فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَدُونَهُمْ حَائِلٌ وَفِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَقَدْ قَلَّ عَدُوُّهُمْ وَخَافُوا هُجُومَهُمْ مَثَلًا فِي الصَّلَاةِ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ (فَيُصَلِّي) الْإِمَامُ بِهِمْ (مَرَّتَيْنِ كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) جَمِيعَ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً أَمْ ثُلَاثِيَّةً أَمْ رُبَاعِيَّةً، وَتَكُونُ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى تُجَاهَ الْعَدُوِّ تَحْرُسُ، ثُمَّ تَذْهَبُ الْمُصَلِّيَةُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الْفِرْقَةُ الْحَارِسَةُ فَيُصَلِّي بِهَا مَرَّةً أُخْرَى جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ فَضِيلَةُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى أَكْثَرُ أَوْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الْفَضِيلَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتْ خَلَفًا نَفْلٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا هُنَا فَسَاوَتْ الْأُولَى، وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَتَى بِصَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ كَامِلَةً،

٣٬٧٢٤

وَلَوْ فُضِّلَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى لِرُبَّمَا أَدَّى إلَى التَّنَازُعِ فِيمَنْ تَكُونُ أَوْلَى وَقَدْ يُفَوِّتُ ذَلِكَ تَدْبِيرَ الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا) قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ فِي حَوَاشِي التَّحْرِيرِ أَيْ وَهِيَ مُعَادَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمُعَادَةِ اهـ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حُصُولُ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ، فَكَأَنَّ الْإِعَادَةَ طُلِبَتْ مِنْهُ لِأَجْلِهِمْ لَا لَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَنْقُولًا فَمُسَلَّمٌ، وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ: لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَيْسَتْ الْإِعَادَةُ مَقْصُورَةً عَلَى طَلَبِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهِ بَلْ الْإِعَادَةُ لِذَلِكَ وَلِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ لَهُ، وَهَذَا أَشْبَهَ بِمَا لَوْ أَرَادَ الْإِعَادَةَ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمُعَادَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الثَّانِي يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ وَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا لِجَوَازِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ بَلْ لِنَدْبِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ (فَيُصَلِّي) الْإِمَامُ بَعْدَ جَعْلِهِ الْقَوْمَ فِرْقَتَيْنِ وَاحِدَةً بِوَجْهِ الْعَدُوِّ حِينَ صَلَاتِهِ بِالْأُولَى ثُمَّ تَذْهَبُ هَذِهِ لِوَجْهِهِ وَتَأْتِي الْأُخْرَى إلَيْهِ (مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَطْنِ نَخْلٍ) مَوْضِعٌ مِنْ نَجْدٍ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَشَرْطُ نَدْبِ هَذِهِ كَمَا قَالَاهُ لَا جَوَازُهَا خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مَعَ فَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ فِيهَا تَغْرِيرٌ بِالْمُسْلِمِينَ؛

لِأَنَّ هَذَا مَلْحَظٌ آخَرُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَغْرِيرَ فِيهِ إلَّا إنْ أَكْرَهَهُمْ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ، كَثْرَتُنَا بِحَيْثُ تُقَاوِمُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَّا الْعَدُوَّ أَيْ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَخَوْفَ هُجُومِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوهَا وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَمْنِ مَكْرِهِمْ وَلَا تَخَالُفَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَمْنُهُ لَوْ فَعَلُوا وَالْإِمَامُ يَنْتَظِرُهُمْ، نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَؤُمَّ الثَّانِيَةَ وَاحِدٌ مِنْهَا كَانَ أَفْضَلَ لِيَسْلَمُوا مِنْ اقْتِدَائِهِمْ بِالْمُتَنَفِّلِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَصَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِرْقَتَيْنِ؛

لِأَنَّهُمْ لَا يَسْمَحُونَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْقِبْلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى كَثْرَتِنَا وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَى وَخَوْفٍ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُصَلِّي إلَخْ) أَيْ جَمِيعَ الصَّلَاةِ ثُنَائِيَّةً كَانَتْ أَوْ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَاحِدَةً إلَخْ) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِفِرْقَةٍ وَيُزَادُ أَوَّلُهُ بِأَنْ يَجْعَلَ قَوْلَ الْمَتْنِ مَرَّتَيْنِ إلَخْ أَيْ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ اسْتِوَاءُ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتْ خَلْفَ نَفْلٍ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا هُنَا فَسَاوَتْ الْأُولَى قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ وَالثَّانِيَةُ مُعَادَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِهَا فِي الْمُعَادَةِ اهـ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حُصُولُ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مَنْقُولًا فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمُعَادَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا اهـ وَعِبَارَتُهُ عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي كُلٍّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّوْجِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مَنْقُولًا عَنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ وُجُوبُ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ إلَخْ) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ وَهِيَ وَإِنْ جَازَتْ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ فَهِيَ مَنْدُوبَةٌ فِيهِ بِالشُّرُوطِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمَتْنِ فَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ أَيْ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِمَا، فَعَلَى فَرْضِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا لَا يُرَاعَى لِمُخَالَفَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ أَيْ وَمَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ السُّنَّةِ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ قَوْلَهُمْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْأَئِمَّةُ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَ أَحَدِهِمْ سَالِمَةً مِمَّا طُلِبَ تَرْكُ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ لِأَجْلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مَعَ فَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ مِنْ الشُّرُوطِ كَوْنُ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ مَعَ أَنَّ فَقْدَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ فِيهَا وَلَا سَاتِرَ لَا تَغْرِيرَ فِيهِ، وَمِنْهَا خَوْفُ الْهُجُومِ مَعَ أَنَّ فَقْدَهُ بِأَنْ يُؤْمَنَ الْهُجُومُ لَا تَغْرِيرَ فِيهِ سم.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ خِلَافًا إلَخْ وَالْإِشَارَةُ إلَى التَّغْرِيرِ فِي تَعْلِيلِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ: كَثْرَتُنَا) خَبَرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَشَرْطُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ تُقَاوِمُ إلَخْ) نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ الْمُرَادُ بِالْكَثْرَةِ هُنَا الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُقَاوَمَةِ فَهِيَ عِنْدَ الْمُقَاوَمَةِ جَائِزَةٌ وَمَعَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَحَبَّةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ) كَانَ مُرَادُهُ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ وَخَوْفُ هُجُومِهِمْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَثْرَتُنَا

(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ يَفْعَلُوهَا) كَانَ الضَّمِيرُ لِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ (وَقَوْلُهُ: لَوْ فَعَلُوا) أَيْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ سم

(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامُ يَنْتَظِرُهُمْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَتَأْتِي الْأُخْرَى إلَيْهِ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ إلَى هُنَا لِيَحْسُنَ اتِّصَالُ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِيَسْلَمُوا إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِالثَّانِيَةِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ صُورَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَإِنَّمَا صَلَّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَرِيقَيْنِ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: الْمُخْتَلَفِ إلَخْ) هُوَ صِفَةٌ لِاقْتِدَائِهِمْ شَارِحٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُخْتَلَفِ إلَخْ وَقَالَ ع ش مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِيَسْلَمُوا إلَخْ اهـ وَعَلَيْهِ فَفِي بِمَعْنَى الْبَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الثَّانِي يَكُونُ) أَيْ كَوْنُ أَيْ ذُو كَوْنٍ

(قَوْلُهُ وَشَرْطُ نَدْبِ هَذِهِ كَمَا قَالَاهُ) هَذَا يَقْتَضِي نَدْبَ هَذِهِ فِي الْأَمْنِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعِيدًا،

١٬٨٩٢

أَمَّا هُوَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ فِي الْأَمْنِ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِعَادَةُ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ اعْتِرَاضًا عَلَى الشَّيْخَيْنِ بَلْ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلْجَوَازِ،

١٬٨٩٣

فَإِنَّ التَّغْرِيرَ بِالْمُسْلِمِينَ أَيْ عِنْدَ فَقْدِهَا أَوْ فَقْدِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يَجُوزُ، يُرَدُّ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إنْ انْتَفَتْ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهَا انْتَفَى النَّدْبُ، وَانْتِفَاؤُهُ صَادِقٌ مَعَ الْحُرْمَةِ إنْ وُجِدَ تَغْرِيرٌ وَإِجْبَارٌ عَلَى الِاقْتِدَاءِ أَوْ مَعَ الْإِبَاحَةِ إنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ انْتَهَى أَيْ فَالتَّغْرِيرُ لَيْسَ لَازِمًا لِانْتِفَائِهَا حَتَّى يَكُونَ شَرْطًا لِلْجَوَازِ فَتَأَمَّلْ،

١٬٨٩٤

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا تَغْرِيرَ لِأَنَّ مَا يَنَالُ كُلَّ فِرْقَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَتَدَارَكَهُ الْأُخْرَى انْتَهَى. وَانْظُرْ قَوْلَهُ بَلْ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلْجَوَازِ كَيْفَ يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ وَخَوْفَ هُجُومِهِمْ إلَخْ إذْ يَلْزَمُ انْتِفَاءُ الْجَوَازِ عِنْدَ أَمْنِ الْهُجُومِ وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مَعَ فَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ مِنْ الشُّرُوطِ كَوْنَ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ مَعَ أَنَّ فَقْدَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ فِيهَا لَا سَاتِرَ وَلَا تَغْرِيرَ فِيهِ، وَمِنْهَا خَوْفُ الْهُجُومِ مَعَ أَنَّ فَقْدَهُ بِأَنْ يُؤْمَنَ الْهُجُومُ لَا تَغْرِيرَ فِيهِ

(قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ) كَانَ مُرَادُهُ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوهَا) كَأَنَّ الضَّمِيرَ لِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ

(قَوْلُهُ لَوْ فَعَلُوا) أَيْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ

(قَوْلُهُ الْمُخْتَلَفِ) هُوَ صِفَةٌ لِاقْتِدَائِهِمْ ش

(قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُنَافِي النَّدْبَ حِينَئِذٍ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ، لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْأَمْنِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ أَيْ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِمَا فَعَلَى فَرْضِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا لَا يُرَاعَى لِمُخَالَفَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ، نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِالثَّانِيَةِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ، أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ صُورَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَإِنَّمَا صَلَّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِرْقَتَيْنِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لَا يَسْمَحُونَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ انْتَهَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الثَّانِي) الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ (يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا، وَثَمَّ سَاتِرٌ وَهُوَ قَلِيلٌ،

٤٬٨٤٧

وَفِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَخِيفَ هُجُومُهُ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ فِرْقَتَيْنِ (فَيُصَلِّي) بِهِمْ (مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) جَمِيعَ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثَةً أَمْ أَرْبَعًا، وَتَكُونُ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَتَحْرُسُ ثُمَّ تَذْهَبُ الْمُصَلِّيَةُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ. وَتَأْتِي الْفِرْقَةُ الْحَارِسَةُ فَيُصَلِّي بِهَا مَرَّةً أُخْرَى جَمِيعَ الصَّلَاةِ، وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى

كنز الراغبينالمحلي

(الثَّانِي) مِنْ الْأَنْوَاعِ مَا يُذْكَرُ فِي قَوْلِهِ (يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْقِبْلَةِ (فَيُصَلِّي) الْإِمَامُ بَعْدَ جَعْلِهِ الْقَوْمَ فِرْقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ (مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) تَذْهَبُ الْمُصَلِّيَةُ أَوَّلًا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهَا تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِهَا) أَوْ فِيهَا مَعَ سَائِرٍ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَا يُذْكَرُ فِي قَوْلِهِ) هَذَا

٦٩٨

وَكَذَا مَا سَلَفَ وَمَا يَأْتِي دَفْعٌ لِمَا يُقَالُ الْأَنْوَاعُ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْمَفْعُولَةُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَا نَفْسُ الْأَحْوَالِ.

قَوْلُهُ: (وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا بِتَعَدُّدِ الْإِمَامِ نَعَمْ الصَّحَابَةُ لَا تُؤَثِّرُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلِذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ اهـ. أَقُولُ: فِي حَالَةِ الْخَوْفِ قَطَعُوا النَّظَرَ عَنْ تَكْلِيفِ مِثْلِ هَذَا، وَاغْتُفِرَ اقْتِدَاءً بِمَا وَرَدَ كَمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ صَلَاةِ عُسْفَانَ وَذَاتِ الرِّقَاعِ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَا يُفْسِدُ عِنْدَ الْأَمْنِ، وَلَكِنْ جَازَ ذَلِكَ فِي الْخَوْفِ لِوُرُودِهِ وَمِنْ هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ رُبَّمَا يَذْهَبُ الْفَهْمُ إلَى اسْتِشْكَالِ تَفْضِيلِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (الثاني: أن يكون في غيرها، فيصلي مرتين، كل مرة بفرقة، وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة) وهي: موضع من نجد، ونخل من أرض غطفان، غير نخلة الموضع الذي بقرب مكة:(الذي جاء صلى الله عليه وسلم إليه فيه وفد الجن)، وهذه الكيفية رواها الشيخان] خ ٤١٣٧ - م ٨٤٣ [، ولفظهما:(أنه صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان، وهو محمول على ما قلناه وكانت الصلاة مقصورة).

وإنما تندب هذه الصلاة بثلاثة شروط:

أن يكون العدو في غير جهة القبلة.

٤٬٨١٨

وان يكون في المسلمين كثرة والعدو قليل.

٤٬٨١٩

وأن يخافوا هجوم العدو عليهم في الصلاة. قال الرافعي: وهذه الأمور ليست شروطا للصحة، بل الصلاة على هذا الوجه تجوز بغير خوف.

واعترضه في (المهمات) بأن المستحب للمفترض أن لا يصلي خلف المتنفل، وفيما قاله نظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.