ومستحق المنفعة بملك ونحوه أولى
الشروح عليها
(وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ) يَعْنِي مَنْ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِمَحَلٍّ كَمَا أَشَارَتْ إلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ (بِمِلْكٍ) لَهُ (وَنَحْوِهِ) كَإِجَارَةٍ، وَإِعَارَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ، وَإِذْنِ سَيِّدٍ (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ فِيمَا سَكَنَهُ بِحَقٍّ مِنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ تَمَيَّزَ بِسَائِرِ مَا مَرَّ فَيَؤُمُّهُمْ إنْ كَانَ أَهْلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ) إنَّمَا حُمِلَ الْمَتْنُ عَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ الْمُحْوِجِ إلَى قَوْلِهِ الْآتِي فِي تَفْسِيرِ ضَمِيرِ يَكُنْ بِالْمُسْتَحِقِّ لِلْمَنْفَعَةِ حَقِيقَةً، وَلَمْ يَبْقَ الْمَتْنُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِيُسْتَغْنَى عَمَّا يَأْتِي لِتَرْجِعَ عِبَارَتُهُ إلَى عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ إهْمَالُ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ) يَعْنِي مَنْ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِمَحَلٍّ كَمَا أَشَارَتْ إلَيْهِ عِبَارَةُ أَصْلِهِ (بِمِلْكٍ) لَهُ (وَنَحْوِهِ) كَإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ وَوَقْفٍ وَإِذْنِ سَيِّدٍ (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ فِيمَا يَسْكُنُهُ بِحَقٍّ مِنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ تَمَيَّزَ بِسَائِرِ مَا مَرَّ فَيَؤُمُّهُمْ إنْ كَانَ أَهْلًا وَلَوْ نَحْوِ فَاسِقٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَهْلِ مَنْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ، وَإِنْ كُرِهَتْ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ جَازَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْمُسْتَعِيرِ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ قُصُورٌ، فَإِنَّهَا لَا تَشْمَلُ الْمُسْتَعِيرَ، وَالْعَبْدَ الَّذِي أَسْكَنَهُ سَيِّدُهُ فِي مِلْكِهِ، فَإِنَّهُمَا لَا يَسْتَحِقَّانِ الْمَنْفَعَةَ مَعَ كَوْنِهِمَا أَوْلَى
فَلَوْ عَبَّرَ كَالْمُحَرِّرِ بِسَاكِنِ الْمَوْضِعِ بِحَقٍّ لَشَمِلَهُمَا اهـ
(قَوْلُهُ: كَإِجَارَةٍ إلَخْ) أَيْ وَوَصِيَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَمَيَّزَ إلَخْ) أَيْ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْأَفْقَهِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْمُسْتَعِيرِ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ بِمِلْكٍ) لِلْعَيْنِ (أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ الْمِلْكِ كَإِجَارَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ وَإِعَارَةٍ وَإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِ الْعَبْدِ (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ مِنْ الْأَفْقَهِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ إذَا كَانَ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ وَرَضِيَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ، لِخَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ السَّابِقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ بِمِلْكٍ وَنَحْوِهِ) كَإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ وَإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِ الْعَبْدِ لَهُ، (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ فِيمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ إذَا كَانَ أَهْلًا لَهَا مِنْ غَيْرِهِ الْأَجْنَبِيِّ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَنَظَافَةُ الثَّوْبِ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ حُسْنِ السِّيرَةِ أَيْ الذِّكْرِ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا مَرَّ
وَالْمُعْتَمَدُ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ تَرْتِيبُهَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، فَيُقَدَّمُ بَعْدَ حُسْنِ السِّيرَةِ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ فَالْبَدَنِ فَطِيبِ الصَّنْعَةِ فَحُسْنِ الصَّوْتِ فَحُسْنِ الْوَجْهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوِهَا وَقَدَّمَ الْأَذْرَعِيُّ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَنَحْوِهِ) مَثَّلَ لَهُ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا وَلَا يَمْلِكُهَا لِأَنَّهَا لَا تُورَثُ عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ فَعِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ لَا تَشْمَلُ الْمُسْتَعِيرَ وَالْعَبْدَ.
قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِهِ الْأَجْنَبِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِئَلَّا يَرُدَّ مَا سَيَأْتِي مِنْ تَقْدِيمِ السَّيِّدِ وَالْمُعِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومستحق المنفعة بملك ونحوه أولى) أيك إذا كان أهلاً للإمامة، سواء كان غيره أكمل منه أم لا؛ لما تقدم من قوله صلي الله عليه وسلم:(لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه).
وفي رواية صحيحة ذكرها البغوي في (شرح السنة): (لا يؤمن رجل رجلاً في بيته).
ومراده بـ (الملك): ملك المنفعة، سواء كان مالكًا للرقبة أم لم يكن، كالمستأجر والموقوف عليه والموصى له بها.
قال الشيخ: واقتضى منطوق كلام المصنف .. أن المستأجر مقد على المالك.
وهو أصح الوجهين.
واقتضى منطوه ومفهومه معًا .. أن المعير مقدم على المستغير؛ فإنه يستحق الانتفاع لا المنفعة .. وهو الأصح عند الرافعي.
والثاني: أن المستعير أولى، وهو الذي رجع إليه القفال آخرًا، واقتصر عليه صاحب (التهذيب)، وهو المختار.
قال: وجمهور العماء على أنه إذا أذن .. فلا بأس؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إلا أن يأذن له).
ويلزم الرافعي إن جمل البيت في الحديث على الملك .. تقديم المؤجر ولم يقل به،
وأن حمله على المسكن .. تقديم المستعير ولم يقل به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.