ورمي العقبة أول يوم طلوع الشمس
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (رَمْيُ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ) أَيْ بَعْدَ طُلُوعِهَا إلَى الزَّوَالِ حَيْثُ لَا عُذْرَ لَهُ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ عَقِبَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ رَمْيُ الْعَقَبَةِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَدْ أَشَارَ لِذَلِكَ فِيمَا مَرَّ
وَأَشَارَ هُنَا إلَى وَقْتِهِ الْأَفْضَلِ وَأَنَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُكْرَهُ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ عَنْ الزَّوَالِ لِغَيْرِ عُذْرٍ
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِمَرَضٍ، أَوْ نِسْيَانٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِي فِعْلِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ وَقْتَ قَضَائِهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لَهُ اللَّيْلُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ طُلُوعِهَا) أَيْ لَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِالْمُقَارَنَةِ وَلَيْسَتْ بِمُرَادَةٍ إذْ حُكْمُهَا حُكْمُ مَا قَبْلَ الطُّلُوعِ مِنْ الْكَرَاهَةِ.
ص (وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ) ش هَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ مِنْ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَآخِرُهُ إلَى الزَّوَالِ وَأَوَّلُ وَقْتِ الْأَدَاءِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَآخِرُهُ إلَى الْغُرُوبِ،
وَيُكْرَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ هَارُونَ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّ ابْنِ هَارُونَ:
وَأَمَّا رَمْيُ الْعَقَبَةِ فَيُسْتَحَبُّ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،
وَيَجُوزُ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَى الزَّوَالِ
وَيُكْرَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ مِنْ غَيْرِ دَمٍ وَاخْتُلِفَ فِي الدَّمِ إذَا ذُكِرَ فِي اللَّيْلِ، وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ: وَيُكْرَهُ مِنْ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ،
وَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ انْتَهَى.
فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرَمْيُ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " الْعَقَبَةَ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ: " إثْرَ الزَّوَالِ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ولم يصرح هنالك بندب ذلك وقت طلوع الشمس: بينه بقوله: ورميُ العقبة أول يوم طلوع الشمس؛ يعني أنه يستحب رمي العقبة عند طلوع الشمس أول يوم من أيام النحر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، ويستمر ذلك الوقت للزوال،
فلو رماها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس فقد ترك مستحبا، وهل هو مكروه كما صرح به الجزولي أو خلاف الأولى. وعلم مما قررت أن أول الوقت المستحب طلوع الشمس، وآخره الزوال،
ويكره بعد الزوال للغروب ووقت الأداء من طلوع الفجر إلى الغروب. قاله ابن بشير وابن هارون في شرح المدونة،
ونص ابن هارون: أما رمي العقبة فيستحب بعد طلوع الشمس،
ويجوز بعد الفجر إلى الزوال،
ويكره بعد الزوال إلى الغروب من غير دم. واختلف في الدم إذا ذكر في الليل وما بعده من أيام التشريق. قاله الحطاب. وقوله: "طلوع الشمس" ؛ أي وقت طلوعها،
وقال الشارح: بعد طلوعها، وفي المدونة: ضحوة. قاله أحمد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.