فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَلَيْهَا) إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (نِصْفُ قِيمَةِ) الصَّدَاقِ (الْمَوْهُوبِ وَالْمُعْتَقِ) أَيْ الَّذِي وَهَبَتْهُ أَوْ أَعْتَقَتْهُ (يَوْمَهُمَا) أَيْ يَوْمَ الْعِتْقِ وَالْهِبَةِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْإِتْلَافِ لَا يَوْمُ الْقَبْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَقَدْ تَصَرَّفَتْ فِي الصَّدَاقِ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَهِبَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ إخْدَامٍ فَإِنَّهَا تَغْرَمُ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ يَوْمَ التَّصَرُّفِ وَهُوَ يَوْمُ الْهِبَةِ وَالْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْإِتْلَافِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

٦٬٢٨٦

وَقِيلَ: يَوْمُ الْقَبْضِ قَالَ بْن: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ نُفُوذِ تَصَرُّفِهَا وَغُرْمِهَا نِصْفَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ جَمِيعَ الصَّدَاقِ،

٦٬٢٨٧

وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْلِكُ النِّصْفَ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِتَكْمِيلِهِ لَهَا وَمُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ التَّوْضِيحِ،

٦٬٢٨٨

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا فَيَرُدُّ مَا فَعَلَتْهُ فِي نِصْفِ الزَّوْجِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا فُضُولِيَّةٌ فِي الْجَمِيعِ وَقْتَ التَّصَرُّفِ، وَقَدْ حَقَّقَ الطَّلَاقُ لَهَا النِّصْفَ فَيَمْضِي تَصَرُّفُهَا فِيهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَالْمُعْتَقِ يَوْمَهُمَا) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْقِيمَةَ تَتَعَيَّنُ فِي ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَالْمِثْلَ فِي ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَإِذَا وَهَبَتْ الْعَبْدَ أَوْ أَعْتَقَتْهُ أَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ أَوْ أَعْتَقَتْهُ إلَى أَجَلٍ أَوْ أَخَدَمَتْهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِثْلُ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ وَلَا النِّصْفَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

١٨٬٦٤٥

[فَرْعٌ لِلزَّوْجَةِ التَّصَرُّفُ فِي مَهْرِهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: لِلزَّوْجَةِ التَّصَرُّفُ فِي مَهْرِهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ اتِّفَاقًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَالْمُعْتَقِ يَوْمَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ وَهَبَتْ مَهْرَهَا أَجْنَبِيًّا ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلِابْنٍ رَشَدَ فِي فَوْتِهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ.

وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: قُلْت: إنْ وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِأَجْنَبِيٍّ فَدَفَعَهُ الزَّوْجُ إلَيْهِ وَالْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَجُوزُ هِبَتُهَا وَثُلُثُهَا يَحْمِلُ ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَيَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي رَأْيِي بِشَيْءٍ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ دَفَعَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ،

٥٬٠٩٠

وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الْهِبَةِ فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ كُرِهَ،

٥٬٠٩١

وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً فَقَدْ أَنْفُذهُ الزَّوْجُ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ.

٥٬٠٩٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ صَنِيعُهَا فِي مَالِهَا إنْ حَمَلَهُ ثُلُثُهَا وَهِيَ مِمَّنْ يَجُوزُ أَمْرُهَا، وَمَا وَهَبَتْ مِنْ مَهْرِهَا أَوْ أَعْتَقَتْ أَوْ تَصَدَّقَتْ فَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ فَعَلَتْهُ لِلزَّوْجِ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ بِنَائِهَا.

٥٬٠٩٣

وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: يَوْمَ قَبَضَتْهُ. ابْنُ شَاسٍ: وَالتَّدْبِيرُ كَالْعِتْقِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَالْمُعْتَقِ يَوْمَهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَدْ تَصَرَّفَتْ فِي الصَّدَاقِ بِغَيْرِ عِوَضٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْرَمُ لِلزَّوْجِ وُجُوبًا عَلَيْهَا نِصْفَ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ يَوْمَ التَّصَرُّفِ أَيْ يَوْمَ الْهِبَةِ أَوْ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْإِفَاتَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٥٬١٦٩

وَقِيلَ يُقَوَّمُ لَهُ نِصْفُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقَبْضِ فَقَوْلُهُ يَوْمَهُمَا أَيْ يَوْمَ الْهِبَةِ وَيَوْمَ الْعِتْقِ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَوْهُوبِ وَمِنْ الْمُعْتَقِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْجَمِيعَ،

٦٬٩٧٠

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ أَوْ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا فَهِيَ فُضُولِيَّةٌ فِي نِصْفِ الزَّوْجِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الْكُلِّ فِي الثَّانِي، وَاعْلَمْ أَنَّ نِصْفَ الْقِيمَةِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ بِطَلَاقِهَا أَنَّهَا تَصَرَّفَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهَا شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ) أَيْ وَالْإِخْدَامُ كَالْهِبَةِ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ وَهَبَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهِبَتُهَا وَإِعْتَاقُهَا مَاضِيَانِ فَ (عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَعْدَ هِبَةِ الصَّدَاقِ أَوْ عِتْقِهِ (نِصْفُ قِيمَةِ) الصَّدَاقِ (الْمَوْهُوبِ) مِنْهَا لِغَيْرِ زَوْجَهَا (أَوْ الْمُعْتَقِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مُعْتَبَرَةً (يَوْمَهُمَا) أَيْ الْهِبَةِ وَالْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّفْوِيتِ وَالْإِخْدَامُ كَالْهِبَةِ

٦٬٤٥٠

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُعْسِرَةً. ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَتَعَيَّنُ الْقِيمَةُ فِي الْهِبَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهَا يَوْمَ أَفَاتَتْهُ.

٦٬٤٥١

وَقِيلَ يَوْمَ قَبَضَتْهُ بِنَاءً عَلَيْهِمَا وَنِصْفُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ.

٦٬٤٥٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَوْ التَّعْلِيلَيْنِ، أَيْ هَلْ مَلَكَتْ النِّصْفَ أَوْ الْجَمِيعَ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. فَالْأَوَّلُ وَهُوَ اعْتِبَارُ يَوْمِ الْإِفَاتَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا مَلَكَتْ النِّصْفَ وَنَحْوَهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ،

٦٬٤٥٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُ يَوْمِ الْإِفَاتَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومهما يعني أنها لو أعتقت عبدا من الصداق ثم إنه طلقها قبل البناء فإنه يكون عليها نصف قيمته يوم أعتقته،

٣٠٬٩٦٠

وكذا لو وهبت مقوما من الصداق ثم طلقها قبل البناء فإنه يرجع عليها بنصف قيمته يوم الهبة؛ لأن يوم العتق والهبة هو يوم الإتلاف وهذا بناء على أنها تملك بالعقد النصف وهو الراجح كما تقدم وهو مذهب ابن القاسم في المدونة،

٣٠٬٩٦١

وقيل عليها نصف قيمتهما يوم القبض بناء على أنها تملك بالعقد الجميع. واعلم أن القيمة تتعين في ذوات القيم والمثل في ذوات الأمثال،

٣٠٬٩٦٢

فإذا وهبته أو أعتقته أو دبرته أو تصدقت به أو أعتقته إلى أجل أو أخدمته إلى غير ذلك مما هو مثل ما ذكر فعليها نصف قيمته يوم فعلت هذه الأفعال وكان عليها نصف قيمة الموهوب ونحوه، ولم يكن عليها قيمة نصفه لأنه تبين بطلاقه أنها تصرفت في غير ملكها فشدد عليها لأن قيمة النصف قد تكون أقل من نصف قيمة الجميع. اللخمي: للزوجة التصرف في مهرها بالبيع والهبة والصدقة اتفاقا.

انتهى. قاله الحطاب. وبما قررت علم أن الضمير في قوله يومهما عائد على العتق والهبة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.