فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا لِمُرَافَعَةٍ) أَيْ رَفْعٍ لِقَاضٍ (وَبَيِّنَةٍ) أَيْ مَعَ بَيِّنَةٍ أَقَامَهَا الرَّافِعُ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِحِنْثِهِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْيَمِينِ فَادَّعَى التَّخْصِيصَ أَوْ التَّقْيِيدَ (أَوْ) مَعَ (إقْرَارٍ) مِنْهُ بِذَلِكَ حِينَ الْمُرَافَعَةِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: (فِي طَلَاقٍ، وَعِتْقٍ) مُعَيَّنٍ (فَقَطْ أَوْ اسْتَحْلَفَ مُطْلَقًا) بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُطْلَقًا فِي الْفَتْوَى أَوْ الْقَضَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا لِمُرَافَعَةٍ) أَيْ إلَّا عِنْدَ مُرَافَعَةٍ لِلْقَاضِي لَدَعْوَاهُ عَدَمَ الْحِنْثِ بِسَبَبِ تَخْصِيصِ نِيَّتِهِ أَوْ تَقْيِيدِهِ لِيَمِينِهِ فَإِذَا رَفَعَهُ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْحِنْثَ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ضِدَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَادَّعَى التَّخْصِيصِ أَوْ التَّقْيِيدِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ بِعَدَمِ قَبُولِ نِيَّتِهِ إذَا كَانَ الْحَلِفُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَيَّنٍ

٤٬٥٤٣

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَوْ بِعِتْقٍ مُبْهَمٍ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ النِّيَّةَ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يُنْكِرْ، وَإِنَّمَا يَدَّعِي عَدَمَ الْحِنْثِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ نِيَّتَهُ تَنْفَعُهُ وَاَلَّذِي رَفَعَهُ لِلْقَاضِي يَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ضِدَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَيُقِيمُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِحَلِفِهِ وَبِفِعْلِهِ ضِدَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَوْ يُقِرُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ

٤٬٥٤٤

أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْحَلِفَ وَجُلِبَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ لَمْ تَقْبَلْ نِيَّتُهُ تَخْصِيصَ الْعَامِّ وَتَقْيِيدَ الْمُطْلَقِ،

٤٬٥٤٥

وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ كَمَا أَفَادَهُ عج.

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَحْلَفَ) كَانَ الْأَوْلَى أَوْ اسْتِحْلَافٌ إذْ لَا يُعْطَفُ الْفِعْلُ عَلَى الِاسْمِ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الِاسْمُ مُشَبَّهًا لِلْفِعْلِ،

٤٬٥٤٨

وَإِنْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ اسْتَحْلَفَ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ أَيْ

٤٬٥٤٩

لَا إنْ رُوفِعَ أَوْ اسْتَحْلَفَ أَيْ خُصِّصَتْ، وَقُيِّدَتْ إلَّا إنْ رُوفِعَ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ أَوْ اسْتَحْلَفَ فِي حَقٍّ فَلَا تَنْفَعُهُ مُطْلَقًا.

٤٬٥٥٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَحْلَفَ فِي وَثِيقَةٍ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ مُطْلَقًا كَانَتْ تِلْكَ النِّيَّةُ مُسَاوِيَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ أَوْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهُ قَرِيبَةً مِنْ التَّسَاوِي لَا فِي الْفَتْوَى، وَلَا فِي الْقَضَاءِ كَانَتْ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ بِعِتْقٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا،

٤٬٥٥١

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ، وَلَوْ كَانَ الْحَلِفُ عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ أَوْ اسْتَحْلَفَ إلَخْ أَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِسِينِ الطَّلَبِ أَنَّهُ لَوْ طَاعَ بِالْيَمِينِ فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ لَنَفَعَتْهُ نِيَّتُهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ،

٤٬٥٥٢

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ، وَأَنَّ الْعَبْرَةَ بِنِيَّةِ الْحَالِفِ مُطْلَقًا، وَحِينَئِذٍ فَتَجْعَلُ السِّينَ وَالتَّاءَ زَائِدَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِطَلَاقٍ) فَإِذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ فِي أَجَلِ كَذَا فَمَضَى الْأَجَلُ، وَلَمْ يَقْضِهِ فَقَالَ الْحَالِفُ أَرَدْت طَلْقَةً وَاحِدَةً،

٤٬٥٥٣

وَقَالَ الْمُحَلِّفُ إنَّمَا نَوَيْت الثَّلَاثَ فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الْمُحَلِّفِ. اهـ. خش،

٤٬٥٥٤

وَمِثْلُهُ فِي عبق نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَقِّ تَشْدِيدًا؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ الرَّجْعِيَّةُ لَا يُبَالِي بِهَا فَانْدَفَعَ قَوْلُ بْن - إنَّ الْوَاحِدَةَ هِيَ مُقْتَضَى لَفْظِهِ فَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا لِمُرَافَعَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ فَقَطْ) ش: هَذَا مُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ: إنْ خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَالِفَةَ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ الْقَرِيبَةِ مِنْ التَّسَاوِي لَا تُفِيدُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ الْمُعَيَّنِ أَوْ بِهِمَا وَجَاءَ مُسْتَفْتِيًا،

١٦٬٣١٠

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ مُرَافَعَةٌ مَعَ بَيِّنَةٍ أَوْ مَعَ إقْرَارٍ،

١٦٬٣١١

فَلَا تُفِيدُ قَالُوا: وَفِي قَوْلِهِ: وَبَيِّنَةٌ بِمَعْنَى مَعَ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا لِمُرَافَعَةٍ وَبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ كَأَنْ خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ يَعْنِي أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَالِفَةَ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ تُقْبَلُ مِمَّنْ ادَّعَاهَا فِي الْفَتْوَى مُطْلَقًا وَفِي الْقَضَاءِ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ

٣٬٧٩١

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِهِمَا وَرَفَعَ لِلْحَاكِمِ مَعَ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ الْمُخَالِفَةُ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ قَالُوا وَفِي قَوْلِهِ وَبَيِّنَةٌ بِمَعْنَى مَعَ قَوْلِهِ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ أَيْ إلَّا لِرَفْعٍ لِأَنَّ الرَّفْعَ مِنْ جَانِبِ غَيْرِهِ وَأَوْ فِي قَوْلِهِ أَوْ إقْرَارٍ لِلتَّنْوِيعِ وَقَوْلُهُ وَعِتْقٍ أَيْ مُعَيَّنٍ وَسَيَأْتِي هَذَا فِي قَوْلِهِ وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ وَالنَّذْرُ وَالْيَمِينُ سَوَاءٌ

٣٬٧٩٢

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ فِي تَعْيِينِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا كَانَتْ لَهُ عَبِيدٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ) حَاصِلُهُ كَمَا قَالَ عج أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ الْحَلِفَ لِأَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ الْحَلِفَ وَجُلِبَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ لَمْ تَقْبَلْ نِيَّتُهُ تَخْصِيصَ الْعَامِّ وَتَقْيِيدَ الْمُطْلَقِ وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ كَانَتْ مُوَافِقَةً بَلْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَنِثَ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ نِيَّتَهُ تَنْفَعُهُ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَنِثَ فِي حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ فَيُنْكِرَ الْحِنْثَ فَيُقِيمَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ أَنَّهُ لَا يَقُولُ كَذَا أَوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَفَعَلَهُ هَذَا ضِدُّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَادَّعَى نِيَّةً تَنْفَعُهُ أَنْ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَيِّنَةٌ أَوْ إقْرَارٌ إنَّمَا يُعْقَلُ كَوْنُ الْبَيِّنَةِ تَشْهَدُ بِالْحَلِفِ

٥٬٤٠٠

وَكَذَا الْإِقْرَارُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْحَلِفِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ مُرَافَعَةً يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ لِلْقَاضِي مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْفَتْوَى لَا مِنْ بَابِ الْقَضَاءِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ.

منح الجليلعليش

(إلَّا لِمُرَافَعَةٍ) أَيْ رَفْعٍ مِنْ غَيْرِ الْحَالِفِ لِلْقَاضِي فَإِنْ ذَهَبَ الْحَالِفُ لِلْقَاضِي بِدُونِ رَفْعِهِ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَهِيَ فَتْوَى كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ. (وَبَيِّنَةٌ) شَهِدَتْ عَلَى الْحَالِفِ بِحَلِفِهِ وَحِنْثِهِ فِيهِ أَيْ مَعَهَا إنْ أَنْكَرَ الْحَلِفَ (أَوْ إقْرَارٌ) بِالْحَلِفِ وَادَّعَى أَنَّهُ نَوَى الْمُبَاشَرَةَ بِنَفْسِهِ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ الْمُخَالِفَةُ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ (فِي) حَلِفِهِ بِ (طَلَاقٍ وَعِتْقٍ) مُعَيَّنٍ (فَقَطْ)

٤٬٣٠٢

وَأَمَّا الْعِتْقُ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَتُقْبَلُ فِيهِ نِيَّتُهُ الْمَذْكُورَةِ مَعَ الرَّفْعِ، وَدَخَلَ بِالْكَافِ حَلِفُهُ بِاَللَّهِ لَيَعْتِقَنَّ عَبِيدَهُ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُمْ أَوْ أَرَدْت بِعَبِيدِي دَوَابِّي، أَوْ أَرَدْت بِالْعِتْقِ الْبَيْعَ، وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ الْمِلْكُ وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ الْإِخْرَاجُ أَوْ اسْتَحْلَفَ مُطْلَقًا فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ، لَا إرَادَةِ مَيِّتَةٍ،

أَوْ كَذِبٍ فِي:

[منح الجليل] عَنْهُ وَحَلِفُهُ بِاَللَّهِ لَيَعْتِقَنَّ مِنْ عَبِيدِهِ ثَلَاثَةً،

٤٬٣٠٣

وَقَالَ أَرَدْت بَيْعَ ثَلَاثِ دَوَابَّ مِنْ دَوَابِّي وَقَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا،

٤٬٣٠٤

وَقَالَ أَرَدْت طَلَاقَهَا لِلْوِلَادَةِ وَقَوْلُهُ نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَقَالَ أَرَدْت ثَلَاثًا مُعَيَّنَةً، فَيَنْوِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فِي الْفُتْيَا لَا فِي مُرَافَعَةٍ وَبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ نِسَائِهِ طَوَالِقُ ثُمَّ قَالَ اسْتَثْنَيْت أَوْ حَاشَيْت فُلَانَةَ نَفَعَهُ فِي الْفَتْوَى

٤٬٣٠٥

لَا إنْ قَالَ نَوَيْت مَا عَدَا فُلَانَةَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ هِيَ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ رَاجَعْتهَا ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا بَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهَا وَقَالَ نَوَيْت مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ صُدِّقَ فِي الْفَتْوَى،

تعليق

وَلَوْ قَالَ حَلِيمَةُ طَالِقٌ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَأَمَةٌ تُسَمَّيَانِ بِهِ وَقَالَ نَوَيْت أَمَتِي صُدِّقَ مُسْتَفْتِيًا، وَأَكْثَرُ هَذِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لمرافعة؛ يعني أنه لو حدف لا يبيع عبده المعين مثلا أو لا يشتري شيئا عينه وأمر غيره ببيعه أو شرائه، فإنه تقبل نيته إلا لمرافعة لخ،

٢٤٬٥٨٠

وكذلك لو حلف لا يضرب عبده ميسرة مثلا، فوكل من يضربه وقال نويت بنفسي، فإنه تقبل نيته إلا لمرافعة لخ.

٢٤٬٥٨١

ولو حلف ليضربنه ووكل في ضربه بر إلا أن يقول نويت بنفسي، فإنه يصدق إلا لمرافعة لخ. إلا لمرافعة؛ راجع لما بعد الكاف من قوله: "كإن خالفت ظاهر لفظه" لخ؛ يعني أن النية المخالفة لظاهر اللفظ الموافقة للاحتمال المرجوح القريب من المساوي تقبل إلا لمرافعة؛ أي رفع لأن الرفع من جانب غيره،

٢٤٬٥٨٢

لا إن ذهب للقاضي من غير رفع، فإنه يصدق لأن ذلك من قبيل الفتوى. وبينة، الواو بمعنى مع؛ يعني أنه إذا روفع وقامت عليه البينة لا تفيده النية ومثل البيانة الإقرار كما أشار إلى ذلك بقوله: أو إقرار؛ يعني أنه إذا ادعت عليه زوجته أنه طلقها ورافعته وأنكر ذلك، فأقامت عليه المرأة البينة بالحلف أو أقر به وادعى النية المذكورة، فإنه لا تقبل نيته، ومثل الطلاق العتق المعين كما أشار إلى ذلك بقوله: في طلاق وعتق فقط؛

أي أن النية المخالفة لظاهر اللفظ القريبة من التساوي إنما تفيد إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتق المعين أو بهما وجاء مستفتيا،

٢٤٬٥٨٣

وأما إن حصلت مرافعة مع بينة أو إقرار فلا تفيد في الطلاق والعتق المعين، وصورة ذلك أن يدعي العبد أو المرءة العتق أو الطلاق، فينكر السيد أو الزوج، فتقوم عليه بينة بالحلف، أو يقر به ويدعي النية المذكورة فلا تنفعه مع المرافعة كما مرت الإشارة إليه. والله سبحانه أعلم.

٢٤٬٥٨٤

تنبيه: قال الشيخ بناني: غير يمين الطلاق ويمين العتق المعين لا يحكم به ولا تقع فيه مرافعة، كما في الحطاب عن البيان، وكما في ابن الحاجب إذ ذكر أن ما يقضى به هو الطلاق والعتق دون ما سواهما. انتهى. ودخل بالكاف ما لو حلف بالله لأعتقن عبيدي،

٢٤٬٥٨٥

وقال: أردت بعضهم على سبيل التخصيص. أو أردت بعبيدي دوابي، أو أردت بالعتق البيع. والعلاقة بين العبيد والدواب الملك وبين البيع والعتق بطلان الملك،

٢٤٬٥٨٦

وكذا لو حلف بالله لأعتقن من عبيدي ثلاثة: وقال: نويت بيع ثلاث من دوابي، أو قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا،

٢٤٬٥٨٧

وقال: أردت أنها طلقت ثلاث مرات في الولادة، أو قال: نسائي طوالق،

٢٤٬٥٨٨

وقال: لم أرد الرابعة فينوَّى في جميع ذلك مستفتيا لا في مرافعة،

تعليق

ولو قال: جميع نسائي طوالق لم ينو مستفتيا إلا أن يعزل واحدة منهن من أول الأمر،

تعليق

ولو قال: هي طالق البتة إن راجعتها ثم أراد نكاحها بعد العدة،

٢٤٬٥٨٩

وقال: نويت ما دامت في العدة صدق مستفتيا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.