فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَلَا يَسْتَجِدُّ مِلْكُهُ) لَا بِشِرَاءٍ وَلَا بِقَبُولِهِ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً، أَوْ إقَالَةً

١٬١٣٠

وَأَمَّا دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ جَبْرًا كَالْمِيرَاثِ وَالْمَرْدُودِ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَلْيُرْسِلْهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْتَجِدُّ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرُمَ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ وَلَا عَلَى قَوْلِهِ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا

٣٬٨٧٢

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِرْسَالِ وَزَوَالَ الْمِلْكِ كَافٍ فِي إفَادَةِ النَّهْيِ عَنْ تَجَدُّدِ مِلْكِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِتَفْرِيعِهِ عَلَيْهِ

٣٬٨٧٣

بِخِلَافِ النَّهْيِ عَنْ التَّعَرُّضِ لَهُ فَلَا يُفِيدُ النَّهْيَ عَنْ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ فَلِهَذَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ اهـ عَدَوِيٌّ

تعليق

ثُمَّ إنَّ السِّينَ وَالتَّاءَ زَائِدَتَانِ لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُنْهَى نَهْيًا مُؤَكَّدًا عَنْ تَجْدِيدِ مِلْكِ الصَّيْدِ أَيْ إحْدَاثِ مِلْكِهِ مَا دَامَ مُحْرِمًا لَا لِلطَّلَبِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنْ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَا عَنْ طَلَبِ تَجَدُّدِهِ وَمَحِلُّ النَّهْيِ عَنْ اسْتِحْدَاثِ الْمُحْرِمِ مِلْكَ الصَّيْدِ بِشِرَاءٍ أَوْ قَبُولِ هِبَةٍ إلَخْ إذَا كَانَ الصَّيْدُ حَاضِرًا

٣٬٨٧٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَدْخُلُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ مُوَرِّثُ الْمُحْرِمِ عَنْ صَيْدٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الصَّيْدَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُحْرِمِ جَبْرًا

٣٬٨٧٥

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِالْحُكْمِ

٣٬٨٧٦

وَكَذَا إذَا بَاعَ صَيْدًا قَبْلَ إحْرَامِهِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ إحْرَامِهِ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ إلْزَامًا بِالْحُكْمِ

٣٬٨٧٧

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ عَيْبًا فِي صَيْدٍ اشْتَرَاهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ عَلَى الْبَائِعِ وَيُرْسِلُهُ، وَإِحْرَامُهُ يُفِيتُ رَدَّهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَلَا يَسْتَجِدُّ مِلْكَهُ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَبُولُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا اصْطِيَادُهُ، وَلَا اسْتِحْدَاثُ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ انْتَهَى.

١٤٬٩٠٧

فَإِنْ قَبِلَهُ فَلَا يَرُدُّهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ذَكَرَ ابْنُ رَاشِدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَبُولُ الصَّيْدِ الْبَاجِيُّ وَمَنْ أُهْدِيَ لَهُ صَيْدٌ فِي حَالِ إحْرَامِهِ، فَقَبِلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى قِيَاسِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ بِالْقَبُولِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ، وَقَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْوَاهِبِ،

١٤٬٩٠٨

وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْقَاضِي أَبِي إِسْحَاقَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى وَاهِبِهِ إنْ كَانَ حَلَالًا انْتَهَى.

١٤٬٩٠٩

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَإِنَّمَا رَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّيْدَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْهُ وَلَمْ يَقَعْ لَهُ عَلَيْهِ بُدٌّ

١٤٬٩١٠

أَمَّا مَنْ قَبِلَهُ، فَلْيُرْسِلْهُ وَلَا يُسَلِّطُ عَلَيْهِ رَبَّهُ انْتَهَى

١٤٬٩١١

(تَنْبِيهٌ) : مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَسْتَجِدُّ مِلْكَهُ هَذَا إذَا كَانَ الصَّيْدُ حَاضِرًا مَعَهُ،

١٤٬٩١٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ الصَّيْدُ غَائِبًا عَنْهُ،

١٤٬٩١٣

فَيَجُوزُ لَهُ اسْتِجْدَادُ مِلْكِهِ قَالَ سَنَدٌ: وَيَحْرُمُ ابْتِيَاعُ الصَّيْدِ بِحَضْرَتِهِ وَقَبُولُ هِبَتِهِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ بِالِاصْطِيَادِ،

١٤٬٩١٤

وَأَنْ يَسْتَأْنِفَ فِيهِ مِلْكًا، وَهُوَ مَعَهُ لِئَلَّا يَكُونَ خَائِفًا مِنْهُ وَمَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، فَخَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ

١٤٬٩١٥

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِمَكَّةَ صَيْدًا بِمَدِينَةٍ أُخْرَى، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ التَّادَلِيُّ.

التاج والإكليلالمواق

(فَلَا يَسْتَجِدُّ مِلْكُهُ) فِيهَا: إنْ أَحْرَمَ وَالصَّيْدُ بِيَدِهِ فَأَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا لِأَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْ الصَّيْدِ بِإِحْرَامِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهُ مَعَهُ حَتَّى يَحِلَّ أَوْ بَعَثَهُ إلَى بَيْتِهِ بَعْدَمَا أَحْرَمَ وَهُوَ بِيَدِهِ ثُمَّ حَلَّ وَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ.

٣٬١٨٣

الْكَافِي: وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ شِرَاءُ صَيْدٍ وَلَا مِلْكُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَلَا يَسْتَجِدُّ مِلْكُهُ (ش) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرُمَ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ وَلَا عَلَى قَوْلِهِ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا

٣٬٤١١

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَزَوَالَ الْمِلْكِ كَافٍ وَالسِّينُ زَائِدَةٌ وَلَيْسَتْ لِلتَّوْكِيدِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِكَوْنِهَا لِلتَّوْكِيدِ وَلَيْسَتْ لِلطَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنْ تَجْدِيدِ مِلْكِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُجَدِّدَ مِلْكَ صَيْدٍ فَلَا يَقْبَلُهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ إقَالَةٍ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ،

٣٬٤١٢

وَأَمَّا مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ جَبْرًا كَالْمِيرَاثِ وَالْمَرْدُودِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ،

٣٬٤١٣

وَأَمَّا حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مَعْنَى فَلَا يَسْتَجِدُّ مِلْكُهُ بَعْدَ إحْلَالِهِ فَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِكَوْنِهَا لِلتَّأْكِيدِ) نَقُولُ بَلْ هِيَ لِلتَّأْكِيدِ وَيَرْجِعُ التَّأْكِيدُ لِلنَّهْيِ وَالْمَعْنَى فَيُنْهَى نَهْيًا مُؤَكَّدًا عَنْ التَّجْدِيدِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ}

(قَوْلُهُ وَالْمَرْدُودُ بِعَيْبٍ. . . إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الصَّيْدُ حَاضِرًا

٤٬٨٥١

وَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا فَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَقَبُولُ هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ

(قَوْلُهُ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ) أَيْ،

٤٬٨٥٢

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَثْبُتْ الْعَيْبُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ وَلَوْ قَبِلَهُ أَرْسَلَهُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ.

منح الجليلعليش

(فَلَا يَسْتَجِدُّ) الْمُحْرِمُ أَوْ الْآفَاقِيُّ فِي الْحَرَمِ (مِلْكَهُ) أَيْ: الصَّيْدِ بِشِرَاءٍ أَوْ قَبُولِ عَطِيَّةٍ أَوْ إقَالَةٍ،

٣٬٤٤٨

فَإِنْ وَرِثَهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ زَالَ مِلْكُهُ وَأَرْسَلَهُ إذَا كَانَ الصَّيْدُ حَاضِرًا،

٣٬٤٤٩

فَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَقَبُولُ عَطِيَّتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فلا يستجد ملكه؛ يعني أنه لا يجوز للمحرم أن يتسبب في أن يتجدد له ملك الصيد، فلا يتملكه بشراء أو هبة أو صدقة أو إقالة ممن اشتراه منه قبل الإحرام،

٢١٬٧٩٩

وإذا رُدَّ عليه بعيب ولزم بالحكم لم يجب عليه إرساله، كالذي يدخل في ملكه جَبْرًا بميراث، ومعنى قوله: "فلا يستجد ملكه" : لا يستحدث ملكه.

٢١٬٨٠٠

وفي التوضيح: قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم قبوله بعد إحرامه ولا شراؤه ولا اصطياده ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه، وقوله: "فلا يستجد ملكه" مفرع على قوله: "وحرم به وبالحرم تعرضى بري" ، وهذا الذي قررت به المصنف هو الأقرب في تفسيره،

٢١٬٨٠١

وأما حمله على أنه يستجد ملكه بعد إحلاله حيث أبقاه بيده فبعيد، قاله محمد بن الحسمن.

٢١٬٨٠٢

وإذا اشترى شخص صيدا وهو حلال، فلما أحرم اطلع على عيب به فيعد إحرامه فوتا ويرجع بالأرش، ولا إشكال في، وجوب إرساله. والله أعلم. انظر الخرشي.

٢١٬٨٠٣

تنبيه: ما تقدم من أنه لا يستجد ملكه، محله إذا كان الصيد حاضرا معه،

٢١٬٨٠٤

وأما إن كان الصيد غائبا عنه فيجوز له استجداد ملكه،

٢١٬٨٠٥

قال سند: ويحرم ابتياع الصيد بحضرته وقبول هبته. انتهى. ونقله التادلي.

٢١٬٨٠٦

وقال اللخمي: يجوز للشخص أن يشتري وهو محرم بمكة صيدا بمدينة أخرى ويقبل هبته انتهى. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.