فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ) أَيْ يَحْصُلُ لَهَا ضَرَرٌ عَادَةً (بِتَرْكِهَا كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ) وَصْفٌ كَاشِفٌ؛ إذْ الْمَوْضُوعُ فِي الْمُعْتَادِ (وَحِنَّاءٌ) لِرَأْسِهَا اُعْتِيدَ لَا لِخِضَابِهَا وَلَا لِيَدَيْهَا وَلَا لِدَوَاءٍ (وَمَشْطٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَهُوَ مَا يُخَمَّرُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ دُهْنٍ وَحِنَّاءٍ وَغَيْرِهِمَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ

٢٬٤٥٢

وَأَمَّا الْمُشْطُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَهُوَ الْآلَةُ فَلَا تَلْزَمُهُ كَمَا أَنَّ الْمُكْحُلَةَ لَا تَلْزَمُهُ كَمَا يَأْتِي لَهُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَحْصُلُ لَهَا ضَرَرٌ عَادَةً بِتَرْكِهَا) أَيْ بِأَنْ يَحْصُلَ لَهَا الشَّعَثُ عِنْدَ تَرْكِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ الْمَرَضُ لَا مَا يَحْتَاجُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ اعْتَادَتْهُ

٧٬٧١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي لُزُومِ ذَلِكَ عَلَى الضَّرَرِ اُعْتِيدَ أَمْ لَا فَإِنْ ضَرَّ تَرْكُهُ بِهَا لَزِمَهُ اُعْتِيدَ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ تَرْكُهُ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ اُعْتِيدَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: مُعْتَادَيْنِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ لِلزِّينَةِ الَّتِي تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا وَلَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ إلَّا إذَا كَانَ مُعْتَادًا لَهَا

(قَوْلُهُ: لَهُ لِخِضَابِهَا وَلَا لِيَدَيْهَا) أَيْ وَلَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهَا

(قَوْلُهُ فَلَا تَلْزَمُهُ) أَيْ بَلْ هِيَ عَلَيْهَا كَمَا أَنَّ عَلَيْهَا أُجْرَةَ الْبَلَّانَةِ الَّتِي تَتَوَلَّى ذَلِكَ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أُمُورٍ عَلَى الزَّوْجِ وَاحِدٌ مِنْهَا فَقَطْ قَالَهُ عج

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ الزِّينَةَ الَّتِي تَسْتَضِرُّ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِهَا؛ فَإِنَّهَا يُقْضَى بِهَا عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِضَرُورِيَّاتِهَا الَّتِي لَا غِنًى لَهَا عَنْهَا،

٢٠٬٥١٠

وَأَمَّا الزِّينَةُ الَّتِي لَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا، فَلَا يُقْضَى عَلَى الزَّوْجِ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُ الْبِسَاطِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّهَا عَلَيْهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ هَذِهِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ تَرْكَهَا يَضُرُّ بِهَا فَأَحْرَى غَيْرُهَا، خِلَافُ الْمَنْصُوصِ فِي الْمَذْهَبِ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهَا كَوْنُهَا زِينَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ وَحِنَّاءٍ وَمُشْطٍ) ش اُنْظُرْ لِمَ أَخَّرَ قَوْلَهُ: وَحِنَّاءٍ وَمُشْطٍ عَنْ قَوْلِهِ: مُعْتَادَيْنِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ يُوهِمُ الْقَضَاءَ بِهِمَا،

٢٠٬٥١١

وَلَوْ لَمْ يَكُونَا مُعْتَادَيْنِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْجَوَابِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرْضِ امْرَأَتِهِ مِنْ الدُّهْنِ مَا تَدَّهِنُ بِهِ،

٢٠٬٥١٢

وَمِنْ الْحِنَّاءِ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ

٢٠٬٥١٣

وَكَذَلِكَ الْعُرْفُ عِنْدَهُمْ، وَعَادَةٌ جَرَى عَلَيْهَا نِسَاؤُهُمْ، وَلَا يُفْرَضُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إذْ لَا يَعْرِفُهُ نِسَاؤُنَا، وَلِأَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ مِنْ ذَلِكَ عُرْفُهُمْ وَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ،

٢٠٬٥١٤

وَأَمَّا الصِّبْغُ وَالطِّيبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَالْحِنَّاءُ لِخِضَابِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَلَا يُفْرَضُ عَلَى الزَّوْجِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى، انْتَهَى. وَنَصُّ مَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى،

٢٠٬٥١٥

وَأَمَّا الطِّيبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّا نَقُولُ: إنَّمَا هَذَا وَشَبَهُهُ لِلرِّجَالِ يَصْلُحُونَ بِهِ إلَى نِسَائِهِمْ لِلَذَّاتِهِمْ فَمَنْ شَحَّ بِهِ فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ حُكْمٌ يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

(قُلْت:) وَعُرْفُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْحِنَّاءِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ نِسَائِهِمْ لَا يُمَشِّطُونَ بِهَا، فَلَا يُقْضَى بِهَا عِنْدَهُمْ، وَقَوْلُهُ: مُشْطٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا يُمْتَشَطُ بِهِ لَا آلَةَ الْمُشْطِ لِيَكُونَ كَلَامُهُ فِي ذَلِكَ مُوَافِقًا لِقَوْلِهِ: لَا مُكْحَلَةَ، وَعَلَى هَذَا، فَلَا يَجِبُ مِنْ الْحِنَّاءِ وَالْمُشْطِ إلَّا مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَسْتَضِيرُونَ بِتَرْكِهِ كَالْوَرْسِ وَالسِّدْرِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَا مَفْهُومَ لِتَقْدِيمِ الْمُصَنِّفِ قَوْلَهُ: مُعْتَادَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا) مُحَمَّدٌ: أَمَّا الزِّينَةُ فَيُفْرَضُ لَهَا مِنْهَا مَا يُزِيلُ الشُّعْثَ كَالْمُشْطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالنُّضُوحِ وَدُهْنِهَا وَحِنَّاءِ رَأْسِهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ صَبْغٌ. ابْنُ وَهْبٍ: وَلَا طِيبَ وَلَا زَعْفَرَانَ وَلَا خِضَابَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا.

وَلِمَالِكٍ: يُفْرَضُ عَلَى الَّتِي طِيبُهَا لَا الصِّبَاغُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالسَّعَةِ وَامْرَأَتُهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُرَادُ بِالصَّبْغِ صَبْغُ ثِيَابِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ عَلَيْهِ نُضُوحٌ وَلَا صِبَاغٌ وَلَا الْمُشْطُ وَلَا الْمُكْحُلَةُ. الْبَاجِيُّ: مَعْنَى هَذَا عِنْدِي أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ زِينَتِهَا إلَّا مَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا كَالْكُحْلِ وَالْمُشْطِ بِالْحِنَّاءِ وَالدُّهْنِ لِمَنْ اعْتَادَ ذَلِكَ. وَاَلَّذِي نَفَى ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ الْمُكْحُلَةُ لَا الْكُحْلُ نَفْسُهُ فَتَضَمَّنَ الْقَوْلَانِ أَنَّ الْكُحْلَ يَلْزَمُهُ لَا الْمُكْحُلَةُ، وَعَلَيْهِ يَلْزَمُهُ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْحِنَّاءِ لَا آلَةِ الْمَشْطِ (كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْبَاجِيِّ: عَلَيْهِ كَالْكُحْلِ وَالدُّهْنِ لِمَنْ اعْتَادَ ذَلِكَ (وَحِنَّاءٍ وَمُشْطٍ) لَعَلَّهُ لَا مُشْطَ فَإِنَّ الْبَاجِيَّ قَالَ: عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الزَّوْجِ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْحِنَّاءِ لَا آلَةُ الْمَشْطِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ: عَلَيْهِ الْمُكْحُلَةُ وَالْمُشْطُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ وَحِنَّاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لِزَوْجَتِهِ الزِّينَةُ الَّتِي تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا كَالْكُحْلِ لِعَيْنِهَا وَالدَّهْنِ لِشَعْرِهَا وَالْحِنَّاءِ لِرَأْسِهَا وَبَدَنِهَا الْجَارِي بِذَلِكَ الْعَادَةُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طِيبٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا خِضَابٌ لِيَدَيْهَا إذْ لَا يَضُرُّ بِهَا تَرْكُهُ أَيْ وَلَوْ اُعْتِيدَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ (ص) وَمَشْطٌ (ش) الْأَوْلَى قِرَاءَتُهُ بِالْفَتْحِ أَيْ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ مِنْ دُهْنٍ مَثَلًا وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ عَكْسُ {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لَا بِالضَّمِّ وَهُوَ الْآلَةُ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَشَى عَلَى التَّفْرِقَةِ فِي الْآلَةِ بَيْنَ الْمُشْطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالْمَشَايِخُ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا اُنْظُرْ ابْنَ غَازِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا) أَيْ تَحْتَاجُ لَهَا بِأَنْ يَحْصُلَ لَهَا شَعَثٌ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِضْرَارُ لَا مَا لَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا وَلَوْ اعْتَادَتْهُ.

(قَوْلُهُ مُعْتَادَيْنِ) لَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا.

(قَوْلُهُ مِنْ دُهْنٍ مَثَلًا) أَيْ أَوْ زَيْتٍ وَقَوْلُهُ الْخَاصُّ أَيْ الَّذِي هُوَ دُهْنٌ (فَإِنْ قُلْت) لَيْسَ هُوَ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ بَلْ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ كَكُحْلٍ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَعْطُوفُ بِالْوَاوِ فِي مَقَامِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ.

٧٬٩٣٦

(تَنْبِيهٌ) :

لَوْ قَالَ مُعْتَادَاتٌ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمُشْطٌ لِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ لِلْمُشْطِ وَالْحِنَّاءِ وَالْكُحْلِ وَالدُّهْنِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ لَا بِالضَّمِّ وَهُوَ الْآلَةُ) عَلَى مَا لِلنَّوَوِيِّ وَهُوَ خِلَافُ قَاعِدَةِ أَنَّ اسْمَ الْآلَةِ مَكْسُورٌ غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ قَالَ الْمُشْطُ مُثَلَّثَةٌ وَكَكَتِفٍ وَعُنُقٍ وَعُتُلٍّ وَمِنْبَرٍ آلَةٌ يُمْتَشَطُ بِهَا وَجَمْعُهُ أَمْشَاطٌ.

(قَوْلُهُ وَالْمَشَايِخُ لَمْ يُفَرِّقُوا) أَيْ فَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْآلَةِ لَا تَلْزَمُهُ

منح الجليلعليش

(وَ) يُفْرَضُ لَهَا (زِينَةٌ تَسْتَضِرُّ) أَيْ تَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ (بِتَرْكِهَا) أَيْ الزِّينَةِ (كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ) لَهَا (وَحِنَّاءٍ) مُعْتَادَةٍ لَهَا، بِالْمَدِّ مُنْصَرِفًا؛ لِأَنَّ أَلِفَهُ أَصْلِيَّةٌ تت لِرَأْسِهَا لَا لِخَضْبِ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَلَوْ طِيبًا وَلَا جَرَى بِهِ عُرْفٌ. ابْنُ رُشْدٍ الطِّيبُ مِنْ الزِّينَةِ الَّتِي يُتَلَذَّذُ بِهَا وَلَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهَا.

ابْنُ عَرَفَةَ وَأَمَّا الزِّينَةُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ يُفْرَضُ لَهَا مَا يُزِيلُ الشَّعَثَ كَالْمُشْطِ وَالْكُحْلِ وَالنُّضُوجِ وَدُهْنِهَا وَحِنَّاءِ رَأْسِهَا وَلِابْنِ وَهْبٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالطِّيبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي الصَّبْغِ وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى الْغَنِيِّ طِيبُهَا لَا الصِّبَاغُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالسَّعَةِ وَامْرَأَتُهُ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالصَّبْغِ صَبْغُ ثِيَابِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ عَلَيْهِ نُضُوخٌ وَلَا صِبَاغٌ وَلَا مُشْطٌ وَلَا مُكْحُلَةٌ وَلِيَحْيَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ لَهَا حِنَّاءُ رَأْسِهَا الْبَاجِيَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ زِينَتِهَا إلَّا مَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا كَالْكُحْلِ وَالْمِشْطِ بِالْحِنَّاءِ وَالدُّهْنِ لِمَنْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي نَفَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ الْمُكْحُلَةُ لَا الْكُحْلُ نَفْسُهُ فَتَضَمَّنَ الْقَوْلَانِ أَنَّ الْكُحْلَ يَلْزَمُهُ لَا الْمُكْحُلَةُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْحِنَّاءِ لَا آلَةُ الْمُشْطِ.

وَمِشْطٍ. وَإِخْدَامُ أَهْلِهِ، وَإِنْ بِكِرَاءٍ.

٨٬٤٧٣

وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَقُضِيَ لَهَا بِخَادِمِهَا، إنْ أَحَبَّتْ إلَّا لِرِيبَةٍ، وَإِلَّا فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ، مِنْ عَجْنٍ، وَكَنْسٍ وَفَرْشٍ، [منح الجليل] (وَ) يُفْرَضُ لَهَا (مَشْطٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مَا تُخَمِّرُ بِهِ رَأْسَهَا مِنْ دُهْنٍ وَغَيْرِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

تستضر بتركها؛ يعني أنه يقضى على الزوج لزوجته بأن يأتيها بكحل تكتحل به لأن الزوج يجب عليه القيام لزوجته بضرورياته التي لا غنى عنها. ودهن، يعني أنه يقضى على الزوج لزوجته بأن يأتيها بدهن تدهن به أي لغير رأسها ليلا يتكرر مع ما يأتي، وقيد الكحل والدهن بأن يكونا معتادين،

٣٧٬٣٤٩

وأما إن لم يكونا معتادين فلا يلزمانه. وحناء؛ يعني أنه يقضى على الزوج لزوجته بالحناء لرأسها لا لخضاب يديها فلا يفرض عليه ولو جرى به عرف،

٣٧٬٣٥٠

وكذا الطيب لا يفرض ولو جرى به عرف لأنه من الزينة التى لا تستضر بتركها،

٣٧٬٣٥١

والحاصل أنه لأهل كل بلد من الزينة المستضر بتركها ما جرت به عادتهم،

٣٧٬٣٥٢

وفي سماع يحيى: وأما الصبغ والطيب والزعفران والحناء لخضاب اليدين والرجلين بالحناء فإنا نقول: إنما هذا وشبهه للرجال يصلحون به نساءهم للذاتهم فمن شح به فليس يلزمه. ومشط، بفتح الميم وهو ما يخمر به الرأس دهنا أو غيره؛ يعني أنه يقضى على الزوج لزوجته بأن يأتيها بما تمتشط به، وهذا من عطف العام على الخاص، وهنا ثلاثة أشياء: ما تمتشط به المرأة أي ما تخمر به رأسها يلزم الزوج،

٣٧٬٣٥٣

والثاني: الآلة وهي المشط بضم الميم على المرأة،

٣٧٬٣٥٤

والثالث: أجرة المتولي لذلك وهي عليها أيضا. وقوله: وحناء ومشط، لابد أن يكونا معتادين كما مر ما يفيده قال الإمام الحطاب: انظر لم أخر قوله: وحناء ومشط، عن قوله: معتادين، مع أن ذلك يوهم القضاء بهما وإن لم يكونا معتادين. وقد قال ابن رشد في رسم الجواب من سماع عيسى من طلاق السنة: أوجب في هذه الرواية على الرجل في فرض امرأته من الدهن ما تدهن به،

٣٧٬٣٥٥

ومن الحناء ما تمتشط به وذلك لعرف عندهم وعادة جرى عليها نساؤهم، ولا يفرض ذلك عندنا إذ لا يعرفه نساؤنا، ولأهل كل بلد من ذلك عرفهم وما جرت به عادتهم،

٣٧٬٣٥٦

وأما الصبغ والطيب والزعفران والحناء لخضاب اليدين والرجلين فلا يفرض على الزوج شيء من ذلك. قاله ابن وهب في رسم الأقضية من سماع يحيى. انتهى. ثم قال: فلا مفهوم لتقديم المص قوله: معتادين، والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.