بخلاف صدقة عليه إن حيزت
الشروح عليها
(بِخِلَافِ صَدَقَةٍ) عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ (إنْ حِيزَتْ) بِأَنْ حَازَهَا لَهُ غَيْرُ الْمُتَصَدِّقِ بِالْكَسْرِ، إذْ لَا يَكْفِي فِي حِلِّهَا حَوْزُهُ هُوَ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَيَكْفِي الْحَوْزُ الْحُكْمِيُّ كَأَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَهَبَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَوْزِ لِمُضِيِّ فِعْلِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ كَالْهِبَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَخْذَهَا مِنْهُ بِالشِّرَاءِ جَبْرًا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ إنْ حِيزَتْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا اعْتِصَارَ فِي الصَّدَقَةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى مَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ) أَيْ وَهُوَ عَبْدُهُ وَابْنُهُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَالْيَتِيمُ الَّذِي فِي حِجْرِهِ وَقَوْلُهُ: بِأَنْ حَازَهَا لَهُ إلَخْ نَاظِرٌ لِمَا إذَا كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ صَغِيرًا فِي حِجْرِهِ وَقَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَخْ نَاظِرٌ لِمَا إذَا كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ كَبِيرًا.
(قَوْلُهُ: إنْ حِيزَتْ) هَذَا شَرْطٌ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّيَّةِ الْأُخْتِ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الصَّدَقَةِ فَيَكْفِي حَوْزُهُ لِمَحْجُورِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ) أَيْ كَمَا فِي ح نَقْلًا عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ.
(قَوْلُهُ: كَالْهِبَةِ) أَيْ فِي كَوْنِهَا لَا تَحِلُّ بِهَا الْأُخْتُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ إلَخْ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتِمُّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ أَخْذَهَا مِنْهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لَا يُقَالُ إنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ مَالَ مَحْجُورِهِ لَا يَجُوزُ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ نَزْعُهَا بِالْبَيْعِ مِنْ مَحْجُورِهِ الْيَتِيمِ قُلْت إنَّ الْمُمْتَنِعَ شِرَاءُ مَالِ مَحْجُورِهِ الَّذِي لَمْ يَهَبْهُ لَهُ،
وَأَمَّا مَا وَهَبَهُ لَهُ فَيُكْرَهُ لَهُ شِرَاؤُهُ وَلَا يَكُونُ مَمْنُوعًا مَنْعَ تَحْرِيمٍ اهـ عَدَوِيٌّ.
ص (بِخِلَافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ إنْ حِيزَتْ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ وَحِيزَتْ لَهُ جَازَ وَطْءُ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا اعْتِصَارَ فِي الصَّدَقَةِ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ فَلَا. انْتَهَى، وَهُوَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي؛ إذْ لَهُ انْتِزَاعُهَا بِالْبَيْعِ كَمَا فِي حَقِّ الْيَتِيمِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(بِخِلَافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ إنْ حِيزَتْ) . ابْنُ يُونُسَ: لَوْ وَهَبَهَا لِابْنِهِ الْكَبِيرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا تَحِلُّ لَهُ أُخْتُهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لِأَنَّ رَبَّهَا لَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ أَحْبَلَهَا مَضَى عِتْقُهُ وَإِيلَادُهُ وَبَطَلَتْ الْهِبَةُ.
ابْنُ عَرَفَةَ: قَبُولُ الصَّقَلِّيِّ هَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الِاعْتِصَارَ مِنْ الْكَبِيرِ بَعْدَ الْغَيْبَةِ صَحِيحٌ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِخِلَافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ إنْ حِيزَتْ (ش) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ يَرْجِعُ لِمَنْ يَصِحُّ الِاعْتِصَارُ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا تَصَدَّقَ بِالْمَوْطُوءَةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ وَحَازَهَا غَيْرُ الْمُتَصَدِّقِ بِكَسْرِ الدَّالِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ كَافِيًا فِي حِلِّيَّةِ وَطْءٍ كَأُخْتِهَا وَهِبَتِهَا لِغَيْرِ ثَوَابٍ لِأَجْنَبِيٍّ لَا يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ أَصْلًا يَحِلُّ كَالْأُخْتِ وَإِنْ كَانَتْ لِثَوَابٍ فَلَا تَحِلُّ كَالْأُخْتِ حَتَّى يُعَوَّضَ عَلَيْهَا أَوْ تَفُوتَ عِنْدَهُ وَتَجِبُ فِيهَا الْقِيمَةُ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَحَازَهَا غَيْرُ الْمُتَصَدِّقِ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّيَّةِ أُخْتِهَا.
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الصَّدَقَةِ فَيَكْفِي حَوْزُهُ لِمَحْجُورِهِ وَالْحَوْزُ
إمَّا حَقِيقَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا أَعْتَقَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْزِ فَيَمْضِي فِعْلُهُ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَنَقُولُ اعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ ابْنُ فَرْحُونٍ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكْفِي لِقُدْرَةِ الْأَبِ عَلَى انْتِزَاعِهَا بِالْبَيْعِ كَمَا فِي حَقِّ الْيَتِيمِ فَلَا يَتِمُّ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ مُحَشِّي تت.
(بِخِلَافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ نَحْوِ الْوَلَدِ (إنْ حِيزَتْ) الصَّدَقَةُ عَنْ الْمُتَصَدِّقِ وَلَوْ حُكْمًا كَعِتْقِهَا أَوْ هِبَتِهَا الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ لِمُضِيِّهِ فَتَحِلُّ مُحَرَّمَةُ الْجَمْعِ لِأَنَّهَا لَا تُعْتَصَرُ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهَا إنْ لَمْ تُحَزْ لَا تَحِلُّ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن حيزت يعني أن محل كون الصدقة تكفي في حلية الأخت إنما هو حيث حيزت أي حازها غير التصدق بكسر الدال، فيكفي حوزها في حلية الأخرى، وقد مر أن ابن فرحون لا يعتبر الصدقة ولو حيزت، ومفهوم قوله: "حيزت" أنه لو لم تحز الأمة الموطوءة المتصدق بها لم تحل أختها ومن في حكمها، ويكفي في حلية الأخت ومن في حكمها الحوز الحكمي كأن أعتقها المتصدق عليه أو وهبها قبل الحوز لمضي فعله،
وقال الشارح عند قوله "إن حيزت" : بخلاف الهبة إلا أنه قال الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن: لو وهب إحداهما لابنه الكبير أو الأجنبى لم تحل له أختها حتى يقبضها الموهوب له؛ لأن الواهب لو أعتقها قبل قبض الموهوب له أو أحبلها لمضى فعله فيها وانتقضت الهبة، ولهذا يستوي حكم الصدقة والهبة قبل القبض ويفترقان بعده. انتهى. وقول أبي بكر: إنه إذا وهب للابن الكبير وقبض يكفي في حلية الأخرى رده المص بقوله: "لمن يعتصرها منه" فإنه يشعر بأنها مقبوضة.
قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.
وقال الشبراخيتي عند قوله: "إن حيزت" : أي خرجت من تحت يده وحازها له أجنبي، وسواء كان الحوز حسيا أو حكميا وهذا بالنسبة لحلية كالأخت،
وأما بالنسبة لصحة الصدقة فيكفي حوزه لمحجوره كما قاله في باب الهبة، ومفهوم قوله: "إن حيزت أنها إن لم تحز لا تحل بها الأخت لأنه لو أعتقها أو أحبلها أو وهبها قبل الحوز مضى فعله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.