْأَصَحِّ)

١٬١٢٩

وَمِثْلُهَا تَحْرِيكُ نَحْوِ جَفْنِهِ أَوْ شَفَتِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ ذَكَرِهِ أَوْ أُذُنِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَحَالِّهَا الْمُسْتَقِرَّةِ كَالْأَصَابِعِ فِيمَا ذَكَرَ وَلِذَلِكَ بَحَثَ أَنَّ حَرَكَةَ اللِّسَانِ إنْ كَانَتْ مَعَ تَحْوِيلِهِ عَنْ مَحَلِّهِ أَبْطَلَ ثَلَاثٌ مِنْهَا، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ

١٬١٣٠

أَمَّا إذَا حَرَّكَهَا مَعَ الْكَفِّ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً فَإِنَّهَا مُبْطِلَةٌ إلَّا لِنَحْوِ حِكَّةٍ لَا يَصْبِرُ مَعَهَا عَلَى عَدَمِهِ بِأَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَا لَا يُطَاقُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ عَادَةً وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ بِحَرَكَةٍ اضْطِرَارِيَّةٍ يَنْشَأُ عَنْهَا عَمَلٌ كَثِيرٌ سُومِحَ فِيهِ وَمَرَّ فِيمَنْ اُبْتُلِيَ بِسُعَالٍ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَذَهَابِ الْيَدِ وَعَوْدِهَا أَيْ عَلَى التَّوَالِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَرَّةً وَاحِدَةً،

١٬١٣١

وَكَذَا رَفْعُهَا ثُمَّ وَضْعُهَا لَكِنْ عَلَى مَحَلِّ الْحَكِّ وَمِنْ الْقَلِيلِ قَتْلُهُ لِنَحْوِ قَمْلَةٍ لَمْ يَحْمِلْ جِلْدَهَا وَلَا مَسَّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ وَإِنْ أَصَابَهُ قَلِيلٌ مِنْ دَمِهَا

١٬١٣٢

وَيَحْرُمُ رَمْيُهَا فِي الْمَسْجِدِ مَيِّتَةً وَقَتْلُهَا فِي أَرْضِهِ وَإِنْ قَلَّ دَمُهَا لِأَنَّ فِيهِ قَصْدَهُ بِالْمُسْتَقْذَرِ

١٬١٣٣

وَأَمَّا إلْقَاؤُهَا أَوْ دَفْنُهَا فِيهِ حَيَّةً فَظَاهِرُ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ حِلُّهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْفُلُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُونَ الْقَمْلَ فِي حَصَاهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ تَحْرِيمُهُ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَصُرَّهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ» وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ مَدْرَكًا لِأَنَّ مَوْتَهَا فِيهِ وَإِيذَاءَهَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ بَلْ وَلَا غَالِبٍ وَلَا يُقَالُ رَمْيُهَا فِيهِ تَعْذِيبٌ لَهَا لِأَنَّهَا تَعِيشُ بِالتُّرَابِ مَعَ أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً كَدَفْنِهَا وَهِيَ الْأَمْنُ مِنْ تَوَقُّعِ إيذَائِهَا لَوْ تُرِكَتْ بِلَا رَمْيٍ أَوْ بِلَا دَفْنٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا الْفِعْلِ الْمُلْحَقِ بِالْقَلِيلِ إلَخْ) لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنَقَلَ سم عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْكُرْدِيُّ، وَهُوَ مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالْكَرَاهَةِ اهـ.

٣٬٤٥٢

وَقَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ وَالْكَرَاهَةُ هِيَ الْقِيَاسُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ اهـ.

(قَوْلُهُ نَحْوُ الْحَرَكَاتِ إلَخْ) وَلَوْ نَهَقَ نَهِيقَ الْحِمَارِ أَوْ صَهَلَ كَالْفَرَسِ أَوْ حَاكَى شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ مِنْ الطَّيْرِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفٌ مُفْهِمٌ أَوْ حَرْفَانِ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَتْ أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّ جَمِيعِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَعَلَهُ لَعِبًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ نِهَايَةٌ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا أَفْتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصَوْتٍ طَالَ وَاشْتَدَّ ارْتِفَاعُهُ وَاعْوِجَاجُهُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ سم عَلَى حَجّ اهـ أَقُولُ الْإِشْكَالُ قَوِيٌّ وَاحْتِمَالُ الْبُطْلَانِ هُوَ الظَّاهِرُ لِظُهُورِ مُنَافَاةِ الصَّوْتِ الْمَذْكُورِ لِلصَّلَاةِ كَالْوَثْبَةِ وَالضَّرْبَةِ الْمُفَرِّطَةِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ الْأَصَابِعِ أَيْ تَحْرِيكُهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيُمْكِنُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلتَّحْرِيكِ وَاكْتَسَبَ الْجَمْعِيَّةَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ تَحْرِيكُ نَحْوِ جَفْنِهِ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوُ حَلٍّ وَعَقْدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ لِسَانِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا بِإِخْرَاجِ لِسَانِهِ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَفِيفٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْبَصْرِيِّ لِيُتَأَمَّلَ تَرْتِيبُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بَحَثَ إلَخْ) تَقَدَّمَ خِلَافُهُ عَنْ النِّهَايَةِ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَوْلُهُ وَاللِّسَانُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ كَفَتْحِ الْجَوَّادِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ أَيْ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى خَارِجِ الْفَمِ أَوْ يُحَرِّكَهُ فِي دَاخِلِهِ وَاعْتَمَدَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَوَلَدُهُ وَمَالَ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ إلَى الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ وَأَفْتَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ حَرَّكَهُ بِلَا تَحْوِيلٍ لَمْ تَبْطُلْ اهـ. وَقَوْلُهُ فِي الْإِيعَابِ إلَخْ أَيْ وَالتُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ سُومِحَ فِيهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ زَمَنٌ يَسَعُ الصَّلَاةَ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي السُّعَالِ ع ش وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذَكَرَ فِي نَحْوِ الْحِكَّةِ مَا إذَا لَمْ تَخْتَصَّ بِبَعْضِ الْوَقْتِ وَإِلَّا انْتَظَرَ الْخُلُوَّ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ عَلَى مَحَلِّ الْحَكِّ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ خَاصٌّ بِمَا بَعْدُ،

٣٬٤٥٣

وَكَذَا وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْقَلِيلِ) إلَى قَوْلِهِ

٣٬٤٥٤

وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا مَسَّهُ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ قَمْلَةٍ) وَمِنْ النَّحْوِ الْبُرْغُوثُ

(قَوْلُهُ قَلِيلٌ مِنْ دَمِهَا) يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِنْ بَيَانِيَّةً لَا تَبْعِيضِيَّةً إذْ دَمُهَا كُلُّهَا قَلِيلٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ رَشِيدِيٍّ أَقُولُ وَيُغْنِي عَنْ ذَلِكَ حَمْلُ الْقَمْلَةِ عَلَى الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالْكَثِيرِ.

(قَوْلُهُ تَحْرِيمُهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ

٣٬٤٥٥

وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ نَحْوِ قَمْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَلَا يَحْرُمُ إلْقَاؤُهَا خَارِجَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

٣٬٤٥٦

وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ نَحْوِ قَمْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ تُرَابِيًّا وَمِنْ النَّحْوِ الْبُرْغُوثُ وَالْبَقُّ وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مُنْشَؤُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَوَامِّ الْمَسْجِدِ إعَادَتُهُ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً أَيْ لِأَنَّهَا

٣٬٤٥٧

إمَّا أَنْ تَمُوتَ فِيهِ أَوْ تُؤْذِيَ مَنْ بِهِ

٣٬٤٥٨

بِخِلَافِ إلْقَائِهَا خَارِجَهُ بِلَا أَذًى لِغَيْرِهَا وَمِثْلُ إلْقَائِهَا مَا لَوْ وَضَعَهَا فِي نَعْلِهِ مَثَلًا وَقَدْ عَلِمَ خُرُوجَهَا مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ) أَيْ الْحِلُّ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ) فِيهِ أَنَّ إلْقَاءَهَا فِيهِ مَظِنَّةُ مَوْتِهَا فِيهِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ بَلْ وَلَا غَالِبٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ إيذَاؤُهَا حَرُمَ إلْقَاؤُهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِمَا صَمَّمَ عَلَيْهِ م ر أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا قَصَدَ إيذَاءَ الْغَيْرِ انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّحْرِيمِ تَعَمُّدُ الْفِعْلِ الْمُؤْذِي مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مُؤْذٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِيذَاءَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي نَحْوِ الشَّارِعِ بِحَفْرٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوا حُرْمَةَ التَّصَرُّفِ الْمُضِرِّ بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ سم

(قَوْلُهُ وَهِيَ الْأَمْنُ مِنْ تَوَقُّعِ إيذَائِهَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الرَّمْيَ فِي الْمَسْجِدِ مَظِنَّةُ إيذَائِهَا مَنْ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَهْوُ الْفِعْلِ) أَيْ الْمُبْطِلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَحْوُ الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ إلَخْ)

٩٩٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ أَيْ تَرْكُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْفِعْلَاتِ الْخَفِيفَةِ

٩٩٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يُقَالُ مَكْرُوهٌ لَكِنْ جَزَمَ فِي التَّحْقِيقِ بِكَرَاهَتِهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ اهـ وَلَوْ نَهَقَ نَهِيقَ الْحِمَارِ أَوْ صَهَلَ كَالْفَرَسِ أَوْ حَاكَى شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ مِنْ الطَّيْرِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفٌ مُفْهِمٌ أَوْ حَرْفَانِ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَتْ أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّ جَمِيعِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَعَلَهُ لَعِبًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ م ر.

(قَوْلُهُ إلَّا لِنَحْوِ حِكَّةٍ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْمَفْرُوضُ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالتَّوَالِي بِالْبُطْلَانِ فِي سُعَالِ الْمَغْلُوبِ إذَا كَثُرَ وَتَوَالَى كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْفِعْلُ أَوْسَعُ مِنْ اللَّفْظِ أَوْ يُقَالَ إنَّمَا نَظِيرُ مَا هُنَا الْمُبْتَلَى بِالسُّعَالِ الْمَارِّ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ اسْتِوَاءَ مَا هُنَا وَمَا هُنَاكَ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ حَالٌ يَخْلُو مِنْهَا عَنْ ذَلِكَ تَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ يَنْبَغِي وُجُوبُ انْتِظَارِهَا

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَحَلَّ الْمُسَامَحَةِ إذَا اسْتَغْرَقَتْ الْوَقْتَ وَإِلَّا انْتَظَرَ زَمَنَ الْخُلُوِّ عَنْهَا وَأَنَّ مَحَلَّ مَا ذَكَرَ فِي نَحْوِ الْحِكَّةِ مَا إذَا لَمْ يَخْتَصَّ بِبَعْضِ الْوَقْتِ وَإِلَّا انْتَظَرَ الْخُلُوَّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَوْتَهَا فِيهِ إلَخْ) إلْقَاؤُهَا فِيهِ مَظِنَّةَ مَوْتِهَا م ر

(قَوْلُهُ بَلْ وَلَا غَالِبٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ إيذَاؤُهَا حَرُمَ إلْقَاؤُهَا، وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِمَا صَمَّمَ عَلَيْهِ م ر أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إنْ قَصَدَ إيذَاءَ الْغَيْرِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّحْرِيمِ تَعَمُّدُ الْفِعْلِ الْمُؤْذِي مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مُؤْذٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِيذَاءَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي نَحْوِ الشَّارِعِ بِحَفْرٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوا حُرْمَةَ التَّصَرُّفِ الْمُضِرِّ بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ وَفِي الْعُبَابِ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ كَالرَّوْضِ وَغَيْرِهِ

٩٩٥

وَيُبَاحُ النَّوْمُ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِيهَا إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ،

٩٩٦

وَكَذَا الْوُضُوءُ اهـ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُهُ،

٩٩٧

وَكَذَا الْوُضُوءُ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ إذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ

٩٩٨

أَمَّا مَعَ التَّأَذِّي بِهِ فَيَحْرُمُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ اهـ وَلَمْ يُقَيِّدْ أَحَدٌ الْحُرْمَةَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَحْوِهَا بِقَصْدِ الْإِيذَاءِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ) بِلَا حَرَكَةِ كَفِّهِ (فِي سُبْحَةٍ) أَوْ عَقْدٍ أَوْ حَلٍّ (أَوْ حَكٍّ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَتَحْرِيكِ لِسَانِهِ أَوْ أَجْفَانِهِ أَوْ شَفَتَيْهِ أَوْ ذَكَرِهِ مِرَارًا وَلَاءً فَلَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يُخِلُّ ذَلِكَ بِهَيْئَةِ الْخُشُوعِ وَالتَّعْظِيمِ فَأَشْبَهَ الْفِعْلَ الْقَلِيلَ.

٣٬٣٤٣

وَالثَّانِي: تَبْطُلُ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ فَأَشْبَهَتْ الْخُطُوَاتِ،

٣٬٣٤٤

فَإِنْ حَرَّكَ كَفَّهُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً بَطَلَتْ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ، وَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ جَرَبٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الصَّبْرِ لَمْ تَبْطُلْ بِتَحْرِيكِ كَفِّهِ ثَلَاثًا وِلَاءً كَمَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي كَافِيهِ لِلضَّرُورَةِ،

٣٬٣٤٥

وَلَوْ فَتَحَ كِتَابًا، وَفَهِمَ مَا فِيهِ أَوْ قَرَأَ فِي مُصْحَفٍ،

٣٬٣٤٦

وَلَوْ قَلَّبَ أَوْرَاقَهُ أَحْيَانًا لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ أَوْ غَيْرُ مُتَوَالٍ لَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ، وَالْقَلِيلُ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي يُبْطِلُ كَثِيرُهُ إذَا تَعَمَّدَهُ بِلَا حَاجَةٍ مَكْرُوهٌ، لَا فِي فِعْلٍ مَنْدُوبٍ كَقَتْلِ نَحْوِ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، فَلَا يُكْرَهُ بَلْ يُنْدَبُ كَمَا مَرَّ.

٣٬٣٤٧

فَائِدَةٌ: هَلْ الْخُطْوَةُ نَقْلُ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ نَقْلُ الْأُخْرَى إلَى مُحَاذَاتِهَا خُطْوَةً أُخْرَى، أَوْ نَقْلُ الْأُخْرَى إلَى مُحَاذَاتِهَا دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْخُطْوَةِ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: كُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ.

٣٬٣٤٨

أَمَّا نَقْلُ كُلٍّ مِنْ الرِّجْلَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ إلَى التَّقَدُّمِ أَوْ التَّأَخُّرِ إلَى الْأُخْرَى فَخُطْوَتَانِ بِلَا إشْكَالٍ. اهـ.

وَالْمُتَّجَهُ مَا قَالَهُ فِي ذَلِكَ شَيْخِي، وَهُوَ أَنَّ نَقْلَ الرِّجْلِ الْأُخْرَى خُطْوَةٌ ثَانِيَةٌ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْخُطْوَةَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.

٣٬٣٤٩

وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَاسْمٌ لِمَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالْقَلِيلِ وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى كَثْرَتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ) أَيْ مَعَ قَرَارِ سَاعِدِهِ وَرَاحَتِهِ، وَهِيَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ مَعَ قَرَارِ كَفِّهِ، لِأَنَّ الْأَصَابِعَ بَعْضُ الْكَفِّ بَلْ الْوَجْهُ، الِاكْتِفَاءُ بِقَرَارِ سَاعِدِهِ فَقَطْ، فَرَاجِعْهُ وَكَالْأَصَابِعِ آذَانُهُ وَأَجْفَانُهُ وَحَوَاجِبُهُ وَلِسَانُهُ وَشَفَتَاهُ، وَذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ.

قَوْلُهُ: (فِي سَبْحَةٍ) أَوْ لِحَلِّ عَقْدٍ أَوْ عَبَثًا لَا بِقَصْدِ لَعِبٍ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي سُبْحَةٍ) مِثْلُهُ مَا لَوْ حَرَّكَهَا فِي عَقْدِ شَيْءٍ أَوْ حَلِّهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَنْظُرُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَيْهِ يَكُونُ ذَهَابُ الْأُصْبُعِ وَجَذْبُهَا حَرَكَةً وَاحِدَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح) ، لأنها لا تخل بهيئة الخشوع، فهي مع الكثرة كالفعل القليل، ولهذا قال الشافعي: لا يضر عد الآيات عقدًا باليد،

٣٬٢٧٦

وإن كان الأولى تركه، كذا في (شرح المهذب) و (الروضة)، وجزم في (التحقيق) بكراهته.

٣٬٢٧٧

وكذلك المداومة على تحريك الأجفان.

٣٬٢٧٨

والثاني: تبطل؛ لأنها أفعال متعددة متوالية فأشبهت الخطوات.

تعليق

وأشار المصنف (بالأصابع) إلى أن صورة المسألة: أن يضع يده في محل واحد ويحرك أصابعه ويمر ذاهبًا وآيبًا.

٣٬٢٧٩

فإن حرك كفه ثلاثًا .. أبطل، إلا أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحك قاله في (الكافي)، وهو مأخوذ من قول القاضي حسين في (الفتاوى): إنه لو أكثر من حك جسده مرارًا متوالية مختارًا .. بطلت صلاته،

٣٬٢٨٠

فإن كان لجرب لا يمكنه الصبر عنه .. لم تبطل انتهى. وعلى هذا يحمل إطلاق البغوي: أن الحك ثلاثًا مبطل.

ومر اليد وجذبها حكة واحدة.

٣٬٢٨١

وكذا رفع اليد عن الصدر ووضعها في محل الحك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.