فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) مَنْ مَسَّ، أَوْ حَمَلَ (قَارُورَةً) ، أَوْ خَرِيطَةً (سُدَّتْ) سَدًّا وَثِيقًا بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا رِيحٌ فَلَا فِدْيَةَ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا مَنْ مَسَّ، أَوْ حَمَلَ قَارُورَةً) أَيْ

٣٬٧٩٠

وَكَذَا حَمْلُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَشْقُوقَةٍ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَائِلًا إنَّ الْفَأْرَةَ نَفْسَهَا طِيبٌ.

(قَوْلُهُ: فَلَا فِدْيَةَ) أَيْ فِي مَسِّهَا وَلَا حُرْمَةَ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ) أَيْ إنْ جُعِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَسَّ الطِّيبِ وَالْمُسْتَثْنَى مَسَّ الْقَارُورَةِ الَّتِي فِيهَا الطِّيبُ وَالْمَعْنَى حَرُمَ مَسُّ طِيبٍ لَمْ يَعْلَقْ إلَّا مَسَّ قَارُورَةٍ فِيهَا طِيبٌ وَسُدَّتْ، فَمَا بَعْدَ " إلَّا " غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا قَبْلَهَا

٣٬٧٩١

وَأَمَّا إنْ جُعِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُلَابَسَةَ الطِّيبِ أَيْ وَحَرُمَ مُلَابَسَةُ طِيبٍ لَمْ يَعْلَقْ إلَّا مُلَابَسَةَ قَارُورَةٍ سُدَّتْ، كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا؛ لِأَنَّ الْمُلَابَسَةَ تَعُمُّ الْمَسَّ وَغَيْرَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا قَارُورَةً سُدَّتْ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَمَلَ قَارُورَةً مَسْدُودَةَ الْفَمِ فِي حَالِ إحْرَامِهِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ يُرِيدُ وَقَدْ أَسَاءَ فِي حَمْلِهِ لَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِي ذَلِكَ،

١٤٬٧٣٢

وَلَوْ عَلِقَتْ بِهِ رَائِحَةُ الطِّيبِ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْفِدْيَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فِيمَنْ فَرَشَ عَلَى ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِالزَّعْفَرَانِ ثَوْبًا كَثِيفًا لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَعْلَقَ بِجِسْمِهِ رِيحُهُ، فَإِنَّهُ يَفْتَدِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَمَصْبُوغٌ لِمُقْتَدًى بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَيْضًا أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا لَبِسَ ثَوْبًا عَلِقَ فِيهِ رِيحُ الطِّيبِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ،

١٤٬٧٣٣

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ لَا فِدْيَةَ فِي حَمْلِ قَارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ إنْ أَرَادَ،

١٤٬٧٣٤

وَلَوْ عَلِقَتْ رَائِحَتُهُ، فَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَتَفْسِيرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَطْفَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْقَارُورَةِ وَنَحْوِهَا بِفَأْرَةِ الْمِسْكِ غَيْرِ مَمْشُوقَةٍ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ تَطَيُّبٌ انْتَهَى.

(قُلْت) : لَمْ يَجْزِمْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا

١٤٬٧٣٥

قَالَ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَا فِدْيَةَ فِي حَمْلِ قَارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهَا يُرِيدُ لَا كَبِيرَ رَائِحَةٍ يُوجَدُ مِنْ الْقَارُورَةِ حِينَئِذٍ، أَوْ لَا يُوجَدُ أَلْبَتَّةَ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَحْوِ الْقَارُورَةِ الْمُصَمَّمَةِ فَأْرَةُ الْمِسْكِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَمْشُوقَةٍ، وَفِيهَا عِنْدَهُمْ وَجْهَانِ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ بِلَفْظِ وَفِيهَا لِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ ابْنِ الْحَاجِبِ بِنَحْوِهَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ، وَنَصُّهُ،

١٤٬٧٣٦

وَأَمَّا إذَا حَمَلَ بِزِينَةٍ فِيهَا طِيبٌ، أَوْ خَرِيطَةً أَوْ خُرْجًا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَشَمَّهُ، فَهَذَا أَسَاءَ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَقْ بِيَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بِبَشَرَتِهِ، وَلَا بِثِيَابِهِ

١٤٬٧٣٧

بِخِلَافِ مَنْ بَاشَرَهُ فَإِنَّ رَائِحَتَهُ تَعْلَقُ بِيَدِهِ، فَافْتَرَقَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ زُجَاجَةً فِيهَا طِيبٌ، أَوْ أَخْرَجَهُ عَلَى وَجْهِ التَّطَيُّبِ بِرَائِحَتِهِ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذِهِ رَائِحَةٌ مُجَاوِرَةٌ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهَا انْتَهَى. فَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَتَأَمَّلْهُ،

١٤٬٧٣٨

وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي النَّوَافِجِ فَبَعِيدٌ جِدًّا، وَقَدْ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: هَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهَا تَحْصُلُ مِنْهَا مِنْ الرَّائِحَةِ قَبْلَ شَقِّهَا مَا يَعْبَقُ رِيحُهُ بِالثِّيَابِ انْتَهَى.

(قُلْت) : وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوَافِجَ طِيبٌ، وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ بِحَمْلِهَا، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الِاحْتِجَاجَ عَلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ بِمَسِّ الطِّيبِ الْيَابِسِ، أَوْ حَمْلِهِ بِالثَّوْبِ قَالَ: وَقَدْ تُعَلَّقُ النَّوَافِجُ فِي الثِّيَابِ، وَيَحْمِلُهَا النَّاسُ لِقَصْدِ التَّطَيُّبِ بِهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ كَوْنِهَا مَشْقُوقَةً أَمْ لَا.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا قَارُورَةً سُدَّتْ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ حَمَلَ الْمِسْكَ فِي قَارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ فَلَا فِدْيَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا) مَنْ مَسَّ أَوْ حَمَلَ (قَارُورَةً) أَوْ خَرِيطَةً أَوْ خُرْجًا بِهَا طِيبٌ (سُدَّتْ) عَلَيْهِ سَدًّا وَثِيقًا مُحْكَمًا بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا رِيحُهُ فَلَا فِدْيَةَ.

ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا فِدْيَةَ فِي حَمْلِ قَارُورَةٍ مُصْمَتَةِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَحْوِ الْقَارُورَةِ فَارَةُ الْمِسْكِ غَيْرُ مَشْقُوقَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْفَأْرَةَ طِيبٌ. الْحَطّ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ مُرَادَهُ بِنَحْوِهَا الْخَرِيطَةُ وَالْخُرْجُ وَشَبَهُهُمَا كَمَا فِي الطِّرَازِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.