فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوَهُ) مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا خِيَارَ فِيهِ إلَّا بِالشَّرْطِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ

١٬٨٩١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَلِذَا وَجَبَ فِيهِ بَيَانُ مَا يَكْرَهُ الْمُشْتَرِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ كَالْقَرَعِ وَالسَّوَادِ وَالشَّلَلِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَيْعِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَقَوْلُهُ: وَلِذَا وَجَبَ فِيهِ بَيَانُ مَا يَكْرَهُ الْمُشْتَرِي أَيْ مَا الشَّأْنُ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ السَّلَامَةَ أَمْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأُمَّهَاتِ: أَيُخْبِرُ الْوَلِيُّ بِعُيُوبِ الْمَرْأَةِ الزَّوْجَ؟

١٨٬٤٥٠

قَالَ: أَمَّا مَا لَا تُرَدُّ بِهِ فَلَا يَفْعَلُ وَلَا يَجُوزُ وَلَا يَنْبَغِي وَقَدْ قَالَهُ مَالِكٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْبُيُوعِ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَكْتُمَ مِنْ أَمْرِ سِلْعَتِهِ شَيْئًا لَوْ ذَكَرَهُ لَكَرِهَهُ الْمُبْتَاعُ وَلَوْ كَانَ أَمْرًا لَوْ ذَكَرَهُ لَنَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ فَهُوَ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ

١٨٬٤٥١

وَقَالَ فِي النِّكَاحِ: لَا يَذْكُرُ إلَّا مَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَرُدَّ بِهِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ ذُكِرَ لَهُ مَا لَا يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ مِنْ عَمًى أَوْ عَوَرٍ أَوْ سَوَادٍ أَوْ شَلَلٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَكَرِهَهُ وَلَمْ يَعْقِدْ فَجَعَلُوا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجِبْ بَيَانُهَا لَهُ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّهُ لَوْ ذُكِرَتْ لَهُ لَكَرِهَهَا وَلَحَطَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ مِنْ الِاسْتِلْحَاقِ.

١٨٬٤٥٢

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَيَانِ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ أَنَّ الْبَيْعَ طَرِيقُهُ الْمُكَايَسَةُ وَالنِّكَاحُ طَرِيقُهُ الْمُكَارَمَةُ وَلَيْسَ الصَّدَاقُ فِيهِ ثَمَنًا لِلْمَرْأَةِ وَلَا عِوَضًا مِنْ شَيْءٍ يَمْلِكُهُ الْوَلِيُّ وَإِنَّمَا هِيَ نِحْلَةٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَهُ لِلزَّوْجَاتِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ اهـ. كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ كَتْمُ الْخَنَا) قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُخْبِرَ بِعَيْبِ وَلِيَّتِهِ وَلَا بِفَاحِشَتِهَا إلَّا الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ أَوْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ عِدَّةٍ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَلِمَ لِوَلِيَّتِهِ فَاحِشَةً أَنْ يُخْبِرَ بِهَا إذَا خُطِبَتْ. ابْنُ رُشْدٍ: إذْ لَا يَرُدُّهَا بِذَلِكَ إذَا عَلِمَ.

٤٬٩٥٠

وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَ مَنْ خَطَبَ وَلِيَّتَهُ أَنَّهَا أَحْدَثَتْ فَضَرَبَهُ عُمَرُ وَكَانَ يَضْرِبُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ (ش) أَيْ مَعَ عَدَمِ شَرْطِ الزَّوْجِ السَّلَامَةَ مِمَّا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ

٥٬٠٤٢

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَلِذَا وَجَبَ فِيهِ تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلِلْوَلِيِّ) لِمَرْأَةٍ خُطِبَتْ مِنْهُ (كَتْمُ الْعَمَى) الْقَائِمِ بِهَا عَنْ خَاطِبِهَا (وَنَحْوَهُ) أَيْ الْعَمَى مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يُرَدُّ بِهَا إلَّا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْهَا كَالسَّوَادِ وَالْقَرَعِ وَالْإِقْعَادِ وَلَا فَحُشَ فِيهِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ مِنْهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ

٦٬٠٨١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَلِذَا وَجَبَ فِيهِ تَبَيُّنُ مَا يُكْرَهُ. وَاسْتُشْكِلَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ الْمُكَارَمَةَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ إنَّمَا هِيَ فِي الصَّدَاقِ قَالَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللولي كتم العمى ونحوه يعني أن ولي المرأة يجوز له كتم العيوب التي لا ترد بها كالعمى والصمم والشلل والعرج والإقعاد ونحو ذلك؛ حيث لم يشترط الزوج السلامة من ذلك لأن النكاح مبني على المكارمة

٢٩٬٩١٩

بخلاف البيع فلا يجوز للبائع أن يكتم من أمر سلعته شيئا لو ذكره لكرهه المبتاع، وما قررت به المص من الجواز هو صريح الشبراخيتي وهو ظاهر المص، وظاهر تقرير عبد الباقي والخرشي.

٢٩٬٩٢٠

وقال الحطاب: قال أبو الحسن: قال عبد الحميد في الأمهات: أيخبر الولي بعيوب المرأة الزوج؟

٢٩٬٩٢١

قال: أما ما لا ترد به فلا يفعل ولا يجوز ولا ينبغي، وقد قاله مالك، قال الشيخ أبو إسحاق في البيوع: إنه لا يجوز للبائع أن يكتم من أمر سلعته شيئا لو ذكره لكرهه المشتري وإن كان أمرا لو ذكره لنقص من الثمن فهو عيب يوجب الرد،

٢٩٬٩٢٢

وقال في النكاح: لا يذكر إلا ما للزوج أن يرد به ونحن نعلم أن الزوج لو ذكر له ما لا يجب الرد به من عمى أو عور أو شلل أو سواد وما أشبه ذلك لكرهه ولم يعقد، فجعلوا أنه لما لم يكن له الرد بهذه الأشياء لم يجب بيانها له مع علمنا أنه لو ذكرت له لكرهها وتحط من الصداق.

٢٩٬٩٢٣

وقال ابن رشد: والفرق بين النكاح والبيع أن البيع طريقه المكايسة والنكاح طريقه المكارمة، وليس الصداق فيه ثمنا للمرأة ولا عوضا من شيء يملكه الولي وإنما هي نحلة من الله عز وجل فرضه للزوجات على أزواجهن. انتهى. كلام الحطاب.

٢٩٬٩٢٤

وقال الشيخ الأمير: وعلى الولي كتم ما لا رد به. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.