كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر
الشروح عليها
(كَطَوَافِ الْقُدُومِ) إنْ فَسَدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ (إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ) عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَالرُّجُوعُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ لِلْقُدُومِ بَلْ لِلسَّعْيِ وَلِذَا كَانَ إذَا لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَيْهِ بَلْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ لَمْ يَرْجِعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ) أَيْ حَلَالًا مُحْرِمًا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَطَوَافِ الْقُدُومِ تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ لَا فِي صِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ يَرْجِعُ مُحْرِمًا وَهُنَا يَرْجِعُ حَلَالًا وَحَاصِلُ مَا ذَكَره أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وَقَدْ أَوْقَعَ السَّعْيَ بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَلَا بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لَهُ مِنْ بَلَدِهِ حَلَالًا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) أَيْ وَلَا بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ
وَأَمَّا لَوْ أَعَادَهُ بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ لَهُ لَكِنْ يَلْزَمُهُ دَمٌ إنْ ذَهَبَ لِبَلَدِهِ،
وَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَهَذَا إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ طَوَافِ الْقُدُومِ فَأَعَادَ السَّعْيَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ
وَأَمَّا إنْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مَعَ. اعْتِقَادِ صِحَّةِ الْقُدُومِ وَصِحَّةِ السَّعْيِ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ إنْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ، أَوْ تَطَاوَلَ وَعَلَيْهِ دَمٌ
وَأَمَّا إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ فَإِنَّهُ يُعِيدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ بِسَعْيِهِ الرُّكْنَ اُنْظُرْ ح.
ص (كَطَوَافِ الْقُدُومِ إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ، وَلَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ لِفَقْدِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِذَلِكَ إنْ كَانَ أَوْقَعَ السَّعْيَ بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ السَّعْيِ،
وَفِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلسَّعْيِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: وَاقْتَصَرَ مِمَّا لَوْ ذَكَرَ أَنَّ طَوَافَ قُدُومِهِ لَمْ يَصِحَّ فَأَعَادَ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافِ إفَاضَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَرْكَهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَا لَوْ أَعَادَ السَّعْيَ بَعْدَ إفَاضَتِهِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِبُطْلَانِ طَوَافِ الْقُدُومِ ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ،
فَإِنَّ ابْنَ يُونُسَ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّهُ يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فَقَدْ أَتَى بِهِ، وَإِنَّمَا عَدِمَ النِّيَّةَ فِيهِ،
فَإِذَا كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا أَعَادَ،
وَإِنْ تَطَاوَلَ أَوْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ أَجْزَاهُ كَمَنْ طَافَ أَوَّلَ دُخُولِهِ لَا يَنْوِي فَرِيضَةً، وَلَا تَطَوُّعًا وَسَعَى، وَلَمْ يَذَّكَّرْ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ، فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ خَفِيفٌ فَكَذَلِكَ هَذَا انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ هَذَا الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِكَوْنِهِ لَمْ يَنْوِ بِسَعْيِهِ السَّعْيَ الْفَرْضَ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ طَوَافِ الْقُدُومِ لِمَا تَقَدَّمَ وَانْظُرْ إذَا أَحْرَمَ هَذَا الَّذِي لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ قُدُومِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ عَلَى مَا فِي ظَنِّهِ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ لَهَا وَسَعَى وَكَمَّلَ عُمْرَتَهُ
فَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَا كَلَامَ فِي عَدَمِ انْعِقَادِهَا لِبَقَاءِ رُكْنٍ مِنْ الْحَجِّ، وَهُوَ السَّعْيُ، وَهَلْ يُجْزِيهِ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ لِلْعُمْرَةِ عَنْ سَعْيِ حَجِّهِ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَعَادَ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ لِحَجِّهِ لِيَأْتِيَ بِذَلِكَ بِنِيَّةٍ تَخُصُّهُ،
وَإِنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ، وَلَا يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ تَعْلِيلِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّ السَّعْيَ لَا يُتَطَوَّعُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَهُوَ فِي مَسْأَلَتِنَا قَدْ أَتَى بِهِ فِي الْعُمْرَةِ الَّذِي كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى لَهَا فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(كَطَوَافِ الْقُدُومِ إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ) فِيهَا: إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ قُدُومِهِ ثُمَّ سَعَى وَأَتَى عَرَفَةَ ثُمَّ رَجَعَ وَطَافَ لِلْإِفَاضَةِ عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَسْعَ حَتَّى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَلْيَرْجِعْ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى. اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَرَجَعَ إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَطَوَافِ الْقُدُومِ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ لَا فِي صِفَتِهِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا تَبَيَّنَ فَسَادُهُ، وَقَدْ أَوْقَعَ السَّعْيَ بَعْدُ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ حَلَالًا لَكِنَّ الرُّجُوعَ هُنَا فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ لِطَوَافِ الْقُدُومِ، بَلْ لِلسَّعْيِ فَلِهَذَا قَالَ (إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ) عَلَيْهِ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى السَّعْيِ، بَلْ أَعَادَهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَيْ: أَوْ بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ لَمْ يَرْجِعْ لِلطَّوَافِ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ.
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ لَا فِي صِفَتِهِ) أَيْ: الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرْجِعُ حَرَمًا وَهُنَا يَرْجِعُ حِلًّا
(قَوْلُهُ: بَلْ أَعَادَهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ) أَيْ: قُدِّرَ أَنَّهُ أَوْقَعَهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ أَوْقَعَهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَأَوْلَى إذَا تَذَكَّرَ أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ فَاسِدٌ فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَهَا ثُمَّ يَسْعَى فَيُتِمَّ تَحَلُّلَهُ مِنْ الْحَجِّ، قَالَ بَعْضٌ: وَيَنْوِي بِطَوَافِهِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ قَبْلَ السَّعْيِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ فَاتَ مَحَلُّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلَزِمَهُ إعَادَةُ السَّعْيِ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَلَمَّا لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ طَوَافِهَا بَطَلَ طَوَافُهَا فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ وَصَارَ كَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ فَيُعِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَيَسْعَى بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَطَوَافِ الْقُدُومِ) الْفَاسِدِ فَيَرْجِعُ لَهُ (إنْ) كَانَ (سَعَى بَعْدَهُ) أَيْ: الْقُدُومِ (وَاقْتَصَرَ) عَلَى سَعْيِهِ عَقِبَ الْقُدُومِ وَلَمْ يُعِدْهُ عَقِبَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ،
فَإِنْ أَعَادَهُ فَلَا يَرْجِعُ فَالرُّجُوعُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلسَّعْيِ لَا لِلْقُدُومِ،
فَإِذَا وَصَلَ مَكَّةَ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى فَيُتِمُّ تَحَلُّلَهُ مِنْ الْحَجِّ وَيَنْوِي بِطَوَافِهِ الْإِفَاضَةَ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ فَاتَ مَحَلُّهُ بِوُقُوفِ عَرَفَةَ وَلَزِمَهُ إعَادَةُ السَّعْيِ يُعِدْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، فَلَمَّا لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ طَوَافِهَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ صَارَ كَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ فَيُعِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَيَسْعَى عَقِبَهُ
كطواف القدوم إن سَعَى بعده واقتصر. قال عبد الباقي وغيره: تشبيه في الرجوع، لكن الرجوع هنا في الحقيقة ليس لطواف القدوم بل للسعي؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بالحج وطاف للقدوم وفسد طوافه ذلك لفقد شرط من شروطه، وسعى ووقف بعرفة وطاف طواف الإفاضة، فإنه يرجع للسعي والطواف؛ بأن يطوف ثم يسعى سبعا بين الصفا والمروة، هذا إن اقتصر على سعيه الذي أوقعه بعد طواف القدوم الفاسد،
وأما لو لم يقتصر عليه بأن سعى بعد طواف الإفاضة فلا شيء عليه، ولا يلزمه دم لترك طواف القدوم؛ لأنه لم يتعمد تركه، وهذا ظاهر إن علم فساد طواف القدوم فأعاد السعي بعد طواف الإفاضة،
وأما إن أعاده مع اعتقاد صحة طواف القدوم والسعي بعده، فإنما يجزئه إن رجع إلى بلده أو تطاول وعليه دم،
وأما إن ذكره قبل أن يرجع فإنه يعيده لأنه لم ينو بسعيه الركن. قاله محمد بن الحسن. ونقله الحطاب عن ابن يونس،
قال: وقال قال بعض أصحابنا: لا يجزئه؛ يعني ولو رجع لبلده؛ لأن السعي لا يكون إلا في حج أو عمرة. وقوله: "كطواف القدوم" الخ، قال سند: يطوف أولا ثم يسعى فيتم تحلله من الحج، قال بعض: وينوي بطوافه الذي يأتي به طواف الإفاضة؛ لأن طواف القدوم فات محله بالوقوف بعرفة، ولزمه إعادة السعي بعد طواف الإفاضة، فلما لم يعده بعد طوافها بطل طوافها. أبو إسحاق التونسي: وصار كمن فرق بين طواف الإفاضة والسعي، فيعيد طواف الإفاضة ويسعى بعده، وقد مر أنه إذا لم يقتصر على السعي الأول وسعى بعد طواف الإفاضة يجزئه ذلك ولا شيء عليه،
وكذا لو أعاد السعي بعد طواف تطوع على ما مر في قوله: "ونوى فرضيته" ، وقوله: "كطواف القدوم" الخ، انظر إذا أحرم هذا الذي لم يصح طواف قدومه بعد فراغه من الحج على ما في ظنه بعمرة وطاف لها وسعى وكمل عمرته،
فأما العمرة فلا كلام في عدم انعقادها لبقاء ركن من الحج وهو السعي، وهل يجزئه طوافه وسعيه للعمرة عن سعيه للحج؟ الظاهر أنه إذا كان بمكة أعاد الطواف والسعي لحجه ليأتي لذلك بنية تخصه،
وإن رجع إلى بلده فالظاهر أنه يجزئه. قاله الحطاب. قال: ولا يأتي فيه الخلاف الذي ذكره ابن يونس عن بعض أصحابه؛ لأن مفهوم تعليله في المسألة الأولى أن السعي لا يتطوع به، وإنما يفعل في حج أو عمرة،
وفي مسألتنا قد أتى به في العمرة التي كان يعتقد أنه يجب عليه أن يسعى لها. فتأمله. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. وذكر المصنف ما يفعل فيما إذا فسد طواف العمرة وطواف القدوم،
وأشار إلى ما إذا فسد طواف الإفاضة، بقوله: والإفاضة؛ فهو عطف على مدخول الكاف؛ أعني قوله: "كطواف القدوم" ؛ يعني أن الشخص إذا طاف طواف الإفاضة ولم يصح طوافه ذلك، لكونه على غير وضوء أو نسي بعضه مثلا، فإنه يرجع له من أي مكان كان فيه فيطوف، وهذا إذا لم يتطوع بعد طوافه الفاسد بطواف تطوع،
وأما إن تطوع بعده بطواف فإنه يجزئه ولا يرجع له؛ لأن تطوعات الحج تجزئ عن واجب جنسها، وإلى هذا أشار بقوله: إلا أن يتطوع بعده؛ أي فإن تطوع بطواف صحيح بعد طوافه للإفاضة الفاسد أجزأه، قال: فيها ومن طاف للإفاضة على غير وضوء رجع لذلك من بلده فيطوف للإفاضة، إلا أن يكون قد طاف بعد ذلك تطوعا فيجزئه عن طواف الإفاضة. ابن يونس: يريد ولا دم عليه،
وكذا لا دم عليه في المسألة التي قبل هذه وهي قوله: "كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر" ، وإلى كونه لا دم عليه أشار
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.