وتخصيص ليلة الجمعة بقيام
الشروح عليها
(وَ) يُكْرَهُ (تَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ) أَيْ صَلَاةٍ لِخَبَرِ «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنَ اللَّيَالِيِ» وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ كَرَاهَةِ إحْيَائِهَا مَضْمُومَةً لِمَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي صَوْمِهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَتَخْصِيصُهُمْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِذَلِكَ مُشْعِرٌ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ تَخْصِيصِ غَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ.
أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا سِيَّمَا بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ) : قِيلَ: وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ الْقِيَامِ بِوَظَائِفِ يَوْمِهَا، لَكِنْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْقِيَامِ بَلْ تَجْرِي فِي إحْيَائِهَا بِغَيْرِهِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي الْقِيَامِ بِأَعْمَالٍ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ عَلَى وَجْهٍ شَاقٍّ عَادَةً بِخِلَافِ غَيْرِهِ حَمْدَانُ
(قَوْلُهُ: فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ) اُنْظُرْ مَا حِكْمَةُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَدَمُ كَرَاهَةِ إحْيَائِهَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي. كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُكْرَهُ (تَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ) أَيْ صَلَاةٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَأُخِذَ مِنْهُ كَالْمَتْنِ زَوَالُ الْكَرَاهَةِ بِضَمِّ لَيْلَةٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي صَوْمِ يَوْمِهَا وَعَدَمِ كَرَاهَةِ تَخْصِيصِ لَيْلَةٍ غَيْرِهَا وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَأَبْدَى احْتِمَالًا بِكَرَاهَتِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ صَلَاةٍ) أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لَا سِيَّمَا بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي سم وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ
قَالَ فِي الْإِيعَابِ أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي تَخْصِيصِهَا بِالْأَفْضَلِ نَوْعُ تَشَبُّهٍ بِالْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى فِي إحْيَاءِ لَيْلَةِ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: زَوَالُ الْكَرَاهَةِ بِضَمِّ لَيْلَةٍ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ كَرَاهَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ فِي الْإِيعَابِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ كَرَاهَةِ تَخْصِيصِ لَيْلَةٍ غَيْرِهَا) هُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ شَرْحُ م ر.
(كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ)
(وَ) يُكْرَهُ (تَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ) بِصَلَاةٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي»
أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي خُصُوصًا بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إحْيَاؤُهَا مَضْمُومَةً إلَى مَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي صَوْمِ يَوْمِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحُمِلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْإِحْيَاءِ: يُسْتَحَبُّ إحْيَاؤُهَا، وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَخْصِيصُ غَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ
(وَ) يَكْرَه (تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي»
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ ضَعْفٌ عَنْ إعْمَالِ نَهَارِهَا
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ اللَّيَالِي، وَلَا كَرَاهَةَ فِي ضَمِّ غَيْرِهَا إلَيْهَا لِحُصُولِ الْأَمَانِ غَالِبًا سَوَاءً كَانَ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، مُتَّصِلًا بِهَا قَبْلُ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهَا، كَمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ كَرَاهَةِ الْإِفْرَادِ فِي الصَّوْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (بِقِيَامٍ) أَيْ بِصَلَاةٍ فَقَطْ لَا بِغَيْرِهَا كَقُرْآنٍ وَذِكْرٍ وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ هَذِهِ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرَ سُورَةِ الْكَهْفِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إلَى آخِرِهِ) كَانَ حِكْمَتُهُ خَوْفَ التَّقْصِيرِ فِي التَّبْكِيرِ لِلْجُمُعَةِ
بِخِلَافِ الْمُعْتَادِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ. [كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ] ِ
قال: (وتخصيص ليلة الجمعة بقيام) سواء ليلة الرغائب وغيرها؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي) رواه مسلم [١١٤٤].
واستحب في (الإحياء) قيامها، ويحمل كلامه على إحيائها مضافًا إلى أخرى قبلها أو بعدها كما في الصوم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.