وصح بعد سعي
الشروح عليها
(وَصَحَّ) إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ (بَعْدَ سَعْيٍ) لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ حَلْقِهَا،
ثُمَّ إنْ أَتَمَّ عُمْرَتَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ يَكُونُ مُفْرِدًا،
وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَ رُكْنِهَا فِي وَقْتِهِ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ بَعْدَ سَعْيٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ الْقُدُومُ عَلَى ذَلِكَ لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ حَلْقِ الْعُمْرَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهَا كَانَ غَيْرَ قَارِنٍ،
وَفِي تَسْمِيَتِهِ ذَلِكَ إرْدَافًا تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّ هَذَا حَجٌّ مُؤْتَنَفٌ بَعْدَ عُمْرَةٍ تَمَّتْ وَلِذَا جَعَلَ الشَّارِحُ ضَمِيرَ " صَحَّ " رَاجِعًا لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لَا لِلْإِرْدَافِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ أَتَمَّ) أَيْ
ثُمَّ إنْ كَانَ هَذَا الَّذِي أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ سَعْيِ الْعُمْرَةِ وَقَبْلَ حَلْقِهَا أَتَمَّ عُمْرَتَهُ إلَخْ.
ص (وَصَحَّ بَعْدَ سَعْيٍ) ش: أَيْ: وَصَحَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَسَعْيِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْحَلْقُ، وَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِيُفْهَمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ تَأْخِيرَ حَلْقِ الْعُمْرَةِ أَوْ سُقُوطَهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ جَائِزٌ.
وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ صَحِيحٌ لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَحَّ بَعْدَ سَعْيٍ وَحَرُمَ الْحَلْقُ وَأَهْدَى لِتَأْخِيرِهِ) فِيهَا: إنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ سَعْيٍ عُمْرَتُهُ قَبْلَ حِلَاقِهِ كَانَ مُفْرِدًا وَعَلَيْهِ دَمُ تَأْخِيرِ حِلَاقِ عُمْرَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَحَّ بَعْدَ سَعْيٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْإِحْرَامَ يَصِحُّ بَعْدَ سَعْيِ الْعُمْرَةِ،
وَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ حَلْقِ الْعُمْرَةِ أَوْ سُقُوطَهُ كَمَا قَالَ (وَحَرُمَ الْحَلْقُ) لِلْعُمْرَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَجِّهِ وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا اتِّفَاقًا، وَلَا مُتَمَتِّعًا إلَّا أَنْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَهْدَى لِوُجُوبِ تَأْخِيرِ الْحَلْقِ الْحَاصِلِ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ
فَلَوْ فَعَلَهُ فَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ وَفِدْيَةٌ مَعًا؛ وَلِذَا قَالَ (وَأَهْدَى لِتَأْخِيرِهِ) أَيْ: لِوُجُوبِ تَأْخِيرِهِ، وَقَوْلُهُ:(وَلَوْ فَعَلَهُ) مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّهُ يُهْدِي إذَا فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ وَعَلَيْهِ حَيْثُ فَعَلَهُ هَدْيٌ، وَلَا يُسْقِطُ فِعْلُهُ هَدْيَ التَّأْخِيرِ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ) وَعِبَارَةُ عب وَعَبَّرَ بِصَحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ إلَخْ
وَكَذَا فِي شَرْحِ شب وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْحُرْمَةُ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ حَلْقِ الْعُمْرَةِ، أَوْ سُقُوطِهِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِأَوْ أَيْ: فَالتَّأْخِيرُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ بَعْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ سُقُوطُهُ أَيْ: عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ لِلْحَجِّ فَقَطْ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأَهْدَى لِتَأْخِيرِهِ يَعْنِي: الطَّرَفَ الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ حَلْقِ الْعُمْرَةِ لَا الثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ سُقُوطُهُ فَلَا يَظْهَرُ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ تَأْخِيرِهِ) بِسَبَبِ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ وَيَوْمِ عَرَفَةَ زَمَنٌ طَوِيلٌ، بَلْ لَوْ أَتَمَّ سَعْيَهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ثُمَّ أَحْرَمَ قَبْلَ حِلَاقِهَا بِالْحَجِّ لَمْ يَحْلِقْ حَتَّى يَصِلَ إلَى مِنًى وَعَلَيْهِ دَمٌ
(وَصَحَّ) إحْرَامُ الْحَجِّ (بَعْدَ) تَمَامِ (سَعْيٍ) لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ حَلْقِهَا
ثُمَّ إنْ كَانَ أَتَمَّهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَيْسَ مُتَمَتِّعًا وَإِنْ كَانَ أَتَمَّهُ فِيهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ صَحَّ بَعْدَ جَوَازِهِ ابْتِدَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ حَلْقِهَا أَوْ سُقُوطَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصح بعد سعي؛ يعني أن المعتمر إذا طاف وسعى ولم يبق عليه إلا الحلاق فأحرم بالحج حينئذ أي قبل الحلاق،
فإن إحرامه بالحج يصح لأنه لم يبق إلا الحلاق وليس بركن، وتعبير المصنف بالصحة يفهم منه أنه لا يجوز له ابتداء وهو ظاهر لأن ذلك يستلزم تأخير الحلاق للعمرة أو سقوطه على ما سيأتي، وتقدم في كلام ابن يونس أنه جائز، ويتعين حمله على أنه صحيح لا أنه يجوز الإقدام عليه ابتداء. والله أعلم. قاله الحطاب. وعلم مما قررت أن فاعل "صح" ، ضمير يعود على الإحرام المفهوم من قوله "بأن يحرم بهما" ولا يعود للإرداف؛
إذ لا يرتدف بعد سعيها بالأولى من عدم ارتدافه بعد ركوعها، وإنما هو ابتداء إحرام به،
ثم إن تمت عمرته قبل أشهر الحج يكون مفردا،
وإن فعل بعض ركنها في وقت الحج يكون متمتعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.