فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَيِسَ) وَقْتَ حُصُولِ مَنْعٍ (مِنْ زَوَالِهِ) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ

١٬١٧٦

لَا إنْ شَكَّ (قَبْلَ فَوْتِهِ) أَيْ الْحَجِّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ) أَيْ بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْمَنْعَ لَا يَزُولُ إلَّا بَعْدَ فَوَاتِ الْحَجِّ، وَالْحَالُ أَنَّ إحْرَامَهُ بِوَقْتٍ يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ لَوْلَا الْحَصْرُ،

٤٬٠٣٨

وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِوَقْتٍ لَا يُدْرَكُ فِيهِ الْحَجُّ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ،

٤٬٠٣٩

وَإِنْ أُحْصِرَ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَى إحْرَامِهِ، وَقَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ هَذَا خَاصٌّ بِالْحَجِّ،

٤٬٠٤٠

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَالْمَدَارُ فِي التَّحَلُّلِ مِنْهَا عَلَى ظَنِّ حُصُولِ الضَّرَرِ لَهُ إذَا بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ لِزَوَالِ الْحَصْرِ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ شَكَّ) أَيْ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْمَنْعَ يَزُولُ قَبْلَ فَوَاتِ الْحَجِّ أَوْ بَعْدَ فَوَاتِهِ أَيْ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ

٤٬٠٤١

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ مَانِعٌ تَحَلَّلَ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ حَيْثُ قَالَ إذَا شَكَّ فِي زَوَالِ الْمَانِعِ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ إلَّا بِشَرْطِ الْإِحْلَالِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَوْتِهِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: فَلَهُ التَّحَلُّلُ رَدًّا لِقَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّ التَّحَلُّلَ لَا يَكُونُ إلَّا يَوْمَ النَّحْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِزَوَالِهِ، وَعَلَيْهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحِلُّ إذَا أَيِسَ مِنْ زَوَالِ الْمَانِعِ قَبْلَ فَوَاتِ الْحَجِّ،

٤٬٠٤٢

وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَوْ زَالَ الْمَانِعُ لَأَدْرَكَ فِيهِ الْحَجَّ، وَهُوَ ظَاهِرُ أَوَّلِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَسَنَدٌ مَا فِي آخِرِ كَلَامِهَا، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَكُونَ فِي زَمَنٍ يُخْشَى فِيهِ فَوَاتُ الْحَجِّ، وَقَالَا إنَّ كَلَامَهَا الثَّانِيَ مُفَسِّرٌ لِكَلَامِهَا الْأَوَّلِ قَالَ ح إذَا عُلِمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ، وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَيْلَةِ النَّحْرِ زَمَانٌ يُمْكِنُ فِيهِ السَّيْرُ لَوْ زَالَ الْعُذْرُ. اهـ.

بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (قَبْلَ فَوْتِهِ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ التَّحَلُّلُ وَيَكُونُ قَدْ أَشَارَ بِهِ إلَى مُخَالَفَةِ قَوْلِ أَشْهَبَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ وَالْأَوَّلُ، أَوْلَى لِإِفَادَتِهِ مَا ذُكِرَ،

١٥٬٢٨٧

وَأَمَّا الثَّانِي، فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيِسَ مِنْ زَوَالِ الْعُذْرِ قَبْلَ فَوَاتِ الْحَجِّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَحِلُّ إذَا أَيِسَ مِنْ زَوَالِ الْعَدُوِّ قَبْلَ فَوَاتِ الْحَجِّ وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَوْ زَالَ الْعُذْرُ لَأَدْرَكَ فِيهِ الْحَجَّ، وَهَذَا ظَاهِرُ أَوَّلِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ

١٥٬٢٨٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَوْضِعَانِ الْأَوَّلُ إذَا أَيِسَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْبَيْتِ، فَيَحِلُّ بِمَوْضِعِهِ حَيْثُ كَانَ

١٥٬٢٨٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا يَكُونُ مُحْصِرًا حَتَّى يَفُوتَهُ الْحَجُّ وَيَصِيرَ إنْ خُلِّيَ لَمْ يُدْرِكْ الْحَجَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْأَيَّامِ، فَذَهَبَ ابْنُ يُونُسَ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ رَاجِعٌ لِلثَّانِي قَالَ: وَقَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ ذَلِكَ اخْتِلَافُ قَوْلِ ابْنِ يُونُسَ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ. وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ اخْتَارَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ، فَإِنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى إيَاسٍ مِنْ انْكِشَافِهِ حَلَّ مَكَانَهُ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: وَاَلَّذِي قَالَهُ اللَّخْمِيُّ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا يَحِلُّ عِنْدَهُ حَتَّى يَكُونَ فِي زَمَانٍ يَخْشَى فِيهِ فَوَاتَ الْحَجِّ،

١٥٬٢٩٠

وَقَالَ: إنَّ كَلَامَهُ الثَّانِيَ يُفَسِّرُ الْأَوَّلَ إذَا عُلِمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ، وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ فَوْتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَيْلَةِ النَّحْرِ زَمَانٌ يُمْكِنُهُ فِيهِ السَّيْرُ وَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٢٩١

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ فِيمَنْ أُحْصِرَ فَلَمَّا بَلَغَ أَنْ يَحِلَّ انْكَشَفَ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَيَنْحَرَ: فَلَهُ أَنْ يَحِلَّ وَيَحْلِقَ مِثْلُ مَا لَوْ كَانَ الْعَدُوُّ قَائِمًا، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ إذَا فَاتَهُ إدْرَاكُ الْحَجِّ فِي عَامِهِ، وَهُوَ أَيْضًا عَلَى بُعْدٍ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَفُتْهُ، فَلَا يَحِلُّ،

١٥٬٢٩٢

وَلَوْ قِيلَ لَا يَحِلُّ إذَا وَجَدَ السَّبِيلَ إلَى الْبَيْتِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ إحْرَامِهِ بِكَمَالِ فِعْلِهِ

١٥٬٢٩٣

أَمَّا فِعْلُ الْحَجِّ، أَوْ فِعْلُ الْعُمْرَةِ إنْ عَجَزَ عَنْ الْحَجِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ،

١٥٬٢٩٤

وَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ إدْرَاكِ الْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ بِقُرْبِ مَكَّةَ لَمْ يَحِلَّ إلَّا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَضَرَّةٍ،

١٥٬٢٩٥

فَإِنْ كَانَ الْحَصْرُ فِي الْعُمْرَةِ، فَهَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَحَلَّلَ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ الْعُمْرَةِ كَمَا لَوْ انْكَشَفَ الْعَدُوُّ فِي الْحَجِّ، وَالْوَقْتُ مُتَّسِعٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ

١٥٬٢٩٦

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ سَنَدٌ: وَأَمَّا حَدُّ مَا يُؤَخَّرُ إلَيْهِ فِي الْعُمْرَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: يَحِلُّ،

١٥٬٢٩٧

وَإِنْ كَانَ لَا يَخْشَى فِيهَا فَوْتًا وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُقِيمُ إنْ رَجَا إدْرَاكَهَا لِفَوْرِهِ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ،

١٥٬٢٩٨

فَإِنْ لَمْ يَرْجُهُ إلَّا فِي طُولٍ فَلْيُحْلِلْ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ لِحَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَبِيرُ ضَرَرٍ فِي تَرَبُّصِهِ، وَلَا يَفُوتُهُ الْعَوْدُ إلَى أَهْلِهِ تَرَبَّصَ،

١٥٬٢٩٩

فَإِنْ خَافَ تَعَذُّرَ رُجُوعِهِ إنْ تَرَبَّصَ تَحَلَّلَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٣٠٠

(فَرْعٌ) : فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّقَرُّبِ إلَى مَكَّةَ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ، وَيَحِلُّ بِمَوْضِعِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ عَنْ الْبَاجِيِّ

١٥٬٣٠١

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ: فَإِذَا أُحْصِرَ، فَلَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْفَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَّا أَنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُهْدِي هَدْيَيْنِ لِلْفَوَاتِ وَلِلْحَصْرِ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُهْدِي لِلْفَوَاتِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا يَتَحَلَّلُ الْمُحْصَرُ قَبْلَ فَوَاتِ الْحَجِّ،

١٥٬٣٠٢

فَإِنْ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ قَبْلَ أَنْ يَتَحَلَّلَ لِلْحَصْرِ، وَيَكُونُ الْحَصْرُ بَعْدَ الْفَوَاتِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ،

١٥٬٣٠٣

فَإِنْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ فَمُنِعَ مِنْ مَكَّةَ كَانَ كَالْحَصْرِ فِي الْعُمْرَةِ، فَيَتَحَلَّلُ هَذَا فِي غَيْرِ طَوَافٍ، وَيَقْضِي الْحَجَّ لَا الْعُمْرَةَ، فَتَأَمَّلْهُ، وَسَيَأْتِي أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ حُصِرَ عَنْ الْإِفَاضَةِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ فَوْتِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: إذَا يَئِسَ فَلْيُحِلَّ بِمَوْضِعِهِ (وَلَا دَمَ بِنَحْرِ هَدْيِهِ وَحَلْقِهِ وَلَا دَمَ إنْ أَخَّرَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا كُلِّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأَيِسَ) الْمَمْنُوعُ حِينَ الْمَنْعِ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا (مِنْ زَوَالِهِ) أَيْ: الْمَنْعِ (قَبْلَ فَوْتِهِ) أَيْ: الْحَجِّ. وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِوَقْتٍ يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ لَوْلَا الْمَانِعُ،

٣٬٦٨٦

فَإِنْ أَحْرَمَ بِوَقْتٍ لَا يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ فَلَا يَتَحَلَّلُ لِدُخُولِهِ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ لِلْعَامِ الْقَابِلِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ قَوْلُهُ قَبْلَ فَوْتِهِ بِالتَّحَلُّلِ رَدًّا لِقَوْلِ أَشْهَبَ إنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بَعْدَ فَوْتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَحْتَمِلُ تَعَلُّقَهُ بِزَوَالِهِ وَعَلَيْهِمَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إذَا أَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ فَوْتِهِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَوْ زَالَ الْمَانِعُ أَدْرَكَ الْحَجَّ.

وَهُوَ ظَاهِرُ أَوَّلِ كَلَامِهَا وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَسَنَدٌ مَا فِي آخِرِ كَلَامِهَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَبْقَى زَمَنٌ يَخْشَى فِيهِ فَوَاتَ الْحَجِّ، وَقَالَا إنَّ كَلَامَهَا الثَّانِيَ يُفَسِّرُ الْأَوَّلَ. الْحَطَّابُ إذَا عَلِمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ، فَمَعْنَى وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَيْلَةِ النَّحْرِ زَمَانُ يُمَكِّنُهُ السَّيْرُ فِيهِ إلَى عَرَفَةَ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ إلَخْ خَاصٌّ بِالْحَجِّ،

٣٬٦٨٧

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيْسَ لِلْعُمْرَةِ حَدٌّ وَإِنْ لَمْ يُخْشَ الْفَوْتُ لِقَضِيَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ.

٣٬٦٨٨

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقِيمُ مَا رَجَا إدْرَاكَهَا مَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.