ولو قامت بَيِّنَةً عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ: لَزِمَا
الشروح عليها
(وَلَوْ) ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ بِصَدَاقَيْنِ أَيْ كُلَّ مَرَّةٍ بِكَذَا وَأَكْذَبَهَا الرَّجُلُ و (أَقَامَتْ بَيِّنَةً) أَيْ جِنْسَ بَيِّنَةِ الصَّدَاقِ بِالتَّعَدُّدِ إذْ الصَّدَاقَانِ الْمُخْتَلِفَانِ لَا تَشْهَدُ بِهِمَا إلَّا بَيِّنَتَانِ (عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ) وَقَعَا بِزَمَنَيْنِ (لَزِمَا) أَيْ نِصْفُهُمَا أَيْ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ بِأَلْفَيْنِ مَثَلًا فِي عَقْدَيْنِ وَادَّعَتْ أَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ بَعْدَ طَلَاقِهَا مِنْ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَأَكْذَبَهَا الرَّجُلُ فَإِذَا أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهَا بِمَا ادَّعَتْهُ مِنْ الْعَقْدَيْنِ فَإِنَّ الشَّرْعَ يُقَدِّرُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ أَيْ يَعْتَبِرَ ذَلِكَ
وَيُلْزِمُ الرَّجُلَ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا الصَّدَاقَ الثَّانِي كُلَّهُ بِلَا إشْكَالٍ إنْ ثَبَتَ الْبِنَاءُ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ الثَّانِي وَإِلَّا لَزِمَهُ نِصْفُهُ إنْ طَلَّقَ الْآنَ،
وَأَمَّا الصَّدَاقُ الْأَوَّلُ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ يُقَدَّرُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَعَلَى الزَّوْجِ إثْبَاتُ أَنَّهُ قَبْلَهُ لِأَجْلِ أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُ النِّصْفَ
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ نِصْفٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ يُقَدَّرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَعَلَيْهَا إثْبَاتُ أَنَّهُ بَعْدَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَتَكَمَّلَ لَهَا ذَلِكَ الصَّدَاقُ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ الصَّادِق بِالتَّعَدُّدِ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَذَلِكَ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ أَمْرٌ تَقْدِيرِيٌّ يُقَدِّرُهُ الشَّرْعُ وَلَوْ اتَّحَدَتْ الْبَيِّنَةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تَشْهَدَ بِطَلَاقٍ فَلَا يَكُنْ مُقَدَّرًا،
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ الصَّدَاقَانِ الْمُخْتَلِفَانِ أَيْ فِي الزَّمَنِ إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَيْ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) هَذَا إذَا طَلَّقَهَا الْآنَ
أَمَّا إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَهَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ أَيْ لِأَنَّهَا الْآنَ فِي عِصْمَتِهِ وَالطَّلَاقُ يُقَدَّرُ أَنَّهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ أَثْبَتَتْ أَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ كَانَ بَيْنَ الْبِنَاءِ فَلَهَا صَدَاقَانِ، وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا يَأْتِي اهـ بْن
ص (وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَتَيْنِ عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَا وَقُدِّرَ طَلَاقٌ بَيْنَهُمَا وَكُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ) ش اعْلَمْ: أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَفَرَضَهَا ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَابْنُ عَرَفَةَ كِلَاهُمَا عَنْهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَقَامَتْ بَيِّنَتَيْنِ عَلَى عَقْدَيْنِ وَعَيَّنَتْ كُلُّ بَيِّنَةٍ زَمَانًا فَحُكْمُهَا كَمَا ذُكِرَ وَعَلَى هَذَا فَيُنَاسِبُ أَنْ يُقْرَأَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَقَامَتْ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَقَوْلُهُ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ قَوْلَيْنِ فِي تَكْلِيفِهَا وَتَكْلِيفِ الزَّوْجِ وَجَزَمَ الشَّيْخُ بِالْأَوَّلِ؛
لِأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ إلَّا النِّصْفَ وَفَرَضَهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الزَّوْجَ ادَّعَى قَدْرًا أَوْ جِنْسًا وَادَّعَتْ خِلَافَهُ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ وَعَيَّنَتْ كُلُّ بَيِّنَةٍ زَمَانًا غَيْرَ الَّذِي عَيَّنَتْهُ الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقَانِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا إلَى آخِرِ الْكَلَامِ إلَّا أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَيَّدَ لُزُومَ مَجْمُوعِ الصَّدَاقَيْنِ انْتَهَى. بِمَا إذَا أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بِالنِّكَاحَيْنِ مَعًا،
وَأَمَّا إذَا أَقَامَتْ بِأَحَدِهِمَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَأْخُذَ مَجْمُوعَ الصَّدَاقَيْنِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ الزَّوْجَ لَمَّا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى خِلَافِ مَا أَقَامَتْ هِيَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ قَالَتْ الْمَرْأَةُ حِينَئِذٍ: مَا شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى عَقْدَيْنِ
أَمَّا لَوْ اتَّحَدَ زَمَانُ الْبَيِّنَتَيْنِ لَسَقَطَتَا هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَتَيْنِ عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَا وَقُدِّرَ طَلَاقٌ بَيْنَهُمَا وَكُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ ادَّعَتْ أَلْفَيْنِ بِعَقْدَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِمَا لَزِمَا وَقُدِّرَ تَحَلَّلَ طَلَاقٌ وَفِي تَقْدِيرِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَعَلَى الزَّوْجِ إثْبَاتُهُ قَبْلَهُ لِيَسْقُطَ عَنْهُ نِصْفُ الْمَهْرِ، أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى الْمَرْأَةِ إثْبَاتُهُ بَعْدَهُ لِيَثْبُت لَهَا كُلُّهُ خِلَافٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَا وَقُدِّرَ طَلَاقٌ بَيْنَهُمَا وَكُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ بِأَلْفَيْنِ مَثَلًا فِي عَقْدَيْنِ وَأَكْذَبَهَا الرَّجُلُ فَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهَا بِمَا قَالَتْ فَإِنَّ الشَّرْعَ يُقَدِّرُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ
وَيَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا الصَّدَاقَ الثَّانِيَ كُلَّهُ بِلَا إشْكَالٍ؛ لِأَنَّهَا الْآنَ فِي عِصْمَتِهِ
وَأَمَّا الصَّدَاقُ الْأَوَّلُ فَيَلْزَمُهُ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ يُقَدَّرُ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْكُلَّ وَعَلَى الزَّوْجِ بَيَانُ أَنَّهُ قَبْلَهُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ أَوْ إنَّمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ يُقَدَّرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَعَلَيْهَا بَيَانُ أَنَّهُ بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ قَبْلَهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ الْقَوْلَ بِتَكْلِيفِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً) أَيْ جِنْسَ بَيِّنَةٍ إذْ الصَّدَاقَانِ الْمُخْتَلِفَانِ لَا تَشْهَدُ بِهِمَا بَيِّنَةٌ وَاحِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِي عَقْدَيْنِ) أَيْ مُتَرَتِّبَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَا) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مُقِرَّةٌ بِالطَّلَاقِ فَيُقَدَّرُ طَلَاقُهَا أَيْ يُعْتَبَرُ وَيُعْمَلُ بِقَوْلِهَا
وَأَمَّا إنْ أَنْكَرَتْهُ فَهُوَ تَكْذِيبٌ لِلْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ لَزِمَا أَيْ نِصْفُهُمَا أَيْ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدَلِيلٍ وَكُلِّفَتْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَقَامَتْ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنْ قَامَتْ أَيْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا الْآنَ فِي عِصْمَتِهِ) تَعْلِيلٌ لِلُزُومِ كُلِّ الصَّدَاقِ. (أَقُولُ) الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّانِي دُخُولٌ وَلَا أَنْ تَكُونَ فِي عِصْمَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ فِي الثَّانِي الصَّدَاقُ كُلُّهُ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّهُ لَا دَاعِيَ لَهُ .
(وَلَوْ) ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِتَسْمِيَةٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ: لَزِمَا؛ وَقُدِّرَ طَلَاقٌ بَيْنَهُمَا، وَكُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ؛ [منح الجليل] بِتَسْمِيَةٍ فَأَنْكَرَ وَ (أَقَامَتْ) أَيْ أَشْهَدَتْ الزَّوْجَةُ (بِبَيِّنَةٍ) أَيْ جِنْسُهَا الصَّادِقُ بِالْوَاحِدَةِ وَالْمُتَعَدِّدَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ (عَلَى صَدَاقَيْنِ) عَلَى زَوْجٍ وَاحِدٍ تَزَوَّجَهَا بِهِمَا مَرَّتَيْنِ (فِي عَقْدَيْنِ) وَأَعْذَرَ الْحَاكِمُ لِلزَّوْجِ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ فَلَمْ يَدْفَعْهُمَا (لَزِمَا) أَيْ الصَّدَاقَانِ الزَّوْجَ إنْ أَثْبَتَتْ أَنَّ إبَانَتَهَا مِنْ الْأَوَّلِ كَانَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا الْآنَ قَبْلَهُ، وَإِلَّا فَنِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَذِهِ شَرَحَ عَلَيْهَا الشَّارِحُ فِي صَغِيرِهِ وَوَسَطِهِ وَاسْتَظْهَرَهَا تَبَعًا لِلْجَوَاهِرِ.
وَفِي نُسْخَةٍ قَامَتْ بِدُونِ هَمْزٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهَا أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى صَدَاقٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أُخْرَى عَلَى صَدَاقٍ آخَرَ وَزَمَنُ الْعَقْدَيْنِ مُخْتَلِفٌ، وَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ دَعْوَى الزَّوْجِ وَبَيِّنَتَهُ وَادَّعَتْ أَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا الْعَقْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، وَأَنَّهُ أَبَانَهَا بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَلَا تَأْخُذُ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ، إذْ لَا يَدْخُلُ مَالُ شَخْصٍ فِي مِلْكِ شَخْصٍ آخَرَ جَبْرًا إلَّا بِالْمِيرَاثِ.
بينة على صداقين في عقدين لزما يعني أن المرأة إذا ادعت على رجل واحد أنه تزوجها بألفين جريا في عقدين وكذبها وأقامت البينة على ما ادعته فإن الصداقين يلزمانه؛ أي لزم نصف كل منهما حيث طلقها الآن،
وأما إن لم يطلقها فلها صداق ونصف،
فإن أثبتت أن الطلاق بين العقدين بعد البناء فلها صداقان هذا هو المناسب لما يأتي. قاله محمد بن الحسن. وقوله: "أقامت" بصيغة الرباعي،
وفي نسخة: قامت بالفعل الثلاثي وهو يناسب ما قرر به في التوضيح من أن الزوج ادعى قدرا أو جنسا وادعت هي خلافه، وأقام كل منهما البينة على دعواه وعينت كل بينة زمانا غير الذي عينته الأخرى، فإنه يلزمه الصداقان ويحمل على أنه طلقها، وقيد ابن عبد السلام لزوم الصداقين بما إذا أقامت المرأة بالنكاحين معا،
وأما إذا أقامت بأحدهما فلا يمكن أن تأخذ مجموع الصداقين. انتهى. وكأنه أي الزوج لما أقام بينة على خلاف ما أقامت هي عليه البينة قالت المرأة حينئذ: ما شهدت به بينة الزوج صحيح أنه عقد علي عقدين،
أما لو اتحد زمن البينتين لسقطتا. هذا الذي يظهر. والله أعلم. قاله الحطاب. وهذا التقرير الأخير للمص وابن عبد السلام، والأول لابن عرفة وابن فرحون كلاهما عن ابن شأس. انظر الحطاب، وعلى التقرير الأول فلا فرق بين أن ينكر الزوج النكاح أصلا أو يقول: ما تزوجتها إلا مرة واحدة كما صرح به الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.