والطريق
الشروح عليها
(وَ) فِي (الطَّرِيقِ) وَالْبُنْيَانِ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ كَالْمَطَافِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ
بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ الْخَالِي عَنْ النَّاسِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ
وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَعْلَاهُ،
وَقِيلَ صَدْرُهُ وَقِيلَ مَا بَرَزَ مِنْهُ، وَالْجَمِيعُ مُتَقَارِبٌ،
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَا يَنْتَفِي الْحُكْمُ بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا.
وَتُكْرَهُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ
(قَوْلُهُ: وَالْبُنْيَانِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ فِي الْبُنْيَانِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ: وَالطَّرِيقُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ كَالْمَطَافِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ اسْتِقْبَالُهُ كَالْوُقُوفِ بِهِ. اهـ.
وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ أَنَّ حُكْمَ اسْتِقْبَالِ الطَّرِيقِ كَالْوُقُوفِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَشْغَلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا،
أَمَّا إذَا قُطِعَ بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ كَكَوْنِهِ فِي رَحْبَةٍ خَالِيَةٍ لَيْلًا فَلَا كَرَاهَةَ،
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْأَسْوَاقِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَحَلَّ مَعْصِيَةٍ [الصَّلَاةُ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبِيعَةِ]
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَهُ أَوْ تَغْيِيرَ هَذَا الصَّنِيعِ
(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ) أَيْ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَفِي قَوْلِهِ
وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذَا عَقِبَهُمَا، عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَائِمُ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ تَعْوِيلِهِ فِي الْحُكْمِ عَلَى أَوَّلِيهِمَا وَحِكَايَةِ ثَانِيَتِهِمَا بِقِيلَ. وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قِيلَ الْكَرَاهَةُ لِمُرُورِ النَّاسِ
وَقِيلَ لِلنَّجَاسَةِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ إلَخْ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُهُ فِي هَذِهِ السِّوَادَةِ فِي غَايَةِ الْقَلَاقَةِ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ هُنَا) أَيْ يَشْتَرِط فِي تَحْقِيق الْحُرْمَةِ قَوْلُهُ (بِالْقَيْدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ) أَيّ قَصْدُ اسْتِقْبَالَهَا لِتَبَرُّكِ أَوْ نَحْوُهُ.
[بَابٌ فِي بَيَانِ سَبَبِ سُجُودِ السَّهْوِ وَأَحْكَامِهِ] بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ سُنَّة
(وَالطَّرِيقِ) فِي صَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ كَالْمَطَافِ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ اسْتِقْبَالُهُ كَالْوُقُوفِ بِهِ وَالتَّعْلِيلُ بِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ فِيهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلْكَرَاهَةِ تَحَقُّقُهَا فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ) وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْكَرَاهَةِ عَلَى كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ وَفِي عَدَمِهَا عَلَى عَدَمِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَانَ اسْتِقْبَالُهُ) أَيْ الطَّرِيقِ ع ش
(قَوْلُهُ كَالْوُقُوفِ بِهِ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْعُدْ عَنْ الطَّرِيقِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فِي الْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَوْعِ بُعْدٍ عَنْهَا بِحَيْثُ لَوْ نَظَرَ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ فَقَطْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِمُرُورِ النَّاسِ انْتَهَتْ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر أَنَّهُ لَوْ صَلَّى حَيْثُ يَقَعُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ كُرِهَ وَإِلَّا كَأَنْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَذْهَبْ خُشُوعُهُ فَلَا كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَزْبَلَةِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَنَحْوِهَا كَالْمَجْزَرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) فِي (الطَّرِيقِ) لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَهِيَ أَعْلَاهُ،
وَقِيلَ: صَدْرُهُ، وَقِيلَ مَا بَرَزَ مِنْهُ وَالْكُلُّ مُتَقَارِبٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا نَفْسُ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فَلِهَذَا عَبَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبُنْيَانِ وَالْبَرِّيَّةِ وَصَحَّحَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي الْبُنْيَانِ دُونَ الْبَرِّيَّةِ،
وَفِي قَوْلٍ: إنَّ الصَّلَاةَ فِي الشَّوَارِعِ بَاطِلَةٌ بِنَاءً عَلَى تَغْلِيبِ الْغَالِبِ الظَّاهِرِ عَلَى الْأَصْلِ.
(وَالطَّرِيقِ وَالْمَزْبَلَةِ) أَيْ مَوْضِعِ الزِّبْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والطريق) ؛ لما روى الترمذي [٣٤٦] عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق،
وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله العتيق).
و (قارعة الطريق): وسطه، وقيل: أعلاه.
والمراد هنا، نفس الطريق، ولذلك عبر بها المصنف.
والمعنى فيه: تأذي المارة، وتأذي المصلي بمرورهم وقلة خشوعه.
وقيل: لأن الغالب عليها النجاسة.
فعلى الأول .. لا يكره في الطريق في البرية، وعلى الثاني .. يكره مطلقًا.
وخص الكراهة في (التحقيق) بالبنيان دون البرية في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.