فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَانْتُظِرَ) بِالْحِنْثِ وُقُوعُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا (إنْ أَثْبَتَ) بِأَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ) يَعْنِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى قُدُومِ زَيْدٍ وَالزَّمَنُ تَبَعٌ لَهُ فَيَحْنَثُ بِالْقُدُومِ وَلَوْ لَيْلًا

٢٬١٥٥

فَلَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى الزَّمَنِ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ نُجِّزَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَالِبِ الْوُقُوعُ أَوْ الْمُحَقَّقُ

٢٬١٥٦

فَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَ يَوْمَ لَكَانَ أَصْوَبَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَيَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ) أَيْ فَإِذَا قَالَ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا مُدَّةَ الِانْتِظَارِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ نُجِّزَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ النَّوَادِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا قَصْدَ لَهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُهُ وَأَنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى نَفْسِ الزَّمَنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ يَوْمٍ وَإِذَا أَنْظَرَ ح اهـ بْن

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَانْتَظَرَ إنْ أَثْبَتَ كَيَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ يَثْبُتُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَقَعَ الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ كَمَا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ،

١٩٬٤١١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا قَدِمَ فُلَانٌ أَوْ إنْ قَدِمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ، انْتَهَى.

(تَنْبِيهَانِ. الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَمَعْنَاهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ جَعْلَ قُدُومِهِ أَجَلًا فَإِنْ قَصَدَهُ طَلُقَتْ الْآنَ، انْتَهَى.

يَعْنِي أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَقْتِ

١٩٬٤١٢

فَأَمَّا إنْ كَانَ مُرَادُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَقْتِ وَذِكْرِ الْأَمْرِ الْمُوَقَّتِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى وَقْتٍ، وَقَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّوَادِرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ لَوْ قَدِمَ بِفُلَانٍ مَيِّتًا فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهَا إذَا قَدِمَ فُلَانٌ، قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ،

١٩٬٤١٣

وَقَالَ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْأَيْمَانِ إذَا حَلَفَ لَا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَيِّتًا فَالرِّوَايَاتُ الْحِنْثُ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَانْظُرْ اللَّخْمِيَّ إذَا قَالَ: إنْ قَدِمَ أَبِي، انْتَهَى. مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي تَرْجَمَةِ جَامِعِ الْقَوْلِ.

١٩٬٤١٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ قُدُومِ فُلَانٍ فَقَدِمَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ تَبَيَّنَ الْوُقُوعَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَلَوْ قَدِمَ لَيْلًا لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْقُدُومِ، انْتَهَى.

١٩٬٤١٥

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ: وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَهَا لَيْلًا أَوْ حَلَفَ عَلَى اللَّيْلِ فَدَخَلَهَا نَهَارًا دُونَ لَيْلٍ أَوْ لَيْلًا دُونَ نَهَارٍ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ.

مَعَ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَانْظُرْ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ أَيْضًا مَعَ مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ مُشَبِّهًا مَسْأَلَةً بِمَسْأَلَةٍ وَنَصُّهُ وَكَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ مِنْ سَفَرِهِ فَقَدِمَ زَيْدٌ لَيْلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ يَوْمَ الْوَقْتُ وَإِطْلَاقُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى الْوَقْتِ مَجَازٌ وَالْوَقْتُ هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَلِهَذَا لَزِمَهُ الطَّلَاقُ، انْتَهَى.

١٩٬٤١٦

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي كَلَامِ الشَّعْبِيِّ: مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: يَوْمَ تَلِدُ فُلَانَةُ فَأَنْتَ حُرٌّ،

١٩٬٤١٧

وَقَالَ الْآخَرُ: لَيْلَةَ أَنْ تَلِدَ فُلَانَةُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنْ وَلَدَتْ نَهَارًا عَتَقَ الْأَوَّلُ وَإِنْ وَلَدَتْ لَيْلًا عَتَقَا مَعًا لِأَنَّ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ الْبُرْزُلِيُّ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ وَهُوَ كَمَالُ دَوْرَةِ الْفَلَكِ

١٩٬٤١٨

إمَّا مِنْ الطُّلُوعِ لِلطُّلُوعِ أَوْ مِنْ الْغُرُوبِ لِلْغُرُوبِ أَوْ مِنْ الزَّوَالِ لِلزَّوَالِ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ الْمُغَايِرَةُ مِنْ قَوْلِهِ: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} وَالْأَيْمَانُ تُحْمَلُ عَلَى الْمَقَاصِدِ أَوْ عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَذْهَبُهُمْ أَنَّ اللَّيْلَ يَسْتَلْزِمُ النَّهَارَ دُونَ الْعَكْسِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَيَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قَدِمَ فِي نِصْفِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدُمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ نِصْفَ النَّهَارِ طَلُقَتْ وَلَوْ قَدِمَ لَيْلًا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْقُدُومِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٠٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٠٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَانْتُظِرَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ أُمْهِلَ الزَّوْجُ بِالْحِنْثِ إلَى وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (إنْ أَثْبَتَ) فِي تَعْلِيقِهِ بِأَنْ عَلَّقَهُ بِصِيغَةِ بِرٍّ كَقَوْلِهِ إنْ كَانَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ) الْغَائِبِ مِنْ سَفَرِهِ وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ: إنْ قَدِمَ فِي نِصْفِهِ وَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ مِثْلُ إنْ شَاءَ [منح الجليل] قَاصِدًا تَعْلِيقَهُ عَلَى نَفْسِ قُدُومِهِ وَالزَّمَنُ تَبَعٌ لَهُ،

٧٬٤٨٢

فَإِنْ قَدِمَ وَلَوْ لَيْلًا حَنِثَ،

٧٬٤٨٣

فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى زَمَنِ قُدُومِهِ نُجِّزَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ وَظَاهِرُ كَلَامِ النَّوَادِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا مِنْهُمَا يُنْتَظَرُ، وَأَنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى نَفْسِ الزَّمَنِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَى نَفْسِ فِعْلٍ غَيْرِ غَالِبٍ وُجُودُهُ يُمْكِنُ عِلْمُهُ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِهِ فِيهَا مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى يَقْدَمَ وَلَهُ وَطْؤُهَا،

٧٬٤٨٤

فَإِنْ قَصَدَ وَقْتَ الْفِعْلِ وَهُوَ تَبَعٌ فَكَمُعَلَّقٍ عَلَى وَقْتٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى ما يترتب على صيغة الإثبات بقوله: وانتظر إن أثبت يعني أنه إذا علق الطلاق على أمر يحتمل أن يقع وأن لا يقع ووقوعه غير غالب فإنه لا ينجز عليه الطلاق كما عرفت.

٣٤٬٠٧٤

فإذا أتى بصيغة الإثبات فإنه ينتظر بالطلاق وقوع المعلق عليه، كما إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق فإنه ينتظر بالطلاق دخول الدار، ولا يمنع منها بل يرسل عليها، وقوله: محتمل غير غالب، مفهوم قوله: محتمل غالب، وكأن يقول لها أنت طالق يوم قدوم زيد ويعني بزيد نفسه، فينتظر بالطلاق قدومه، قال غير واحد: وهذا إن قصد التعليق على نفس القدوم وأن الزمن تبع له فيحنث بالقدوم ولو ليلا؛

قال عبد الباقي: وأما إن قصد التعليق على الزمن أو لا قصد له فينجز عليه الطلاق. انتهى. قوله: أو لا قصد له، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة: إذا كان لا قصد له ينتظر ولا ينجز عليه،

٣٤٬٠٧٥

وأما إن قال: أنت طالق إن أو إذا قدم فلان ففي المدونة: لم يلزمه شيء حتى يقدم. ابن ناجي: ومعناه ما لم يقصد تعليق الطلاق على الوقت،

٣٤٬٠٧٦

وأما إن كان مراده تعليق الطلاق على الوقت وذكر الأمر الموقت على سبيل التبع فإنه يصير بمنزلة من علق الطلاق على وقت انتهى أي فينجز عليه الطلاق من حين اليمين فلا ينجز عليه في إن أو إذا إن لم تكن له نية فتلك تسعة أقسام ينجز في أربع منها وينتظر وقوع المعلق عليه في خمس منها على قول؛ قال عبد الباقي: وينجز في ثلاث منها وينتظر في ست على قول؛

بناني: وإذا قال لها أنت طالق يوم قدوم زيد تبين الوقوع أي تبين أن الطلاق وقع أوله أي أول اليوم إن قدم زيد في نصفه أي اليوم أو أثنائه. ومعنى كلام المص أنه إذا حنث بنفس القدوم ليلا أو نهارا وقد قدم في أثناء أحدهما تبين أي اعتبر تعلق الحنث بأوله وثمرته العدة، وعليه لو كانت عند الفجر طاهرا وحاضت وقت مجيء المحلوف عليه لم يكن مطلقا في الحيض، ويحسب هذا اليوم من عدتها، وثمرته أيضا التوارث ورجوعها عليه بما خالعته به أول ذلك الوقت، ولكن مقتضى كلام ابن عرفة أن الحنث في هذا بنفس القدوم من غير مراعاة قوله وتبين الوقوع لخ.

٣٤٬٠٧٧

وقال الأمير: وإن علقه على قدوم زيد انتظر والطلاق من حينه لا من أول النهار، وعلى يومه أو لا نية نجز، وما في الأصل متعقب. وقوله: وتبين الوقوع أوله لخ. محله حيث قصد التعليق على نفس قدوم زيد وأن الزمن تابع له

٣٤٬٠٧٨

وأما لو قصد التعليق على الزمن أو لا قصد له على ما لعبد الباقي فلا يتأتى فيهما ذلك لتنجيز الطلاق عليه بمجرد اللفظ.

٣٤٬٠٧٩

تنبيه: قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: قد مر أنه إن قصد الزمن ينجز عليه الطلاق، والذي يظهر أن المراد بقصد الزمن في هذه الصيغ أنه قصد بتعليق الطلاق الزمن الذي من شأنه أن يقدم فيه زيد مثلا وإن لم يقدم بالفعل،

٣٤٬٠٨٠

كما يرشد إليه قول ابن ناجي: وأما إن كان مراده تعليق الطلاق على الوقت وذكر الأمر الموقت على سبيل التبع فإنه يصير بمنزلة من علق الطلاق على وقت انتهى والله سبحانه أعلم.

٣٤٬٠٨١

تنبيه آخر: قال ابن ناجي: ظاهر الكتاب لو قدم بفلان ميتا فإنه لا حنث عليه لأنه لا يصدق عليه قوله: إذا قدم فلان، قاله أبو محمد عن سحنون، واختاره شيخنا أبو مهدي،

٣٤٬٠٨٢

وقال شيخنا حفظه الله: يتخرج على قولين من قولهم في الأيمان: إذا حلف لا دخل عليه بيتا فدخل عليه ميتا فالروايات الحنث خلافا لسحنون، قاله الحطاب.

٣٤٬٠٨٣

وفي المدونة: وإن قال لها أنت طالق يوم أدخل دار فلان فدخلها ليلا أو حلف على الليل فدخلها نهارا حنث إلا أن ينوي نهارا دون ليل أو ليلا دون نهار فينَوَّى انتهى.

٣٤٬٠٨٤

وقال المازري من قال لامرأته أنت طالق يوم يقدم زيد من سفره فقدم زيد ليلا فإنه يلزمه الطلاق لأن المراد بقوله يومَ الوقتُ.

٣٤٬٠٨٥

وفي أحكام الشعبي: من قال لعبده يوم تلد فلانة فأنت تحر وقال لآخر ليلة تلد فلانة فأنت حر فإن ولدت نهارا عتق الأول وإن ولدت ليلا عتقا معا لأن الليل من النهار،

٣٤٬٠٨٦

وقال البرزلي: ظاهر القرآن المغايرة يعني بين الليل والنهار من قوله تعالى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} والأيام تحمل على المقاصد أو على كلام العرب ومذهبهم أن الليل يستلزم النهار دون العكس عند الإطلاق. انتهى. وإلا أن يشاء زيد مبتدأ وخبره

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.