فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ) أَيْ وَلَا إنْشَاءَ طَلَاقٍ (فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ) حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ (أَوْ اثْنَتَيْنِ) حَمْلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ (قَوْلَانِ) مَحَلُّهُمَا فِي الْقَضَاءِ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأُولَى فَقَطْ اتِّفَاقًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَفِي لُزُومِ ثَانِيَةٍ قَوْلَانِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ تَجَزُّؤِ الطَّلَاقِ أَنْ يَكْمُلَ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ طَلَّقَ) أَيْ زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَلَمْ يَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَقِيلَ لَهُ إلَخْ

٦٬٧٥١

فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِأَنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخَلْعِ أَوْ كَانَ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ قَالَ مُطَلَّقَةٌ أَوْ طَلَّقْتهَا فَلَا تَلْزَمُهُ إلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى اتِّفَاقًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ خَمْسَةٍ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا،

٦٬٧٥٢

وَأَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ وَالْإِنْشَاءَ كَمِثَالِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ

٦٬٧٥٣

وَأَمَّا دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إخْبَارًا وَلَا إنْشَاءً فَهُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ) أَيْ،

٦٬٧٥٤

فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ وَلَا إنْشَاءَ طَلَاقٍ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَيْ

٦٬٧٥٥

وَأَمَّا إنْ نَوَى إخْبَارَهُ فَاللَّازِمُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ اتِّفَاقًا وَإِنْ نَوَى إنْشَاءَ الطَّلَاقِ فَيَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ اتِّفَاقًا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَطْرَافٍ ثَلَاثَةٍ.

(قَوْلُهُ حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَار) أَيْ حَمْلًا لِلَفْظِهِ عَلَى الْإِخْبَارِ

٦٬٧٥٦

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) أَيْ لِلْمُتَأَخِّرِينَ الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ كَمَا فِي المج وَالثَّانِي لِعِيَاضٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي ح عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَحَلَّ هُنَا لِلتَّرَدُّدِ اهـ بْن ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ لُزُومِ وَاحِدَةٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إنْشَاءَ طَلْقَةٍ ثَانِيَةٍ حَيْثُ كَانَ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ح،

٦٬٧٥٧

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا أَرَادَ رَجْعَتَهَا أَمْ لَا،

٦٬٧٥٨

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ مُطْلَقًا،

٦٬٧٥٩

فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا طَلَاقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت، فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ)

١٩٬٢٨١

ش: قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ نَوَى إخْبَارَهُ فَلَهُ نِيَّتُهُ،

١٩٬٢٨٢

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ نَصٌّ عَلَى النِّيَّةِ وَسَكَتَ عَنْ غَيْرِهَا وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَذَهَبَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لِقَرِينَةِ السُّؤَالِ، انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَمِنْهُمْ اللَّخْمِيُّ؛

١٩٬٢٨٣

لِأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ عَدِمَ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سِوَى تِلْكَ الطَّلْقَةِ لِأَنَّ بِسَاطَ جَوَابِهِ عَلَى السُّؤَالِ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ مَا صَنَعَ فِيهِ فَأَخْبَرَ عَنْهُ وَلَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَضْرَبَ عَنْ السُّؤَالِ وَابْتَدَأَ طَلَاقًا، انْتَهَى.

١٩٬٢٨٤

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: إنْ نَوَى إخْبَارَهُ بِنِيَّتِهِ فَلَا تَخْلُو هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ هِيَ مُطَلَّقَةٌ أَوْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ قَالَ: هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الطَّلْقَةِ الْأُولَى بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ هِيَ مُطَلَّقَةٌ إخْبَارٌ وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ نِيَّةً أَوْ لَا يَدَّعِيهَا فَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً وَقَالَ: أَرَدْتُ الْإِخْبَارَ وَإِنَّمَا هِيَ ذَاتُ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِاتِّفَاقِ الْمَذْهَبِ وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ أَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ فَالْمَذْهَبُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ جُمْلَةً،

١٩٬٢٨٥

وَالثَّانِي أَنَّهُ يَحْلِفُ جُمْلَةً، وَالثَّالِثُ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَتَقَدَّمَ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ أَمْ لَا فَإِنْ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عِنْدَ إرَادَةِ الرَّجْعَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ لِأَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ النِّيَّةَ وَعَدَمَهَا فَهَلْ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ أُخْرَى فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ نَوَى إخْبَارَهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَالثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَ التَّطْلِيقَةِ الْأُولَى وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ، انْتَهَى.

١٩٬٢٨٦

وَقَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: وَلَوْ قَالَ فِي جَوَابِهِ لِلرَّجُلِ: قَدْ طَلْقَتُهَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى نِيَّةٍ وَلَا يَمِينٍ نَوَى الْإِعْلَامَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ، انْتَهَى.

١٩٬٢٨٧

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَلَوْ كَانَ إنَّمَا قَالَ لَهُ: قَدْ طَلَّقْتُهَا لَكَانَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَدْ طَلَّقْتُهَا خَبَرٌ وَلَيْسَ فِيهِ إيقَاعُ طَلَاقٍ مُبْتَدَأٍ

١٩٬٢٨٨

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ طَلِّقْهَا مِثْلُ قَوْلِهِ قَدْ طَلَّقْتُهَا لَيْسَ إيقَاعَ طَلَاقٍ مُبْتَدَإٍ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَوْقَعَ طَلْقَةً عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ تَبِينُهَا

١٩٬٢٨٩

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَكَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَهُ طَلَاقَ الْخُلْعِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ مَسْأَلَةَ مَنْ قِيلَ أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ، فَقَالَ: نَعَمْ مِثْلُ مَا طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فِي آخِرِ سَمَاعِ عِيسَى وَمَسْأَلَةَ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَا مُطَلَّقَةُ فِي رَسْمِ النُّذُورِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي آخِرِ كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَكَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ الْقَصْدُ وَكَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ فِي قَوْلِهِ أَرَدْتُ الْكَذِبَ بِقَوْلِي حَرَامٌ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْتَ فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَقِيلَ لَهُ مَا صَنَعْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ وَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت إخْبَارَهُ بِالتَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا قُبِلَ قَوْلُهُ.

ابْنُ يُونُسَ وَيَحْلِفُ.

٥٬٥١٩

ابْنُ شَاسٍ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ فَهَلْ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ أَوْ طَلْقَتَانِ؟ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ.

٥٬٥٢٠

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: إنْ قَالَ قَدْ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ حَتَّى إنَّ امْرَأَتِي مَعِي حَرَامٌ قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ مَا أَرَادَ الطَّلَاقَ وَيُخَلَّى مَعَ امْرَأَتِهِ.

(وَنِصْفِ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفِ وَثُلُثِ طَلْقَةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ مَتَى فَعَلْت وَكَرَّرَ أَوْ طَالِقٌ أَبَدًا طَلْقَةٌ)

٥٬٥٢١

أَمَّا نِصْفُ طَلْقَةٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ طَلَّقَ بَعْضَ طَلْقَةٍ لَزِمَتْهُ طَلْقَةٌ. ابْنُ شِهَابٍ: وَيُوجَعُ ضَرْبًا.

٥٬٥٢٢

وَأَمَّا نِصْفُ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَا طَلْقَةٍ فَقَالَ ابْنُ شَاسٍ فِي أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ.

٥٬٥٢٣

وَأَمَّا نِصْفُ وَثُلُثُ طَلْقَةٍ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالُوا فِي نِصْفِ وَرُبْعِ طَلْقَةٍ طَلْقَةٌ وَفِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَرُبْعِ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ اسْتِشْكَالٌ مِنْهُ،

٥٬٥٢٤

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِشْكَالَ هُوَ فِي الْأُولَى لِأَنَّ نِصْفَ مُضَافٌ قَطْعًا فِي النِّيَّةِ فَصَارَتْ الْمَسْأَلَةُ مِثْلَ الثَّانِيَةِ، وَجَوَابُهُ عَلَى أَصْلَيْنِ فِي الْفِقْهِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَاضِحٌ، اُنْظُرْهُ فِيهِ.

٥٬٥٢٥

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ وَاحِدَةٍ فِي وَاحِدَةٍ فَقَالَ سَحْنُونَ فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٌ وَاثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ أَرْبَعَةٌ تَبِينُ مِنْهَا بِثَلَاثٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحِسَابِ وَإِلَّا فَهُوَ مَا نَوَى إنْ أَتَى مُسْتَفْتِيًا اُنْظُرْهُ فِيهِ.

٥٬٥٢٦

وَأَمَّا مَتَى مَا فَعَلْت وَكَرَّرَ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً وَ " مَتَى " وَ " مَتَى مَا " عِنْدَ مَالِكٍ مِثْلُ " إنْ " إلَّا إنْ أُرِيدُ بِهِمَا مَعْنَى " كُلَّمَا "، وَأَمَامَهُمَا فَتَقْتَضِي التَّكْرَارَ بِمَنْزِلَةِ " كُلَّمَا ".

٥٬٥٢٧

وَأَمَّا طَالِقٌ أَبَدًا فَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ: إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا، ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ مِنْهَا أَنَّهَا وَاحِدَةٌ.

وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ: إنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك أَبَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا وَحَنِثَ فِيهَا لَا تَعُودُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.

٥٬٥٢٨

وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا فَهِيَ ثَلَاثٌ.

٥٬٥٢٩

فَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا فَهَلْ يَرْجِعُ التَّأْبِيدُ إلَى التَّزْوِيجِ فَتَطْلُقُ وَاحِدَةً، وَهُوَ دَلِيلُ الْمُدَوَّنَةِ، أَوْ إلَى التَّطْلِيقِ فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا.

قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى؟ انْتَهَى فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ مَا فَعَلْت فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ إخْبَارَهُ بِمَا فَعَلَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْأُولَى وَإِنْ نَوَى الْإِنْشَاءَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ مُرْدَفَةٌ عَلَى الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارًا وَلَا إنْشَاءً فَقِيلَ تَلْزَمُهُ الطَّلْقَةُ الْأُولَى فَقَطْ حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ كَمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ

٥٬٤٦٨

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ كَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ حَمْلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ

٥٬٤٦٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِأَنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَقَالَ: مُطَلَّقَةٌ أَوْ طَلَّقْتهَا فَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى اتِّفَاقًا.

فَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَأَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ وَالْإِنْشَاءَ كَمِثَالِ الْمُؤَلِّفِ وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ ثُمَّ إنَّهُ يُحَلَّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ وَاحِدَةٍ حَيْثُ كَانَ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ح أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا طَلَاقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، .

تعليق

وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ تَجْزِئَةِ الطَّلَاقِ أَنْ يُكَمَّلَ، وَحُكْمُ هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ مَا يَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ اثْنَتَانِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ ثَلَاثٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ) أَيْ وَلَا إنْشَاءَهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا يُفِيدُهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَجِّحَ لِعَدَمِ الْحِنْثِ عِنْدَ الْمُفْتِي تَقَدَّمَ عَلَى الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ) لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ طَلْقَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْقَاضِي

٧٬٣٥٨

وَأَمَّا عِنْدَ الْمُفْتِي فَوَاحِدَةٌ قَوْلًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ لَهُ طَلْقَةٌ) أَيْ بِأَنْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً قَبْلَ هَذِهِ الطَّلْقَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالِ إلَخْ) بَقِيَّةُ الْأَقْوَالِ: يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا، لَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا، أَيْ أَرَادَ رَجْعَتَهَا أَمْ لَا؛ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ طَلَّقَ) الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ (فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت) فَأَجَابَ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ وَالْإِنْشَاءَ (فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ) وَرُفِعَ لِلْقَاضِي (فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) الزَّوْجُ (إخْبَارَهُ) أَيْ الْمُسْتَفْهِمِ وَلَا إنْشَاءَ طَلَاقٍ آخَرَ (فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ) وَاحِدَةٍ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا أَرَادَ بِهِ إنْشَاءَ طَلَاقٍ آخَرَ،

٧٬٣١٧

فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ (أَوْ) لُزُومُ طَلْقَتَيْنِ (اثْنَتَيْنِ) مُحَمَّلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ احْتِيَاطًا (قَوْلَانِ) فَهُمَا فِي لُزُومِ ثَانِيَةٍ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ فَفِي لُزُومِ ثَانِيَةٍ قَوْلَانِ لَكَفَى،

٧٬٣١٨

فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا تَلْزَمُهُ ثَانِيَةٌ اتِّفَاقًا، كَتَعَيُّنِ جَوَابِهِ لِلْإِخْبَارِ أَوْ مَجِيئِهِ مُسْتَفْتِيًا،

٧٬٣١٩

وَإِنْ تَمَحَّضَ لِلْإِنْشَاءِ لَزِمَتْهُ ثَانِيَةٌ فِي مَدْخُولٍ بِهَا رَجْعِيَّةٍ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، فَمَحَلُّهُمَا مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَرْبَعَةٍ، الدُّخُولُ وَالرَّجْعِيَّةُ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ [منح الجليل] وَبَقَاءُ الْعِدَّةِ وَاحْتِمَالُ الْجَوَابِ وَالْقَضَاءُ، وَهُمَا اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ،

٧٬٣٢٠

وَالثَّانِي ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ،

٧٬٣٢١

وَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت إخْبَارَهُ بِالتَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتهَا قَبِلَ قَوْلَهُ الصِّقِلِّيُّ وَيَحْلِفُ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا إنَّمَا يَحْلِفُ إنْ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ، وَحَيْثُ يَجِبُ حَلِفُهُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فَإِنْ أَبَى فَلَا رَجْعَةَ لَهُ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي عِدَّتِهَا لِإِقْرَارِهِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ أَنَّهَا الثَّالِثَةُ أَوْ يُوقِعَهَا. ابْنُ شَاسٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ قَوْلَا الْمُتَأَخِّرِينَ. قُلْت الْأَوَّلُ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ نِيَّتِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ تَطْلِيقَةٍ لِأَنَّ بِسَاطَ سُؤَالِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا فَعَلَ.

٧٬٣٢٢

وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَمَلٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ مَا أَرَادَ طَلَاقًا قُلْتُ فِي حَلِفِهِ فِي هَذِهِ بُعْدٌ ابْنِ مُحْرِزٍ لَوْ أَجَابَ بِطَلَّقْتُهَا لَمْ يَحْلِفْ عِيَاضٌ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ إعْلَامَهُ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا فَعَلَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو طلق فقيل له ما فعلت؟ فقال: هي طالق فإن لم ينو إخباره ففي لزوم طلقة أو اثنتين قولان يعني أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ولم تنقض العدة فقيل له ما فعلت؟ فأجاب بلفظ يحتمل الإنشاء والإخبار أي الإعلام بأن قال هي طالق وحصلت منها له مرافعة،

٣٣٬٦٥٥

فإن ادعى أنه نوى الإخبار صدق في ذلك،

٣٣٬٦٥٦

وإن قال نويت الإنشاء لزمه طلقتان وإن لم ينو إخباره أي إعلامه ولا إنشاءه، ففي لزوم طلقة فقط أي الطلقة الأولى حملا للفظه الثاني على الإخبار.

٣٣٬٦٥٧

وفي كتاب الأمير ما يفيد اعتماده فإنه قال: فالأقرب حمله على الإخبار وعلى هذا القول يحلف أنه لم يرد بما صدر منه ثانيةً الإنشاءَ وهو للخمي. ولزوم طلقتين له واحدة بالطلاق الأول وثانية بالطلاق الثاني الذي لم ينو به الإخبار ولا الإنشاء، وهذا القول لعياض وهو ظاهر المدونة كما في الحطاب عن الرجراجي قولان، وبما قررت علم أن في المصنف حذف الواو مع ما عطفت بعد قوله: "إخباره" أي فإن لم ينو إخباره ولا إنشاءه، والضمير في إخباره يرجع للشخص الخبر بالفتح.

والله سبحانه أعلم. ولو قال المصنف: ففي لزوم ثانية قولان لكان أخصر وغير المدخول بها لا تلزمه ثانية اتفاقا كالمدخول بها البائن ابتداء،

٣٣٬٦٥٨

وكذا لو نطق بذلك بعد انقضاء عدة الرجعية أو تعين لفظه للإخبار في جواب المسائل كطلقتها أو جاء مستفتيا،

٣٣٬٦٥٩

فإن تمحض للإنشاء لزمته الثانية في مدخول بها رجعية، فالمصنف مقيد بقيود أربعة: أن تكون الزوجة مدخولا بها،

٣٣٬٦٦٠

وأن يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها،

٣٣٬٦٦١

وأن يأتي بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء كمثال المصنف،

٣٣٬٦٦٢

وأن يكون في القضاء. قاله الشيخ عبد الباقي. وعلى القول بعدم لزوم ثانية

٣٣٬٦٦٣

فلو كان طلقها طلقة قبل الطلقة المسئول عنها وأراد أن يراجعها فيحلف أنه لم يرد في جواب المسائل ثانية،

٣٣٬٦٦٤

وقيل يحلف أراد رجعتها أم لا، تقدم له فيها طلقة أم لا،

٣٣٬٦٦٥

وقيل لا يحلف مطلقا. قاله عبد الباقي.

٣٣٬٦٦٦

وقال الرجراجي: إن نوى إخباره ودخل بها فلا يخلو من أن يقول فيه هي مطلقة فلا يلزمه غير الطلقة الأولى باتفاق؛ لأن قوله هي مطلقة إخبار،

٣٣٬٦٦٧

وإن قال هي طالق فلا يخلو من أن يدعي نية أو لا يدعيها،

٣٣٬٦٦٨

فإن ادعى نية وقال أردت الإخبار وإنما هي ذات الطلاق فإنه يقبل قوله باتفاق المذهب، وهل يقبل قوله بيمين أو بغير يمين، فالمذهب على ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يمين عليه جملة،

٣٣٬٦٦٩

والثاني: أنه يحلف جملة؛ والثالث: يفرق بين أن تتقدم له فيها طلقة أو لا،

٣٣٬٦٧٠

فإن تقدمت له فيها طلقة فإنه يحلف عند إرادة الرجعة،

٣٣٬٦٧١

وإن لم تتقدم له فيها طلقة فلا يمين عليه.

٣٣٬٦٧٢

وقال في التنبيهات: لو قال في جوابه للرجل قد طلقتها لم يحتج إلى نية ولا يمين، نوى الإعلام أو لم ينوه لأنه إنما أخبر عن شيء فعله. انتهى. أبو الحسن الصغير: لو كان إنما قال له قد طلقتها لكان لا شيء عليه؛ لأن قوله قد طلقتها خبر وليس بإيقاع طلاق مبتدأ،

٣٣٬٦٧٣

وكذلك قوله طلقتها مثل قوله قد طلقتها. قاله الحطاب. وعبارة الشبراخيتي عند قوله "قولان" : محل الخلاف في القضاء وأن تكون مدخولا بها وأن يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة، وأتى بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء،

٣٣٬٦٧٤

وأما في الفتوى أو كانت غير مدخول بها أو بائنة بخلع أو غيره وانقضت العدة أو تمحض لفظ الإخبار، كقوله هي مطلقة أو طلقتها لم يلزمه إلا الأولى فقط. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.