وصيد لمحرم
الشروح عليها
(وَ) عَلَى (صَيْدٍ لِمُحْرِمٍ) أَيْ صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ عَانَ عَلَيْهِ وَوَجَدَهُ حَيًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَّا لَحْمَهُ، وَهَذَا إنْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُحْرِمًا فَإِنْ كَانَ حَلَالًا قُدِّمَ صَيْدُ الْمُحْرِمِ عَلَى الْمَيْتَةِ قَالَ الْبَاجِيَّ مَنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَصَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ أَكَلَ الْمَيْتَةَ، وَلَمْ يُذَكِّ الصَّيْدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُذَكَّ الصَّيْدُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِذَكَاتِهِ يَكُونُ مَيْتَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَصَيْدٍ لِمُحْرِمٍ لَا لَحْمِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَيْتَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ
قَالَ فِي الْجَلَّابِ: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَيْتَةُ مُتَغَيِّرَةً يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَكْلِهَا انْتَهَى.
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الْحَجِّ لَمَّا أَنْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ قَالَ: وَقُيِّدَ الْأَوَّلُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُتَغَيِّرَةً يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا.
[فَرْعٌ وَلَوْ وَجَدَ حِمَارًا أَهْلِيًّا لَأَكَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ الصَّيْدَ] (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ:
وَلَوْ وَجَدَ حِمَارًا أَهْلِيًّا لَأَكَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ الصَّيْدَ لِلِاخْتِلَافِ فِي الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ انْتَهَى. مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ.
(وَصَيْدٍ لِمُحْرِمٍ) . الْبَاجِيُّ: مَنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَصَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَكَلَ الْمَيْتَةَ وَلَمْ يُذَكِّ الصَّيْدَ لِأَنَّ بِذَكَاتِهِ يَكُونُ مَيْتَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَيْدٍ لِمُحْرِمٍ (ش) أَيْ أَنَّ الْمَيِّتَةَ تُقَدَّمُ عَلَى مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ أَوْ ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ صَادَهُ حَلَالٌ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُحْرِمًا
وَأَمَّا إنْ كَانَ حَلَالًا وَصَادَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَذَبَحَهُ الْحَلَالُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَيْتَةِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ تَقْدِيمُ صَيْدِ الْمُحْرِمِ عَلَى الْخِنْزِيرِ
وَكَذَا يُقَدَّمُ مَا اُخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَى تَحْرِيمِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ) أَيْ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ غَيْرُ الْمُحْرِمِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ وَجَدَ الصَّيْدَ حَيًّا أَيْ ذَبَحَهُ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حَلَالٌ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ أَوْ ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ) أَيْ وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ الْمُحْرِمُ كَانَ الْمُضْطَرُّ أَوْ غَيْرُهُ أَيْ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ بِذَبْحِهِ أَيْ أَوْ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَبْحِهِ
(قَوْلُهُ وَذَبَحَهُ الْحَلَالُ) أَيْ وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ الْحَلَالُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ) وَهُوَ كَوْنُهُ صَادَهُ الْمُحْرِمُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ فِيهِ مِنْ جِهَتَيْنِ) جِهَةُ كَوْنِ الْمُضْطَرِّ مُحْرِمًا وَالصَّائِدُ مُحْرِمًا أَوْ الذَّابِحُ مُحْرِمًا
(قَوْلُهُ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ) لَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَدَّمُ مَا اُخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ) كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ أَيْ كَالْخِنْزِيرِ وَهَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَقَدَّمَ الْمَيِّتَ عَلَى خِنْزِيرٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ إلَّا الْخِنْزِيرَ مِنْ جِنْسِ الْحَيَوَانَاتِ إلَّا أَنْ يُرَادَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْحَيَوَانَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) قَدَّمَ الْمَيْتَةَ عَلَى (صَيْدٍ لِمُحْرِمٍ) أَيْ صَادَهُ مُحْرِمٌ حَيًّا. الْبَاجِيَّ مِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَصَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَلَا يُذَكِّي الصَّيْدَ؛ لِأَنَّهُ بِذَكَاتِهِ يَصِيرُ مَيْتَةً. ابْنُ عَاشِرٍ الْمُرَادُ بِالصَّيْدِ هُنَا الْمَصِيدُ الْحَيُّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا لَحْمُهُ، وَأَمَّا الِاصْطِيَادُ فَأَحْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصيد لمحرم؛ يعني أن المضطر كما يقدم الميتة على الخنزير يقدمها أي الميتة أيضا على ما صاده محرم، والمراد بالصيد هنا الصيد؛ يعني الحي فيأكل الميتة ولا يذكي الصيد؛ لأنه بذكاته يكون ميتة: ومحل تقديم الميتة على صيد المحرم ما لم تكن الميتة متغيرة يخاف على نفسه من أكلها، وقوله: "وصيد لمحرم" ، خالف في ذلك ابن عبد الحكم،
وقال: يقدم صيد المحرم على الميتة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.