فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَقِفُ إمَامَتُهُنَّ) نَدْبًا (وَسْطَهُنَّ) بِسُكُونِ السِّينِ لِوُرُودِ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -،

٣٬٠٢١

فَإِنْ أَمَّهُنَّ خُنْثَى تَقَدَّمَ كَالذَّكَرِ وَإِمَامُ عُرَاةٍ فِيهِمْ بَصِيرٌ وَلَا ظُلْمَةَ كَإِمَامَةِ النِّسَاءِ وَإِلَّا تَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ، وَمُخَالَفَةُ مَا ذُكِرَ مَكْرُوهَةٌ تُفَوِّتُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَرَّ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ فِي بَابِ سِتْرِ الْعَوْرَةِ إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمْ صَفًّا وَإِلَّا وَقَفُوا صُفُوفًا مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ.

٣٬٠٢٢

وَإِذَا اجْتَمَعَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْجَمِيعُ عُرَاةٌ لَا يَقِفْنَ مَعَهُمْ لَا فِي صَفٍّ وَلَا فِي صَفَّيْنِ بَلْ يَتَنَحَّيْنَ وَيَجْلِسْنَ خَلْفَهُمْ وَيَسْتَدْبِرْنَ الْقِبْلَةَ حَتَّى تُصَلِّيَ الرِّجَالُ

٣٬٠٢٣

وَكَذَا عَكْسُهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَتَوَارَى كُلُّ طَائِفَةٍ بِمَكَانٍ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ.

وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ تَسْتَوِي صُفُوفُهَا فِي الْفَضِيلَةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لِاسْتِحْبَابِ تَعَدُّدِ الصُّفُوفِ فِيهَا.

، وَيُسَنُّ سَدُّ فُرَجِ الصُّفُوفِ،

٣٬٠٢٤

وَأَنْ لَا يُشْرَعَ فِي صَفٍّ حَتَّى يَتِمَّ الْأَوَّلُ،

٣٬٠٢٥

وَأَنْ يُفْسَحَ لِمَنْ يُرِيدُهُ وَجَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةٌ لَا شَرْطٌ،

٣٬٠٢٦

فَلَوْ خَالَفُوا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ ". وَتَأْنِيثُ إمَامَتِهِنَّ. قَالَ الرَّازِيّ: لِأَنَّهُ قِيَاسِيٌّ كَمَا أَنَّ رَجُلَةَ تَأْنِيثُ رَجُلٍ.

٣٬٠٢٧

وَقَالَ الْقُونَوِيُّ: بَلْ الْمَقِيسُ حَذْفُ التَّاءِ إذْ لَفْظُ إمَامٍ لَيْسَ صِفَةً قِيَاسِيَّةً بَلْ صِيغَةَ مَصْدَرٍ أُطْلِقَتْ عَلَى الْفَاعِلِ فَاسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهَا وَعَلَيْهِ فَأَتَى بِالتَّاءِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ إمَامَهُنَّ الذَّكَرُ كَذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَقِفُ إمَامَتُهُنَّ وَسْطَهُنَّ) الْمُرَادُ أَنْ لَا تَتَقَدَّمَ عَلَيْهِنَّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ اسْتِوَاءَ مَنْ عَلَى يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا فِي الْعَدَدِ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ وَسْطَهُنَّ) قَرَّرَ م ر أَنَّهَا تَتَقَدَّمُ يَسِيرًا بِحَيْثُ تَمْتَازُ عَنْهُنَّ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا وَسْطَهُنَّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

٣٬١٤٧

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا امْرَأَةٌ فَقَطْ وَقَفَتْ عَنْ يَمِينِهَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الذُّكُورِ

(قَوْلُهُ: لَا يَقِفْنَ مَعَهُمْ) اُنْظُرْ هَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَيُؤْمَرُ كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ بِغَضِّ الْبَصَرِ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ جُلُوسِهِنَّ خَلْفَ الرِّجَالِ وَاسْتِدْبَارِهِنَّ الْقِبْلَةَ

(قَوْلُهُ: تَسْتَوِي صُفُوفُهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَلْيُرَاجَعْ مَا فِي الْجَنَائِزِ وَعِبَارَتُهُ: ثُمَّ بَعُدَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَسُنَّ جَعْلُ صُفُوفِهِنَّ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ لِخَبَرِ «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ» أَيْ حَصَلَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ، وَلِهَذَا كَانَتْ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّفِّ الْوَاحِدِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ.

نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكَدُ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ مُحَافَظَةً عَلَى مَقْصُودِ الشَّارِعِ مِنْ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ سَدُّ فُرَجِ الصُّفُوفِ)

٣٬١٤٨

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ وَالْأَوَّلِ وَالْإِمَامِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ،

٣٬١٤٩

وَمَتَى كَانَ بَيْنَ صَفَّيْنِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ كُرِهَ لِلدَّاخِلِينَ أَنْ يَصْطَفُّوا الْمُتَأَخِّرِينَ،

٣٬١٥٠

فَإِنْ فَعَلُوا لَمْ يُحَصِّلُوا فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي لَوْ كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَمَنْ خَلْفَهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ فَقَدْ ضَيَّعُوا حُقُوقَهُمْ فَلِلدَّاخِلِينَ الِاصْطِفَافُ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا كُرِهَ لَهُمْ اهـ ابْنُ حَجَرٍ، وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِلَّا فَلْيَجْرِ مَا نَصُّهُ: نَدْبًا لِخَبَرٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْفَضَائِلِ وَهُوَ «أَيُّهَا الْمُصَلِّي هَلَّا دَخَلْت فِي الصَّفِّ أَوْ جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ فَيُصَلِّيَ مَعَك، أَعِدْ صَلَاتَك» وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِهِمْ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً حُرْمَتُهُ عَلَى مَنْ وَجَدَهَا لِتَفْوِيتِهِ الْفَضِيلَةَ عَلَى الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ اهـ.

وَكَتَبَ بَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا كُرِهَ لَهُمْ: هَذَا يُنَافِي مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْحُرْمَةِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ هُنَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ اهـ.

وَقَضِيَّةُ مَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ أَنَّ فَضِيلَةَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ تَفُوتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُمْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُمْ، فَالْقِيَاسُ أَنَّ التَّفْوِيتَ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ وَحْدَهُ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْفَضِيلَةِ الَّتِي فَوَّتَهَا قُرْبُهُمْ مِنْ الْإِمَامِ وَسَمَاعُهُمْ لِقِرَاءَتِهِ مَثَلًا لَا ثَوَابُ الصَّفِّ،

٣٬١٥١

وَأَمَّا هُوَ فَلَا ثَوَابَ لَهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ وَكِلَاهُمَا مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ.

٣٬١٥٢

[فَرْعٌ] وَقَفَ شَافِعِيٌّ بَيْنَ حَنَفِيَّيْنِ مَسَّا فَرْجَهُمَا كُرِهَ وَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ لِاعْتِقَادِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِمَا، قَالَهُ فِي الْخَادِمِ وَنَظَّرَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فَلْيُرَاجَعْ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَيْسَ مِثْلُهُ مَا لَوْ عَلِمَ تَرْكَهُمَا قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، لِأَنَّ فِعْلَ الْمُخَالِفِ لِكَوْنِهِ عَنْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ يَنْزِلُ بِمَنْزِلَةِ السَّهْوِ، وَالشَّافِعِيُّ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ وَإِنَّمَا تَبْطُلُ بِالسَّلَامِ وَعَدَمِ التَّدَارُكِ، وَحِينَئِذٍ فَالشَّافِعِيُّ يَرَى صِحَّةَ صَلَاةِ الْحَنَفِيِّ مَعَ تَرْكِهِ الْقِرَاءَةَ فَتَحْصُلُ لَهُ الْفَضِيلَةُ لِعَدَمِ اعْتِقَادِ مَا يُنَافِيهَا، بِخِلَافِهِ مَعَ الْمَسِّ فَإِنَّهُ وَإِنْ نَزَلَ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ فَهُوَ مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ عِنْدَنَا فَكَانَ كَالْمُنْفَرِدِ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَتِمَّ الْأَوَّلُ) أَيْ وَإِذَا شَرَعُوا فِي الثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وُقُوفُهُمْ عَلَى هَيْئَةِ الْوُقُوفِ خَلْفَ الْإِمَامِ،

٣٬١٥٣

فَإِذَا حَضَرَ وَاحِدٌ وَقَفَ خَلْفَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُحَاذِيًا لِيَمِينِ الْإِمَامِ،

٣٬١٥٤

فَإِذَا حَضَرَ آخَرُ وَقَفَ فِي جِهَةِ يَسَارِهِ بِحَيْثُ يَكُونَانِ خَلْفَ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ حَتَّى يَتِمَّ الْأَوَّلُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي بَحْرَةِ رُوَاقِ ابْنِ مَعْمَرٍ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ يُكَمَّلُ وَلَوْ بِالْوُقُوفِ فِي الصَّحْنِ وَدَاخِلِ الرُّوَاقِ، فَلَا يَشْرَعُونَ فِي الثَّانِي إلَّا بَعْدَ تَكْمِيلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ امْتَدَّ إلَى آخِرِ الْمَسْجِدِ مِنْ جِهَتَيْ الْإِمَامِ، وَقَدْ يُقَالُ: اخْتِيَارُ هَذَا الْمَوْضِعِ لِلصَّلَاةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مَسْجِدٍ مُسْتَقِلٍّ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ الصَّحْنِ وَلَا الرُّوَاقِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُمْ لَوْ وَقَفُوا فِي مَحَلٍّ وَاسِعٍ كَالْبَرِّيَّةِ اُعْتُبِرَ مِنْهَا مَا هَيَّئُوهُ لِصَلَاتِهِمْ دُونَ مَا زَادَ وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا فِي الصَّلَاحِيَةِ لِمَا صَلَّوْا فِيهِ بَلْ أَوْ أَصْلَحَ

(قَوْلُهُ: صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ مَعَ الْكَرَاهَةِ) وَمُقْتَضَى الْكَرَاهَةِ فَوَاتُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ قَبْلُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَكْرُوهٍ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ الْمَطْلُوبَةُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِسُكُونِ السِّينِ) أَيْ لِيَكُونَ ظَرْفًا إذْ هُوَ بِفَتْحِهَا اسْمٌ عَلَى الْمَشْهُورِ نَحْوُ ضَرَبْت وَسَطَهُ، لَكِنْ قَالَ الْفَرَّاءُ: إذَا حَسُنَتْ فِيهِ بَيْنَ كَانَ ظَرْفًا نَحْوَ قَعَدَ وَسْطَ الْقَوْمِ،

٤٨٠

وَإِنْ لَمْ يَحْسُنْ فَاسْمٌ نَحْوُ احْتَجِمْ وَسَطَ رَأْسِك.

٤٨١

قَالَ: وَيَجُوزُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا التَّسْكِينُ وَالتَّحْرِيكُ،

٤٨٢

لَكِنَّ السُّكُونَ أَحْسَنُ فِي الظَّرْفِ وَالتَّحْرِيكَ أَحْسَنُ فِي الِاسْمِ: وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْكُوفِيِّينَ فَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا وَيَجْعَلُونَهُمَا ظَرْفَيْنِ، إلَّا أَنَّ ثَعْلَبًا قَالَ: يُقَالُ وَسْطًا بِالسُّكُونِ فِي الْمُتَفَرِّقِ الْأَجْزَاءِ نَحْوِ وَسْطِ الْقَوْمِ وَوَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ فِيمَا لَا تَتَفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ نَحْوِ وَسَطِ الرَّأْسِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا أَيْضًا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِعَادَةِ إلَخْ) فِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خِلَافٌ رَاعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَقِفُ إمَامَتُهُنَّ) أَنَّثَهُ قَالَ الرَّازِيّ؛ لِأَنَّهُ قِيَاسِيٌّ كَمَا أَنَّ رَجُلَةٌ تَأْنِيثُ رَجُلٍ وَقَالَ الْقُونَوِيُّ بَلْ الْمَقِيسُ حَذْفُ التَّاءِ إذْ لَفْظُ إمَامٍ لَيْسَ صِفَةً قِيَاسِيَّةً بَلْ صِيغَةُ مَصْدَرٍ أُطْلِقَتْ عَلَى الْفَاعِلِ فَاسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهَا وَعَلَيْهِ فَأَتَى بِالتَّاءِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ إمَامَهُنَّ الذَّكَرُ كَذَلِكَ (وَسْطَهُنَّ) نَدْبًا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -،

١٬٥٣٢

فَإِنْ أَمَّهُنَّ خُنْثَى تَقَدَّمَ كَالذَّكَرِ، وَالسِّينُ هُنَا سَاكِنَةٌ لَا غَيْرُ فِي قَوْلٍ وَفِي آخَرَ السُّكُونُ أَفْصَحُ مِنْ الْفَتْحِ كَكُلِّ مَا هُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ

١٬٥٣٣

بِخِلَافِ وَسَطِ الدَّارِ مَثَلًا الْأَفْصَحُ فَتْحُهُ

١٬٥٣٤

وَيَجُوزُ إسْكَانُهُ، وَالْأَوَّلُ ظَرْفٌ وَهَذَا اسْمٌ وَإِمَامُ عُرَاةٍ فِيهِمْ بَصِيرٌ وَلَا ظُلْمَةَ كَذَلِكَ وَإِلَّا تَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ وَمُخَالَفَةُ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ مَكْرُوهَةٌ مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَرَّ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّثَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا غَيْرُ إلَى وَإِمَامُ عُرَاةٍ وَقَوْلَهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ إلَى،

٤٬٣٤١

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَقَوْلَهُ أَوْ سَعَةٌ إلَى صُفُوفٍ وَقَوْلَهُ أَوْ السَّعَةُ إلَى نَعَمْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قِيَاسِيٌّ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ اللَّامِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ قَوْلِ الْقُونَوِيِّ

(قَوْلُهُ: فَأَتَى بِالتَّاءِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِتَاءٍ تَقِفُ فِي رَفْعِ الْإِيهَامِ أَنَّ النُّقَطَ كَثِيرًا مَا تَسْقُطُ وَيَتَسَاهَلُ فِيهَا بِخِلَافِ الْحَرْفِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُوهِمَ) أَيْ إسْقَاطُ التَّاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسْطَهُنَّ) الْمُرَادُ أَنْ لَا تَتَقَدَّمَ عَلَيْهِنَّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ اسْتِوَاءُ مَنْ عَلَى يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا فِي الْعَدَدِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَرَّرَ م ر أَنَّهَا تَتَقَدَّمُ يَسِيرًا بِحَيْثُ تَمْتَازُ عَنْهُنَّ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا وَسْطَهُنَّ انْتَهَى.

٤٬٣٤٢

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا امْرَأَةٌ فَقَطْ وَقَفَ عَنْ يَمِينِهَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الذُّكُورِ ع ش

(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا غَيْرُ إلَى كَكُلٍّ مَا

(قَوْلُهُ: كَكُلِّ مَا هُوَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٤٬٣٤٣

فَائِدَةٌ: كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ وَسَطَ إنْ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ بِالتَّسْكِينِ كَمَا هُنَا،

٤٬٣٤٤

وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ ذَلِكَ كَجَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ فَهُوَ فِيهِ بِالْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إسْكَانُهُ) أَيْ وَسَطِ الدَّارِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ ظَرْفٌ إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَا بِمَعْنَى بَيْنَ طَرَفٍ فَيُقَالُ جَلَسْت وَسْطَ الْقَوْمِ بِدُونِ فِي،

٤٬٣٤٥

وَإِنَّ مَا لَيْسَ بِمَعْنَى بَيْنَ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ فَلَا يُقَالُ أَكَلْت وَسَطَ الدَّارِ بَلْ فِي وَسَطِ الدَّارِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا سم) أَيْ لِلْجُزْءِ الْمُتَوَسِّطِ مِنْهَا سم

(قَوْلُهُ: وَإِمَامُ عُرَاةٍ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ أَيْضًا عَارِيًّا وَإِلَّا

٤٬٣٤٦

فَلَوْ كَانَ مَسْتُورًا تَقَدَّمَ الْبَصِيرُ أَيْ الْمَسْتُورُ بِحَيْثُ لَا يَرَى أَصْحَابَهُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ عَارٍ أَمْ بُصَرَاءُ فِي ضَوْءٍ

٤٬٣٤٧

فَلَوْ كَانُوا عُرَاةً، فَإِنْ كَانُوا عُمْيًا أَوْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ ضَوْءٍ لَكِنَّ إمَامَهُمْ مُكْتَسٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ إمَامُهُمْ كَغَيْرِهِمْ بِنَاءً عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ،

٤٬٣٤٨

وَإِنْ كَانُوا بُصَرَاءَ بِحَيْثُ يَتَأَتَّى نَظَرُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فَالْجَمَاعَةُ فِي حَقِّهِمْ وَانْفِرَادُهُمْ سَوَاءٌ كَمَا مَرَّ،

٤٬٣٤٩

فَإِنْ صَلُّوا جَمَاعَةً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَفَ الْإِمَامُ وَسْطَهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا ظُلْمَةَ) أَيْ مَثَلًا فِيمَا يَظْهَرُ فَمِثْلُهَا الْبُعْدُ وَنَحْوُهُ مِنْ مَوَانِعِ الرُّؤْيَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ إلَخْ) هَذَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعَهُ إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمْ صَفًّا وَإِلَّا وَقَفُوا صُفُوفًا مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ،

٤٬٣٥٠

وَإِذَا اجْتَمَعَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ، وَالْجَمِيعُ عُرَاةٌ لَا يَقِفْنَ مَعَهُمْ لَا فِي صَفٍّ وَلَا فِي صَفَّيْنِ بَلْ يَتَنَحَّيْنَ وَيَجْلِسْنَ خَلْفَهُمْ وَيَسْتَدْبِرْنَ الْقِبْلَةَ حَتَّى تُصَلِّيَ الرِّجَالُ

٤٬٣٥١

وَكَذَا عَكْسُهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَوَارَى كُلُّ طَائِفَةٍ بِمَكَانٍ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا يَقِفْنَ مَعَهُمْ اُنْظُرْ هَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُؤْمَرُ كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ بِغَضِّ الْبَصَرِ وَقَوْلُهُ م ر فَهُوَ أَفْضَلُ أَيْ مِنْ جُلُوسِهِنَّ خَلْفَ الرِّجَالِ وَاسْتِدْبَارِهِنَّ الْقِبْلَةَ وَقَوْلُهُ م ر تَسْتَوِي صُفُوفُهَا إلَخْ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ تَسْتَوِي صُفُوفُهَا فِي الْفَضِيلَةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ ظَاهِرُهُ،

٤٬٣٥٢

وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمُخَالَفَةِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (وَيَقِفُ الذَّكَرُ إلَخْ) وَفِي شَرْحِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُكْرَهُ وُقُوفُ الْمَأْمُومِ فَرْدًا) وَيُؤْخَذُ كَمَا قَالَ الشَّارِحِ مِنْ الْكَرَاهَةِ فَوَاتُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُقَارَنَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا اسْمٌ) أَيْ لِلْجُزْءِ الْمُتَوَسِّطِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَإِمَامُ عُرَاةٍ) أَيْ إذَا كَانَ أَيْضًا عَارِيًّا وَإِلَّا

١٬٣٥٥

فَلَوْ كَانَ مَسْتُورًا تَقَدَّمَ وَوَقَفَ الْبَصِيرُ بِحَيْثُ لَا يَرَى أَصْحَابَهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَقِفُ إمَامَتُهُنَّ) نَدْبًا (وَسْطَهُنَّ) بِسُكُونِ السِّينِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ فِعْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

٤٬٠٥٥

أَمَّا إذَا أَمَّهُنَّ غَيْرُ الْمَرْأَةِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ خُنْثَى فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِنَّ.

٤٬٠٥٦

فَائِدَةٌ: كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ وَسْطٌ إنْ صَلُحَ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ بِالتَّسْكِينِ كَمَا هُنَا وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ ذَلِكَ كَجَلَسْت وَسَطَ الدَّارِ فَهُوَ بِالْفَتْحِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ أَجَازُوا فِي الْمَفْتُوحِ الْإِسْكَانَ وَلَمْ يُجِيزُوا فِي السَّاكِنِ الْفَتْحَ، وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ عَارٍ أَمَّ بَصْرَاءَ فِي ضَوْءٍ،

٤٬٠٥٧

فَلَوْ كَانُوا عُرَاةً فَإِنْ كَانُوا عُمْيًا أَوْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ فِي ضَوْءٍ لَكِنَّ إمَامَهُمْ مُكْتَسٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ إمَامُهُمْ كَغَيْرِهِمْ بِنَاءً عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ،

٤٬٠٥٨

وَإِنْ كَانُوا بُصَرَاءَ بِحَيْثُ يَتَأَتَّى نَظَرُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَالْجَمَاعَةُ فِي حَقِّهِمْ وَانْفِرَادِهِمْ سَوَاءٌ كَمَا مَرَّ،

٤٬٠٥٩

فَإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَفَ الْإِمَامُ وَسْطَهُمْ كَمَا مَرَّ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْمُتَوَلِّي هَذَا إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمْ صَفًّا وَإِلَّا وَقَفُوا صُفُوفًا مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ،

٤٬٠٦٠

وَإِذَا اجْتَمَعَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْجَمِيعُ عُرَاةٌ لَا يُصَلِّينَ مَعَهُمْ لَا فِي صَفٍّ وَلَا فِي صَفَّيْنِ بَلْ يَتَنَحَّيْنَ وَيَجْلِسْنَ خَلْفَهُمْ وَيَسْتَدْبِرْنَ الْقِبْلَةَ حَتَّى تُصَلِّيَ الرِّجَالُ،

٤٬٠٦١

وَكَذَا عَكْسُهُ فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَوَارَى كُلُّ طَائِفَةٍ بِمَكَانٍ آخَرَ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَهُوَ أَفْضَلُ. ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِمْ وَالْخَنَاثَى الْخُلَّصِ وَالنِّسَاءِ كَذَلِكَ أَوَّلُهَا، وَهُوَ الَّذِي يَلِي الْإِمَامَ وَإِنْ تَخَلَّلَهُ مِنْبَرٌ أَوْ نَحْوُهُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَيْهِ، وَأَفْضَلُهَا لِلنِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ أَوْ الْخَنَاثَى وَلِلْخَنَاثَى مَعَ الرِّجَالِ آخِرُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَلْيَقُ وَأَسْتَرُ. نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صُفُوفُهَا كُلُّهَا فِي الْفَضِيلَةِ سَوَاءٌ إذَا اتَّحَدَ الْجِنْسُ؛ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الصُّفُوفِ فِيهَا مَطْلُوبٌ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُوَسِّطُوا الْإِمَامَ وَيَكْتَنِفُوهُ مِنْ جَانِبَيْهِ وَجِهَةُ يَمِينِهِ أَفْضَلُ.

٤٬٠٦٢

وَيُسَنُّ سَدُّ فُرَجِ الصُّفُوفِ، وَأَنْ لَا يُشْرَعَ فِي صَفٍّ حَتَّى يَتِمَّ الْأَوَّلُ وَأَنْ يُفْسَحَ لِمَنْ يُرِيدُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا شَرْطٌ،

٤٬٠٦٣

فَلَوْ خَالَفُوا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَقِفُ إمَامَتُهُنَّ وَسْطَهُنَّ) بِسُكُونِ السِّينِ. رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَمَّتَا نِسَاءً فَقَامَتَا وَسْطَهُنَّ،

٧٧٠

وَلَوْ أَمَّهُنَّ خُنْثَى تَقَدَّمَ عَلَيْهِنَّ. ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَكُلُّ مَا ذَكَرَ مُسْتَحَبٌّ وَمُخَالَفَتُهُ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إمَامَتُهُنَّ) وَكَذَا إمَامُ عُرَاةٍ بُصَرَاءَ فِي ضَوْءٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِسُكُونِ السِّينِ) عَلَى الْأَفْصَحِ.

٢٬١٢٨

وَكَذَا كُلُّ مَا صَلُحَ فِيهِ مَعْنًى بَيِّنٌ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ الْفَتْحُ كَوَسَطِ الدَّارِ.

قَوْلُهُ: (فَقَامَتَا وَسَطَهُنَّ) وَكَانَ ذَلِكَ بِعِلْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَمْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَكُلُّ مَا ذَكَرَ) بِقَوْلِهِ وَيَقِفُ الذَّكَرُ إلَى هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَمُخَالَفَتُهُ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ) لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ تَفُوتُ بِهَا فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا،

٢٬١٢٩

وَلَوْ أَحْرَمَا مَعًا عَنْ يَمِينِهِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إمَامُهُمَا وَلَمْ يَتَأَخَّرَا خَلْفَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتقف إمامتهن وسطهن) ؛ لأن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أمتا نسوة ووقفتا وسطهن، رواه الشافعي [أم ١/ ١٦٤] والبيهقي [٣/ ١٣١]. ولأن ذلك أستر لها.

وجميع هذا مستح لا تبطل الصلاة بمخالفته حتى لو وقفت المرأة مع الرجل .. لم تبطل الصلاة. و (وسط) هنا بإسكان السين، تقول: جلست وسط القوم بالتسكين؛ لأنه ظرف، وجلست وسط الدار بالفتح؛ لأنه اسم.

وضابطه: أن كل موضع صلح فيه (بين) .. فهو بالتسكين،

٤٬٠٦٧

وإن لم يصلح .. فهو بالفتح.

٤٬٠٦٨

فرع:

العراة إن كانوا عميًا أو في ظلمة .. صلوا جماعة وتقدم إمامهم،

٤٬٠٦٩

وإن أبصروا أو كانوا في ضوء .. فالأظهر: أن الجماعة والانفراد في حقهم سواء.

٤٬٠٧٠

وإذا صلوا جماعة .. وقف إمامهم وسطهم؛ لسلا يقع بصر واحد منهم على عورة غيره. هذا إذا أمكن،

٤٬٠٧١

فإن لم يمكن لضيق المكان .. فعن الإمام والمتولي: أنهم يقفون صفوفًا مع غض البصر.

٤٬٠٧٢

فإن كان فيهم مكتس أهل .. استحب تقديمه، ويصلون جماعة قولاً واحدًا ويكونون صفًا،

٤٬٠٧٣

فإن تعذر .. فصفين أو أكثر بحسب الحاجة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.