وأجرة قابلة
الشروح عليها
(وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ) لِحُرَّةٍ وَلَوْ مُطَلَّقَةً
وَيَجِبُ لَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ
(قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ) يَعْنِي أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ وَهِيَ الَّتِي تُوَلِّدُ النِّسَاءَ لَازِمَةٌ لِلزَّوْجِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً بَائِنًا وَلَوْ نَزَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ كَالنَّفَقَةِ،
وَقِيلَ: إنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ عَلَيْهَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الزَّوْجَةِ الَّتِي وَلَدُهَا حُرٌّ كَالزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ الَّتِي مِثْلُ أَمَةِ الْجَدِّ،
وَأَمَّا الزَّوْجَةُ الْأَمَةُ الَّتِي يَكُونُ وَلَدُهَا رَقِيقًا لِسَيِّدِهَا فَأُجْرَةُ الْقَابِلَةِ لَازِمَةٌ لِسَيِّدِهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِمِلْكِهِ لِلْوَلَدِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَةِ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ لَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ) أَيْ مِنْ الْفَرَارِيجِ وَالْحُلْبَةِ بِالْعَسَلِ وَالْمُفَتَّقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
[فَرْعٌ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَهِيَ حَامِلٌ أَتُرَى عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ] ص (وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ، وَهِيَ حَامِلٌ أَتُرَى عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ، فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ ذَلِكَ، وَلَا أَعْلَمُهُ عَلَيْهِ، وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا سَأَلَ عَنْ هَذَا، ابْنُ رُشْدٍ. قَوْلُهُ: وَلَا أَعْلَمَهُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَأَصْبَغُ يَرَاهُ عَلَى الْأَبِ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ أَمْرًا يَسْتَغْنِي عَنْهُ النِّسَاءُ فَهُوَ عَلَى الْمَرْأَةِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ النِّسَاءُ فَهُوَ عَلَى الْأَبِ،
وَإِنْ كَانَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ جَمِيعًا فَهُوَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي ذَلِكَ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رَسْمٍ يُوصِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، انْتَهَى.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ، وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ بِجَمِيعِ مَصْلَحَةِ زَوْجَتِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهَا، فَأُجْرَةُ الْقَابِلَةِ كَانَتْ تَحْتَهُ أَوْ مُطَلَّقَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً مُطَلَّقَةً فَيَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى عَبْدِ سَيِّدِهَا،
وَإِنْ كَانَ وَلَدَهُ، انْتَهَى.
(وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ) قِيلَ: أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْوَلَدِ فَهِيَ عَلَى الزَّوْجِ، وَلَمْ يَعْزُ الْمُتَيْطِيُّ مِنْهَا قَوْلًا وَلَا شَهَرَهُ.
وَأَمَّا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَالْحِجَامَةِ وَمَا تَتَطَيَّبُ بِهِ مِنْ شَرَابٍ وَغَيْرِهِ فَعَلَيْهَا
(ص) وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ وَهِيَ الَّتِي تُوَلِّدُ النِّسَاءَ لَازِمَةٌ لِلزَّوْجِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ كَالنَّفَقَةِ أَيْ فِي وَلَدٍ لَاحِقٍ بِالزَّوْجِ
وَيَجِبُ لِلزَّوْجَةِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ مَا يَصْلُحُ لَهَا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَلَوْ مُطَلَّقَةً بَائِنًا لَا فِي وَلَدِ الْأَمَةِ لِأَنَّ وَلَدَهَا رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ فِي عِصْمَةِ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ لِلزَّوْجَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَزَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُفْرَضُ (أُجْرَةُ) امْرَأَةٍ (قَابِلَةٍ) أَيْ الَّتِي تُقَابِلُهَا حَالَ وِلَادَتِهَا لِتُلْقِي الْوَلَدَ وَالْقِيَامِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ مُطَلَّقَةً، أَوْ أَمَةَ أَصْلِهِ الْحُرِّ،
وَأَمَّا الْأَمَةُ الَّتِي وَلَدُهَا رَقِيقٌ فَعَلَى سَيِّدِهَا مُؤْنَةُ وِلَادَتِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ أُجْرَةِ الْقَابِلَةِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ. ثَالِثُهَا إنْ اسْتَغْنَى عَنْهَا النِّسَاءُ فَعَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ وَإِنْ كَانَا يَنْتَفِعَانِ بِهَا مَعًا فَعَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَزَاهَا فَانْظُرْهُ.
وزينة؛ يعني أنه يفرض على الزوج للزوجة من الزينة الزينةُ التي تستضر المرأة بسبب تركها، بأن يحصل لها شعث بتركها،
ولا يشترط الاضطرار، ومفهوم قوله: تستضر بتركها، أن ما لا تستضر بتركه من الزينة لا يلزمه. قال ابن القاسم: لا يلزمه مصبوغ ولا صباغ ولا مشط ولا مكحلة. ابن وهب: ولا طيب ولا زعفران ولا خضاب ليديها أو رجليها إلا أن يشاء. قال: ومعنى ذلك عندي أنه ليس عليه من زينتها إلا ما تستضر بتركة كالكحل الذي يضر تركة ببصر معتادته، والمشط بالحناء لمن اعتادت ذلك لأن تركه يفسد شعرها ويمزقه، والذي نفى ابن القاسم إنما هو المكحلة ولم ينف الكحل، فيتضمن القولان أن الكحل يلزمه دون المكحلة، وعلى هذا يلزمه ما تمتشط به من الدهن والحناء دون الآلة التي تمتشط بها.
انتهى. ككحل، هذا من أمثلة الزينة التي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.