وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ) أَيْ طَهُورٍ آخَرَ (فَلَا) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْمُتَيَقَّنَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك» كَمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَلَا حَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ وَلَكِنْ كَانَ فِي ظُلْمَةٍ، أَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ حَادِثٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ، وَكَمَا لَوْ وَجَدَ الْحَاكِمُ النَّصَّ،
وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَحَمَلَ قَائِلُهُ الْحَدِيثَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ
(قَوْلُهُ: دَعْ مَا يَرِيبُك) بِفَتْحِ الْيَاءِ
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا فِيهِمَا اهـ نَوَوِيٌّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ.
وَقَضِيَّتُهُ تَسَاوِي الصِّيغَتَيْنِ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّ عِبَارَةَ الْمِصْبَاحِ الرَّيْبُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ، وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي: إذَا جَعَلَك شَاكًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا: إذَا اسْتَيْقَنْت مِنْهُ الرِّيبَةَ،
فَإِذَا أَسَأْت بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ
قُلْت: أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةٌ، وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ: إذَا بَلَغَك عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْته،
وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرُبْت أَنَا وَارْتَبْت: إذَا شَكَكْت فَأَنَا مُرْتَابٌ وَزَيْدٌ مُرْتَابٌ مِنْهُ، فَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ وَجَمْعُهَا رِيَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ اهـ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مُتَرَادِفَيْنِ وَإِنَّمَا اشْتَرَكَا فِي أَصْلِ الْمَعْنَى لَا فِي حَقِيقَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ) أَيْ طَهُورٍ آخَرَ غَيْرِ الْمُشْتَبِهَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ (بِيَقِينٍ فَلَا) يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِي الْإِنَاءَيْنِ كَالْقِبْلَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَطَلَبُهَا مِنْ غَيْرِهَا عَبَثٌ
بِخِلَافِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ.
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَرَ عَلَى طَهُورٍ بِيَقِينٍ كَمَاءٍ نَازِلٍ مِنْ السَّمَاءِ جَازَ لَهُ تَرْكُهُ وَالتَّطَهُّرُ بِالْمَظْنُونِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ يَسْمَعُ مِنْ بَعْضٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ ذَلِكَ الْمُقْتَضَى لِشُذُوذِ هَذَا الْوَجْهِ لَا يَبْعُدُ نَدْبُ رِعَايَتِهِ، ثُمَّ رَأَيْته مُصَرَّحًا بِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ طَهُورٍ آخَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُشْتَبَهَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُشْتَبَهَيْنِ لَوْ بَلَغَا بِالْخَلْطِ قُلَّتَيْنِ بِلَا تَغَيُّرٍ لَمْ يَجْرِ هَذَا الْوَجْهُ فَلْيُرَاجَعْ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ) لَعَلَّهُ بِإِطْلَاقِهِ سم أَيْ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَيُحْتَمَلُ بِتَنْكِيرِهِ عَلَى قَاعِدَةِ إعَادَةِ الشَّيْءِ نَكِرَةً،
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ بِيَقِينٍ اهـ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ) أَيْ بِأَنَّهُ بِوُجُودِ الْمُشْتَبَهَيْنِ فَقَطْ قَادِرٌ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ وَهُوَ أَحَدُهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ قَيْدِ التَّعْيِينِ، وَأَجَابَ غَيْرُ الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمُبْهَمَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ عَلَى طَاهِرٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّ أَحَدَ الْمُشْتَبَهَيْنِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا الْجَوَابَ هُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِيَقِينٍ) كَأَنْ كَانَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ فِي صَحْرَاءَ فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ إلَخْ) بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْمُتَيَقَّنَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَالْقِبْلَةِ) أَيْ إذَا حَصَلَ تَيَقُّنُهَا بِالْفِعْلِ
بِخِلَافِ إمْكَانِ حُصُولِهِ بِنَحْوِ الصُّعُودِ فَلَا يُمْنَعُ الِاجْتِهَادُ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَنْ بِمَكَّةَ وَلَا حَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ اهـ.
زَادَ النِّهَايَةُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ حَادِثٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ اهـ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهَا فِي جِهَةٍ إلَخْ) وَبِأَنَّ الْمَاءَ مَالٌ وَفِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ تَفْوِيتُ مَالِيَّةٍ مَعَ إمْكَانِهَا بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَطَلَبَهَا إلَخْ) أَيْ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مُخَالَفَةُ الْمَاءِ وَنَحْوَهُ لِلْقِبْلَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الرَّدُّ وَعَلَى كُلٍّ فَفِي هَذَا تَفْرِيعُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَجَوَازًا إنْ قَدَرَ إلَخْ إذْ الْعُدُولُ إلَى الْمَظْنُونِ مَعَ وُجُودِ الْمُتَيَقَّنِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَسْمَعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الرَّدُّ الْمُؤَيَّدُ بِأَفْعَالِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -
(قَوْلُهُ هَذَا الْوَجْهُ) أَيْ الْقِيلُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْته) أَيْ النَّدْبَ،
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْمُصَنِّفُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لِاخْتِلَافِ بَصِيرَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنَّمَا جَازَ إلَى فَإِنْ فُقِدَ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَلَوْ إلَى إذَا تَحَيَّرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَعْمَى كَبَصِيرٍ) وَلَوْ اجْتَهَدَ فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى طَهَارَةِ أَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ فَأَخْبَرَهُ بَصِيرٌ مُجْتَهِدٌ بِخِلَافِهِ فَهَلْ يُقَلِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى إدْرَاكًا مِنْهُ أَوْ لَا أَخْذًا بِإِطْلَاقِ قَوْلِهِمْ الْمُجْتَهِدُ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ إذَا خَالَفَ ظَنَّهُ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَى مَا يُخْبِرُ عَنْ شَيْءٍ مُسْتَنِدٍ لِلْإِمَارَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ مَعْنَى الْأَوَّلِ لَكِنْ مُجَرَّدُ ظُهُورِ الْمَعْنَى لَا يَقْتَضِي الْعُدُولَ عَمَّا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَالْوَاجِبُ اعْتِمَادُهُ عِ ش بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ غَيْرَ الْمُشْتَبِهَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُشْتَبِهَيْنِ بِأَنْ كَانَ لَوْ خَلَطَهُمَا بَلَغَا قُلَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ لَمْ يَجْرِ هَذَا الْوَجْهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ) لَعَلَّهُ بِإِطْلَاقِهِ
(قَوْلُهُ كَالْقِبْلَةِ) أَيْ إذَا حَصَلَ تَيَقُّنُهَا بِالْفِعْلِ
بِخِلَافِ إمْكَانِ حُصُولِهِ بِنَحْوِ الصُّعُودِ فَلَا يَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ
(وَقِيلَ: إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ) أَيْ: طَهُورٍ (بِيَقِينٍ) كَأَنْ كَانَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ فِي صَحْرَاءَ فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ (فَلَا) يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ كَمَنْ بِمَكَّةَ وَلَا حَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ،
«وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا كَانَ طَلَبُهُ لَهَا فِي غَيْرِهَا عَبَثًا وَبِأَنَّ الْمَاءَ مَالٌ،
وَفِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ تَفْوِيتُ مَالِيَّةٍ مَعَ إمْكَانِهَا
بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ، وَعَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: عَلَى طَاهِرٍ مُعَيَّنٍ،
فَإِنَّ أَحَدَ الْمُشْتَبَهَيْنِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَقَدْ فَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ
(وَقِيلَ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ فَلَا) يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِيهِمَا فَقَوْلُهُ: اجْتَهَدَ أَيْ جَوَازًا إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ وَوُجُوبًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَوَازًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْعُدُولُ عَنْهُ وَتَرْكُهُ وَوُجُوبًا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالِاجْتِهَادُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا كَمَا فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ، وَهَذَا مَا قَالَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ، وَهُوَ الْوَجْهُ، وَمَا رَدَّهُ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ لَا يُجْدِي نَفْعًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (إنْ قَدَرَ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ بِالْخَلْطِ فِي طَهُورَيْنِ أَوْ طَهُورٍ وَمُسْتَعْمَلٍ، بَلْ يَجِبُ الْخَلْطُ فِي هَذَيْنِ عِنْدَ التَّحَيُّرِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَوُجُوبًا) أَيْ مُوَسَّعًا بِسَعَةِ الْوَقْتِ وَمُضَيَّقًا بِضِيقِهِ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَلَا يَسْقُطُ الْوُجُوبُ،
وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن قدر على طاهر بيقين .. فلا) ، كما إذا كان معه إناء ثالث طاهر بيقين، أو كان على البحر؛ لأنه قادر على إسقاط الفرض بيقين، وقد قال صلى الله عليه وسلم:(دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رواه أحمد [١/ ٢٠٠] وصححه الحاكم [٢/ ١٣] والترمذي [٢٥١٨].
وفرق الجمهور بينه وبين القبلة بوجوه: منها: أن القبلة في جهة واحدة،
فإذا قدر عليها .. كان طلب غيرها عبثاً، والماء الطهور في جهات كثيرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.