وقيل: ثلاث عشرة
الشروح عليها
(وَقِيلَ) أَكْثَرُهُ (ثَلَاثَ عَشْرَةَ) رَكْعَةً لِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ الْعِشَاءِ، وَقَدْ ادَّعَى الْمُصَنِّفُ ضَعْفَ التَّأْوِيلِ وَأَنَّهُ مُبَاعِدٌ لِلْأَخْبَارِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: وَأَنَا أَقْطَعُ بِحِلِّ الْإِيتَارِ بِذَلِكَ وَصِحَّتِهِ، وَلَكِنْ أُحِبُّ الِاقْتِصَارَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ فَأَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَحْوَالِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
وَيُسَنُّ لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ الْأَعْلَى،
وَفِي الثَّانِيَةِ الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ الْإِخْلَاصَ ثُمَّ الْفَلَقَ ثُمَّ النَّاسَ مَرَّةً مَرَّةً وَلَوْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ قَرَأَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ مَا ذَكَرَ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
(قَوْلُهُ: مَرَّةً مَرَّةً) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَصَلَ وَإِنْ لَزِمَ تَطْوِيلُ الثَّالِثَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا تُسَنُّ سُورَةٌ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا مُخَصِّصٌ لَهُ لِتَعَلُّقِ الطَّلَبِ بِهِ بِخُصُوصِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) لِمَا صَحَّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ» وَأَوَّلَهُ الْأَوَّلُونَ عَلَى مَا فِيهِ بِحَمْلِهِ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ الْأَصَحَّ مِنْهُ عَلَى أَنَّهَا حَسَبَتْ مِنْهَا سُنَّةَ الْعِشَاءِ وَرِوَايَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ حُسِبَ مِنْهَا ذَلِكَ وَافْتِتَاحُ الْوِتْرِ وَهُوَ رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ
فَلَوْ زَادَ عَلَى الْإِحْدَى عَشْرَةَ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ لَمْ يَصِحَّ الْكُلُّ فِي الْوَصْلِ وَلَا الْإِحْرَامُ الْأَخِيرُ فِي الْفَصْلِ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَإِلَّا صَحَّتْ نَفْلًا مُطْلَقًا وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْوِتْرِ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا صَحَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَكَأَنَّ بَحْثَ بَعْضِهِمْ إلْحَاقَهُ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ فِي أَنَّ لَهُ إذَا نَوَى عَدَدًا أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ تَوَهَّمَهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ غَلَطٌ صَرِيحٌ.
وَقَوْلُهُ: إنَّ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ عَنْ الْفُورَانِيِّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ وَهْمٌ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْبَسِيطِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِسُنَّةِ الظُّهْرِ الْأَرْبَعِ بِنِيَّةِ الْوَصْلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْفَصْلُ بِأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ،
وَإِنْ نَوَاهُ قَبْلَ النَّقْصِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِيهِ إلَخْ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ مُبَاعِدٌ لِلْأَخْبَارِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَأَنَا أَقْطَعُ بِحِلِّ الْإِيتَارِ بِذَلِكَ وَصِحَّتِهِ وَلَكِنْ أُحِبُّ الِاقْتِصَارَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ فَأَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَحْوَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهَا حَسَبَتْ مِنْهَا سُنَّةَ الْعِشَاءِ) قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَالَ حَسَبَتْ مِنْهَا افْتِتَاحَ الْوِتْرِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: حَسَبَ) أَيْ رَاوِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ سُنَّةَ الْعِشَاءِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ زَادَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَوْ زَادَ عَلَى الْإِحْدَى عَشْرَةَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ أَحْرَمَ بِاثْنَيْ عَشْرَ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا الْإِحْرَامِ الْأَخِيرِ) الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَلَا الْإِحْرَامِ السَّادِسِ وَمَا بَعْدَهُ لِاقْتِضَاءِ عِبَارَتِهِ صِحَّةَ السَّادِسِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَادًا لَهُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ صَحَّ مَا عَدَا الْإِحْرَامَ السَّادِسَ فَلَا يَصِحُّ وِتْرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَلَوْ نَوَى الْوِتْرَ وَأَطْلَقَ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الثَّلَاثِ كَمَا قَالَ الرَّمْلِيُّ؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى الْكَمَالِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَالْخَطِيبُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش
(فَرْعٌ) نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ مِنْهُ مَطْلُوبٌ لَا كَرَاهَةَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ هُوَ الثَّلَاثُ فَيَنْحَطُّ النَّذْرُ عَلَيْهِ وَلِهَذَا قُلْنَا: إذَا أَطْلَقَ نِيَّةَ الْوِتْرِ انْعَقَدَتْ عَلَى ثَلَاثٍ م ر قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ هَلْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي
ثُمَّ إنْ أَحْرَمَ بِالثَّلَاثِ ابْتِدَاءً حَصَلَ بِهَا الْوِتْرُ وَبَرِئَ مِنْ النَّذْرِ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ م ر،
وَإِنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ بِالْإِحْدَى عَشْرَةَ دُفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يَمْتَنِعْ وَيَقَعُ بَعْضُ مَا أَتَى بِهِ وَاجِبًا بَعْضُهُ وَمَنْدُوبًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلْحَاقَهُ) أَيْ الْوِتْرِ
(قَوْلُهُ: تَوَهَّمَهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ تَوَهَّمَ الْبَعْضُ ذَلِكَ الْبَحْثَ مِنْ التَّخْيِيرِ عِنْدَ إطْلَاقِ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضِ
(قَوْلُهُ: مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ) أَيْ الْإِلْحَاقُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ: بِسُنَّةِ الظُّهْرِ الْأَرْبَعِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ بِغَيْرِ عَدَدٍ ثُمَّ يَفْعَلَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا مُقْتَضَى مَا مَرَّ فِي الْوِتْرِ نَعَمْ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ
(فَرْعٌ) يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ م ر انْتَهَى. اهـ. بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الْوَصْلِ) مَا فَائِدَتُهُ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ)
وَضَابِطُ الْفَصْلِ أَنْ يَفْصِلَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ عَمَّا قَبْلَهَا حَتَّى لَوْ صَلَّى عَشْرًا بِإِحْرَامٍ وَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ بِإِحْرَامٍ كَانَ ذَلِكَ فَصْلًا
وَضَابِطُ الْوَصْلِ أَنْ يَصِلَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ بِمَا قَبْلَهَا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ إحْرَامَهُ يَنْحَطُّ عَلَى ثَلَاثٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) أَكْثَرُهُ (ثَلَاثَ عَشْرَةَ) رَكْعَةً لِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الْعِشَاءِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ مُبَاعِدٌ لِلْأَخْبَارِ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَأَنَا أَقْطَعُ بِحِلِّ الْإِيتَارِ بِذَلِكَ وَصِحَّتِهِ، وَلَكِنْ أُحِبُّ الِاقْتِصَارَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ فَأَقَلَّ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَحْوَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَيُسَنُّ لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى " الْأَعْلَى "،
وَفِي الثَّانِيَةِ " الْكَافِرُونَ ".
وَفِي الثَّالِثَةِ " الْإِخْلَاصَ "، ثُمَّ " الْفَلَقَ "، ثُمَّ " النَّاسَ " مَرَّةً مَرَّةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ إنْ قَرَأَ فِيهَا ذَلِكَ
(وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) رَكْعَةً، وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ، وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ ثُمَّ سَبْعٌ ثُمَّ تِسْعٌ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فَيَحْصُلُ بِكُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ:«أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ» وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ» وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا حَسَبَتْ فِيهِ سُنَّةَ الْعِشَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ) .
قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: وَعَلَيْهَا تُحْمَلُ نِيَّتُهُ الْمُطْلَقَةُ وَنَذْرُهُ الْمُطْلَقُ،
فَلَوْ قَامَ الرَّابِعَةَ فِيهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ نَوَاهَا مَعَ الْفَرْضِ فِي الثَّانِي بَطَلَتْ نِيَّتُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ كَالْعَلَّامَةِ السَّنْبَاطِيِّ: إنَّهُ فِي الْإِطْلَاقِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ مَا عَدَا الرَّكْعَةَ،
وَيُنْدَبُ أَنْ يَقْرَأَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ سُورَةَ (سَبِّحْ) ،
وَفِي الثَّانِيَةِ مِنْهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ الْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ سَوَاءً اقْتَصَرَ عَلَيْهَا، أَوْ زَادَ عَلَيْهَا بِوَصْلٍ أَوْ فَصْلٍ،
وَمَتَى صَلَّى الرَّكْعَةَ الْمُفْرَدَةَ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا سَوَاءً وَصَلَ أَمْ لَا، وَبَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَجُزْ الْإِتْيَانُ بِهِ لِفَوَاتِهِ،
وَإِنْ كَانَ مَنْذُورًا عِنْدَ شَيْخِنَا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ،
وَمَتَى صَلَّى شَيْئًا مِنْهُ غَيْرَهَا حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ كَوْنِهِ مِنْ الْوَتْرِ.
قَوْلُهُ: (وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ إنَّ أُمَّ سَلَمَةَ لَمَّا «رَأَتْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً» ظَنَّتْ أَنَّهَا كُلَّهَا وَتْرٌ فَأَخْبَرَتْ بِهِ، وَعَلَى الرَّاجِحِ لَوْ أَحْرَمَ بِهَا كَذَلِكَ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ بَطَلَ الْجَمِيعُ، أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بَطَلَ الْإِحْرَامُ السَّادِسُ،
فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَقَعَ نَفْلًا مُطْلَقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: ثلاث عشرة) ؛ لما روى الترمذي [٤٥٧] عن أم سلمة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف .. أوتر بسبع)، قال: حديث حسن،
وقال الحاكم [١/ ٣٠٦]: على شرط الشيخين. وأول هذا بأن الركعتين سنة العشاء. وهذا الوجه رجحه الرافعي في (شرح المسند).
ولم يتعرض في الكتاب لأدنى كماله وهو: ثلاث؛ لما روى النسائي [٣/ ٢٣٥] عن أبي بن كعب: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى .. (سبح اسم ربك الأعلى)،
وفي الثانية:(قل يا أيها الكافرون)،
وفي الثالثة:(الإخلاص) و (المعوذتين)) رواه أبو داوود [١٤١٩] والترمذي [٤٦٣] وابن حبان [٢٤٣٢]،
وقال الحاكم [١/ ٣٠٥]: على شرط الشيخين.
وأصح الوجهين: أنه لا تجوز الزيادة على المنقول، كما تمتنع الزيادة في سنة الفجر وسائر الرواتب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.