فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(الْفِرَاقُ) بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا خِيَارٌ بَلْ تَثْبُتُ زَوْجَةً تَحْتَ الْعَبْدِ (إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ) أَيْ قَبَضَ صَدَاقَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ قَبْلَ عِتْقِهَا وَأَعْتَقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَ) قَدْ (كَانَ عَدِيمًا) يَوْمَ الْعِتْقِ وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ لِوَقْتِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ، إذْ لَوْ مُكِّنَتْ مِنْ الْخِيَارِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَعَ الْفِرَاقُ وَوَجَبَ الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى الْعِتْقِ وَهُوَ الصَّدَاقُ وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الْعِتْقِ فَيَجِبُ بَيْعُهَا فِيهِ فَصَارَ خِيَارُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِ عِتْقِهَا الْمُوجِبِ لِخِيَارِهَا وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ إلَى نَفْيِهِ انْتَفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَانَ عَدِيمًا) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مَاضَوِيَّةٌ فَلِذَا قَدَّرَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ: وَكَانَ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ مِثْلَهُ لَوْ كَانَ مَلِيًّا وَقْتَ الْعِتْقِ إلَّا أَنَّهُ صَارَ وَقْتَ اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ اهـ عَدَوِيٌّ وَهُوَ تَابِعٌ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ، وَاَلَّذِي فِي عِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا يَوْمَ عِتْقِهَا وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ لِوَقْتِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ إلَخْ، أَيْ

٦٬٠٥٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ مَلِيًّا يَوْمَ الْعِتْقِ، ثُمَّ أَعْسَرَ بَعْدُ فَلَهَا الْخِيَارُ وَيَتْبَعُ الزَّوْجُ السَّيِّدَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ كَدَيْنٍ طَرَأَ عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يُبْطِلُهُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ مَكَّنَتْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَسَقَطَ الْفِرَاقُ إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ وَكَانَ عَدِيمًا.

(قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى نَفْيِ عِتْقِهَا) أَيْ وَإِذَا انْتَفَى الْعِتْقُ انْتَفَى الْخِيَارُ فَصَارَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ يُؤَدِّي لِنَفْيِ الْخِيَارِ فَاتَّضَحَ قَوْلُهُ: وَمَا أَدَّى ثَبَاتُهُ إلَخْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالْفِرَاقُ إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ أَوْ كَانَ عَدِيمًا) ش: أَيْ: وَسَقَطَ الْفِرَاقُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعِتْقَ مَاضٍ وَخِيَارَهَا سَاقِطٌ هَكَذَا نَقَلَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ وَقَالَهُ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَنَصُّهُ: فَبَقَاؤُهَا حُرَّةً تَحْتَ عَبْدٍ خَيْرٌ مِنْ رُجُوعِهَا أَمَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْفِرَاقُ إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ وَكَانَ عَدِيمًا) . ابْنُ شَاسٍ: إنْ اخْتَارَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَدْ قَبَضَ السَّيِّدُ الْمَهْرَ، فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُهَا لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ وَإِبْطَالِ سَبَبِهِ؟ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ اُنْظُرْهُ وَابْنُ عَرَفَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْفِرَاقُ إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ وَكَانَ عَدِيمًا (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا قَبَضَ صَدَاقَ أَمَتِهِ مِنْ الْعَبْدِ ثُمَّ نَجَّزَ عِتْقَ أَمَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَكَانَ السَّيِّدُ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ خِيَارٌ وَتَصِيرُ زَوْجَةً حُرَّةً تَحْتَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا قَبَضَ صَدَاقَهَا وَهُوَ عَدِيمٌ صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ.

٥٬٠٤٨

فَلَوْ مُكِّنَتْ مِنْ الْخِيَارِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَعَ الْفِرَاقُ وَوَجَبَ الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى الْعِتْقِ وَهُوَ الصَّدَاقُ وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الْعِتْقِ فَيَجِبُ بَيْعُهَا فِي دَيْنِهِ فَصَارَ خِيَارُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِ الْعِتْقِ الْمُوجِبِ لِخِيَارِهَا وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ إلَى نَفْيِهِ انْتَفَى، فَقَوْلُهُ وَالْفِرَاقُ عَطْفٌ عَلَى صَدَاقِهَا وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ وَقَعَ الْعِتْقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَيْدٌ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ جَرَيَانُهُ فِي الْمَعْطُوفِ أَيْ وَسَقَطَ اخْتِيَارُ الْفِرَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ إنْ كَانَ قَبَضَهُ أَيْ الصَّدَاقَ السَّيِّدُ قَبْلَ عِتْقِهَا وَقَدْ كَانَ عَدِيمًا حِينَ عِتْقِهِ، فَجُمْلَةُ وَكَانَ عَدِيمًا جُمْلَةٌ مَاضَوِيَّةٌ فَلِذَا قَدَّرْنَا قَدْ،

٥٬٠٤٩

أَمَّا لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَانَ لَهَا الْفِرَاقُ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الصَّدَاقَ بِالْمَسِيسِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا قَبَضَ صَدَاقَهَا وَهُوَ عَدِيمٌ) لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ،

٦٬٨٤٥

وَلَوْ كَانَ وَقْتَ قَبْضِ الصَّدَاقِ مَلِيئًا وَخُلَاصَةُ مَا هُنَاكَ أَنَّ عج وَالشَّيْخَ سَالِمًا يَقُولَانِ وَكَانَ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ وَالشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَكَانَ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا قَالَهُ عج وَالشَّيْخُ سَالِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٦٬٨٤٦

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَكَانَ عَدِيمًا حِينَ الْقِيَامِ وَإِنْ كَانَ حِينَ الْعِتْقِ مَلِيئًا بِمَثَابَةِ مَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ مَلِيءٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ سَابِقَةٌ وَكَانَ مُوسِرًا بِهَا حِينَ الْعِتْقِ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ أَرْبَابُهَا فِي حَالِ عَدَمِهِ.

(قَوْلُهُ: إلَى نَفْيِ الْعِتْقِ الْمُوجِبِ لِخِيَارِهَا) أَيْ وَإِذَا انْتَفَى الْعِتْقُ انْتَفَى الْخِيَارُ فَصَارَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ يُؤَدِّي لِنَفْيِ الْخِيَارِ فَاتَّضَحَ قَوْلُهُ: وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ أَيْ وَالْخِيَارُ الَّذِي أَدَّى ثُبُوتُهُ إلَى نَفْيِهِ أَيْ نَفْيِ الْخِيَارِ بِنَفْيِ الْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا كَانَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَفِيهِ الْحَذْفُ.

(قَوْلُهُ: جُمْلَةٌ مَاضَوِيَّةٌ) أَيْ حَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: فَلِذَا قَدَّرْنَا قَدْ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهَا مَاضَوِيَّةً حَالِيَّةً.

منح الجليلعليش

(وَ) سَقَطَ (الْفِرَاقُ) وَتَعَيَّنَ بَقَاؤُهَا زَوْجَةً (إنْ) أُعْتِقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَدْ (قَبَضَهُ) أَيْ الصَّدَاقَ (السَّيِّدُ) قَبْلَ عِتْقِهَا وَأَنْفَقَهُ (وَكَانَ) السَّيِّدُ (عَدِيمًا) يَوْمَ عِتْقِهَا كَمَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ إلَى وَقْتِ الْحُكْمِ لِأَنَّهَا إنْ اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ رَجَعَ زَوْجُهَا عَلَى سَيِّدِهَا بِصَدَاقِهَا وَلَا مَالَ لَهُ إلَّا هِيَ فَيُرَدُّ عِتْقُهَا لِدَيْنِ صَدَاقِهَا، فَتَرْجِعُ رَقِيقَةً فَيَسْقُطُ خِيَارُهَا فَقَدْ أَدَّى ثُبُوتُهُ لِنَفْيِهِ، وَكُلُّ مَا أَدَّى ثُبُوتُهُ لِنَفْيِهِ مُنْتَفٍ، وَمَفْهُومُ عَدِيمًا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَلِيئًا يَوْمَ عِتْقِهَا أَوْ بَقِيَ صَدَاقُهَا بِيَدِهِ فَلَهَا الْخِيَارُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٦٬٠٩٩

وَلَوْ أُعْدِمَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُتْبِعُهُ الزَّوْجُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِطَرَيَانِ الدَّيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا يُبْطِلُهُ. وَبَعْدَهُ لَهَا كَمَا لَوْ رَضِيَتْ وَهِيَ مُفَوَّضَةٌ بِمَا فَرَضَهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لَهَا إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ وَصُدِّقَتْ إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والفراق إن قبضه السيد وكان عديما قوله: "والفراق" عطف على فاعل "سقط" وهو صداقها؛ يعني أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد وكان سيدها قد قبض صداقها قبل عتقها وفات الصداق وكان عديما حين العتق،

٢٩٬٩٨٣

فإن العتق ماض وخيارها ساقط لأن بقاءها تحت عبد خير من رجوعها أمة، واحترز بقوله. "وكان عديما" مما لو قبضه وفات وكان مليا فإنها تبقى على خيارها، ويرد للزوج الصداق إن اختارت الفراق،

٢٩٬٩٨٤

وكذا يكون لها الخيار إذا كان الصداق بيد السيد لم يفت وهو عديم، وما مشى عليه المص هو القول المختار وبه الحكم،

٢٩٬٩٨٥

وقيل يثبت لها الخيار ولا تباع ويعد ذلك دينا طارئا بعد العتق لا قبله. قاله الشارح.

٢٩٬٩٨٦

وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن التصريح بأن السيد إذا كان مليا يوم العتق ثم أعسر بعده يكون لها الخيار، ويتبع الزوج السيد في ذمته، وصوبه وقال: الذي في عبارة ابن عرفة وابن شأس: إن كان معسرا به يوم أعتقها. انتهى. وما ذكره الشيخ محمد بن الحسن نحوه للشبراخيتي وعزاه للتتائي وبعض الشراح وهو الذي قررت به المص،

٢٩٬٩٨٧

وقال عبد الباقي: وكان عديما حين القيام عليه وإن كان حين العتق مليا، وعزاه الشبراخيتي للزرقاني يعني أحمد، وعزاه بناني له وللحطاب والله سبحانه أعلم.

٢٩٬٩٨٨

وقال الخرشي: وكان عديما حين العتق فترجح ما قررت به المص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.