وإدراك تكبيرة الإحرام فضيلة
الشروح عليها
(وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) مَعَ الْإِمَامِ (فَضِيلَةٌ) مَأْمُورٌ بِهَا لِكَوْنِهَا صَفْوَةَ الصَّلَاةِ، وَالْخَبَرُ «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ الْفَضَائِلِ الَّتِي يَتَسَامَحُ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا صَفْوَةَ الصَّلَاةِ) أَيْ خَالِصَهَا: أَيْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الِانْعِقَادَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ، فَأُعْطِيَتْ حُكْمُهَا مِنْ اخْتِيَارِهَا عَلَى سَائِرِ الْأَرْكَانِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِيهَا لَمْ تَنْعَقِدْ، وَقَوْلُهُ صَفْوَةُ الصَّلَاةِ إلَخْ: أَيْ كَمَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ كَمَا فِي الشَّيْخِ حَمْدَانَ «لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا»
(قَوْلُهُ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا) أَيْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا صَفْوَةَ الصَّلَاةِ) أَيْ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَزَّارِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) مَعَ الْإِمَامِ (فَضِيلَةٌ) مَأْمُورٌ بِهَا لِكَوْنِهَا صَفْوَةَ الصَّلَاةِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَزَّارِ وَلِأَنَّ مُلَازِمَهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ كَمَا فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِمَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَالصَّحِيحُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفُرِّقَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: صَفْوَةَ الصَّلَاةِ) أَيْ خَالِصَهَا ع ش أَيْ لِتَوَقُّفِ انْعِقَادِهَا عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَزَّارِ) رَاجِعٌ لِلتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) أَيْ، وَالضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا) أَيْ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِحُضُورِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِالِاشْتِغَالِ إلَخْ مَعَ التَّعْبِيرِ بِمَعَ بَدَلَ الْبَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ) ، وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْفَضَائِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) مَعَ الْإِمَامِ (فَضِيلَةٌ) لِحَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ لَكِنَّهُ مِنْ الْفَضَائِلِ فَيُتَسَامَحُ فِيهِ، وَرُوِيَ «لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا» رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) مَعَ الْإِمَامِ (فَضِيلَةٌ وَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّحَرُّمِ عَقِبَ تَحَرُّمِ إمَامِهِ) بِخِلَافِ الْمُتَرَاخِي عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّحَرُّمِ) وَلَا يُنْدَبُ الْإِسْرَاعُ لِإِدْرَاكِهَا أَوْ غَيْرِهَا،
وَلَوْ جَمِيعَ الرَّكَعَاتِ إلَّا لِخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْجُمُعَةِ، بَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ وَتَوَقَّفَ إدْرَاكُهَا عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْمُتَرَاخِي عَنْهُ) مُطْلَقًا لِغَيْرِ وَسْوَسَةٍ خَفِيفَةٍ، أَوْ بِقَدْرِ رُكْنَيْنِ مِنْهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ إلَخْ) دَلِيلُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ مُرْسَلٌ لِأَنَّ عِمَارَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ لَا يَحْسُنُ الِاسْتِدْلَال بِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالِاشْتِغَالِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ حَضَرَ التَّكْبِيرَةَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْحُصُولَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الْحَاشِيَةِ عَلَى الْإِدْرَاكِ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ. وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا «فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» . انْتَهَى. أَقُولُ: وَهُوَ يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ عَاضِدًا لِلْمُرْسَلِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَاشِيَةِ أَيْ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإدراك تكبيرة الإحرام فضيلة) ؛ لما روى الترمذي [٢٤١] عن عمارة بن غزية عن أنس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من صلى الله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى .. كتب الله له يراءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق) وهو منقطع؛ لأن ابن غزية لم يدرك أنسًا، لكنه من الفضائل فيتسامح فيه.
وروى البزار في (مسنده)[كشف ٥٢١] عن أبي هريرة: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لكل شيء صفوة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها) ورواه عن أبي الدرداء بمعناه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.