وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ
الشروح عليها
(وَ) يَلْزَمُ (الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي) قَوْلِهِ أَنْتِ (كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ) وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) رَاجِعٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَا لِقَوْلِهِ وَالثَّلَاثُ وَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَ طَلَاقُهُ خُلْعًا اسْتَوَتْ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا فِي قَبُولِ نِيَّةِ الْوَاحِدَةِ قَالَهُ الْمَوَّاقُ وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي أَشْيَاخُنَا وَقَدْ نَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ إلَخْ) ش: يُرِيدُ أَنَّهُ يَنْوِي فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا،
قَالَ فِي كِتَابِ التَّخْيِيرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَالدَّمِ أَوْ كَالْمَيْتَةِ أَوْ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ، انْتَهَى. ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ هَذَا بَعْدَ الْبِنَاءِ
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً فَلَهُ نِيَّتُهُ وَيَحْلِفُ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالثَّلَاثُ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَهُ نِيَّتُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْيَمِينَ ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ، قَالَ مِنِّي أَوْ أَنَا مِنْكِ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَوْ وَهَبْتُكِ أَوْ رَدَدْتُكِ إلَى أَهْلِكِ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَوْ إلَى أَبِيكِ فَذَلِكَ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا ثَلَاثٌ وَلَا يَنْوِي فِيمَا دُونَهَا قَبِلَ الْمَوْهُوبَةِ أَهْلُهَا أَوْ رَدُّوهَا وَلَهُ نِيَّةٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي وَاحِدَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثٌ، انْتَهَى.
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى:(فَرْعٌ) فَإِذَا قُلْنَا يَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
فَلَوْ حَلَفَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَحَنِثَ بَعْدَهُ فَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْحَلَالِ عَلَيْهِ حَرَامٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَحَنِثَ بَعْدَهُ وَنَوَى وَاحِدَةً وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْحِنْثِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَا يَنْوِي؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ الْحِنْثِ مِمَّنْ لَا يَنْوِي وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْعَقِدُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِهَا يَوْمَ الْحِنْثِ فَيَجِبُ أَنْ يُرَاعَى صِفَةُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الطَّلَاقِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إلَّا أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا طَلْقَةٌ وَلَهُ الرَّجْعَةُ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ: إذَا حَلَفَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِالْحَرَامِ أَوْ الْخَلِيَّةِ أَوْ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ الْبِنَاءِ، فَقَالَ: نَوَيْت وَاحِدَةً فَلَهُ ذَلِكَ وَلَهُ الرَّجْعَةُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْيَمِينِ يَوْمَ أَوْقَعَهَا لَا يَوْمَ الْحِنْثِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَوْمَ الْيَمِينِ بِصِفَةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ يَمِينُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ يَمِينُهُ وَلَوْ كَانَ يَوْمَ الْيَمِينِ بِصِفَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْأَيْمَانُ وَكَانَ يَوْمَ الْحِنْثِ بِصِفَةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْأَيْمَانُ لِذَهَابِ عَقْلٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَتْهُ الْيَمِينُ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ حَلَفَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِحَرَامٍ أَوْ خَلِيَّةٍ أَوْ بَرِيَّةٍ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَهُ فَالْأَحْسَنُ ثُبُوتُهُ، انْتَهَى.
(وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَوَهَبْتُك وَرَدَدْتُك لِأَهْلِك) تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا وَمَا هُوَ مِثْلُهَا لِلْمُتَيْطِيِّ وَأَنَّهُ إنْ نَوَى بِهَا وَاحِدَةً قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ مَا نَوَى، وَسَيَأْتِي لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ كَذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، وَوَهَبْتُكِ وَرَدَدْتُكِ لِأَهْلِكِ (ش) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَحَدَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَقُولَ نَوَيْت أَقَلَّ مِنْ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا نَوَى وَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَحُلِّفَ عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ
وَأَمَّا زَوْجَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا إذَا قَالَ لَهَا أَحَدَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَقَدْ لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا الطَّلَاقَ لِأَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ
(قَوْلُهُ: وَوَهَبْتُك) أَيْ نَفْسَك أَوْ طَلَاقَك أَوْ لِأَبِيك أَوْ قَالَ لِأَهْلِهَا: وَهَبْتُهَا لَكُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تَلْزَمُ (الثَّلَاثُ) فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) الْمُطَلِّقُ (أَقَلَّ) مِنْهَا كَوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ (إنْ لَمْ يَدْخُلْ) الزَّوْجُ (بِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (فِي) قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ (كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ) وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا الطَّلَاقَ لِأَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ،
فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ وَلَوْ نَوَى بِهَا أَقَلَّ مِنْهَا وَوَاوُ وَالدَّمِ بِمَعْنَى أَوْ
والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها يعني أن الزوج تلزمه ثلاث تطليقات في كل واحد من هذه الألفاظ الثمانية، سواء كانت مدخولا بها أم لا، ولا ينوى في المدخول بها،
وأما في غير المدخول بها فينوى في دعواه إرادة أقل من ثلاث، أحدها قوله أنت كالميتة،
ومثله قوله أنت علي كلحم الخنزير، وثانيها قوله لها أنت علي كالدم، وثالثها قوله: وهبتك نفسك أو طلاقك أو لأبيك، أو قال لأهلها وهبتها لكم، ورابعها أشار إليه بقوله: أو رددتك أي
وكذا الحكم لو قال لها رددتك لأهلك، وخامسها أشار إليه بقوله: أو أنت حرام، وسواء قال علي أو لم يقل،
وكذا الحكم لو قال: أنا منك حرام، وسادسها أشار إليه بقوله: أو ما أنقلب إليه من أهل حرام،
وكذا الحكم لو أسقط لفظ من أهل وإنما يفترقان في المحاشاة فيعمل بها حيث لم يذكر الأهل ولا يعمل بها حيث ذكره، وسواء علق أو لم يعلق، ولزمت الثلاث هنا في غير المدخول بها إلا أن ينوي أقل ولم تلزم في غير المدخول بها في واحدة بائنة وفيما إذا نواها بخليت سبيلك ونحوه؛ لأن المتبادر في هذا الثلاث
بخلاف ما مر من الواحدة البائنة، ونحوها ولو كانت حين الحلف غير مدخول بها وحين النفوذ مدخولا بها فإنه ينوى، وسابعها أشار إليه بقوله: أو أنت خلية، وثامنها أشار إليه بقوله: أو أنت بائنة. واعلم أن الصور ثلاث: أن ينوي ثلاثا أو أقل أو لا نية له فتلزم الثلاث في المدخول بها في الألفاظ الثمانية في الصور الثلاث، وتلزم في اثنتين منها في غير المدخول بها وهما: ما إذا لم ينو شيئا وما إذا نوى ثلاثا،
وأما إن نوى أقل فتقبل نيته فيها في الألفاظ الثمانية، ومثل قوله أنت خلية أو بائنة أنت برية مني أوأنا منك خلي أو بري أو بائن منك فتلزم الثلاث في المدخول بها ولا ينوى فيها، وتلزمه الثلاث أيضا في غير المدخول بها لكن ينوى، والفرق بين المدخول بها وغيرها أن غير المدخول بها تبين بالواحدة،
فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها وغيرها في قبول نية الواحدة، قال المواق: وبهذا كان يفتي أشياخنا وأشياخهم، وقد نص ابن بشير على هذا المعنى فانظره، واعلم أن هذه الألفاظ من خلية وبرية وحبلك على غاربك ورددتك تتبع العرف،
فإذا لم يجر العرف بأنها يطلق بها تكون من الكناية الخفية.
والحاصل أنها لا تكون طلاقا إلا لمن يعرف أنها طلاق ولا خصوصية للطلاق بهذا، بل جميع الأحكام المبنية على العرف كذلك كالأيمان والوصايا والنذور والأوقاف،
وأما الأحكام غير المبنية على العرف فإنها يعتبر فيها النص، والأقسام أربعة جرى العرف بالطلاق بها، بقصد وبدونه يقع الطلاق ودين في نفيه إن دل بساط عليه، لم يجر العرف بالطلاق بها يقع الطلاق مع القصد لا بدونه. والله تعالى أعلم. وقد مر أنه لو كانت حين الحلف غير مدخول بها وحين النفوذ مدخولا بها أنه ينوى، قال عبد الباقي: ففي الشامل: الأحسن تنويته نظرا لحال اليمين ولا يعتبر حال النفوذ، قلت؛
ولعل الفرق بين ما هنا وبين قوله: "واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ" أنه هنا اتفقت الحالتان على وقوع الطلاق
بخلاف ما مر زاد غيره، كما لو كان حين اليمين بصفة من لا يلزمه لذهاب عقل أو غيره، ويوم الحنث بصفة من يلزمه فلا شيء عليه وبالعكس تلزمه، قال بعض الشراح ما معناه: قوله: وبالعكس تلزمه لعله فيمن حلف على فعل غيره، كإن فعل زيد كذا فزوجتي طالق ثم فعله زيد حال جنون الحالف؛ إذ لو حلف على فعل نفسه وهو عاقل ثم فعله وهو مجنون فلا شيء عليه كما في المدونة.
فرع: من قال لزوجة من زوجتيه أو أكثر ما أنقلب إليه من أهل حرام إن لم أضربك في هذا اليوم ولم يفعل: فهل يقع عليه الطلاق فيمن علق الطلاق على ضربها أيضا؟ وهو قول أصبغ. أو إنما يقع في غيرها لأنه لما أخرجها عن اليمين حين أوقع يمينه عليها أي جعلها معلقا عليها علمنا أنه لم يردها بالتحريم، وإنما أراد غيرها وهو قول ابن القاسم،
وكذا يجري القولان فيمن قال لعبده: إن ضربتك فعبيدي أحرار. قاله التتائي. ويظهر من تعليله جريان الخلاف المذكور ولو أتى بلفظ أهل وهذا حيث كان له زوجة غيرها كما يفيده كلامه وإلا لزمه الطلاق فيها قطعا ويجري مثله في مسألة العبد. انتهى.
وقوله: "والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في كالميتة" لخ: قال في المدونة:
قال مالك: وإن قال لها أنت علي كالدم أو كالميتة أو كلحم الخنزير فهي ثلاث،
وإن لم ينو به الطلاق. انتهى. ابن يونس عن ابن المواز: هذا بعد البناء،
وأما قبله فإن قال أردت واحدة فله نيته ويحلف،
وإن لم تكن له نية فالثلاث. انتهى.
وقال أبو الحسن: له نيته ولم يذكر اليمين، ثم
قال في المدونة: وإن قال أنت برية أو خلية أو بائنة قال مني أو أنا منك أو لم يقل أو وهبتك أو رددتك إلى أهلك، قال عبد العزيز: أو إلى أبيك فذلك في المدخول بها ثلاث ولا ينوى فيما دونها قبل الموهوبة أهلها أو ردوها، وله نيته في ذلك كله إذا لم يدخل بها في واحدة فأكثر منها،
وإن لم تكن له نية فذلك ثلاث. انتهى. قاله الحطاب.
وقال في المنتقى: فإذا قلنا ينوى في غير المدخول بها ولا ينوى في المدخول بها،
فلو حلف قبل البناء وحنث بعده ففي كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف بالحلال عليه حرام قبل البناء وحنث بعده وقامت بينة بالحنث بعد البناء: لا ينوى لأنه يوم الحنث ممن لا ينوى، ووجه ذلك أن اليمين إنما تنعقد ويقع الطلاق بها يوم الحنث، فيجب أن يراعى صفة ما يلزمه من الطلاق ذلك اليوم، قال ابن سحنون: وقد قال بعض أصحابنا إلا أن تعلم ذلك منه البينة قبل البناء فلا يلزمه إلا طلقة وله الرجعة، ووجهه أن الاعتبار باليمين يوم أوقعها لا يوم الحنث، بدليل أنه إن كان يوم اليمين بصفة من لا تلزمه اليمين لم تلزمه يمينه،
ولو كان يوم الحنث بصفة من لا تلزمه الأيمان لذهاب عقل أو غيره لزمته اليمين. انتهى.
وقال في الشامل: ولو حلف قبل البناء بحرام أو خلية أو برية ثم حنث بعده فالأحسن تنويته. انتهى. قاله الحطاب.
قوله: ولو كان يوم الحنث بصفة من لا تلزمه الأيمان لخ قد مر قول بعضهم: لعل معناه فيمن حلف على فعل غيره، كإن فعل زيد كذا فزوجتي طالق ففعله زيد حال جنون الحالف؛ إذ لو حلف على نفسه وهو عاقل ثم فعله وهو مجنون فلا شيء عليه كما في المدونة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.